(٤٥٤) قوله -ﷺ- لمعاذ لما بعثه لليمن: أعلمهم إن الله قد افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم.
أخرجه البخاري (١٢٩٥) - الزكاة- باب وجوب الزكاة، وباب لا تؤخذ كرائم أموال الناس في الصدقة، وباب أخذ الصدقة من الأغنياء، - المغازي- باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن، - التوحيد- باب ما جاء في دعاء النبي -ﷺ- أمته إلى توحيد الله، ومسلم ١/ ٥٠ - ٥١ - الإيمان (٢٩ - ٣١)، وأبو داود- الزكاة- باب في زكاة السائمة (١٥٨٤)، والترمذي- الزكاة- باب ما جاء في كراهية أخذ خيار المال في الصدقة (٦٢٥)، والنسائي ٥/ ٢ - ٤ - الزكاة- باب وجوب الزكاة (٢٤٣٥)، وابن ماجه- الزكاة- باب فرض الزكاة (١٧٨٣)، وأحمد ١/ ٢٣٣ كلهم من طريق يحيى بن عبدالله بن صفي، عن أبي معبد، عن ابن عباس -﵄- أن النبي -ﷺ- بعث معاذا إلى اليمن فقال: (ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة …).
* * *
[ ٣ / ١٣١ ]
(٤٥٥) روى أبو عبيد في الأموال بإسناده، عن علي أن النبي -ﷺ- تعجل من العباس صدقة سنتين
أخرجه أبوداود- الزكاة (١٦٢٤)، وابن ماجه الزكاة- باب تعجيل الزكاة قبل محلها- (١٧٩٥)، والترمذي- الزكاة- باب ما جاء في تعجيل الزكاة (٦٧٨)، وأحمد ١/ ١٠٤ (٨٢٢٠)، والدارمي (١٦٣٦)، وابن خزيمة (٢٣٣١) كلهم من طريق سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن حجاج ابن دينار، عن الحكم بن عتيبة، عن حجية بن عدي، عن علي بن أبي طالب؛ أن العباس سأل النبي -ﷺ- في تعجيل صدقته، قبل أن تحل، فرخص له في ذلك.
ورواه عن سعيد بن منصور كل من أحمد بن حنبل، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وأبو داود، ومحمد بن يحيى، وعلي بن عبد الرحمن.
قال أبوداود: روى هذا الحديث هشيم، عن منصور بن زاذان، عن الحكم، عن الحسن بن مسلم، عن النبي -ﷺ-، وحديث هشيم أصح. اهـ.
وقال ابن خزيمة: الحجاج بن دينار- وإن كان في القلب منه. اهـ.
وصححه ابن خزيمة (٢٣٣١)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٣٣٢)، ووافقه الذهبي، وحسنه البغوي.
قلت: في إسناده حجية بن عدي، وهو مجهول. ذكره البخاري في التاريخ الكبير ٣/ ١٢٩، ولم يورد فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وقال أبو حاتم كما في الجرح والتعديل ٣/ ٣١٤ وقال:: شيخ لا يحتج بحديثه شبيه بالمجهول شبيها بشريح بن النعمان الصائدى وهبيرة بن يريم. أ. هـ. وقال الحافظ ابن
[ ٣ / ١٣٢ ]
حجر في التقريب (١١٤٦): حجر العدوي قيل هو حجية بن عدي وإلا فمجهول من الثالثة ت. أ. هـ. وذكره ابن حبان والعجلي في الثقات، كعاتهم في توثيق المجاهيل.
وقال ابن الجوزي في التحقيق (١٠٣٣): حجية قال أبوحاتم الرازي لا يحتج بحديثه وهو شبه المجهول. اهـ.
وقال النووي في مجموع شرح المهذب (٦/ ١٤٥): رواه أبوداود والترمذي وغيرهما بإسناد حسن ولفظه، عن على (أن العباس سأل رسول الله -ﷺ- في تعجيل صدقته قبل أن تحل فرخص له في ذلك) قال أبوداود ورواه هشيم، عن منصور بن زاذان، عن الحكم، عن الحسن بن مسلم التابعي، عن النبي صلى الله عليه يعني مرسلا قال وهو أصح وفى رواية للترمذي، عن علي أن النبي -ﷺ- قال لعمر (إنا قد أخذنا زكاة العباس عام أول للعام) قال الترمذي والأول أصح من هذا قال وقد روى الأول مرسلا يعنى رواية الحسن بن مسلم وكذا قال الدار قطني اختلفوا في وصله وإرساله قال والصحيح الإرسال. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٨٣٢): وذكر الدارقطني الاختلاف فيه على الحكم ورجح رواية منصور، عن الحكم، عن الحسن بن مسلم بن يناق، عن النبي -ﷺ- مرسلا وكذا رجحه أبوداود. اهـ.
وقال ابن الملقن في تحفة المحتاج (٩٥٤): رواه أبوداود والترمذي وابن ماجه والحاكم وقال صحيح الإسناد وقال الدار قطني وغيره إرساله أصح. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء (٨٥٧): حسن. وذكر له طرقا عدة.
[ ٣ / ١٣٣ ]
وقال في صحيح سنن أبي داود (١٤٣٦): حديث حسن، وصححه ابن الجارود والحاكم والذهبي. اهـ.
