(٦١٦) قوله ﵇: كل عرفة موقف وارفعوا، عن بطن عرنة. رواه ابن ماجه.
أخرجه ابن ماجه (٣٠١٢) قال: حدثنا هشام بن عمار، حدثنا القاسم بن عبدالله العمري، حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله -ﷺ-: كل عرفة موقف، وارتفعوا، عن بطن عرنة، وكل المزدلفة موقف، وارتفعوا، عن بطن محسر، وكل منى منحر، إلا ما وراء العقبة.
قلت: في إسناده القاسم بن عبدالله بن عمر العمري وهو متروك. قال ابن حبان في كتاب الضعفاء: كان أحمد يرميه بالكذب. وقال بن معين ليس بشيء. اهـ.
وقال الحافظ في التقريب (٥٤٦٨): متروك رماه أحمد بالكذب. اهـ.
وبه أعله الزيلعي في نصب الراية ٣/ ٦٠.
وقال ابن عبد البر في الاستذكار (٤/ ٢٧٤): هذا الحديث يتصل من حديث جابر وبن عباس وعلي بن أبي طالب وقد ذكرنا طرقه في التمهيد وأكثرها ليس فيها ذكر بطن عرنة وإسناده صحيح عند الفقهاء وهو محفوظ من حديث أبي هريرة. اهـ.
وقال ابن الملقن في البدر المنير (٦/ ٢٤٣): وإسناده ضعيف بسبب القاسم بن عبدالله العمري المذكور في إسناده فإنه واه، قال أحمد: كان يكذب، ويضع الحديث، ترك الناس حديثه. اهـ.
[ ٣ / ٥٨٤ ]
ولما ذكر النووي في المجموع ٨/ ١٢٠ - ١٢١ الحديث المرفوع قال: رواه ابن ماجه من رواية جابر بن عبدالله، عن النبي -ﷺ- بإسناد ضعيف جدا لأن فيه القاسم بن عبدالله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب وأجمعوا على تضعيف القاسم هذا. قال أحمد بن حنبل: هو كذاب. اهـ.
وقال أيضًا النووي: ورواه البيهقي من رواية محمد بن المنكدر، عن أبي، عن النبي -ﷺ- بإسناد صحيح لكنه مرسل. اهـ.
ورواه بن عبد البر في التمهيد ٢٤/ ٤١٧ من طريق أسامة بن زيد، عن عطاء، عن جابر بمثله.
وقال ابن عبد البر ٢٤/ ٤١٥: هذا هو الصحيح إن شاء الله ومن رواه عن عطاء بن عباس فليس بشيء. وروي من حديث عبيدالله بن عمر، عن عطاء، عن ابن عباس. وليس دون عبيدالله من يحتج به في ذلك اهـ.
وقال الألباني في ضعيف ابن ماجه (٦٥٠): صحيح دون قوله (إلا ما وراء العقبة). اهـ.
ورواه البيهقي ٥/ ١١٥ من طريق بن جريج قال: أخبرني محمد ابن المنكدر أن النبي -ﷺ- قال: عرفة كلها موقف … فذكره. هكذا مرسلا.
ورواه البخاري عقب (١٧٢٢) تعليقا، قال: وقال حماد: عن قيس بن سعد، وعباد بن منصور. ووصله أبو داود (١٩٣٧)، وابن ماجه (٣٠٤٨)، والنسائي، في الكبرى (٤٠٩٠)، وأحمد ٣/ ٣٢٦ (١٤٥٥٢)، وفي ٣/ ٢٨٥ (١٥٢٠٠)، والدارمي (١٨٧٩)، وابن خزيمة (٢٧٨٧) كلهم من طريق عطاء بن أبي رباح، عن جابر، قال: قال رسول الله -ﷺ-: منى كلها منحر، وكل فجاج مكة طريق ومنحر، وكل عرفة موقف، وكل المزدلفة موقف.
[ ٣ / ٥٨٥ ]
وفي سؤالات الحاكم للدارقطني (٢٨٥): قلت فأسامة بن زيد قال قد كان يحيى القطان حدث عنه ثم تركه وقال إنه حدث، عن عطاء، عن جابر أن النبي -ﷺ- قال منى كلها منحر فقال يحيى اشهدوا علي أني تركت حديثه قلت وهذا احتج به مسلم وتركه البخاري. اهـ.
وقال الزيلعي في نصب الراية (٣/ ١٦٢): أسامة بن زيد الليثي قال في التنقيح: روى له مسلم متابعة، فيما أرى، ووثقه ابن معين في رواية، انتهى.
قلت: الحديث يظهر أن إسناده حسن.
قال الألباني في صحيح أبي داود (١٦٩٣): وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير أسامة بن زيد- وهو الليثي- فهو من رجال مسلم؛ على ضعف في حفظه، لكن تقويه الطريق التي قبله. اهـ.
وروى أبو داود (٢٣٢٤) قال: حدثنا محمد بن عبيد ثنا حماد في حديث أيوب، عن محمد بن المنكدر، عن أبي هريرة ذكر النبي -ﷺ- فيه قال: وفطركم يوم تفطرون، وأضحاكم يوم تضحون، وكل عرفة موقف، وكل منى منحر، وكل فجاج مكة منحر، وكل جمع موقف.
قلت: رجاله ثقات. ومحمد بن المنكدر لم يسمع من عائشة كما قال ابن معين في التاريخ ٢/ ٥٤٠ وأبو زرعة.
ورواه ابن ماجه (١٦٦٠) قال: حدثنا محمد بن عمر المقرئ ثنا إسحاق بن عيسى ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -ﷺ-: الفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون. مختصر.
قلت: رجاله لا بأس بهم؛ غير أن محمد بن عمر المقرئ لم أميزه.
[ ٣ / ٥٨٦ ]
وقال المزي: لم أجد له ذكرا في غير هذا الحديث، ويحتمل أن يكون محمد بن عمر المقرئ الدوري. اهـ.
وتبعه الحافظ ابن حجر في التقريب (٦١٧٢) فقال: محمد بن عمر بن أبي عمير المقرئ، عن إسحاق الطباع لا يعرف، ولعله محمد بن أبي عمر الدوري. اهـ.
ورواه الترمذي (٦٩٧) قال: أخبرني محمد بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا إسحاق بن جعفر بن محمد حدثني عبدالله بن جعفر، عن عثمان بن محمد الأخنسي، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن النبي -ﷺ- قال: الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. اهـ.
قلت: رجاله لا بأس بهم غير عثمان بن محمد بن المغيرة الأخنسي اختلف فيه. فقد وثقه ابن معين. وقال ابن المديني: روى عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أحاديث مناكير. اهـ. وذكره ابن حبان في الثقات. ونقل الترمذي، عن البخاري أنه وثقه. وقال النسائي في السنن: ليس بذاك القوي. اهـ.
وأما إسحاق بن جعفر بن محمد فقد قال عنه عثمان الدارمي، عن ابن معين: ما أراه كان إلا صدوقا. اهـ. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان يخطئ. اهـ.
والحديث حسنه النووي في الخلاصة ٢/ ٨٣٩ فقال: رواه أبو داود والترمذي وآخرون بأسانيد حسنة. اهـ.
وأخرجه أحمد ٤/ ٨٢، وابن حبان كما في الإحسان ٦/ ٢٦ - ٣٨٤٣،
[ ٣ / ٥٨٧ ]
وابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٣/ ١١١٨، والبيهقي ٩/ ٢٩٥، ٢٩٦ - من حديث جبير بن مطعم.
وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار ٢/ ٧٢، وابن خزيمة ٤/ ٢٥٤ - ١٨١٦، والحاكم ١/ ٤٦٢ - المناسك، والبيهقي ٥/ ١١٥ - الحج- باب حيث ما وقف من عرفة أجزأه- من حديث ابن عباس.
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة كما في المطالب العالية ١/ ٣٤٤ - ١١٦٤، وابن قانع، معجم الصحابة كما في التلخيص الحبير ٢/ ٢٥٥ - من حديث حبيب بن خماشة الخطمي، وفي إسناده الواقدي، وهو ضعيف الحديث.
* * *
[ ٣ / ٥٨٨ ]
(٦١٧): لقول جابر: أن النبي جعل ناقته القصوى إلى الصخرات وجعل المشاة بين يديه، وأستقبل القبلة
جزء من حديث جابر.
سبق تخريجه أول صفة الحج.
* * *
[ ٣ / ٥٨٩ ]
(٦١٨) قول النبي -ﷺ-: من أدرك عرفات بليل فقد أدرك الحج.
