(٤٥٧) ويجوز أن يشتري منها رقبة لا تعتق عليه فيعتقها لقول ابن عباس.
أخرجه أبو عبيد في الأموال ص ٦٠٠ - (١٩٦٧)، وابن زنجويه في الأموال ٣/ ١١٧٦، (٢٢٠١) - من طريق الأعمش، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: أعتق من زكاة مالك.
قلت: رجاله ثقات. والأعمش مدلس، وقد عنعن.
وأخرجه أبو عبيد في الأموال ص ٥٩٩، (١٩٦٦)، وابن أبي شيبة في المصنف ٣/ ١٨٠ - الزكاة- باب من رخص أن يعتق من الزكاة- من طريق الأعمش، عن حسان أبي الأشرس، عن مجاهد، عن ابن عباس: أنه كان لا يرى بأسا أن يعطي الرجل من زكاة ماله في الحج، وأن يعتق منها الرقبة.
قلت: أبا الأشرس، حسان بن أبي الأشرس منذر بن عمار الكاهلي مولاهم أبو الأشرس والد حبيب فيه ضعف، وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (٢٣٣٢): صدوق. أ. هـ.
وبه أعل الأثر الحافظ ابن حجر كما في تغليق التعليق ٣/ ٢٧، والأثر إسناده مضطرب للاختلاف في إسناده على الأعمش، ولهذا لم يجزم به البخاري، وإنما رواه معلقا في صحيحه بصيغة التمريض.
وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٣/ ٣٣١ - ٣٣٢: وإنما وصفه بالاضطراب للاختلاف في إسناده على الأعمش كما ترى ولهذا لم يجزم به البخاري. اهـ.
[ ٣ / ١٣٧ ]
وقال الإمام أحمد كما نقله عنه ابن حجر فتح الباري ٣/ ٣٣١ - ٣٣٢: عن هذا الأثر: هو مضطرب. اهـ.
وقال العيني في عمدة القارئ ١٣/ ٤٠٨: وفي (كتاب العلل) لعبد الله بن أحمد، عن أبيه، حدثنا أبو بكر بن عياش، حدثنا الأعمش، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال ابن عباس أعتق من زكاتك وفي رواية أبي عبيد أعتق من زكاة مالك وقال الميموني قيل لأبي عبدالله يشترى الرجل من زكاة ماله الرقاب فيعتق ويجعل في ابن السبيل قال نعم ابن عباس يقول ذلك ولا أعلم شيئا يدفعه وهو ظاهر الكتاب قال الخلال في علله هذا قوله الأول والعمل على ما بينه الجماعة في ضعف الحديث أخبرنا أحمد بن هاشم الأنطاكي قال: قال أحمد: كنت أرى أن يعتق من الزكاة ثم كففت، عن ذلك لأني لم أر إسنادا يصح قال حرب فاحتج عليه بحديث ابن عباس فقال هو مضطرب. اهـ ..
* * *
[ ٣ / ١٣٨ ]
(٤٥٨) أنه -ﷺ- أمر بني زريق بدفع صدقتهم إلى سلمة بن صخر.
أخرجه أبو داود- الطلاق- باب في الظهار- (٢٢١٧)، (٢٢١٣)، وابن ماجه الطلاق- باب الظهار- (٢٠٦٢). وفي (٢٠٦٤)، والترمذي- الطلاق- باب ما جاء في كفارة الظهار- (١١٩٨) وفي- تفسير سورة المجادلة- (٣٢٩٩)، وأحمد (٤/ ٣٧). وفي (٥/ ٤٣٦)، (٤/ ٣٧)، والدارمي (٢٢٧٨)، وابن خزيمة (٢٣٧٨)، كلهم من طريق سليمان بن يسار، سلمة بن صخر البياضي قال: كنت امرءا أصيب من النساء ما لا يصيب غيري، فلما دخل شهر رمضان خفت إن أصبت من امرأتي شيئا تتابع بي حتى أصبح، فظاهرت منها حتى ينسلخ شهر رمضان، فبينا هي تخدمني ذات ليلة، إذ تكشف لي منها شيء، فما لبثت أن نزوت عليها، فلما أصبحت خرجت إلى قومي، فأخبرتهم الخبر، قال: فقلت: امشوا معي إلى رسول الله -ﷺ-، قالوا: لا والله، فانطلقت إلى النبي -ﷺ-، فأخبر، فقال: أنت بذاك يا سلمة؟ قلت: أنا بذاك يا رسول الله، مرتين، أنا صابر لأمر الله، فاحكم في ما أراك الله، قال: حرر رقبة، قلت: والذي بعثك بالحق، ما أملك رقبة غيرها- وضربت صفحة رقبتي- قال: فصم شهرين متتابعين، قلت: وهل أصبت الذي أصبت إلا من الصيام. قال: فأطعم وسقا من تمر بين يستين مسكينا. قلت: والذي بعثك بالحق، لقد بتنا وحشين، ما أملك لنا طعاما. قال: فانطلق إلى صاحب صدقة بني زريق، فليدفعها إليك، فأطعم ستين مسكينا وسقا من تمر، وكل أنت وعيالك بقيتها، فرجعت إلى قومي فقلت: وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي، ووجدت عند النبي -ﷺ- السعة وحسن الرأي، وقد أمرني- أو أخر لي- بصدقتكم، قال ابن
[ ٣ / ١٣٩ ]
إدريس: وبياضة: بطن من بني زريق.
