أفي تفسير قوله تعالى ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (٣)، يقول البغوي في بيان معنى الآية: "فَالصَّائِم يَحْرُم عليه الطَّعَام وَالشَّرَاب بِطُلُوع الْفَجْر الصَّادِق وَيَمْتَدّ إِلَى غُرُوب الشَّمْس فَإِذا غَرَبَت حَصَل الفِطر" ثم يورد بسنده عن عمر بن الخطّاب قال: قَال رَسُول اللَّه - ﷺ -: "إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَاهُنَا وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ" (٤).
ب في تفسير قوله تعالى: ﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ (٥)، يقول في تفسيرها: "وَقِيلَ مَعْنَى الْآيَة أَنَّه لَا يُخَيِّب دعاءه، فإن قَدَّر له ما سأل أعطاه، وإن لم يُقَدِّره له ادَّخر له الثَّواب فِي الآخرة، أو كفَّ عنه بِهِ سوءًا، ثم يورد الدليل على هذا القول بسنده عن عُبَادَة بن الصَّامِتِ - ﵁ - أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: "مَا عَلَى الْأَرْضِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى بِدَعْوَةٍ إِلَّا آتَاهُ، اللَّهُ إِيَّاهَا أَوْ كَفَّ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ" (٦).
_________________
(١) سورة آل عمران، آية ٥٢.
(٢) البغوي، معالم التنزيل، ٢/ ٤٣، وهو حديث رقم ٩٠.
(٣) سورة البقرة، آية ١٨٧.
(٤) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٢٠٩، وهو حديث رقم ٤١.
(٥) سورة البقرة، آية ١٨٦.
(٦) البغوي، معالم التنزيل، ١/ ٢٠٦، وهو حديث رقم ٣٩.
[ ٣٩ ]