رواه أبو داود (١٩٤٩)، والنسائي ٥/ ٢٦٤ وابن ماجه (٣٠١٥)، والترمذي (٢٩٧٩)، وأحمد ٤/ ٣٠٩ - ٣١، ٣٣٥، وابن خزيمة ٤/ ٢٥٧ والدارقطني ٢/ ٢٤٠، والحاكم ١/ ٦٣٥، والبيهقي ٥/ ١١٦، وابن الجارود في المنتقى (٤٦٨)، كلهم من طريق سفيان الثوري، عن بكير بن عطاء، عن عبدالرحمن ابن يعمر قال: شهدت رسول الله -ﷺ- وهو واقف بعرفة وأتاه ناس من أهل نجد فقال: يا رسول الله كيف الحج؟ قال: الحج عرفة فمن جاء قبل صلاة الفجر ليلة جمع فقد تم حجه أيام منى ثلاثة فمن تعجل فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه ثم أردف رجلا فجعل ينادي بهن.
ورواه الإمام أحمد ٤/ ٣٠٩، من طريق شعبة، عن بكير به.
قال الذهبي في مختصره: صحيح. اهـ.
ونقل الحافظ بن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ٣٧٣، عن الحاكم أنه قال: صحيح الإسناد. اهـ.
ولم أجد قوله هذا في المستدرك في طبعة دار الكتب العلمية.
ونقله عنه أيضًا الألباني ﵀ كما في الإرواء ٤/ ٢٥٧، ووافقه.
وقال البيهقي ٥/ ١١٦: قال سفيان بن عيينة قلت لسفيان الثوري: ليس عندكم بالكوفة حديث أشرف ولا أحسن من هذا. اهـ.
ونحوه نقل الترمذي ٨/ ١٦٧، عنه.
وقال الترمذي ٨/ ١٦٧: هذا حديث حسن صحيح ورواه شعبة، عن بكير بن عطاء ولا نعرفه إلا من حديث بكير بن عطاء. اهـ.
[ ٣ / ٥٩٠ ]
قلت: بكير بن عطاء الليثي الكوفي ثقة، فالحديث رجاله ثقات وإسناده ظاهره الصحة. والحديث صححه ابن حبان وابن خزيمة والحاكم.
وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٧٣٤): وذكر حديث عبدالرحمن بن يعمر. وسكت عنه، وهو لا يعرف روى عنه غير بكير بن عطاء. اهـ.
وقال الزيلعي في نصب الراية (٣/ ٩٢): قال ابن عبد البر: عبدالرحمن بن يعمر لم يرو عنه غير هذا الحديث، قال المنذري في حواشيه: بل روى له الترمذي، والنسائي، وابن ماجه حديث النهي، عن المزفت، وذكره البغوي في الصحابة، وأن له هذين الحديثين. اهـ.
وقال ابن كثير في تفسيره (١/ ٥٥١): روى الإمام أحمد، وأهل السنن، بإسناد صحيح - فذكر الحديث. اهـ.
وقال ابن الملقن في البدر المنير (٦/ ٢٣٣): وذكر أبو عمر بن عبد البر: أنه لم يرو عنه غير هذا الحديث. قلت: أخرج له ت ق ن حديثا آخر في النهي، عن الدباء والحنتم، وذكر أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة أنه روى حديثين، وذكر هذين. وقال الحافظ أبو موسى الأصبهاني في كتابه معرفة الصحابة: روى هذا الحديث ابن شاهين في معجم الصحابة وقال: عن أبي الأسود الديلي بدل عبد الرحمن بن يعمر الديلي وهو خطأ، لا مدخل لأبي الأسود في هذا الحديث. اهـ.
وقال النووي في المجموع ٨/ ٩٥: حديث صحيح رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وآخرون بأسانيد صحيحة. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء (٤/ ٢٥٧): وقال الحاكم: (صحيح الإسناد)،
[ ٣ / ٥٩١ ]
ووافقه الذهبي وهو كما قالا. وله شاهد من حديث عروة بن مضرس يأتي بعد حديث. ثم إن للحديث شاهدا آخر من رواية ابن عباس مختصرا مرفوعا بلفظ: (الحج عرفة).
وروى الدارقطني ٢/ ٢٤١، من طريق يحيى بن عيسى، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله -ﷺ-: (من أدرك عرفات فوقف بها والمزدلفة فقد تم حجه، ومن فاته عرفات فقد فاته الحج فليحل بعمرة، وعليه الحج من قابل).
قلت: إسناده ضعيف لأن فيه ابن أبي ليلى.
وكذا أيضًا في إسناده يحيى بن عيسى التميمي النهشلي. قال النسائي فيه: ليس بالقوي. اهـ. وقال ابن حبان في كتاب الضعفاء: كان محمد ساء حفظه وكثر وهمه حتى خالف الأثبات فبطل الاحتجاج به. ثم أسند، عن ابن معين أنه قال: كان ضعيفا ليس بشيء. اهـ.
وبه أعله ابن الجوزي في التحقيق ٢/ ١٥٧.
ولما ذكر ابن عبد الهادي في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق ٢/ ٤٩٠ إعلال ابن الجوزي بيحيى بن عيسى الرملي قال: روى له مسلم في صحيحه ثم قال: الأشبه فيه الوقف. اهـ.
ورواه الطبراني في الأوسط [مجمع البحرين] ٣/ ٢٤٤، من طريق خصيف، عن مجاهد، عن ابن عباس أن النبي -ﷺ- قال: (الحج عرفة).
قلت: في إسناده خصيف بن عبدالرحمن ضعفه أحمد
وبه أعله الألباني ﵀ كما في الإرواء ٤/ ٢٥٧.
وللحديث طريق آخر عند الطبراني في الكبير كما ذكر الهيثمي في المجمع
[ ٣ / ٥٩٢ ]
٣/ ٢٥٥، وقال: فيه عمرو بن قيس المكي وهو ضعيف متروك. اهـ.
ورواه مسدد كما في المطالب (١٢٣٢)، قال: حدثنا يحيى، عن شعبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن ابن عباس -﵄- قال: الحج عرفة والعمرة الطواف.
قلت: رجاله ثقات، وإسناده ظاهره الصحة.
وروى الشافعي في المسند (٩١٤)، قال: أخبرنا أنس بن عياض، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر -﵄- أنه قال: من أدرك ليلة النحر من الحاج فوقف بجبال عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك الحج، ومن لم يدرك عرفة فوقف بها قبل أن يطلع الفجر فقد فاته الحج فليأت البيت فليطف به سبعا ويطوف بين الصفا والمروة سبعا ثم ليحلق أو يقصر إن شاء وإن كان معه هدي فلينحره قبل أن يحلق فإذا فرغ من طوافه وسعيه فليحلق أو يقصر ثم ليرجع إلى أهله فإن أدركه الحج قابل فليحج إن استطاع وليهد بدنة، فإن لم يجد هديا فليصم عنه ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله.
ورواه البيهقي ٥/ ١٧٤، من طريق الشافعي به.
قلت: رجاله ثقات وإسناده قوي.
* * *
[ ٣ / ٥٩٣ ]
(٦١٩) قوله ﵇: أيها الناس السكينة السكينة
رواه البخاري (١٦٧١) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا إبراهيم بن سويد، حدثني عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن سعيد بن جبير مولى والبة الكوفى حدثنى ابن عباس، أنه دفع مع النبي -ﷺ- يوم عرفة فسمع النبي -ﷺ- وراءه زجرا شديدا وضربا وصوتا للإبل فأشار بسوطه إليهم وقال أيها الناس عليكم بالسكينة، فإن البر ليس بالإيضاع.
ورواه أحمد ٥/ ٢٠١ (٢٢٠٩٩). وفي ٥/ ٢٠٧ (٢٢١٤٦)، والنسائي ٥/ ٢٥٧، وفي الكبرى (٤٠٠٠) كلاهما من طريق حماد بن سلمة، قال: أخبرنا قيس بن سعد، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، أن أسامة بن زيد قال: أفاض رسول الله -ﷺ- من عرفة، وأنا رديفه، فجعل يكبح راحلته، حتى إن ذفراها ليكاد يصيب قادمة الرحل، وهو يقول: يا أيها الناس، عليكم بالسكينة والوقار، فإن البر ليس في إيضاع الإبل.
وروى أحمد ١/ ٢٤٤ (٢١٩٣) قال: حدثنا يونس، حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن كثير بن شنظير، عن عطاء، عن ابن عباس قال: إنما كان بدء الإيضاع من قبل أهل البادية كانوا يقفون حافتى الناس حتى يعلقوا العصى والجعاب والقعاب فإذا نفروا تقعقعت تلك فنفروا بالناس قال ولقد رئى رسول الله -ﷺ- وإن ذفرى ناقته ليمس حاركها وهو يقول بيده يا أيها الناس عليكم بالسكينة يا أيها الناس عليكم بالسكينة.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٨٦٣) قال: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن كثير بن شنظير، عن عطاء، أنه قال: إنما كان
[ ٣ / ٥٩٤ ]
بدء الإيضاع، فذكره. ليس فيه: (ابن عباس)، وقال في آخره: وربما كان يذكره، عن ابن عباس.