وفي رواية الترمذي قال: كنت رجلا قد أوتيت من جماع النساء ما لم يوت غيري، فلما دخل رمضان تظاهرت من امرأتي حتى ينسلخ رمضان، فرقا من أن أصيب منها في ليلي، فأتتايع في ذلك إلى أن يدركني النهار، وأنا لا أقدر أن أنزع، فبينما هي تخدمني ذات ليلة، إذ تكشف منها شيء، فوثبت عليها، فلما أصبحت غدوت على قومي، فأخبرتهم خبري، فقلت: انطلقوا معي إلى رسول الله -ﷺ- فأخبروه بأمري. فقالوا: لا والله، لا نفعل، تخوف أن ينزل فينا قرآن، أو يقول فينا رسول الله -ﷺ- مقالة يبقى علينا عارها، ولكن اذهب أنت فاصنع ما بدا لك. قال: فخرجت، فأتيت رسول الله -ﷺ-، فأخبرته خبري، فقال: أنت بذاك؟ قلت: أنا بذاك، قال: أنت بذاك؟ قلت: أنا بذاك، قال: أنت بذاك؟ قلت: أنا بذاك، وها أنذا، فأمض في حكم الله، فإني صابر لذلك. قال: أعتق رقبة. قال: فضربت صفحة عنقي بيدي، فقلت: والذي بعثك بالحق نبيا، ما أصبحت أملك غيرها. قال: فصم شهرين، قلت: يا رسول الله، وهل أصابني ما أصابني إلا في الصيام. قال: فأطعم ستين مسكينا. قلت: والذي بعثك بالحق، لقد بتنا ليلتنا هذه وحشى، ما لنا عشاء. قال: اذهب إلى صاحب صدقة بني زريق، فقل له فليدفعها إليك، فأطعم عنك منها وسقا ستين مسكينا، ثم استعن بسائره عليك وعلى عيالك، قال: فرجعت إلى قومي، فقلت: وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي، ووجدت عند رسول الله -ﷺ- السعة والبركة، وأمر لي بصدقتكم، فادفعوها إلي، فدفعوها إلي.
ورواه عن سليمان بن يسار كل من بكير، ومحمد بن عمرو.
ورواه عن بكير كل من محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء.
[ ٣ / ١٤٠ ]
قلت: إسناد ضعيف، لأن فيه محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن، وسليمان بن يسار لم يسمع من سلمة بن صخر، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
قال الترمذي: قال محمد [يعني محمد بن إسماعيل البخاري]: سليمان بن يسار لم يسمع عندي من سلمة بن صخر. اهـ.
وأخرجه الترمذي- الطلاق- باب ما جاء في كفارة الظهار- (١٢٠٠) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أنبأنا هارون بن إسماعيل الخزاز، قال: أنبأنا علي بن المبارك، قال: أنبأنا يحيى بن أبي كثير، قال: أنبأنا أبو سلمة، ومحمد بن عبدالرحمن بن ثوبان، أن سليمان بن صخر الأنصاري أحد بني بياضة جعل امرأته عليه كظهر أمه، فذكر الحديث مرسلا.
قال ابن الملقن في البدر المنير ٨/ ١٥٤: قال عبد الحق في أحكامه: إنه منقطع. وأما الحاكم فأخرجه في مستدركه من طريق أبي داود وابن ماجه، وفيه عنعنة ابن إسحاق أيضًا، ولم يذكر تأقيت الظهار، بل قال: فلما دخل رمضان ظاهر من امرأته؛ مخافة أن يصيب منها شيئا من الليل … الحديث إلى آخره. ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم. أي: في الشواهد لا في الأصول؛ لأن مسلما لم يحتج بابن إسحاق، وإنما ذكره متابعة. اهـ.
قال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبى
وقال الألباني في الإرواء ٧/ ١٧٧: وفيما قالاه نظر فإن ابن إسحاق مدلس وقد عنعنه عند جميعهم، ثم هو إنما أخرج له مسلم متابعة. وفيه عند البخارى علة أخرى، فقال الترمذى عقبه: هذا حديث حسن، قال محمد (يعنى البخارى): سليمان بن يسار لم يسمع عندى من سلمة بن صخر. اهـ.