وأخرجه الترمذي (٦٧٩) قال: حدثنا القاسم بن دينار الكوفي، حدثنا إسحاق بن منصور، عن إسرائيل، عن الحجاج بن دينار، عن الحكم بن جحل، عن حجر العدوي، عن علي، أن النبي -ﷺ- قال لعمر: إنا قد أخذنا زكاة العباس عام الأول للعام.
قال أبوعيسى الترمذي: لا أعرف حديث تعجيل الزكاة، من حديث إسرائيل، عن الحجاج بن دينار، إلا من هذا الوجه، وحديث إسماعيل بن زكريا، عن الحجاج، عندي أصح من حديث إسرائيل، عن الحجاج بن دينار، وقد روي هذا الحديث، عن الحكم بن عتيبة، عن النبي -ﷺ-، مرسلا. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء (٨٥٧): حسن. اهـ. وذكر له طرقا عدة.
وقال في صحيح سنن أبي داود (١٤٣٦): حديث حسن، وصححه ابن الجارود والحاكم والذهبي.
وروى الترمذي (٦٧٩) قال: حدثنا القاسم بن دينار الكوفي، حدثنا إسحاق بن منصور، عن إسرائيل، عن الحجاج بن دينار، عن الحكم بن جحل، عن حجر العدوي، عن علي، أن النبي -ﷺ- قال لعمر: إنا قد أخذنا زكاة العباس عام الأول للعام.
قال أبوعيسى الترمذي: لا أعرف حديث تعجيل الزكاة، من حديث إسرائيل، عن الحجاج بن دينار، إلا من هذا الوجه، وحديث إسماعيل بن زكريا، عن الحجاج، عندي أصح من حديث إسرائيل، عن الحجاج بن دينار، وقد روي هذا الحديث، عن الحكم بن عتيبة، عن النبي -ﷺ-، مرسلا. اهـ.
[ ٣ / ١٣٤ ]
وروى الطبراني في الأوسط مجمع البحرين ٣/ ٣٠ من طريق محمد بن ذكوان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله قال: قال رسول الله -ﷺ-: إن عم الرجل صنو أبيه، وإن النبي -ﷺ- تعجل من العباس صدقة عامين.
قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه محمد بن ذكوان البصري. قال أبو حاتم: منكر الحديث، ضعيف الحديث. اهـ. وقال البخاري: منكر الحديث. اهـ. وقال النسائي: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه. اهـ. وذكره ابن حبان في الضعفاء وقال: يروي عن الثقات المناكير والمعضلات، عن المشاهير على قلة روايته حتى سقط الاحتجاج به. اهـ. ونقل ابن عدي، عن النسائي قال: محمد بن ذكوان، عن منصور منكر الحديث. اهـ. وقال ابن عدي: أراد حديثه، عن منصور بن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله أن النبي -ﷺ- تعجل من العباس صدقة عامين. اهـ.
وقال أبو حاتم وأبو زرعة كما في العلل (٦٢٣) عن هذا الإسناد: هو خطأ إنما هو منصور، عن الحكم، عن الحسن بن مسلم بن يناق أن النبي -ﷺ- بعث عمر مرسل وهو الصحيح. اهـ.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ٧٩: فيه محمد بن ذكوان، وفيه كلام وقد وثق. اهـ.
وبه أعله الحافظ ابن حجر في الفتح ٣/ ٣٣٤٠
وقال الدارقطني في العلل ٥/ ١٥٦: يرويه محمد بن ذكوان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة وهو وهم، والصحيح، عن منصور، عن الحكم، عن الحسن مرسل وهو الصحيح. اهـ.
* * *
[ ٣ / ١٣٥ ]
(٤٥٦) ويعضده رواية مسلم: فهي علي ومثلها.
رواه البخاري (١٤٦٨)، ومسلم ٢/ ٦٧٦ - ٦٧٧، وأبو داود (١٦٢٣)، والنسائي ٥/ ٢٣، والدارقطني ٢/ ١٢٣، والبيهقي ٤/ ١١١ كلهم من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: بعث رسول الله -ﷺ- عمر على الصدقة. فقيل: منع ابن جميل وخالد ابن الوليد والعباس عم رسول الله -ﷺ-. فقال رسول الله -ﷺ-: ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرا فأغناه الله! وأما خالد؛ فإنكم تظلمون خالدا، قد احتبس أدراعه واعتاده في سبيل الله. وأما العباس؛ فهي علي ومثلها معها. ثم قال: يا عمر! أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه.
وأخرجه النسائي ٥/ ٣٣، وفي الكبرى (٢٢٥٥)، وابن خزيمة (٢٣٣٠) كلاهما من طريق، علي بن عياش الحمصي، حدثنا شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: وقال عمر: أمر رسول الله -ﷺ- بصدقة، فقيل: منع ابن جميل، وخالد بن الوليد، وعباس بن عبد المطلب، فقال رسول الله -ﷺ-: ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرا فأغناه الله، وأما خالد بن الوليد، فإنكم تظلمون خالدا، قد احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله، وأما العباس بن عبد المطلب، عم رسول الله -ﷺ-، فهي عليه صدقة، ومثلها معها.
ورواه عن علي بن عياش كل من عمران بن بكار ومحمد بن يحيى.
وأصل الحديث عند البخاري (١٤٦٨)، ومسلم (٩٨٣).
* * *
[ ٣ / ١٣٦ ]