(٧٤٤) أنه -ﷺ- وكل عروة ابن الجعد في الشراء.
رواه أبو داود (٣٣٨٥)، والترمذي (١٢٥٨)، وابن ماجه (٢٤٠٢)، وأحمد ٤/ ٣٧٦، والدارقطني ٣/ ١٠ كلهم من طريق سعيد بن زيد ثنا الزبير بن الخريت ثنا أبو لبيد، عن عروة بن أبي الجعد البارقي؛ أن النبي -ﷺ- أعطاه دينارا يشتري به أضحية أو شاة، فاشترى شاتين، فباع إحداهما بدينار، فأتاه بشاة ودينار، فدعا له البركة في بيعه، فكان لو اشترى ترابا لربح فيه.
وقد أخرجه البخاري ضمن حديث؛ ولم يسق لفظه.
قلت: سعيد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي أخو حماد بن زيد. اختلف فيه. قال عبدالله بن أحمد، عن أبيه: ليس به بأس وكان يحيى بن سعيد لا يستمرئه. اهـ. وقال ابن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يضعفه جدا في الحديث. اهـ. وقال الآجري؛ عن أبي داود: كان يحيى بن سعيد يقول: ليس بشيء. وكان عبدالرحمن يحدث عنه. اهـ.
وقال البخاري: حدثنا مسلم- هو ابن إبراهيم- ثنا سعيد بن زيد أبو الحسن، صدوق حافظ. اهـ.
وقال الدوري، عن ابن معين: ثقة. اهـ. وقال أبو حاتم، والنسائي. ليس بالقوي. اهـ. وقال أبو زرعة: سمعت سليمان بن حرب يقول: حدثنا سعيد بن زيد وكان ثقة. اهـ. ووثقه أيضا العجلي.
ورواه الترمذي (١٢٥٨) قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي، حدثنا
[ ٤ / ٢٧٢ ]
حبان- وهو ابن هلال أبو حبيب البصري-، حدثنا هارون الأعور المقرئ- وهو ابن موسى القارئ-، حدثنا الزبير بن الخريت، عن أبي لبيد، عن عروة البارقي قال: دفع إلي رسول الله -ﷺ- دينارا لأشتري له شاة، فاشتريت له شاتين، فبعت إحداهما بدينار، وجئت بالشاة والدينار إلى النبي -ﷺ- فذكر له ما كان من أمره. فقال له: بارك الله لك في صفقة يمينك فكان بعد ذلك يخرج إلى كناسة الكوفة، فيربح الربح العظيم. فكان من أكثر أهل الكوفة مالا.
قلت: رجاله ثقات، وأبو لبيد هو لمازة بن زبار قيل: أنه مجهول لكن وثقه ابن سعد وأثنى عليه الإمام أحمد.
قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٥: عن أبي لبيد لمازة بن زبار، وقد قيل إنه مجهول، لكن وثقه ابن سعد، وقال حرب: سمعت أحمد أثنى عليه. وقال المنذري والنووي: إسناده حسن صحيح لمجيئه من وجهين. انتهى ما قاله ونقله الحافظ ابن حجر.
قال الألباني ﵀ في الإرواء ٥/ ١٢٩: هذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات. رجال الشيخين غير لمازة- بكسر اللام وتخفيف الميم- ابن زبار. بفتح الزاي وتثقيل الموحدة. وقد عرفت من كلام الحافظ أنه ثقة عند ابن سعد وأحمد، فلا عبرة بقول من جهله لا سيما وقد روى عنه جماعة من الثقات. اهـ.
ولما ذكر الحديث ابن عبد الهادي في التنقيح ٣/ ٤٢ قال: وهو مروي من طرق وهو حديث صحيح. اهـ.
وقال ابن الملقن في تحفة المحتاج ٢/ ٢٠٧: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه بإسناد صحيح، ورواه البخاري في صحيحه مرسلا ووهم ابن حزم في
[ ٤ / ٢٧٣ ]
إعلاله .. اهـ.
وقال في البدر المنير ٦/ ٤٥٣: أسانيد جيدة وإسناد الترمذي على شرط الشيخين إلى أبي لبيد لمازة بن زبار الراوي عن عقبة وهو ثقة. اهـ.
وروى الحديث البخاري (٣٦٤٢)، وأبو داود (٣٣٨٤)، وابن ماجه (٢٤٠٢)، وأحمد ٤/ ٣٧٥ والبيهقي ٦/ ١١٢ كلهم من طريق شبيب بن غرقدة، قال: سمعت- الحي- يتحدثون، عن عروة: أن النبي -ﷺ- أعطاه دينارا يشتري له به شاة؛ فاشترى له به شاتين، فباع إحداهما بدينار، فجاء بدينار وشاة، فدعا له بالبركة في بيعه، وكان لو اشترى التراب لربح فيه.
