(٧٢٧) الصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما. رواه أبو داود والترمذي.
رواه الترمذي (١٣٥٢)، وابن ماجه (٢٣٥٣)، والدارقطني ٢/ ٢٧، والبيهقي ٦/ ٧٩، والحاكم ٤/ ١٠١، كلهم من طريق كثير ابن عبدالله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده عمرو بن عوف المزني -﵁- أن رسول الله -ﷺ- قال: الصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما، والمسلمون على شروطهم، إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما.
وسبق تخريجه (٦٨٩).
* * *
[ ٤ / ٢٣٥ ]
(٧٢٨) أنه -ﷺ-، كلم غرماء جابر يضعوا عنه.
أخرجه البخاري (٢٣٩٦)، وأبو داود (٢٨٨٤) وابن ماجه (٢٤٣٤)، والنسائي ٦/ ٢٤٦، وفي الكبرى (٦٤٣٤)، كلهم من طريق وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله -﵄-، أنه أخبره؛ أن أباه توفي، وترك عليه ثلاثين وسقا لرجل من اليهود، فاستنظره جابر بن عبد الله، فأبى أن ينظره، فكلم جابر
رسول الله -ﷺ- ليشفع له إليه، فجاءه رسول الله -ﷺ-، فكلم اليهودي ليأخذ ثمر نخله بالذي له عليه، فأبى عليه، فكلمه رسول الله -ﷺ-، فأبى أن ينظره، فدخل رسول الله -ﷺ- النخل، فمشى فيها، ثم قال لجابر: جد له فأوفه الذي له، فجد له بعد ما رجع رسول الله -ﷺ- ثلاثين وسقا، وفضل له اثنا عشر وسقا، فجاء جابر رسول الله -ﷺ- ليخبره بالذي كان، فوجد رسول الله -ﷺ- غائبا، فلما انصرف رسول الله -ﷺ- جاءه، فأخبره أنه قد أوفاه، وأخبره بالفضل الذي فضل، فقال رسول الله -ﷺ-: أخبر بذلك عمر بن الخطاب، فذهب جابر إلى عمر فأخبره، فقال له عمر: لقد علمت حين مشى فيه رسول الله -ﷺ-، ليباركن الله فيها.
وأخرجه البخاري، تعليقا، ٣/ ٢٤٦ (٢٧٠٩) قال: وقال ابن إسحاق، عن وهب، عن جابر: صلاة الظهر.
وقال البخاري عقب (٢١٢٧): وقال هشام، عن وهب، عن جابر، قال النبي -ﷺ-: جذ له فأوف له.
وأخرجه البخاري (٢٣٩٥) قال: حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزهري، قال: حدثني ابن كعب بن مالك، أن جابر بن عبد الله أخبره؛ أن أباه قتل يوم أحد شهيدا، وعليه دين، فاشتد الغرماء في حقوقهم،
[ ٤ / ٢٣٦ ]
فأتيت النبي -ﷺ-، فسألهم أن يقبلوا تمر حائطي ويحللوا أبي، فأبوا، فلم يعطهم النبي -ﷺ- حائطي، وقال: سنغدو عليك، فغدا علينا حين أصبح، فطاف في النخل، ودعا في ثمرها بالبركة، فجددتها فقضيتهم، وبقي لنا من تمرها.
وأخرجه البخاري (٢٦٠١) قال: حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس. وقال الليث: حدثني يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثني ابن كعب بن مالك، أن جابر بن عبد الله، -﵄-، أخبره؛ أن أباه قتل يوم أحد شهيدا، فاشتد الغرماء في حقوقهم، فأتيت رسول الله -ﷺ- فكلمته، فسألهم أن يقبلوا ثمر حائطي، ويحللوا أبي، فأبوا، فلم يعطهم رسول الله -ﷺ- حائطي، ولم يكسره لهم، ولكن قال: سأغدو عليك، إن شاء الله، فغدا علينا حين أصبح، فطاف في النخل، ودعا في ثمره بالبركة، فجددتها، فقضيتهم حقوقهم، وبقي لنا من ثمرها بقية، ثم جئت رسول الله -ﷺ-، وهو جالس، فأخبرته بذلك، فقال رسول الله -ﷺ- لعمر: اسمع، وهو جالس، يا عمر، فقال: ألا يكون قد علمنا أنك رسول الله، والله إنك لرسول الله.
