(٦٣٩) حديث الجذع من الضأن أضحية. رواه ابن ماجه.
أخرجه ابن ماجه- الأضاحي- باب ما تجزئ من الأضاحي- (٣١٣٩)، وأحمد ٦/ ٣٦٨، والطبراني في الكبير ٢٥/ ١٦٤ - ٣٩٧، والبيهقي ٩/ ٢٧١ - الضحايا- باب لا يجزئ الجذع إلا من الضأن وحدها- من طريق محمد بن أبي يحيى مولى الأسلميين، عن أمه، عن أم بلال بنت هلال، عن أبيها، عن أبيها، أن رسول الله -ﷺ- قال: يجوز الجذع من الضأن أضحية.
قلت: إسناده ضعيف، لجهالة أم محمد بن أبي يحيى، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٨٧٦٩): أم محمد والدة محمد بن أبي يحيى الأسلمي مقبولة من الخامسة ق. أ. هـ. ولم أقف على متابع لها في الرواية، عن أم بلال.
قال ابن الملقن في البدر المنير ٣/ ٢٨٠: وهلال ذكره ابن منده في الصحابة، وذكره ابن حزم بعد ذلك من الطريق السالفة ثم قال: أم محمد لا يدرى من هي، وزاد هنا أن أم بلال مجهولة لا يدرى ألها صحبة أم لا. وقد علمت حالها فيما قدمنا. اهـ.
وقال الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه (٣١٣٩): ضعيف.
وأخرجه أحمد ٦/ ٣٦٨ (٢٧٦١٢) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن أبي يحيى، قال: حدثتني أمي، عن أم بلال، أن رسول الله -ﷺ- قال: ضحوا بالجذع من الضأن فإنه جائز. ليس فيه: عن أبيها.
ويشهد لحديث أم بلال هذا حديث عقبة بن عامر عند النسائي، ولفظه: ضحينا مع رسول الله -ﷺ- بجذع من الضأن.
[ ٣ / ٦٤٦ ]
قال الحافظ ابن حجر في الفتح ١٠/ ١٥: وسنده قوي. اهـ.
وروى ابن ماجه (٣١٥٤)، وأحمد ٥/ ٧٧ (٢١٠١٤)، وفى ٥/ ٣٤٠ (٢٣٢٧٤)، وفي ٥/ ٣٤١ (٢٣٢٧٥) كلهم من طريق خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بجدان، عن أبي زيد الأنصاري، قال: مر رسول الله -ﷺ- بدار من دور الأنصار، فوجد ريح قتار، فقال: من هذا الذي ذبح؟ فخرج إليه رجل منا، فقال: أنا يا رسول الله، ذبحت قبل أن أصلي، لأطعم أهلي وجيراني، فأمره أن يعيد، فقال: لا والله، الذي لا إله إلا هو، ما عندي إلا جذع، أو حمل، من الضأن، قال: اذبحها، ولن تجزئ جذعة، عن أحد بعدك.
ورواه عن خالد الحذاء كل من عبد الوارث والد عبد الصمد، وإسماعيل ابن إبراهيم.
وأخرجه ابن ماجه (٣١٥٤) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الأعلى، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي زيد، فذكره. ليس فيه: عمرو بن بجدان. قال أبو بكر: وقال غير عبد الأعلى: عن عمرو بن بجدان، عن أبي زيد. اهـ.
قال الألباني في صحيح ابن ماجه (٢٥٥٣): (صحيح). اهـ. وقال في صحيح أبي داود (٢٤٩٦): وأخرج البخاري ومسلم نحوه. اهـ.
وروى مسلم ٦/ ٧٧ (٥١٢٣)، وأبو داود (٢٧٩٧) وابن ماجه (٣١٤١)، والنسائي ٧/ ٢١٨، وفي الكبرى (٤٤٥٢)، وأحمد ٣/ ٣١٢ (١٤٤٠٠)، وفي ٣/ ٣٢٧ (١٤٥٥٦)، وابن خزيمة (٢٩١٨) كلهم من طريق زهير بن معاوية، قال: حدثنا أبو الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله -ﷺ-: لا تذبحوا إلا مسنة، إلا أن يعسر عليكم، فتذبحوا جذعة من الضأن.