قال العقيلي في ضعفائه (١٧٠٦) ترجمة كثير وذكر ضعفه: ومن حديثه - فذكر الحديث ثم قال: - وقد روي في الإيضاع بغير هذا اللفظ من طريق صالح. اهـ.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥٥٦٤): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. اهـ.
وقال الألباني في التعليق على ابن خزيمة (٢٨٦٣): إسناده صحيح لغيره أبو النعمان كان اختلط لكن تابعه يونس ثنا حماد بن زيد به أخرجه أحمد ١/ ٢٤٤، ويونس هو ابن محمد المؤدب البغدادي ثقة حافظ فصح الحديث. اهـ.
وروى أبو داود (١٩٢٠)، وأحمد ١/ ٢٣٥ (٢٠٩٩)، وفي ١/ ٢١٥ (٢٢٦٤)، وفي ١/ ٢٦٩ (٢٤٢٧)، وفي ١/ ٢٧٧ (٢٥٠٧)، وفي ١/ ٣٢٦ (٣٠٠٥)، وفي ١/ ٣٥٣ (٣٣٠٩)، وفي ١/ ٣٧١ (٣٥١٣) كلاهما من طريق الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس قال: رأيت النبي -ﷺ- بعرفات واقفا وقد أردف الفضل فجاء أعرابى فوقف قريبا وأمة خلفه فجعل الفضل ينظر إليها ففطن له رسول الله -ﷺ- فجعل يصرف وجهه قال ثم قال يا أيها الناس ليس البر بإيجاف الخيل ولا الإبل فعليكم بالسكينة قال ثم أفاض فما رأيتها رافعة يديها عادية حتى أتى جمعا. قال فلما وقف بجمع أردف أسامة ثم قال يا أيها الناس إن البر ليس بإيجاف الخيل والإبل فعليكم بالسكينة قال ثم أفاض فما رأيتها رافعة يديها عادية حتى أتت منى فأتانا سواد ضعفى بنى
[ ٣ / ٥٩٥ ]
هاشم على حمرات لهم فجعل يضرب أفخاذنا ويقول يا بنى أفيضوا ولا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس.
ورواه عن الحكم بن عتيبة كل من المسعودي، والأعمش.
قال الحاكم في المستدرك (١/ ٦٣٧): هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .. أ. هـ. ووافقه الذهبي.
وقال الألباني في صحيح أبي داود (١٦٧٦): وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات من الوجهين؛ ورجال الوجه الأول رجال البخاري. اهـ.
وأخرجه النسائي ٥/ ٢٥٧، وفي الكبرى (٤٠٠١) قال: أخبرنا محمد بن علي بن حرب، قال: حدثنا محرز بن الوضاح، عن إسماعيل، يعني ابن أمية، عن أبي غطفان بن طريف، أنه سمع ابن عباس يقول: لما دفع رسول الله -ﷺ- شنق ناقته حتى أن رأسها ليمس واسطة رحله وهو يقول للناس: السكينة السكينة، عشية عرفة.
وقال الألباني كما في صحيح وضعيف سنن النسائي (٣٠١٩): صحيح. اهـ.
وأخرجه أحمد ١/ ٢٤٤ (٢١٩٣) قال: حدثنا يونس، حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن كثير بن شنظير، عن عطاء، عن ابن عباس قال: إنما كان بدء الإيضاع من قبل أهل البادية كانوا يقفون حافتى الناس حتى يعلقوا العصى والجعاب والقعاب فإذا نفروا تقعقعت تلك فنفروا بالناس قال ولقد رئى رسول الله -ﷺ- وإن ذفرى ناقته ليمس حاركها وهو يقول بيده يا أيها الناس عليكم بالسكينة يا أيها الناس عليكم بالسكينة.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٨٦٣) قال: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا أبو
[ ٣ / ٥٩٦ ]
النعمان.، حدثنا حماد بن زيد، عن كثير بن شنظير، عن عطاء، أنه قال: إنما كان بدء الإيضاع، فذكره. ليس فيه: (ابن عباس)، وقال في آخره: وربما كان يذكره، عن ابن عباس.
قال العقيلي في ضعفائه (١٧٠٦) ترجمة كثير وذكر ضعفه: ومن حديثه - فذكر الحديث ثم قال: - وقد روي في الإيضاع بغير هذا اللفظ من طريق صالح.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥٥٦٤): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. اهـ.
وقال الألباني في التعليق على ابن خزيمة (٢٨٦٣): إسناده صحيح لغيره أبو النعمان كان اختلط لكن تابعه يونس ثنا حماد بن زيد به أخرجه أحمد ١/ ٢٤٤، ويونس هو ابن محمد المؤدب البغدادي ثقة حافظ فصح الحديث. اهـ.
وروى ابن خزيمة (٢٨٤٤) قال: حدثنا محمد بن الحسن بن إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا معاوية بن هشام قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، عن أسامة؛ أن النبي -ﷺ- أردفه حين أفاض من عرفة، فأفاض بالسكينة، وقال: أيها الناس، عليكم بالسكينة، فإن البر ليس بإيجاف الخيل والإبل، قال: فما رأيت ناقته رافعة يدها حتى أتى جمعا، ثم أردف الفضل، فأمر الناس بالسكينة، وأفاض وعليه السكينة، وقال: ليس البر بإيجاف الخيل والإبل، فما رأيت ناقته رافعة يدها حتى أتى منى.
وروى مسلم ٤/ ٧٩ (٣١١٥)، وأبو داود (١٩٤٤)، وابن ماجه (٣٠٢٣)، والترمذي (٨٨٦)، والنسائي ٥/ ٢٥٨، وفي الكبرى (٤٠٤٤)، وابن خزيمة
[ ٣ / ٥٩٧ ]
(٢٨٦٢)، وأحمد ٣/ ٣٠١ (١٤٢٦٧ و١٤٢٦٨)، وفي ٣/ ٣١٨ (١٤٤٧٢)، و٣/ ٣١٩ (١٤٤٩٠)، والدارمي ١٨٩٩ كلهم من طريق أبي الزبير، عن جابر، قال: أفاض رسول الله -ﷺ-، وعليه السكينة، وأمرهم أن يرموا بمثل حصى الخذف، وأوضع في وادي محسر.
وروى أحمد ٥/ ٢٠٨ (٢٢١٥٦)، و٥/ ٢١٠ (٢٢١٧٨)، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا عمر بن ذر، عن مجاهد، عن أسامة بن زيد؛ أن النبي -ﷺ- أردفه من عرفة، قال: فقال الناس: سيخبرنا صاحبنا ما صنع، قال: قال أسامة: لما دفع من عرفة، فوقف، كف رأس راحلته، حتى أصاب رأسها واسطة الرحل، أو كاد يصيبه، يشير إلى الناس بيده: السكينة، السكينة، السكينة، حتى أتى جمعا، ثم أردف الفضل بن عباس، قال: فقال الناس: يخبرنا صاحبنا بما صنع رسول الله -ﷺ-، فقال الفضل: لم يزل يسير سيرا لينا، كسيره بالأمس، حتى أتى على وادي محسر فدفع فيه، حتى استوت به الأرض.
- رواية أحمد (٢٢١٧٨): عن أسامة بن زيد، قال: أفاض رسول الله -ﷺ- وعليه السكينة، وأمرهم بالسكينة.
وروى أحمد ٥/ ٢٠١ (٢٢١٠٣) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني هشام بن عروة، عن عروة بن الزبير، عن أسامة بن زيد، قال: كنت رديف رسول الله -ﷺ- عشية عرفة، قال: فلما وقعت الشمس دفع رسول الله -ﷺ-، فلما سمع حطمة الناس خلفه قال: رويدا أيها الناس، عليكم السكينة، فإن البر ليس بالإيضاع، قال: فكان رسول الله -ﷺ- إذا التحم عليه الناس أعنق، فإذا وجد فرجة نص، حتى أتى المزدلفة، فجمع فيها بين الصلاتين: المغرب، والعشاء الآخرة.
[ ٣ / ٥٩٨ ]
وروى أحمد ٥/ ٢٠٢، وأبو داود (١٩٢٤) مختصرا قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني إبراهيم بن عقبة، عن كريب، عن أسامة، قال: كنت ردف رسول الله -ﷺ- عشية عرفة فلما وقعت الشمس دفع رسول الله -ﷺ- فلما سمع حطمة الناس خلفه قال رويدا أيها الناس عليكم السكينة فإن البر ليس بالإيضاع قال فكان رسول الله -ﷺ- إذا التحم عليه الناس أعنق وإذا وجد فرجة نص حتى مر بالشعب الذى يزعم كثير من الناس أنه صلى فيه فنزل به فبال ما يقول أهراق الماء كما يقولون ثم جئته بالإداوة فتوضأ ثم قال قلت الصلاة يا رسول الله قال فقال الصلاة أمامك قال فركب رسول الله -ﷺ- وما صلى حتى أتى المزدلفة فنزل بها فجمع بين الصلاتين المغرب والعشاء الآخرة.