وأعله عبد الحق بالانقطاع كما ذكر الحافظ فى التلخيص.
[ ٣ / ١٤١ ]
(٤٥٩) وقال لقبيصة: أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها.
أخرجه مسلم ٢/ ٧٢٢ - الزكاة- ١٠٩، وأبو داود- الزكاة- باب ما تجوز فيه المسألة (١٦٤٠)، والنسائي ٥/ ٨٩ - الزكاة- باب الصدقة لمن تحمل حمالة (٢٥٨٠)، وأحمد ٣/ ٤٧٧ وابن خزيمة ٤/ ٧٢ والبغوي في شرح السنة ٦/ ١٢٢ والبيهقي ٥/ ٢١، كلهم من طريق هارون بن رياب، حدثني كنانة بن نعيم العدوي، عن قبيصة بن مخارق الهلالي قال: تحملت حماله، فأتيت رسول الله -ﷺ- أسأله فيها فقال: أقم حتى تأتينا الصدقة، فنأمر لك بها، قال: ثم قال: يا قبيصة! إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش. أو قال سدادا من عيش، ورجل أصابته فاقة حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجا من قومه؛ لقد أصاب فلانا فاقه. فحلت له المسألة. حتى يصيب قواما من عيش أو قال: سدادا من عيش فما سواهن من المسألة؛ يا قبيصة! سحتا يأكلها صاحبها سحتا. هذا لفظ مسلم.
* * *
[ ٣ / ١٤٢ ]
(٤٦٠) قوله -ﷺ-: صدقتك على ذي القرابة صدقة وصلة.
أخرجه ابن ماجه- الزكاة- باب فضل الصدقة (١٨٤٤)، والترمذي- الزكاة- باب ما جاء في الصدقة على ذي القرابة- (٦٥٨)، والنسائي- الزكاة- باب الصدقة على الأقارب- ٥/ ٩٢ و، في الكبرى (٢٣٧٤)، والحميدي (٨٢٣/ ٣)، وأحمد ٤/ ١٧ (١٦٣٣٠)، و٤/ ٢١٤ (١٨٠٣٠)، وفي ٤/ ١٧ (١٦٣٣١)، و٤/ ٢١٤ (١٨٠٤٢)، الدارمي (١٦٨٠)، وفي (١٦٨١)، وابن خزيمة (٢٠٦٧) كلهم من طريق حفصة بنت سيرين، عن الرباب أم الرائح بنت صليع، عن سلمان بن عامر الضبي، قال: قال رسول الله -ﷺ-: (الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي القرابة اثنتان: صدقة، وصلة).
ورواه عن حفصة كل من عاصم الأحول، وابن عون، وهشام بن حسان.
وأخرجه أحمد ٤/ ١٨ (١٦٣٩)، و٤/ ٢١٤ (١٨٠٤٣) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي ٤/ ١٨ (١٦٣٤١)، و٤/ ٢١٤ (١٨٥٢٨) قال: حدثنا يحيي بن سعيد. كلاهما (يزيد، ويحيي) عن هشام. قال: حدثتني حفصة، عن سلمان بن عامر، فذكره. ليس فيه: (الرباب أم الرائح).
قلت: إسناده ضعيف، لجهالة الرباب الضبية بنت صليع أم الرائح، ولا تعرف إلا برواية حفصة بنت سيرين عنها كما قال الذهبي نفسه في (الميزان)، ولم يوثقها غير ابن حبان في ثقات (٤/ ٢٤٤)، استشهد بها البخاري وروى لها الباقون سوى مسلم. وقال الحافظ في التقريب: مقبولة. اهـ. وقال الخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (٢/ ٨٧): الرباب امرأة من بني ضبة تفرد بالرواية عنها حفصة بنت سيرين وهي أم الرائح بنت صليع. اهـ.
[ ٣ / ١٤٣ ]
وقال الإمام النووي في رياض الصالحين (١/ ١٢٨): قال الترمذى: حديث حسن. اهـ.
وقال العلامة الألباني﵀- في إرواء الغليل (٣/ ٣٨٨): حديث حسن، وقال الحاكم: إسناده صحيح ووافقه الذهبي. قلت: وفيه نظر فإن الرباب هذه وهي بنت صليع الضبية أم الرائح لم يرو عنها غير حفصة بنت سيرين ولم يوثقها غير ابن حبان وقال الحافظ: مقبولة، فحديثها حسن كما قال الترمذي. وقد اختلف في وقفه ورفعه قال أبو عيسى: حديث سلمان بن عامر حديث حسن والرباب هي أم الرائح ابنة صليع وهكذا روى سفيان الثوري، عن عاصم، عن حفصة بنت سيرين، عن الرباب، عن سلمان بن عامر، عن النبي -ﷺ- نحو هذا الحديث. وروى شعبة، عن عاصم، عن حفصة بنت سيرين، عن سلمان بن عامر ولم يذكر فيه، عن الرباب وحديث سفيان الثوري وابن عيينة أصح، وهكذا روى ابن عون وهشام بن حسان، عن حفصة بنت سيرين، عن الرباب، عن سلمان بن عامر. اهـ.