[ ٣ / ٦٤٧ ]
(٦٤٠) حديث أبي أيوب: كان الرجل في عهد رسول الله يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته، فيأكلون ويطعمون قال في شرح المقنع حديث صحيح.
أخرجه الترمذي (١٥٠٥)، وابن ماجه (٣١٤٧) كلاهما من طريق الضحاك بن عثمان، عن عمارة بن عبدالله بن صياد، عن عطاء بن يسار، قال: سألت أبا أيوب الأنصاري: كيف كانت الضحايا فيكم على عهد رسول الله -ﷺ-؟ قال: كان الرجل في عهد النبي -ﷺ-، يضحي بالشاة عنه، وعن أهل بيته، فيأكلون ويطعمون، ثم تباهى الناس، فصار كما ترى.
قلت: رجاله ثقات، ورواه عن الضحاك بن عثمان كل من ابن أبي فديك، وأبي بكر الحنفي.
وأخرجه مالك الموطأ (١٣٩٦) عن عمارة بن صياد، أن عطاء بن يسار أخبره، أن أبا أيوب الأنصاري أخبره، قال: كنا نضحي بالشاة الواحدة، يذبحها الرجل عنه، وعن أهل بيته، ثم تباهى الناس بعد، فصارت مباهاة.
قال الألباني في الإرواء (١١٤٢): صحيح. أخرجوه … من طريق عمارة بن عبدالله بن صياد، عن عطاء بن يسار قال: سألت أبا أيوب الأنصارى: كيف كانت الضحايا فيكم على عهد رسول الله -ﷺ-؟ قال … فذكره. وقال الترمذى: حديث حسن صحيح.
تنبيه: أخرجه مالك مختصرًا. وقال: عمارة بن يسار ولم أجد فى الرواة من اسمه عمارة بن يسار، وقد ذكروا فى شيوخ مالك عمارة بن عبدالله بن صياد، فالظاهر أنه هذا. والله أعلم هل الخطأ من الراوى أم الطابع؟. اهـ.
* * *
[ ٣ / ٦٤٨ ]
(٦٤١) قول جابر أمرنا رسول الله -ﷺ- أن نشترك في الإبل والبقر؛ كل سبعة في واحد منهما. رواه مسلم.
أخرجه مسلم ٤/ ٣٦ (٢٩١٢)، والبخاري، في (خلق أفعال العباد) (٣٦٠)، وأحمد ٣/ ٢٩٢ (١٤١٦٢)، وفي ٣/ ٣٣٥ (١٤٦٥٤) كلهم من طريق أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: خرجنا مع رسول الله -ﷺ- مهلين بالحج، معنا النساء والولدان، فلما قدمنا مكة، طفنا بالبيت، وبالصفا والمروة، فقال لنا رسول الله -ﷺ-: من لم يكن معه هدي فليحلل، قلنا: أي الحل؟ قال: الحل كله، قال: فأتينا النساء، ولبسنا الثياب، ومسسنا الطيب، فلما كان يوم التروية أهللنا بالحج، وكفانا الطواف الأول بين الصفا والمروة، وأمرنا رسول الله -ﷺ- أن نشترك في الإبل والبقر، كل سبعة منا في بدنة، فجاء سراقة بن مالك ابن جعشم، فقال: يا رسول الله، بين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن، أرأيت عمرتنا هذه لعامنا هذا أم للأبد؟ فقال: لا، بل للأبد، قال: يا رسول الله، بين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن، فيما العمل اليوم، أفيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير، أو فيما نستقبل؟ قال: لا، بل فيما جفت به الأقلام، وجرت به المقادير، قال: ففيم العمل، (قال أبو النضر في حديثه: (قال زهير): فسمعت من سمع من أبي الزبير يقول): قال: اعملوا فكل ميسر.