وأخرجه البخاري (٥٤٤٣) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا أبو غسان، قال: حدثني أبو حازم، عن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عبدالله بن أبي ربيعة، عن جابر بن عبد الله، قال: كان بالمدينة يهودي، وكان يسلفني في تمري إلى الجداد، وكانت لجابر الأرض التي بطريق رومة، فجلست، فخلا عاما، فجاءني اليهودي عند الجداد، ولم أجد منها شيئا، فجعلت استنظره إلى قابل، فيأبى، فأخبر بذلك النبي -ﷺ-، فقال لأصحابه: امشوا نستنظر لجابر من اليهودي، فجاؤوني في نخلي، فجعل النبي -ﷺ- يكلم اليهودي، فيقول: أبا القاسم، لا أنظره، فلما رأى النبي -ﷺ- قام فطاف في النخل، ثم جاءه فكلمه،
[ ٤ / ٢٣٧ ]
فأبى، فقمت فجئت بقليل رطب، فوضعته بين يدي النبي -ﷺ-، فأكل، ثم قال: أين عريشك يا جابر؟ فأخبرته، فقال: افرش لي فيه، ففرشته، فدخل فرقد، ثم استيقظ، فجئته بقبضة أخرى، فأكل منها، ثم قام فكلم اليهودي، فأبى عليه، فقام في الرطاب في النخل الثانية، ثم قال: يا جابر، جد واقض، فوقف في الجداد، فجددت منها ما قضيته، وفضل منه، فخرجت حتى جئت النبي -ﷺ- فبشرته، فقال: أشهد أني رسول الله.
وأخرجه البخاري (٢١٢٧)، والنسائي ٦/ ٢٤٤، وفي الكبرى (٦٤٣٠)، وأحمد ٣/ ٣١٣ (١٤٤١١) كلهم من طريق عامر الشعبي، عن جابر، قال: أن أباه استشهد يوم أحد، وترك ست بنات، وترك عليه دينا، فلما حضر جداد النخل، أتيت رسول الله -ﷺ-، فقلت: يا رسول الله، قد علمت أن والدي استشهد يوم أحد، وترك عليه دينا كثيرا، وإني أحب أن يراك الغرماء، قال: اذهب فبيدر كل تمر على ناحيته، ففعلت، ثم دعوته، فلما نظروا إليه أغروا بي تلك الساعة، فلما رأى ما يصنعون، أطاف حول أعظمها بيدرا ثلاث مرات، ثم جلس عليه، ثم قال: ادع أصحابك، فما زال يكيل لهم، حتى أدى الله أمانة والدي، وأنا والله راض أن يؤدي الله أمانة والدي، ولا أرجع إلى أخواتي بتمرة، فسلم والله البيادر كلها، حتى أني أنظر إلى البيدر الذي عليه رسول الله -ﷺ- كأنه لم ينقص تمرة واحدة.
- وقال البخاري عقب (٢١٢٧): وقال فراس، عن الشعبي، حدثني جابر، عن النبي -ﷺ-، فما زال يكيل لهم حتى أداه.
وأخرجه أحمد ٣/ ٣٧٣ (١٥٠٦٩) قال: حدثنا أبو سعيد، حدثنا أبو عقيل، حدثنا أبو المتوكل، قال: أتيت جابر بن عبد الله، فقلت: حدثني
[ ٤ / ٢٣٨ ]
بحديث شهدته من رسول الله -ﷺ-، فقال: توفي والدي، وترك عليه عشرين وسقا تمرا دينا، ولنا تمران شتى، والعجوة لا يفي بما علينا من الدين، فأتيت رسول الله -ﷺ-، فذكرت ذلك له، فبعث إلى غريمي، فأبى إلا أن يأخذ العجوة كلها، فقال رسول الله -ﷺ-: انطلق فأعطه، فانطلقت إلى عريش لنا، أنا وصاحبة لي، فصرمنا تمرنا، ولنا عنز نطعمها من الحشف قد سمنت، إذ أقبل رجلان إلينا، إذا رسول الله -ﷺ-، وعمر، فقلت: مرحبا يا رسول الله، مرحبا يا عمر، فقال لي رسول الله -ﷺ-: يا جابر، انطلق بنا حتى نطوف في نخلك هذا، فقلت: نعم، فطفنا بها، وأمرت بالعنز فذبحت، ثم جئنا بوسادة، فتوسد النبي -ﷺ- بوسادة من شعر حشوها ليف، فأما عمر فما وجدت له من وسادة، ثم جئنا بمائدة لنا، عليها رطب وتمر ولحم، فقدمناه إلى النبي -ﷺ- وعمر، فأكلا، وكنت أنا رجلا من نشوي الحياء، فلما ذهب النبي -ﷺ- ينهض، قالت صاحبتي: يا رسول الله، دعوات منك، قال: نعم، فبارك الله لكم، قال: نعم، فبارك الله لكم، ثم بعثت بعد ذلك إلى غرمائي، فجاؤوا بأحمرة وجواليق، وقد وطنت نفسي أن أشتري لهم من العجوة، أوفيهم العجوة الذي على أبي، فأوفيتهم، والذي نفسي بيده، عشرين وسقا من العجوة، وفضل فضل حسن، فانطلقت إلى رسول الله -ﷺ- أبشره بما ساق الله، ﷿، إلي، فلما أخبرته، قال: اللهم لك الحمد، اللهم لك الحمد، فقال لعمر: إن جابرا قد أوفى غريمه، فجعل عمر يحمد الله.
