(٧١٤) قوله ﵇: من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم. متفق عليه.
أخرجه البخاري (٢٢٣٩)، ومسلم ٥/ ٥٥ (٤١٢٥)، وأبو داود (٣٤٦٣)، وابن ماجه (٢٢٨)، والترمذي (١٣١١) والنسائي ٧/ ٢٩٠ وفي الكبرى (٦١٦٦)، والحميدي (٥١٠)، وأحمد ١/ ٢١٧ (١٨٦٨)، وفي ١/ ٢٢٢ (١٩٣٧)، وفي ١/ ٢٨٢ (٢٥٤٨)، وعبد بن حميد (٦٧٦)، والدارمي (٢٥٨٣) كلهم من طريق عبدالله بن أبي نجيح، عن عبدالله بن كثير الداري، عن أبى المنهال قال سمعت ابن عباس قال: قدم رسول الله -ﷺ- المدينة وهم يسلفون فى التمر السنتين والثلاث فنهاهم وقال من أسلف سلفا فليسلف فى كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم.
* * *
[ ٤ / ١٨٩ ]
(٧١٥) حديث أبي رافع أن النبي -ﷺ- استسلف من رجل بكرا. رواه مسلم.
رواه مسلم ٣/ ١٢٢٤، وأبو داود (٣٣٤٦)، والترمذي (١٣١٨)، والنسائي في الكبرى ٤/ ٤١، وابن ماجه (٢٢٨٥)، وأحمد ٦/ ٣٩٠ كلهم من طريق زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي رافع: أن رسول الله -ﷺ- استسلف من رجل بكرا فقدمت عليه إبل من الصدقة، فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكره فقال: لا أجد إلا خيارا رباعيا. قال: أعطه إياه، فإن خيار الناس أحسنهم قضاء
وأخرجه مسلم ٣/ ١٢٢٤ - المساقاة- ١١٨، ١١٩، وأبو داود ٣/ ٦٤١ - ٦٤٢ - البيوع- باب في حسن القضاء- (٣٣٤٦)، والترمذي ٣/ ٦٠٠ - البيوع- باب ما جاء في استقراض البعير- (١٣١٨)، والنسائي ٧/ ٢٩١ - البيوع- باب استسلاف الحيوان واستقراضه- (٤٦١٧)، وابن ماجه ٢/ ٧٦٧ - التجارات- باب السلم في الحيوان- (٢٢٨٥)، والدارمي ٢/ ١٧٠ - البيوع- باب الرخصة في استقراض الحيوان- (٢٥٦٨)، ومالك/ ٦٨٠ - البيوع- ٨٩، وأحمد ٦/ ٣٩، والبيهقي ٥/ ٣٥٣، ٦/ ٢١، والبغوي في شرح السنة ٨/ ١٩١ - ٢١٣٦ من حديث أبي رافع بألفاظ عدة.
وروى البخاري (٢٣٠٥)، ومسلم ٤١١٧ وابن ماجه (٢٤٢٣)، والترمذي (١٣١٦)، والنسائي ٧/ ٢٩١، وفي الكبرى (٦١٦٨)، وأحمد ٢/ ٣٧٧ (٨٨٨٤)، وفي ٢/ ٣٩٣ (٩٠٩٥) كلهم من طريق سلمة بن كهيل، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة؛ أن رجلا أتى رسول الله
[ ٤ / ١٩٠ ]
يتقاضاه، فأغلظ له، قال: فهم به أصحابه، فقال: دعوه، فإن لصاحب الحق مقالا، قال: اشتروا له بعيرا فأعطوه إياه، قالوا: لا نجد إلا سنا أفضل من سنه، قال: فاشتروه فأعطوه إياه، فإن من خيركم أحسنكم قضاء.
ـ وفي رواية: جاء أعرابي يتقاضى النبي بعيرا، فقال النبي: التمسوا له مثل سن بعيره، قال: فالتمسوا له فلم يجدوا إلا فوق سن بعيره، قال: فأعطوه فوق بعيره، فقال الأعرابي: أوفيتني أوفاك الله، فقال النبي -ﷺ-: إن خيركم خيركم قضاء.
ـ وفي رواية: خياركم أحاسنكم قضاء. - وفي رواية: أن رسول الله استقرض من رجل بعيرا، فجاء يتقاضاه بعيره، فقال: اطلبوا له بعيرا فادفعوه إليه، فلم يجدوا إلا سنا فوق سنه، فقالوا: يا رسول الله، لم نجد إلا سنا فوق سن بعيره، فقال: أعطوه، فإن خياركم أحاسنكم قضاء.
ـ وفي رواية: عن النبي، أنه أخذ سنا، فجاء صاحبه يتقاضاه، فقال: إن لصاحب الحق مقالا، ثم قضاه أفضل من سنه، وقال: أفضلكم أحسنكم قضاء.
ـ وفي رواية: استقرض رسول الله سنا، فأعطى سنا فوقه، وقال: خياركم محاسنكم قضاء.