وروى ابن ماجه (١٤٧٩)، وأحمد ٤/ ٣٠٤، وفي ٤/ ٤٠٦. وفي ٤/ ٤١٢ كلاهما من طريق ليث بن أبي سليم، عن أبي بردة، عن أبي موسى؛، عن النبي -ﷺ-؛ أنه رأى جنازة يسرعون بها. قال: لتكن عليكم السكينة.
ورواه عن ليث كل من شعبة وإسماعيل.
- في رواية إسماعيل: مرت برسول الله -ﷺ- جنازة تمخض مخض الزق. قال: فقال رسول الله -ﷺ-: عليكم القصد.
وشكك في ثبوته البيهقي في سننه (٤/ ٢٢) فقال عقب أن أخرجه: وقد روينا، عن أبي موسى أنه أوصى فقال إذا انطلقتم بجنازتي فأسرعوا بي المشي وفي ذلك دلالة على أن المراد بما روينا ههنا إن ثبت كراهية شدة الإسراع. اهـ.
وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (٣٨٩٦): علته ليث- وهو
[ ٣ / ٥٩٩ ]
ابن أبي سليم-؛ فإنه ضعيف. اهـ.
وروى أحمد ١/ ٧٥ (٥٦٢)، وفي ١/ ٩٨ (٧٦٨)، و١/ ١٥٦ (١٣٤٨)، وأبوداود (١٩٢٢ و١٩٣٥)، وابن ماجه (٣٠١٠)، والترمذي (٨٨٥)، وعبد الله بن أحمد ١/ ٧٢ (٥٢٥)، و١/ ٧٦ (٥٦٤)، وفي ١/ ٨١ (٦١٣)، وابن خزيمة (٢٨٣٧ و٢٨٨٩) كلهم من طريق عبدالرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي، عن زيد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن عبيدالله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب -﵁-، قال: وقف رسول الله -ﷺ- بعرفة، فقال: هذه عرفة، وهذا هو الموقف، وعرفة كلها موقف، ثم أفاض حين غربت الشمس، وأردف أسامة بن زيد، وجعل يشير بيده على هينته، والناس يضربون يمينا وشمالا، يلتفت إليهم ويقول: يا أيها الناس، عليكم السكينة، ثم أتى جمعا فصلى بهم الصلاتين جميعا، فلما أصبح أتى قزح فوقف عليه، وقال: هذا قزح، وهو الموقف، وجمع كلها موقف، ثم أفاض حتى انتهى إلى وادي محسر، فقرع ناقته، فخبت حتى جاوز الوادي، فوقف وأردف الفضل، ثم أتى الجمرة فرماها، ثم أتى المنحر، فقال: هذا المنحر، ومنى كلها منحر، واستفتته جارية شابة من خثعم، فقالت: إن أبي شيخ كبير، قد أدركته فريضة الله في الحج، أفيجزئ أن أحج عنه؟
قال: حجي، عن أبيك، قال: ولوى عنق الفضل، فقال العباس: يا رسول الله، لم لويت عنق ابن عمك؟ قال: رأيت شابا وشابة، فلم آمن الشيطان عليهما، ثم أتاه رجل، فقال: يا رسول الله، إني أفضت قبل أن أحلق، قال: احلق، أو قصر، ولا حرج، قال: وجاء آخر، فقال: يا رسول الله، إني ذبحت قبل أن أرمي، قال: ارم ولا حرج، قال: ثم أتى البيت فطاف به، ثم أتى زمزم،
[ ٣ / ٦٠٠ ]
فقال: يا بني عبد المطلب، لولا أن يغلبكم الناس عنه لنزعت.
ورواه عن عبد الرحمن بن الحارث كل من سفيان، والمغيرة، ومسلم بن خالد.
قال الترمذي: حديث علي حديث حسن صحيح لا نعرفه من حديث علي إلا من هذا الوجه. اهـ.
وقال الألباني في صحيح الترمذي (٨٨٥): حسن. اهـ.
* * *
[ ٣ / ٦٠١ ]
(٦٢٠) قول أسامة: كان رسول الله -ﷺ- يسير العنق، فإذا وجد فجوة نص.
خرجه مالك الموطأ (١١٦٤)، والبخاري (١٦٦٦)، ومسلم ٤/ ٧٤ (٣٠٨٤)، وأبو داود (١٩٢٣)، وابن ماجه (٣٠١٧)، والنسائي ٥/ ٢٥٨، وفي الكبرى (٤٠٠٤)، وأحمد ٥/ ٢٠٥ (٢٢١٢٦)، وفي ٥/ ٢١٠ (٢٢١٧٧)، والدارمي (١٨٨٠)، وابن خزيمة (٢٨٤٥)، كلهم من طريق هشام بن عروة، عن عروة بن الزبير، قال: سئل أسامة بن زيد، وأنا جالس معه: كيف كان يسير رسول الله -ﷺ- في حجة الوداع، حين دفع؟ فقال: كان يسير العنق، فإذا وجد فرجة نص. قال مالك: قال هشام: والنص فوق العنق.
- وفي رواية: عن عروة بن الزبير، قال: سئل أسامة بن زيد، وأنا إلى جنبه، وكان ردف رسول الله -ﷺ- من عرفة حتى أتى المزدلفة: كيف كان رسول الله -ﷺ- يسير، حين دفع؟ قال: كان يسير العنق، فإذا وجد فجوة نص. قال سفيان: قال هشام: والنص فوق العنق.
- وفي رواية: عن عروة بن الزبير، عن أسامة بن زيد، أنه كان رديف النبي -ﷺ-، فأفاض من عرفة، وكان يسير العنق، فإذا أتى على فجوة نص.
في رواية الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، كم مرة، لا أحصيه، لا أعده.
وقال أبو عبدالله البخاري (١٦٦٦): فجوة: متسع، والجميع فجوات، وفجاء، وكذلك ركوة، وركاء، مناص: ليس حين فرار.
وروى أحمد ٥/ ٢٠٢، وأبو داود (١٩٢٤) مختصرا قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني
[ ٣ / ٦٠٢ ]
إبراهيم بن عقبة، عن كريب، عن أسامة، قال: كنت ردف رسول الله -ﷺ- عشية عرفة فلما وقعت الشمس دفع رسول الله -ﷺ- فلما سمع حطمة الناس خلفه قال رويدا أيها الناس عليكم السكينة فإن البر ليس بالإيضاع قال فكان رسول الله -ﷺ- إذا التحم عليه الناس أعنق وإذا وجد فرجة نص حتى مر بالشعب الذى يزعم كثير من الناس أنه صلى فيه فنزل به فبال ما يقول أهراق الماء كما يقولون ثم جئته بالإداوة فتوضأ ثم قال قلت الصلاة يا رسول الله قال فقال الصلاة أمامك قال فركب رسول الله -ﷺ- وما صلى حتى أتى المزدلفة فنزل بها فجمع بين الصلاتين المغرب والعشاء الآخرة.
* * *
[ ٣ / ٦٠٣ ]
(٦٢١) حديث جابر أن النبي -ﷺ- لم يزل واقفًا عند المشعر الحرام حتى أسفر جدا.
سبق تخريجه في صفة حج النبي -ﷺ-.
* * *
[ ٣ / ٦٠٤ ]
(٦٢٢) حديث: لأنه -ﷺ- لما أتى محسر حرك.
سبق تخريجهما في أول صفة الحج، وبرقم (٦١٦).
* * *
[ ٣ / ٦٠٥ ]
(٦٢٣) قول ابن عباس: كنت فيمن قدم النبي -ﷺ- في ضعفه أهله من مزدلفة إلى منى. متفق عليه.
أخرجه البخاري (١٦٧٨)، ومسلم ٤/ ٧٧ (٣١٠٤)، وأبوداود (١٩٣٩)، والنسائي ٥/ ٢٦١، وفي الكبرى (٤٠٢١)، والحميدي (٤٦٣)، وأحمد ١/ ٢٢٢ (١٩٣٩)، وابن خزيمة (٢٨٧٢) كلهم من طريق عبيدالله بن أبي يزيد، قال سمعت ابن عباس يقول: بعثنى رسول الله -ﷺ- فى الثقل أو قال فى الضعفة من جمع بليل. - وفي رواية: أنا ممن قدم النبي -ﷺ- ليلة المزدلفة فى ضعفة أهله.