* * *
[ ٣ / ٦٤٩ ]
(٦٤٢) حديث البراء بن عازب: قام فينا رسول الله فقال: أربع لا تجوز في الأضاحي: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ظلعها، والعجفاء التي لا تنقي. رواه أبو داود والنسائي.
رواه أبو داود- الضحايا- (٢٨٠٢)، والنسائي- الضحايا- ٧/ ٢١٤ - ٢١٥، والترمذي- الأضاحي- (١٤٩٧)، وابن ماجه- الأضاحي- (٣١٤٤)، وأحمد ٤/ ٢٨٤ و٢٨٩، والدارمي ٢/ ٧٦ - ٧٧، والطيالسي (٧٤٩)، وابن الجارود في المنتقى (٤٨١)، وابن خزيمة ٤/ ٦٤، وابن حبان ١٣/ رقم (٥٩٢٢)، والطحاوي ٤/ ١٦٨، والحاكم ١/ ٦٤، والبيهقي ٥/ ٢٤٢ و٩/ ٢٧٤ كلهم من طريق شعبة، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن عبيد بن فيروز، قال: سألت البراء -﵁- قال: قال فينا رسول الله فقال: أربع لا تجوز في الضحايا: العوراء البين عوروها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ظلعها، والكسيرة التي لا تنقي.
قلت: رجاله ثقات، وإسناده صححه الأئمة.
قال الترمذي ٥/ ٢١٠: هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث عبيد بن فيروز، عن البراء. والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم. اهـ.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه لقلة روايات سليمان بن عبد الرحمن، وقد أظهر علي بن المدني فضائله وإتقانه. اهـ. ووافقه الذهبي.
قلت: سليمان بن عبدالرحمن ثقة، وقد وثقه ابن معين وأبو حاتم والنسائي. ونقل الحافظ ابن حجر في التهذيب ٤/ ١٨٣، عن الإمام أحمد أنه قال: ما أحسن حديثه في الضحايا. اهـ.
[ ٣ / ٦٥٠ ]
وصرح سليمان بسماعه من عبيد بن فيروز كما عند البيهقي ٩/ ٢٧٤٠، وأعل الحديث الإمام علي بن المديني فقد نقل البيهقي ٩/ ٢٧٤، عن علي بن المديني أنه قال: نظرنا فإذا سليمان بن عبدالرحمن لم يسمعه من عبيد بن فيروز. اهـ. ثم روى البيهقي حديث ليث بن سعد، ثنا سليمان بن عبدالرحمن، عن القاسم مولى خالد بن يزيد ابن معاوية، عن عبيد بن فيروز، قال: سألن البراء … ثم قال البيهقي: قال علي: فإذا الحديث حديث ليث. قال علي: قال عثمان: فقلت لليث بن سعد يا أبا الحارث إن شعبة يروي هذا الحديث، عن سليمان بن عبدالرحمن سمع عبيد بن فيروز قال: لا، إنما، حدثنا به سليمات، عن القاسم مولي خالد، عن عبيد بن فيروز قال عثمان بن عمر. فلقيت شعبة، فقلت: إن ليثا، حدثنا بهذا الحديث، عن سليمان بن عبدالرحمن، عن القاسم، عن عبيد بن فيروز، وجعل مكان الكسير التي لا تنقي: العجفاء التي تنقي. قال: فقال شعبة: كهذا حفظته كما حدثت به، كذا رواه عثمان بن عمر، عن ليث بن سعد. اهـ.
ولما روى الترمذي في العلل ٢/ ٦٤٤ - ٦٤٥ حديث سليمان ابن عبد الرحمن، عن عبيد بن فيروز به، قال الترمذي: سألت محمدا، عن هذا الحديث فقال: هو عبيد بن فيروز، ولا أعرف لعبيد حديثا مسندا غير هذا.