قال البخاري: قال سفيان: كان الحسن بن عمارة جاءنا بهذا الحديث عنه. قال: سمعه شبيب من عروة فأتيته. فقال شبيب: إني لم أسمعه من عروة. قال: سمعت الحي يخبرونه عنه. ونحوه قال ابن أبي حاتم في الحرج والتعديل ٣/ ٢٧.
لهذا وقع في إسناد ابن ماجه: شبيب، عن عروة.
قال الزيلعي في نصب الراية ٤/ ٩١: وأما تخريج البخاري له في صدر حديث الخيل معقود في نواصيها الخير فيحتمل أنه سمعه من علي بن المديني على التمام فحدث به كما سمعه، وذكر فيه إنكار شبيب بن غرقدة سماعه من عروة حديث شراء الشاة، وإنما سمعه من الحي، عن عروة ولم يسمع، عن عروة إلا قوله -ﷺ-: الخير معقود في نواصي الخيل ويشبه أن الحديث في الشراء لو كان على شرطه لخرجه في كتاب البيوع وكتاب الوكالة كما جرت عادته في الحديث المشتمل على أحكام. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٦/ ٦٣٥: قال سفيان: يشتري له الشاة
[ ٤ / ٢٧٤ ]
كأنها أضحية، وهو موصول أيضا ولم أر في شيء من طرقه أنه أراد أضحية. اهـ.
وروى أبو داود (٣٣٨٦)، والدارقطني ٣/ ٩، والبيهقي ٦/ ١١٢ - ١١٣ كلهم من طريق سفيان حدثني أبو حصين، عن شيخ من أهل المدينة، عن حكيم بن حزام أن رسول الله -ﷺ- بعث معه بدينار يشتري له أضحية، فاشتراها بدينار وباعها بدينارين، فرجع فاشترى له أضحية بدينار. وجاء بدينار إلى النبي -ﷺ- فتصدق به النبي -ﷺ- ودعا له أن يبارك له في تجارته.
قلت: إسناده ضعيف لأن فيه رجلا لم يسم وبه أعله البيهقي ٦/ ١١٣٠.
ونقل الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٦، عن البيهقي انه قال: ضعيف من أجل هذا الشيخ. ونقل أيضا، عن الخطابي أنه قال: هو غير متصل؛ لأن فيه مجهولا لا يدرى من هو؟ اهـ.
وقال الزيلعي في نصب الراية ٤/ ٩٠: في إسناده رجل مجهولا. اهـ.
ورواه الترمذي (١٢٥٧) قال: حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن حبيب بن أبي ثابت، عن حكيم بن حزام أن رسول الله -ﷺ- بعث حكيم بن حزام يشتري له أضحية بدينار، فاشترى أضحية فأربح فيها دينارا. فاشترى أخرى مكانها. فجاء بالأضحية والدينار إلى رسول الله -ﷺ- فقال: ضح بالشاة، وتصدق بالدينار.
قلت: رجاله لا بأس بهم. لكن قال الترمذي ٤/ ٢٥٧: حديث حكيم بن حزام، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وحبيب بن أبي ثابت لم يسمع عندي من حكيم بن حزام. اهـ.
ولهذا قال ابن التركماني في الجوهر النقي ٦/ ١١٣: ورجال هذا السند
[ ٤ / ٢٧٥ ]
على شرط البخاري وقال الترمذي: حبيب لم يسمع … اهـ.
وقال النووي في المجموع ٩/ ٢٥٩: حديث صحيح، رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم بأسانيد صحيحة. اهـ.
* * *
[ ٤ / ٢٧٦ ]
(٧٤٥) قوله -ﷺ-: واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها، فاعترفت فأمر بها فرجمت. متفق عليه.
رواه البخاري (٢٧٢٤، ٢٧٢٥)، ومسلم ٣/ ١٣٢٤ - ١٣٢٥، وأبو داود (٤٤٤٥)، والنسائي ٨/ ٢٤٠ - ٢٤١، والترمذي (١٤٣٣) كلهم من طريق الزهري، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود، عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني، أنهما قالا: إن رجلا من الأعراب أتي رسول الله -ﷺ- فقال: يا رسول الله! أنشدك إلا قضيت لي بكتاب الله. فقال الخصم الآخر- وهو أفقه منه-: نعم، فاقض بيننا بكتاب الله، وائذن لي. فقال رسول الله -ﷺ-: قل قال: إن ابني كان عسيفا على هذا. فزنى بامرأته، وإني أخبرت أن على النبي الرجم. فافتديت منه بمئة شاة ووليدة، فسألت أهل العلم فأخبروني: أنما على ابني جلد مئة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم فقال رسول لله -ﷺ-: والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله، الوليدة والغنم رد، وعلى ابنك جلد مئة وغريب عام، واغد، يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها قال: فغدا عليها، فاعترفت، فأمر بها رسول الله -ﷺ- فرجمت.
* * *
[ ٤ / ٢٧٧ ]