وأخرجه مسلم ٤/ ٧٧ (٣١٠٦)، وابن ماجه (٣٠٢٦)، والنسائي ٥/ ٢٦١، وفي الكبرى (٤٠٠٢)، والحميدي (٤٦٤)، وأحمد ١/ ٢٢١ (١٩٢٠)، وابن خزيمة (٢٨٧٠) كلهم من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال: كنت فيمن قدم النبي -ﷺ-، ليلة المزدلفة، فى ضعفة أهله.
وأخرجه النسائي بإسناد قوي ظاهره الصحة، وبلفظ صريح أن الرمي كان بعد أن صلى الصبح حيث قال النسائي ٣/ ٢٦٦: أخبرني محمد بن عبدالله بن عبد الحكم، عن أشهب أن داود بن عبدالرحمن حدثهم أن عمرو بن دينار حدثه أن عطاء بن أبي رباح حدثهم أنه سمع ابن عباس يقول: أرسلني رسول الله -ﷺ- في ضعفة أهله فصلينا الصبح بمنى ورمينا الجمرة.
قال الألباني ﵀ كما في الإرواء ٤/ ٢٧٣: إسناده صحيح، وقوله: رمينا الجمرة ليس نصا في أنهم رموا قبل طلوع الشمس، فلا يعارض ما سيأتي
[ ٣ / ٦٠٦ ]
من الروايات المصرحة بنهيهم، عن الرمي حتى تطلع الشمس. اهـ.
وروى البخاري (١٦٧٧)، والبيهقي ٥/ ١٢٣ كلاهما من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: بعثني رسول الله -ﷺ- من جمع بليل.
ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٢١٥، قال: حدثنا ابن مرزوق قال: ثنا أبو عامر ح وحدثنا يونس قال: ثنا ابن أبي وهب، عن ابن أبي ذئب، عن شعبة مولى ابن عباس قال: كنت فيمن بعث به النبي -ﷺ- يوم النحر فرمينا الجمرة مع الفجر.
قلت: وهذا اللفظ وإن كان صريح في أن الرمي كان مع الفجر إلا أن الإسناد ضعيف لأن فيه شعبة وهو ابن دينار الهاشمي ضعيف قال ابن معين: لا يكتب حديثه. اهـ. وقال مالك: ليس بثقة. اهـ. وقال النسائي: ليس بقوي. اهـ. وكذلك قال أبو حاتم وقال البخاري: يتكلم فيه مالك ويحتمل منه. اهـ. وقال أبو زرعة والساجي: ضعيف. اهـ.
وأخرجه أبو داود (١٩٤١)، والنسائي ٥/ ٢٧٢ وفي الكبرى (٤٠٥٧) كلاهما من طريق حبيب، عن عطاء، عن ابن عباس؛ أن النبي -ﷺ- قدم أهله وأمرهم أن لا يرموا الجمرة حتى تطلع الشمس.
ورواه عن حبيب كل من حمزة الزيات، وسفيان.
قال الألباني في الإرواء (٤/ ٢٧٤): إسناده صحيح ان كان ابن أبي ثابت سمعه من عطاء فإنه مدلس لكن الحديث صحيح فإن له طرقا أخرى. اهـ.
وقال الألباني في صحيح أبي داود (١٦٩٧): هذا إسناد رجاله ثقات، ولولا عنعنة حبيب؛ لصححته؛ لكن الحديث صحيح بطريقيه المتقدمين. اهـ.
[ ٣ / ٦٠٧ ]
وأخرجه أبو داود (١٩٤٠)، وابن ماجه (٣٠٢٥)، والنسائي ٥/ ٢٧، وفي الكبرى (٤٠٥٦)، والحميدي (٤٦٥)، وأحمد ١/ ٢٣٤ (٢٠٨٢)، وفي ١/ ٢٣٤ (٢٠٨٩)، وفي ١/ ٣١١ (٢٨٤٢)، وفي ١/ ٣٤٣ (٣١٩٢) كلهم من طريق سلمة بن كهيل، عن الحسن العرنى، عن ابن عباس قال: قدمنا رسول الله -ﷺ- أغيلمة بنى عبد المطلب على حمرات لنا من جمع فجعل يلطخ أفخاذنا ويقول أبينى لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس زاد سفيان فيه ولا أخال أحدًا يرميها حتى تطلع الشمس.
ورواه عن سلمة بن كهيل كل من مسعر، وسفيان الثوري.
قلت: الحسن العرني: لم يسمع من ابن عباس. قال البخاري في التاريخ الصغير (١/ ٣٣١): ولم يسمع الحسن من ابن عباس. اهـ.
وقال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (٢٢٣٦): والحسن العرني: لم يسمع من ابن عباس. قاله أحمد بن حنبل. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٣/ ٥٢٨): وهو حديث حسن أخرجه أبو داود والنسائي والطحاوي وبن حبان من طريق الحسن العرني وهو بضم المهملة وفتح الراء بعدها نون، عن ابن عباس وأخرجه الترمذي والطحاوي من طرق عن الحكم، عن مقسم عنه وأخرجه أبو داود من طريق حبيب، عن عطاء وهذه الطرق يقوي بعضها بعضا ومن ثم صححه الترمذي وابن حبان. اهـ.
وقال الألباني في صحيح أبي داود (١٦٩٦): هذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم؛ لكنه منقطع؛ العرني لم يسمع من ابن عباس. لكنه قد صح من رواية مقسم، عن ابن عباس: عند الترمذي وغيره. وتابعه عطاء، عن ابن عباس،
[ ٣ / ٦٠٨ ]
وقد خرجت ذلك كله في المصدر السابق. اهـ.
وقال أيضًا الألباني في الإرواء (٤/ ٢٧٦): هذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم غير أن الحسن العرني لم يسمع من ابن عباس كما قال أحمد ولذلك قال الحافظ في (بلوغ المرام): (رواه الخمسة إلا النسائي وفيه انقطاع). كذا قال وفيه نظر من وجهين: الأول: أن النسائي قد أخرجه وقد أشرنا إلى مكانه من كتابه. الثاني: أن الترمذي ليس إسناده منقطعا بل هو موصول فإنه من طريق مقسم عنه ابن عباس كما سبق بيانه في الطريق السادسة وهو صحيح من هذا الوجه وهو قد أوهم أن الحديث ضعيف وهو صحيح فتنبه. اهـ.
وأخرجه الترمذي (٨٩٣)، وأحمد ١/ ٣٢٦ (٣٠٠٨)، وفي ١/ ٣٤٤ (٣٢٠٣) كلاهما من طريق المسعودي، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس؛ أن النبي -ﷺ- قدم ضعفة أهله وقال لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس.
ورواه عن المسعودي كل من عبد الله بن يزيد، ووكيع.
قال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (٢٢٣٥): كذا وجدته، وقد سقط بين المسعودي ومقسم رجل، وهو الحكم ابن عتيبة. وقال الترمذي: قال شعبة: لم يسمع الحكم من مقسم إلا خمسة أحاديث. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام (٧٥٦): وعن ابن عباس -﵄- قال: قال لنا رسول الله -ﷺ- لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس- رواه الخمسة إلا النسائي، وفيه انقطاع. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء (٤/ ٢٧٦): هذا إسناد رجاله وللحديث طرق أخرى. اهـ.
[ ٣ / ٦٠٩ ]
وروى البخاري (١٦٨٠)، ومسلم ٢/ ٩٣٩ والنسائي ٥/ ٢٦٦، وابن ماجه (٣٠٢٦)، والبيهقي ٥/ ١٢٤، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٢١٩ كلهم من طريق عبدالرحمن بن القاسم، عن القاسم، عن عائشة -﵂- قالت: استأذنت سودة رسول الله -ﷺ- ليلة المزدلفة أن تدفع قبله وكانت ثبطة- تعني ثقيلة- فأذن لها .. وهذا اللفظ للبخاري.
وعند مسلم بلفظ: كانت سودة امرأة ضخمة ثبطة فاستأذنت رسول الله -ﷺ- أن تفيض من جمع بليل فأذن لها فقالت عائشة فليتني كنت استأذنت رسول الله -ﷺ- كما استأذنته سودة وكانت عائشة لا تفيض إلا مع الإمام.
ورواه البخاري (١٦٨١)، ومسلم ٢/ ٩٣٩، والبيهقي ٥/ ١٢٤، كلهم من طريق أفلح بن حميد، عن القاسم به بلفظ: استأذنت سودة رسول الله -ﷺ- ليلة المزدلفة تدفع قبله وقبل حطمة الناس وكانت امرأة ثبطة يقول القاسم والثبطة الثقيلة قال فأذن لها فخرجت قبل دفعه وحبسنا حتى أصبحنا فدفعنا بدفعه ولأن أكون استأذنت رسول الله -ﷺ- كما استأذنته سودة فأكون أدفع بإذنه أحب إلي من مفروح به. أهـ. أي بمعنى كل شيء نفرح به.