ويشهد للحديث حديث زينب امرأة عبدالله بن مسعود أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الزكاة حديث رقم: (١٤٦٦) باب الزكاة على الأقارب (٤٤)، وقال النبي -ﷺ- له أجران أجر القرابة والصدقة، ومسلم في صحيحه كتاب الزكاة حديث رقم (١٠٠٠) باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد من طريق عمرو بن الحارث، عن زينب امرأة عبدالله -﵄- قالت: كنت في المسجد فرأيت النبي -ﷺ- فقال: (تصدقن ولو من حليكن)، وكانت زينب تنفق على عبدالله وأيتام في حجرها قال: فقالت لعبد الله سل رسول الله -ﷺ- أيجزي عني أن أنفق عليك وعلى أيتامي في حجري صدقة؟ فقال سلي أنت
[ ٣ / ١٤٤ ]
رسول الله -ﷺ- فانطلقت إلى النبي -ﷺ- فوجدت امرأة من الأنصار على الباب حاجتها مثل حاجتي فمر علينا بلال فقلنا سل النبي -ﷺ- أيجزي عني أن أنفق على زوجي وأيتام لي في حجري وقلنا لا تخبر بنا فدخل فسأله فقال: (من هما)، قال زينب قال: (أي الزيانب). قال امرأة عبدالله قال: (نعم لها أجران أجر القرابة وأجر الصدقة). هكذا قال البخاري: ولها، ورواية مسلم: لهما.
وقال الشيخ العلامة الألباني في إرواء الغليل (٣/ ٣٩٠): وله طريق أخرى، عن رائطة امرأة عبدالله بن مسعود وأم ولده وكانت امرأة صناع اليد قال: فكانت تنفق عليه وعلى ولده من صنعتها قالت: فقلت لعبد الله بن مسعود: لقد شغلتني أنت وولدك، عن الصدقة فما أستطيع أن أتصدق معكم بشي فقال لها عبد الله: والله ما أحب إن لم يكن في ذلك أجر أن تفعلي فأتت رسول الله -ﷺ- فقالت: يا رسول الله: إني امرأة ذات صنعة أبيع منها وليس لي ولا لولدي ولا لزوجي نفقة غيرها وقد شغلوني، عن الصدقة فما أستطيع أن أتصدق بشي فهل لي من أجر فيما أنفقت؟ قال: فقال لها رسول الله -ﷺ-: أنفقي عليهم فإن لك في ذلك أجر ما أنفقت عليهم.
وأخرجه أحمد (٣/ ٥٠٣)، والطحاوي (١/ ٣٠٨)، وأبو عبيد (١٨٧٧)، وابن حبان (٨٣١)، من طرق عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة عنها. قلت (القائل الألباني): وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، وفي هذه الرواية نص على أن رائطة هذه زوجة ابن مسعود كانت أم أولاده ففيه رد على ما في الفتح (٣/ ٢٦٠): وقال ابن التيمي: قوله: (وولدك) (يعني في الحديث المتقدم ٨٧٨) محمول على أن الإضافة للتربية لا للولادة فكأنه ولده من غيرها! وسكت عليه الحافظ فكأنه لم يستحضر ما في هذا
[ ٣ / ١٤٥ ]
الحديث من التنصيص على خلاف قول ابن التيمي. أنتهى ما نقله وقاله الألباني.
وأخر من حديث أبي أمامه أخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ٢٠٦، رقم (٧٨٣٤)، وابن زنجويه في الأموال (١٠٥٦) من طريق عبيدالله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة: أن رسول الله -ﷺ- قال: (إن الصدقة على ذي قرابة يضعف أجرها مرتين.
قلت: إسناده ضعيف. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٥٥): رواه الطبراني في الكبير وفيه عبيدالله بن زحر وهو ضعيف. اهـ. وضعفه العلامة الألباني﵀- في ضعيف الجامع الصغير وزيادته حديث رقم (١٤٨٦).
وفي الباب حديث أخر من حديث أبي طلحة الأنصاري أخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ١٠١ رقم: ٤٧٢٣) من طريق هارون بن موسى بن راشد المستلمي الكبير مكلحة ثنا عمر بن أيوب الموصلي، عن مصاد بن عقبة، عن يحيى بن أبي إسحاق، عن أنس بن مالك، عن أبي طلحة: أن رسول الله -ﷺ- قال: (الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم صدقة وصلة).
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١١٦): رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه من لم أعرفه. اهـ.
* * *
[ ٣ / ١٤٦ ]