وقال البخاري أيضا: وروى عثمان بن عمر، عن الليث بن سعد، عن سليمان بن عبدالرحمن، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن عبيد ابن فيروز، عن البراء. وكان علي بن عبدالله يذهب إلي أن حديث عثمان بن عمر أصح. وقال البخاري أيضا: وما أرى هذا بشيء لأن عمر بن الحارث ويزيد بن أبي حبيب رويا، عن سليمان بن عبدالرحمن، عن عبيد بن فيروز، عن البراء. قال
[ ٣ / ٦٥١ ]
البخاري: قال عندنا أصح. اهـ.
ورواه مالك ٢/ ٤٨٢ ومن طريقه أحمد ٤/ ٣٠١، والطحاوي ٤/ ١٦٨، عنه، عن عمر بن حارث، عن عبيد بن فيروز، عن البراء … فذكره هكذا ولم يذكر سليمان بن عبد الرحمن، فقد رواه الطحاوي ٤/ ١٦٨ من طريق ابن وهب، قال: أخبرني عمرو ابن الحارث وابن لهيعة والليث بن سعد. قالوا: ثنا سليمان بن عبدالرحمن به.
وقال ابن أبي حاتم في العلل (١٦٠٤): سألت أبي، عن حديث رواه مالك، عن عمرو بن الحارث، عن عبيد بن فيروز، عن البراء، عن النبي -ﷺ- في الضحايا .. فقال أبي: نقص مالك من هذا الإسناد رجلا. إنما هو عمرو بن الحارث، عن سليمان بن عبدالرحمن الدمشقي، عن عبيد بن فيروز، عن البراء، عن النبي -ﷺ-. اهـ.
وقال أيضًا ابن أبي حاتم في العلل (١٦٠٧): سألت أبي، عن عبدالله بن حديث رواه أيوب بن سويد، حدثنا الأوزاعي، عن عبدالله بن عامر، عن يزيد بن حبيب، عن البراء بن عازب، عن النبي -ﷺ- قال: أربع لا تجزئ في الضحايا … قال أبي: روى هذا الحديث، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن عبيد بن فيروز، عن البراء، عن النبي -ﷺ-. روى عن سليمان هذا الحديث يزيد، والليث ابن سعد، وعمرو بن الحارث، وابن لهيعة، وزيد بن أبي أنيسة، وشعبة بن الحجاج، كلهم قالوا: عن سليمان، عن عبيد بن فيروز، عن البراء. فأما ابن إسحاق فروى عن يزيد بن أبي حبيب، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن عبيد بن فيروز، عن البراء. وروى مالك بن أنس، عن عمرو بن الحارث، عن عبيد بن فيروز، ولم يذكر سليمان. قال أبي: سليمان بن عبدالرحمن
[ ٣ / ٦٥٢ ]
الدمشقي ثقة. وعبيد ابن فيروز جزرى لا بأس به، فيشبه أن يكون زيد بن أبي أنيسة قد سمع من عبيد بن فيروز، لأنه من أهل بلده. اهـ.
ورواه الطحاوي ٤/ ١٦٩، والحاكم ٤/ ٢٤٨، كلاهما من طريق أيوب بن سويد، ثنا الأوزعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن البراء.
قال الحاكم ٤/ ٢٤٨: حديث أبي سلمة، عن البراء بن عازب صحيح الإسناد ولم يخرجاه، إنما أخرج مسلم رحمه الله تعالى حديث سليمان بن عبد الرحمن، عن عبيد بن فيروز، عن البراء. وهو فيما أخذ علي مسلم ﵀ لاختلاف الناقلين فيه، وأصحه حديث يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة. اهـ.