وروى مسلم ٤/ ٧٨ (٣١٠٨)، وأحمد ٢/ ٢٠٢ (١٦٧٦)، وابن خزيمة (٢٨٧١) كلهم من طريق ابن شهاب الزهري، أن سالم بن عبدالله أخبره، أن عبدالله بن عمر كان يقدم ضعفة أهله فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بالليل فيذكرون الله ما بدا لهم ثم يدفعون قبل أن يقف الإمام وقبل أن يدفع فمنهم من يقدم منى لصلاة الفجر ومنهم من يقدم بعد ذلك فإذا قدموا رموا الجمرة وكان ابن عمر يقول أرخص فى أولئك رسول الله -ﷺ-.
وأخرجه أحمد ٢/ ٣٣ (٤٨٩٢٠)، والنسائي في الكبرى (٤٠٢٣) عن
[ ٣ / ٦١٠ ]
نوح بن حبيب. كلاهما (أحمد بن حنبل، ونوح بن حبيب) عن عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر؛ أن رسول الله -ﷺ- أذن لضعفة الناس من المزدلفة بليل.
قلت: رجاله ثقات.
ورواه البخاري (١٦٧٦)، ومسلم ١/ ٩٤١، والبيهقي ٥/ ١٢٣، وابن خزيمة ٤/ ٢٧٩، كلهم من طريق يونس، عن ابن شهاب أن سالم بن عبدالله أخبره أن عبدالله بن عمر كان يقدم ضعفة أهله، فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بالليل فيذكرون الله ما بدا لهم ثم يدفعون قبل أن يقف الإمام وقبل أن يدفع فمنهم من يقدم منى لصلاة الفجر، ومنهم من يقدم بعد ذلك، فإذا قدموا رموا الجمرة وكان ابن عمر يقول: أرخص في أولئك رسول الله -ﷺ-.
ورواه الإمام أحمد ٢/ ٣٣: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري به أن رسول الله -ﷺ- أرخص لضعفة الناس من المزدلفة بليل.
قال الساعاتي في الفتح الرباني ١٢/ ١٦٦: لم أقف عليه بهذا اللفظ لغير الإمام أحمد ورجاله رجال الصحيحين، ومعناه في الصحيحين وغيرهما. أهـ.
* * *
[ ٣ / ٦١١ ]
(٦٢٤) قول الفضل بن عباس: إن النبي -ﷺ- لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة أخرجاه في الصحيحين.
أخرجه البخاري (١٥٤٣ و١٥٤٤) من طريق وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن عبيدالله بن عبد الله، عن ابن عباس، أن أسامة كان ردف النبي -ﷺ- من عرفة إلى المزدلفة، ثم أردف الفضل من المزدلفة إلى منى، قال: فكلاهما قال: لم يزل النبي -ﷺ- يلبي، حتى رمى جمرة العقبة.
ورواه البخاري (١٦٨٥)، ومسلم ٢/ ٩٣١، وأبو داود (١٨١٥)، والترمذي (٩١٨)، والنسائي ٥/ ٢٦٨، والبغوي في شرح السنة ٧/ ١٨٥، وابن الجارود في المنتقى (٤٧٦) كلهم من طريق ابن جريج قال أخبرني عطاء قال أخبرني ابن عباس؛ أن النبي -ﷺ- أردف الفضل من جمع. قال فأخبرني ابن عباس أن الفضل أخبره أن النبي -ﷺ-: لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة.
ورواه مسلم ٢/ ٩٣١ - ٩٣٢ من طريق أبي الزبير، عن أبي معبد مولى ابن عباس، عن ابن عباس به.
ورواه النسائي ٥/ ٢٧٦، وابن ماجه (٣٠٤٠) كلاهما من طريق أبي الأحوص، عن خصيف، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال الفضل بن عباس: كنت رديف رسول الله -ﷺ- فما زلت أسمعه يلبي حتى رمى جمرة العقبة. فلما رمى قطع.
وعند ابن ماجه فلما رماها قطع التلبية.
قلت: لو ثبتت هذه الزيادة لكان قطع التلبية بعد رمي الجمار. لكن في
[ ٣ / ٦١٢ ]
إسنادها خصيف بن عبدالرحمن الجزري. قال الإمام أحمد: ضعيف. اهـ. وقال مرة: ليس بحجة، ولا قوي في الحديث. اهـ. وقال الدارقطني: يعتبر به يهم. اهـ. وقال ابن حبان: تركه جماعة من أئمتنا واحتج به آخرون وكان شيخا صالحا فقيها عابدا إلا أنه كان يخطئ كثيرا، فيما يروى وينفرد، عن المشاهير بما لا يتابع عليه. وهو صدوق في رواية. إلا أن الإنصاف فيه قبول ما وافق الثقات في الروايات وترك ما لم يتابع عليه. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (١٧١٨): صدوق سيئ الحفظ خلط بآخره، ورمى بالإرجاء. اهـ.
ورواه النسائي ٥/ ٢٧٥ وأحمد ١/ ٢١٢ وابن خزيمة ٤/ ٢٨٢ والبيهقي ٥/ ١٣٧ كلهم من طريق حفص بن غياث ثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن على بن حسين، عن ابن عباس، عن أخيه الفضل قال: أفضت مع النبي -ﷺ- في عرفات فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة يكبر مع كل حصاة ثم قطع التلبية مع آخرها حصاه.
قال أحمد شاكر في تعليقه على المسند ٣/ رقم ١٨١٥ إسناده صحيح. اهـ.
قلت: ظاهر إسناده الصحة لكن الحديث في الصحيحين من غير الزيادة التي في آخره.
قال البيهقي ٥/ ١٣٧: تكبيره مع كل حصاة كالدلالة على قطعه التلبية: بأول حصاة كما روينا في حديث ابن مسعود ثم قال: وأما ما في رواية الفضل بن عباس من الزيادة بأنها غريبة أوردها محمد بن إسحاق بن خزيمة واختارها وليست في الروايات المشهورة، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس؛ فالله أعلم. اهـ.
[ ٣ / ٦١٣ ]
(٦٢٥) عن ابن مسعود -﵁- نه أنتهى إلى جمرة العقبة الكبرى، فجعل البيت، عن يساره ومنى، عن يمينه ورمى بسبع
رواه البخاري (١٧٤٦ - ١٧٤٩)، ومسلم ٢/ ٩٤٢، وأبو داود (١٩٧٤)، والنسائي ٥/ ٢٧٣ والبيهقي ٥/ ١٢٩، والبغوي في شرح السنة ٧/ ١٨٣، وابن خزيمة ٤/ ٢٧٨، وابن الجار ود في المنتقى (٤٧٥) كلهم من طريق إبراهيم، عن عبدالرحمن بن يزيد قال: رمى عبدالله بن مسعود، جعل البيت، عن يساره ومنى، عن يمينه ورمى الجمرة بسبع حصيات وقال: هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة.
ورواه البخاري (١٧٥٠)، ومسلم ٢/ ٩٤٢ وأحمد ١/ ٤٠٨ - ٤٥٦ كلهم من طريق الأعمش قال: سمعت الحجاج يقول على المنبر السورة التي يذكر فيها البقرة. والسورة التي يذكر فيها آل عمر. والسورة التي يذكر فيها النساء. قال: فذكرت ذلك لإبراهيم.
فقال: حدثني عبدالرحمن بن يزيد أنه كان مع ابن مسعود حين رمى جمرة العقبة؛ فاستبطن الوادي، حتى إذا حاذى بالشجرة اعترضها فرمى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ثم قال: من ها هنا- والذي لا إله غيره- قام الذي أنزلت عليه سورة البقرة -ﷺ-.
ورواه الترمذي (٩٠١)، وابن ماجه (٣٠٣٠)، وأبو داود الطيالسي (٣٢٠)، كلهم من طريق المسعودي، عن جامع بن شداد، عن عبدالرحمن ابن يزيد قال: لما أتى عبدالله جمرة العقبة استبطن الوادي. واستقبل القبلة
[ ٣ / ٦١٤ ]
وجعل يرمي الجمرة على حاجبه الأيمن ثم رمى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة.
ثم قال: والله الذي لا إله إلا هو! من ههنا رمى الذي أنزلت عليه سورة البقرة.
قال الترمذي ٣/ ٢٠٣: حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح. اهـ.
قلت: في إسناده المسعودي وهو ضعيف وقد سبق الكلام عليه.
لكن أصل الحديث في الصحيحين كما سبق قبل قليل.
وزاد أبو داود الطيالسي في لفظه، عن جامع قال: كنا في غزاة فيها عبدالرحمن بن يزيد ففشا في الناس أن أناسا كر هوا أن يقولوا سورة البقرة وآل عمران ويقولوا السورة التي يذكر فيها آل عمران والسورة التي يذكر فيها البقرة. قال عبد الرحمن: إني مع عبدالله بمنى إذا استبطن الوادي الحديث.