* * *
[ ٤ / ١٩١ ]
(٧١٦) قوله ﵇: من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره.
أخرجه أبو داود (٣٤٦٨)، وابن ماجه (٢٢٨٣) كلاهما من طريق شجاع بن الوليد أبي بدر، عن زياد بن خيثمة، عن سعد، يعني الطائي، عن عطية، عن أبى سعيد قال: قال رسول الله -ﷺ-: إذا أسلفت فى شئ فلا تصرفه إلى غيره.
وأخرجه ابن ماجه (٢٢٨٣) قال: حدثنا عبدالله بن سعيد، حدثنا شجاع بن الوليد، عن زياد بن خيثمة، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله -ﷺ-، فذكر مثله. ليس فيه (سعد الطائي).
قلت: عطية العوفي ضعيف الحفظ، مشهور بالتدليس، وصنفه الحافظ ابن حجر في طبقات المدلسين ص ١٣٠ في المرتبة الرابعة، ومدار الحديث عليه.
وقال الحافظ في التلخيص الحبير ٣/ ٢٥: وفيه عطية بن سعد العوفي وهو ضعيف، وأعله أو حاتم والبيهقي وعبد الحق وابن القطان بالضعف والاضطراب. اهـ.
وقال البيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٣٠): إن عطية العوفى لا يحتج به. اهـ.
وقال ابن الملقن في البدر المنير (٣/ ٥٦٤): فهذه ثلاث علل: الضعف، والاضطراب، والوقف. اهـ.
وقال الألباني: ضعيف. اهـ. كما في ضعيف الجامع (٣٦٦)، وضعيف ابن ماجه (٤٩٩)، والإرواء (١٣٧٥).
* * *
[ ٤ / ١٩٢ ]
(٧١٧) لا يصح أخذ الرهن والكفيل به، أي بدين السلم، رويت كراهيته، عن علي وابن عباس وابن عمر.
ورد آثار مروية، عن علي وابن عباس وابن عمر:
وروى عبد الرزاق ٨/ ٩ - البيوع- باب الرهن والكفيل في السلف- (١٤٠٨٢)، وابن أبي شيبة في المصنف: (٦/ ٢٠) عن الثوري، عن ابن جريج، عن عبدالله بن أبي يزيد، عن أبي عياض، عن علي بن أبي طالب -﵁- أنه كره الرهن والكفيل في السلف.
قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه عبدالله بن أبي يزيد مجهول. قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٣٧١٦): عبد الله بن يزيد أو بن أبي يزيد المازني أبو عبد الرحمن البصري مقبول من السابعة صد. أ. هـ.
وأخرجه ابن أبي شيبة: (٥/ ٣٢١) من طريق يزيد وسالم، عن مجاهد، عن ابن عباس: أنه كان يكره الرهن في السلم.
قلت: يزيد بن أبي زياد ضعيف، وسالم فيه ضعف. قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٧٧١٧): يزيد بن أبي زياد الهاشمي مولاهم الكوفي ضعيف كبر فتغير وصار يتلقن وكان شيعيا من الخامسة مات سنة ست وثلاثين خت م ٤. أ. هـ.
وروي موقوفا على ابن عمر:
أخرجه عبد الرزاق: (٨/ ٩)، وابن أبي شيبة في المصنف: (٦/ ٢١) من طريق محمد بن قيس قال: سئل ابن عمر، عن الرجل يسلم السلم ويأخذ الرهن فكرهه، وقال: ذلك السلف المضمون.
[ ٤ / ١٩٣ ]
قلت: محمد بن قيس تكلم فيه فقد وثقه ابن معين، وأحمد. وضعفه أحمد في رواية، وذكره العقيلي وابن الجوزي والذهبي في الضعفاء.
وروى عبد الرزاق مصنف عبد الرزاق (١٤٠٨١) قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن الحسن أنه كره الرهن والكفيل في السلف
وروى ابن أبي شيبة (٢٠٤٠٥) قال: حدثنا ابن فضيل، عن بكير بن عتيق، قال: قلت لسعيد بن جبير: آخذ الرهن في السلم؟ فقال: ذلك ربح مضمون، قال: قلت: آخذ الكفيل؟ قال: ذلك ربح مضمون.
قلت: بكير بن عتيق بضم أوله عامري وقيل محاربي كوفي صدوق.
وروى ابن أبي شيبة (٢٠٤٠٦) قال: حدثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن الجعد، عن شريح، أنه كان يكره الرهن في السلف.
وروى ابن أبي شيبة (٢٠٤٠٧) قال: حدثنا محمد بن أبي عدي، عن داود، عن سعيد بن المسيب، أنه كان يكره الرهن والقبيل في السلم.
قلت: محمد بن إبراهيم بن أبي عدي وقد ينسب لجده وقيل هو إبراهيم أبو عمرو البصري ثقة كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٥٦٦٤).
* * *
[ ٤ / ١٩٤ ]