وفيما قاله نظر، لهذا قال الزيلعي في نصب الراية ٤/ ٢١٤: وعلي الحاكم ههنا اعتراضان: أحدهما أن حديث عبيد بن فيروز، عن البراء لم يروه مسلم، وإنما رواه أصحاب السنن، والآخر أنه صحح حديث أيوب بن سويد، ثم جرحه. اهـ. وأشار إلي خطأ الحاكم أيضًا الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٤/ ١٥٤ وفي الدراية ٢/ ٢١٦٠
وأيضًا حكم الإمام أبو حاتم ببطلان هذا الطريق. فقد قال ابن أبي حاتم في العلل (١٦٠٨): سألت أبي، عن حديث رواه أيوب ابن سويد، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، عن البراء بن عازب، عن النبي -ﷺ-. قال أبي: هذا حديث باطل، إنما يروي يحيى بن أبي كثير، عن إسماعيل بن أبي خالد الفدكي، عن البراء مرسل. اهـ.
وقال أيضًا الحافظ ابن حجر في الدراية ٢/ ٢١٦: ورواية أبي سلمة، فيها
[ ٣ / ٦٥٣ ]
أيوب بن سويد، وهو ضعيف. اهـ.
وأيضًا اختلف على الأوزاعي في إسناده.
والحديث بالإسناد الأول صحيح كما صححه الأئمة.
لهذا قال النووى في سرحه على صحيح مسلم ١٣/ ١٢٠: حديث البراء هذا لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما ولكنه صحيح، رواه أبو داود والترمذي والنسائي وعيرهم من أصحاب السنن بأسانيد صحيحة. وفيه قال أحمد بن حنبل: ما أحسنه من حديث. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء ٤/ ٣٦١: إسناده صحيح، فإن عبيد ابن فيروز ثقة بلا خلاف، وتابعه يزيد بن أبي حبيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن، كما عند الحاكم، وقال: صحيح الإسناد. ورده الذهبي بأن فيه أيوب بن سويد، ضعفه أحمد. اهـ.
وأخرجه أحمد ٤/ ٣٠١ (١٨٨٧٨)، والدارمي (١٩٤٩) كلاهما من طريق مالك بن أنس – وهو في الموطأ (١٣٨٧) - عن عمرو بن الحارث، عن عبيد بن فيروز، عن البراء بن عازب؛ أن رسول الله -ﷺ- سئل: ماذا يتقى من الضحايا؟ فقال: أربع. وقال البراء: ويدي أقصر من يد رسول الله -ﷺ-: العرجاء البين ظلعها، والعوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعجفاء التي لا تنقي. ليس فيه: سليمان بن عبد الرحمن.
وقال البيهقى فى سننه (١٩٥٦٧) (٩/ ٢٧٣ - ٢٧٤): أخبرنا أبو نصر: عمر بن عبد العزيز بن قتادة أخبرنا على بن الفضل بن محمد بن عقيل الخزاعى أخبرنا أبو شعيب الحرانى، حدثنا على بن المدينى قال: عبيد بن فيروز هذا من أهل مصر ولم ندر ألقيه عمرو بن الحارث أم لا فنظرنا فإذا
[ ٣ / ٦٥٤ ]
عمرو بن الحارث لم يسمعه من عبيد بن فيروز قال على: ثم نظرنا فإذا يزيد بن أبى حبيب لم يسمعه من عبيد بن فيروز … قال على: فإذا الحديث يدور على حديث شعبة. يريد ما أخبرنا أبو بكر: محمد بن الحسن بن فورك أخبرنا عبدالله بن جعفر بن أحمد، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن سليمان بن عبدالرحمن قال سمعت عبيد بن فيروز قال: سألت البراء بن عازب- فذكر الحديث- أخبرنا أبو نصر بن قتادة أخبرنا على بن الفضل الخزاعى أخبرنا أبو شعيب، حدثنا على بن المدينى، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا شعبة حدثنى سليمان بن عبدالرحمن، عن عبيد بن فيروز فذكر الحديث بنحوه ولم يذكر سماع سليمان بن عبدالرحمن من عبيد. قال على: ثم نظرنا فإذا سليمان بن عبدالرحمن لم يسمعه من عبيد بن فيروز. أخبرنا أبو نصر بن قتادة أخبرنا على أخبرنا أبو شعيب، حدثنا على ح وأخبرنا أبو الحسن بن أبى المعروف الإسفرائينى بها أخبرنا بشر بن أحمد، حدثنا أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء، حدثنا على بن عبدالله، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا ليث بن سعد، حدثنا سليمان بن عبدالرحمن، عن القاسم مولى خالد بن يزيد بن معاوية، عن عبيد بن فيروز قال: سألت البراء- فذكر الحديث- قال على: فإذا الحديث حديث ليث. قال على قال عثمان فقلت لليث بن سعد: يا أبا الحارث إن شعبة يروى هذا الحديث، عن سليمان بن عبدالرحمن سمع عبيد بن فيروز؟ قال: لا إنما، حدثنا به سليمان، عن القاسم مولى خالد، عن عبيد بن فيروز. قال عثمان بن عمر فلقيت شعبة فقلت: إن ليثا، حدثنا بهذا الحديث، عن سليمان بن عبدالرحمن، عن القاسم، عن عبيد بن فيروز وجعل مكان: الكسير التى لا تنقى العجفاء التى لا تنقى.