* * *
[ ٣ / ٦١٥ ]
(٦٢٦) قول جابر: رأيت رسول الله -ﷺ- يرمي الجمرة ضحى يوم النحر وحده أخرجه مسلم.
أخرجه مسلم ٤/ ٨٠ (٣١١٩)، وأبو داود (١٩٧١) وابن ماجه (٣٠٥٣)، والترمذي (٨٩٤)، والنسائي ٥/ ٢٧، وفي الكبرى (٤٠٥٥)، وأحمد ٣/ ٣١٢ (١٤٤٠٦)، وفي ٣/ ٣١٩ (١٤٤٨٨)، والدارمي ١٨٩٦، وابن خزيمة (٢٨٧٦ و٢٩٦٨) كلهم من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: رمى رسول الله -ﷺ- الجمرة يوم النحر ضحى، وأما بعد فإذا زالت الشمس.
* * *
[ ٣ / ٦١٦ ]
(٦٢٧) روى أبو داود، عن عائشة أن النبي -ﷺ- أمر أم سلمة ليلة النحر فرمت جمرة العقبة قبل الفجر ثم مضت فأفاضت فإن غربت شمس يوم الأضحى قبل رميه رمى من غد بعد الزوال.
رواه أبو داود (١٩٤٢)، والبيهقي ٥/ ١٣٣، كلاهما من طريق ابن أبي فديك، عن الضحاك، يعني ابن عثمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة -﵂- أنها قالت: أرسل النبي -ﷺ- بأم سلمة ليلة النحر فرمت جمرة العقبة قبل الفجر ثم مضت فأفاضت، وكان ذلك اليوم؛ اليوم الذي يكون رسول الله -ﷺ- تعني عندها.
قال النووي في المجموع ٨/ ١٥٤ و١٥٧: حديث صحيح رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم. اهـ.
قلت: الضحاك بن عثمان بن عبدالله بن خالد الأسدي هو من رجال مسلم. قال الإمام أحمد وابن معين عنه: ثقة. اهـ. وكذا قال أبو داود. وقال أبو زرعة: ليس بقوي. اهـ. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وهو صدوق. اهـ. وقال علي بن المديني: الضحاك بن عثمان ثقة. اهـ. وقال ابن عبدالبر: كان كثير الخطأ ليس بحجة. اهـ.
ولهذا قال الألباني كما في الإرواء ٤/ ٢٧٧: هذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم إلا أن الضحاك فيه ضعف من قبل حفظه. اهـ.
وكذلك اختلف في إسناده، عن هشام فرواه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٢// ٢١٨، من طريق حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن يوم أم سلمة دار إلى يوم النحر فأمرها رسول الله -ﷺ- ليلة جمع أن تفيض فرمت
[ ٣ / ٦١٧ ]
جمرة العقبة وصلت الفجر بمكة.
ورواه الشافعي في الأم ٢/ ٢١٣، قال: أخبرنا داود بن عبدالرحمن العطار وعبدالعزيز ابن محمد الداروردي، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: دار رسول الله -ﷺ- إلى أم سلمة يوم النحر فأمرها أن تعجل الإفاضة من جمع حتى ترمي الجمرة وتوافي صلاة الصبح بمكة وكان يومها فأحب أن توافيه.
ورواه الطحاوي ٢/ ٢١٩ أيضًا من وجه آخر بمتن فيه نكارة. والبيهقي ٥/ ١٣٣، من طريق محمد بن حازم، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة قالت: أمرها رسول الله -ﷺ- يوم النحر أن توافي صلاة الصبح بمكة.
قال ابن التركماني في الجوهر النقي من سنن البيهقي ٥/ ١٣٢: حديث أم سلمة مضطرب سندا وكذلك مضطرب متنا. وقد ذكر الطحاوي وابن بطال في شرح البخاري أن أحمد ضعفه وقال يسنده غير أبي معاوية وهو خطأ وقال عروة مرسلا أنه ﵇ أمرها أن توافيه صلاة الصبح يوم النحر بمكة، قال أحمد: وهذا عجب ما يصنع النبي -ﷺ- يوم النحر بمكة- ينكر ذلك- قال: فجئت إلى يحيى بن سعيد فسألته فقال، عن هشام، عن أبيه أن النبي -ﷺ- أمرها أن توافي، وليس توافيه، وبين هذين فرق. وقال لي يحيى: سل عبدالرحمن بن مهدي. فسألته فقال: هكذا سفيان، عن هشام، عن أبيه توافي. قال أحمد: رحم الله يحيى ما كان أضبطه، وأشد بعقده. وقال البيهقي في الخلافيات توافي هذا الصحيح فإنه -ﷺ- لم يكن معها في مكة وقت صلاة الصبح يوم النحر. وقال الطحاوي: هذا حديث دار على معاوية وقد اضطرب فيه فرواه مرة هكذا يعني كما ذكره البيهقي ورواه مرة أنه -ﷺ- أمرها يوم النحر
[ ٣ / ٦١٨ ]
أن توافيه معه صلاة الصبح بمكة فهذا خلاف الأول. لأن فيه أنه أمرها يوم النحر فذلك على صلاة الصبح في اليوم الذي بعد يوم النحر وهذا أشبه لأنه -ﷺ- يكون في ذلك الوقت حلال. اهـ.
وقال ابن القيم في الهدي ٢/ ٢٤٩: حديث منكر، أنكره الإمام أحمد ﵀ وغيره، ومما يدل على إنكاره أن فيه أن رسول الله -ﷺ- أمرها أن توافي صلاة الصبح يوم النحر بمكة، وفي رواية توافيه بمكة، وكان يومها فأحب أن توافيه، وهذا من المحال قطعا، قال الأثرم: قال لي أبو عبدالله: حدثنا أبو معاوية، عن هشام، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة أن النبي -ﷺ- أمرها أن توافيه يوم النحر بمكة. لم يسنده غيره وهو خطأ … أ. هـ.
ولهذا قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ٢٧٧: وقد أنكره الإمام أحمد بن حنبل؛ لأن النبي -ﷺ- صلى الصبح يومئذ بالمزدلفة فكيف يأمرها أن توافي معه صلاة الصبح بمكة. وقال الروياني في البحر: قوله وكان يومها فيه معنيان:
أحدها: أن يريد يومها من رسول الله -ﷺ- فأحب أن يوافي التحلل وهي قد فرغت.
ثانيهما: أنه أراد وكان يوم حيضها فأحب أن توافي التحلل قبل أن تحيض، قال: فيقرأ على الأول بالمثناة تحت وعلى الثاني فوق.
قلت: أي الحافظ: وهو تكلف ظاهر ويتعين أن يكون المراد يومها الذي يكون فيه عندها -ﷺ- وقد جاء مصرحا فيه بذلك في رواية أبي داود التي سبقت وهي سالمة من الزيادة التي استنكرها أحمد ﵀. اهـ.
وقال ابن القيم في تهذيب السنن ٢/ ٤٠٤ - ٤٠٥: قال ابن عبدالبر: كان
[ ٣ / ٦١٩ ]
الإمام أحمد يرفع حديث أم سلمة هذا ويضعفه، ولما ذكر ابن القيم حديث ابن عباس في أمره أن يرمي الجمرة بعد طلوع الشمس وفعل الرسول الله -ﷺ- أنه رماها بعد طلوع الشمس قال ابن القيم: حديث ابن عباس صريح في توقيتها بطلوع الشمس وفعله -ﷺ-، متفق عليه بين الأمة، فهذا فعله وهذا قوله، وحديث أم سلمة قد أنكره الإمام أحمد وضعفه. اهـ.
الخلاصة:
الحديث صححه الحاكم، وضعفه الإمام أحمد بن حنبل واستنكره، كما ضعفه ابن القيم، وأعله ابن التركماني بالاضطراب في السند والمتن.
* * *
[ ٣ / ٦٢٠ ]
(٦٢٨) حديث ابن عباس يرفعه ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير رواه أبو داود، فتقصر من كل قدر أنملة
رواه أبو داود (١٩٨٤ - ١٩٨٥)، والدارمي ٢/ ٦٤، والبيهقي ٥/ ١٠٤ الدارقطني ٢/ ٢، ٧١ والطبراني في الكبير ١٢/ ١٩٤ كلهم من طريق صفية بنت شيبة بن عثمان. قالت: أخبرتني أم عثمان بنت أبي سفيان أن ابن عباس قال: قال رسول الله -ﷺ-: ليس على النساء حلق: إنما يقصرن.
قال أبو داود، حدثنا أبو يعقوب البغدادي، ثقة، عن هشام بن يوسف ثنا بن جربج، عن عبد الحميد بن جبير، عن صفية به.
ورواه أيضًا أبو داود وقال: حدثنا محمد بن الحسن العتكى أنا محمد بن بكر، أنا ابن جربج قال: بلغني، عن صفية بنت شيبة بن عثمان به. اهـ.