قلت: رجاله ثقات.
وأخرجه النسائي ٦/ ٢٤٦، وفي الكبرى (٦٤٣٣)، وأحمد ٣/ ٣٣٨ (١٤٦٩٢)، وفي ٣/ ٢٥١ (١٤٨٤٦)، وفي ٣/ ٣٩١ (١٥٢٧٦) كلاهما من
[ ٤ / ٢٣٩ ]
طريق حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن جابر بن عبد الله، قال: قتل أبي يوم أحد، وترك حديقتين، وليهودي عليه تمر، وتمر اليهودي يستوعب ما في الحديقتين، فقال له رسول الله -ﷺ-: هل لك أن تأخذ العام بعضا، وتؤخر بعضا إلى قابل؟ فأبى، فقال رسول الله -ﷺ-: إذا حضر الجداد فآذني، قال: فآذنته، فجاء النبي -ﷺ-، وأبو بكر، وعمر، فجعلنا نجد، ويكال له من أسفل النخل، ورسول الله -ﷺ- يدعو بالبركة، حتى أوفيناه جميع حقه من أصغر الحديقتين (فيما يحسب عمار) ثم أتيناهم برطب وماء، فأكلوا وشربوا، ثم قال: هذا من النعيم الذي تسألون عنه.
ورواه عن حماد بن سلمة كل من حسن بن موسى، وعبد الصمد، وعفان، ويونس.
ورواية حسن، وعبد الصمد، وإبراهيم مختصرة على آخره.
قال الألباني- كما في صحيح وضعيف النسائي (٣٦٣٩): إسناده صحيح. اهـ.
وأخرجه أحمد ٣/ ٣٩٥ (١٥٣٣٠) قال: حدثنا علي بن إسحاق، حدثنا عبدالله بن المبارك، حدثنا عمر بن سلمة بن أبي يزيد، حدثني أبي، سلمة بن أبي يزيد، قال: قال لي جابر: قلت: يا رسول الله، إن أبي ترك دينا ليهود، فقال: سآتيك يوم السبت، إن شاء الله، وذلك في زمن التمر، مع استجداد النخل، فلما كان صبيحة يوم السبت، جاءني رسول الله -ﷺ-، فلما دخل علي في ماء لي، دنا إلى الربيع فتوضأ، ثم قام إلى المسجد، فصلى ركعتين، ثم دنوت به إلى خيمة لي، فبسطت له بجادا من شعر، وطرحت خدية من قتب من شعر حشوها من ليف، فاتكأ عليها، فلم ألبث إلا قليلا حتى طلع أبو بكر،
[ ٤ / ٢٤٠ ]
فكأنه نظر إلى ما عمل نبي الله -ﷺ-، فتوضأ، وصلى ركعتين، فلم ألبث إلا قليلا حتى جاء عمر، فتوضأ، وصلى ركعتين، كأنه نظر إلى صاحبيه، فدخلا، فجلس أبو بكر، عند رأسه، وعمر، عند رجليه.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩٦٤): في الصحيح طرف منه رواه أحمد وفيه عمر بن سلمة بن أبي يزيد ولم أجد من ذكره .. اهـ.
* * *
[ ٤ / ٢٤١ ]