[ ٣ / ٦٥٥ ]
قال فقال شعبة هكذا حفظته كما حدثت به. كذا رواه عثمان بن عمر، عن ليث بن سعد … وكذلك رواه أبو الوليد الطيالسى، عن الليث بن سعد لم يذكر القاسم فى إسناده. وكذلك رواه يزيد بن أبى حبيب وشعبة بن الحجاج، عن سليمان بن عبدالرحمن وذكر شعبة سماع سليمان من عبيد بن فيروز وفيما بلغنى، عن أبى عيسى الترمذى، عن محمد بن إسماعيل البخارى: أنه كان يميل إلى تصحيح رواية شعبة ولا يرضى رواية عثمان بن عمر فالله أعلم. اهـ.
وقال الترمذى فى علله (٤٤٦): سألت محمدا _يعنى البخارى _، عن هذا الحديث فقال هو عبيد بن فيروز ولا أعرف لعبيد حديثا مسندا غير هذا قال محمد وروى عثمان بن عمر، عن الليث بن سعد، عن سليمان بن عبدالرحمن، عن القاسم أبي عبدالرحمن، عن عبيد بن فيروز، عن البراء وكان علي بن عبدالله يذهب الى أن حديث عثمان بن عمر أصح قال محمد وما أرى هذا بشيء لأن عمرو بن الحارث ويزيد بن أبي حبيب رويا، عن سليمان بن عبدالرحمن، عن عبيد بن فيروز، عن البراء قال محمد وهذا عندنا أصح. اهـ.
وقال ابن عبد البر فى التمهيد (١٠/ ٢٦٢): هكذا روى مالك هذا الحديث، عن عمرو بن الحرث، عن عبيد بن فيروز لم يختلف الرواة، عن مالك في ذلك والحديث إنما رواه عمرو بن الحرث، عن سليمان بن عبدالرحمن، عن عبيد بن فيروز، عن البراء بن عازب فسقط لمالك ذكر سليمان بن عبدالرحمن ولا يعرف هذا الحديث إلا لسليمان بن عبدالرحمن هذا ولم يروه غيره، عن عبيد بن فيروز ولا يعرف عبيد بن فيروز إلا بهذا
[ ٣ / ٦٥٦ ]
الحديث وبرواية سليمان عنه ورواه عن سليمان جماعة من الأئمة منهم شعبة والليث وعمرو بن الحرث ويزيد بن أبي حبيب وغيرهم. اهـ.
قال ابن الملقن فى البدر المنير (٩/ ٢٨٦): هذا الحديث صحيح. اهـ.
وقال الألبانى فى الإرواء (١١٤٨) (٤/ ٣٦١): إسناده صحيح فان عبيد بن فيروز ثقة بلا خلاف وتابعه يزيد بن أبي حبيب وأبو سلمة بن عبدالرحمن عند الحاكم (٤/ ٢٢٣)، وقال: (صحيح الإسناد)، ورده الذهبي بأن فيه أيوب بن سويد ضعفه أحمد. اهـ.
وروى أبو داود (٤٥٦٧)، والنسائي ٨/ ٥٥، وفي الكبرى (٧٠١٥) كلاهما من طريق الهيثم بن حميد، حدثني العلاء بن الحارث، حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، شعيب، عن جده عبدالله بن عمرو؛ أن رسول الله -ﷺ- قضى في العين العوراء، السادة لمكانها، إذا طمست، بثلث ديتها، وفي اليد الشلاء إذا قطعت بثلث ديتها، وفي السن السوداء، إذا نزعت، بثلث ديتها.
ورواه عن الهيثم بن حميد كل من مروان بن محمد ومحمد بن عائذ.
قال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (٢٩٣١): كان فيه: (الهيثم بن جميل)، وهو خطأ، والصواب: ابن حميد، وهو ثقة. أ. هـ.
وقال الألباني في الإرواء (٢٢٩٣): هذا إسناد حسن إن كان العلاء حدث به قبل الاختلاط فإنه صدوق فقيه وقد اختلط كما في (التقريب). اهـ.
* * *
[ ٣ / ٦٥٧ ]
(٦٤٣) السنة نحر الإبل قائمة معقولة يدها اليسرى فيطعنها أو نحوها في الوهدة التي بين أصل العنق والصدر لفعله علية السلام وفعل أصحابه، كما رواه أبو داود، عن عبدالرحمن بن سابط.
أخرجه أبو داود- المناسك- باب كيف تنحر البدن- (١٧٦٧) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، وأخبرني عبدالرحمن بن سابط؛ أن النبي -ﷺ- وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى، قائمة على ما بقي من قوائمها.
قلت: رجاله ثقات، وإسناده صحيح إن سلم من عنعنة ابن جريج.
قال البيهقي في سننه (٥/ ٢٣٧): حديث ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر موصول وحديثه، عن عبدالرحمن بن سابط مرسل. اهـ.
وقال النووي في شرحه على مسلم (٩/ ٦٩): إسناده على شرط مسلم. اهـ.
وقال ابن الملقن في تحفة المحتاج (٢/ ٥٢٥): رواه أبو داود بإسناد جيد وذكره ابن السكن في سننه الصحاح. اهـ.
وقال الألباني في صحيح أبي داود (١٥٥٠): إسناده، عن جابر موصول على شرط مسلم؛ إلا أن ابن جريج وأبا الزبير كلاهما مدلس، وقد عنعناه. والآخر: مرسل؛ لأن ابن سابط تابعي ثقة، والقائل: (وأخبرني) إنما هو ابن جريج، فهو مرسل صحيح، شاهد للمسند الموصول. والحديث رواه البيهقي (٥/ ٢٣٧) من طريق المصنف. ويشهد له حديث ابن عمر الآتي بعده. اهـ.
* * *
[ ٣ / ٦٥٨ ]
(٦٤٤) حديث: ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل.
أخرجه البخاري (٥٥٤٣)، وأبو داود (٢٨٢١)، والترمذي (١٤٩١ و١٤٩٢ و١٦٠٠)، والنسائي ٧/ ٢٢٦ كلهم من طريق أبي الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة، عن أبيه، عن جده رافع بن خديج، قال: قلت للنبى -ﷺ-: إننا نلقى العدو غدا وليس معنا مدى، فقال: ما أنهر الدم وذكر اسم الله فكلوا ما لم يكن سن ولا ظفر، وسأحدثكم، عن ذلك، أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة وتقدم سرعان الناس فأصابوا من الغنائم والنبي -ﷺ- فى آخر الناس فنصبوا قدورا فأمر بها فأكفئت وقسم بينهم وعدل بعيرا بعشر شياه، ثم ند بعير من أوائل القوم ولم يكن معهم خيل فرماه رجل بسهم فحبسه الله فقال إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش فما فعل منها هذا فافعلوا مثل هذا.
* * *
[ ٣ / ٦٥٩ ]