قال الزيلعي في نصب الراية ٣/ ٩٦: قال ابن القطان في كتابه هذا ضعيف ومنقطع، أما الأول فانقطاعه من جهة ابن جريج. قال: بلغني، عن صفية، فلم يعلم من حدثه به. وأما الثاني: فقول أبي داود: حدثنا رجل ثقة- يكنى أبا يعقوب- وهذا غير كاف، وإن قيل: إنه أبو يعقوب وهو إسحاق بن إبراهيم بن أبي إسرائيل، فذاك رجل تركه الناس لسوء رأيه وأما ضعفه، فإن أم عثمان بنت أبي سفيان لا يعرف حالها.
قلت: وفيما قاله نظر من ثلاثة وجوه:
أولًا: من حيث جهالة أم عثمان بنت سفيان. فإنها صحابية. لا يضر الجهل بحالها. وقد جزم ابن منده وابن عبد البر في الاستيعاب بهذا وقال: كانت من المبايعات، روت عنها صفية بنت شيبة. اهـ.
[ ٣ / ٦٢١ ]
وقال الحافظ في التقريب (٨٧٤): أم عثمان بنت سفيان وأبي سفيان، وهي أم ولد شيبة بن عثمان، لها صحبة. اهـ.
ثانيًا: قوله: أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن أبي إسرائيل متروك قلت: اسمه إسحاق بن أبي إسرائيل: إبراهيم بن كامجرا المعروف بأبي يعقوب وثقة الأئمة وكأنهم رأوا أن ما روي من قوله في الوقف بالقرآن لا يضر في روايته. قال الدارقطني ثقة وكذا قال البغوي والبلوى. وقال صالح جزرة: صدوقا في الحديث، إلا أنه يقول القرآن كلام الله ويقف. اهـ. وقال الساجي: تركوه لموضع الوقف وكان صدوقا. اهـ.
وقال أحمد: إسحاق بن أبي إسرائيل: واقفي مشؤم إلا أنه صاحب حديث كيس. اهـ. وقال عثمان الدارمي: سألت يحيى بن معين عنه فقال: ثقة. قال عثمان: لم يكن أظهر الوقف حين سألت يحيى عنه ويوم كتبنا عنه كان مستورا. اهـ.
وقال أبو زرعة: عندنا يكذب. وحدث بحديث منكر. اهـ. وقال عبدالله بن أحمد سألت أبي عنه فقال: شيخ ثقة. اهـ. وقال ابن معين: من ثقات المسلمين. وقال مرة: ثقة مأمون أثبت من القواريري وأكيس. والقواريري ثقة صدوق، وليس هو مثل إسحاق. اهـ.
ولهذا قال الحافظ في التقريب ٣٣٨: صدوق تكلم فيه لوقفه في القرآن. اهـ.
ثم أيضًا قد توبع فقد رواه الدارمي ٢/ ٦٤ قال: أخبرنا على بن عبدالله المدني ثنا هشام بن يوسف به.
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق [ق ٨٨/ ١] قال حدثني يحيى بن معين
[ ٣ / ٦٢٢ ]
قال: حدثنا هشام بن يوسف به ذكر هذه المتابعة الألباني ﵀ في السلسلة الصحيحة ٢/ ١٥٧.
ثالثًا: أما قوله أنه منقطع من جهة ابن جربج لأنه قال بلغني فالجواب: أنه رواه الدارمي ٢/ ٦٤ من طريق ابن جريج قال أخبرني عبد الحميد بن جبير به.
وصرح ابن جريج بالتحديث وأيضًا له طريق أخرى رواها الدارقطني ٢/ ٢٧١ والطبراني في الكبير ١٢/ ١٩٤ كلاهما من طريق أبي بكر بن عباس، عن يعقوب بن عطاء، عن صفية بنت شيبة به.
لكن في إسناده يعقوب بن عطاء وهو ضعيف كما سبق لكن في الطريق الأول غنية وكفاية. إذا الحديث إسناده لا بأس به.
قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ٢٨٠: إسناده حسن وقواه أبو حاتم في العلل والبخاري في التاريخ. وأعله ابن القطان، ورد عليه ابن المواق فأصاب. اهـ.
وقال ابن أبي حاتم في العلل (٨٣٤): سألت أبي، عن حديث رواه إبراهيم بن موسى، عن هشام بن يوسف، عن ابن جريج، عن عبد الحميد بن جبير، عن صفية ابنة شيبة بن عثمان، عن أم عثمان بنت سفيان، عن ابن عباس، عن النبي -ﷺ- قال: ليس على النساء حلق، إنما عليهن التقصير. قلت: لأبي رواه سعيد القداح، عن ابن جريج، عن صفية ابنة شيبة، عن أم عثمان، عن ابن عباس، عن النبي -ﷺ- ولم يقل عبد الحميد. فقال: هشام بن يوسف ثقة متقن. وما يدل على صحة حديث هشام بن يوسف ذكر عبد الحميد في آخر حديث سعيد بن سالم، وروى يعقوب بن عطاء، عن صفيه، عن أم
[ ٣ / ٦٢٣ ]
عثمان، عن ابن عباس، عن النبي -ﷺ- ما يقوي ذلك أيضا. اهـ.
وقال النووي في المجموع ٨/ ١٩٧: رواه أبو داود بإسناد حسن. اهـ.
وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٤٥ - ٥٤٧): هو حديث ضعيف منقطع. أما ضعفه فبأن أم عثمان بنت أبي سفيان، لا يعرف لها حال. وأما انقطاعه فيتبين بإيراده كما وقع. قال أبو داود: حدثنا محمد بن الحسن العتكي، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا ابن جريج، قال بلغني، عن صفية بنت شيبة، قالت: أخبرتني أم عثمان بنت أبي سفيان أن ابن عباس قال: قال رسول الله: مثله ليس على النساء حلق، إنما على النساء التقصير. فهذا طريق منقطع، لقول ابن جريج: بلغني، عن صفية. ثم قال أبو داود: حدثنا رجل ثقة، يكنى أبا يعقوب قال: حدثنا هشام ابن يوسف، عن ابن جريج، عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة، عن صفية بنت شيبة، قالت: أخبرتني أم عثمان بنت أبي سفيان، أن ابن عباس قال: قال رسول الله مثله. وهذا أيضًا منقطع، فإنا ما لم نعرف الذي حدث به حتى يوضع فيه النظر، فهو بمثابة من لم يذكر. وهكذا القول فيما يرويه مالك، عن الثقة عنده وأشباهه. ولم ينفع كونه يكنى أبا يعقوب، فقد عرفنا نحن أنه مكنى، وإنسان، فما ذلك بنافع. ومن لج في هذا، لن يلج في أنه مجهول فلا يكون الحديث من أجله صحيحا. وإن فسره مفسر بأنه أبو يعقوب: إسحاق بن إبراهيم بن أبي إسرائيل، فإنه يروي هذا الحديث، عن هشام بن يوسف، لم يقنع بذلك، وهو أيضًا رجل قد علم له رأي فاسد يتجرح به، تركه الناس من أجله، وهو الوقف في أن القرآن مخلوق، وإن كان لا يؤتى من جهة الصدق ومن طريقه ذكر الدارقطني هذا الحديث، عن البغوي عنه، فاعلم ذلك " أنتهى ما نقله وقاله ابن القطان.
[ ٣ / ٦٢٤ ]
وقال الذهبي في الرد عليه (ص- ٢٩): حديث ابن عباس: ليس على النساء حلق، سكت عنا، وهو ضعيف منقطع: ابن جريح قال: بلغني، عن صفية بنت شيبة: أخبرتني أم عثمان بنت أبي سفيان أن ابن عباس قال: - مرفوعا-. وأم عثمان لا يعرف حالها. قلت: هي زوجة شيبة، لها صحبة، ورواية في مسند أحمد. اهـ.
وقال ابن الملقن في تحفة المحتاج (٢/ ١٨٢): رواه أبو داود ولم يضعفه وهو ضعيف منقطع. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ٥٥٩): إسناده حسن. اهـ.
وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٦٠٥): أخرجه أبو زرعة في تاريخ دمشق (ق ٨٨/ ١): حدثني يحيى بن معين قال: حدثنا هشام بن يوسف، عن ابن جريج، عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة قال: إنه أخبره، عن صفية بنت شيبة قالت: أخبرتني أم عثمان بنت أبي سفيان، عن ابن عباس مرفوعا به، وقال: لم يسند هذا الحديث إلا هشام بن يوسف ولا رواه إلا يحيى ابن معين. كذا قال. وذلك على ما أحاط به علمه، وإلا فقد توبع ابن معين. فقال أبو داود في سننه (١٩٨٥): حدثنا أبو يعقوب البغدادي- ثقة-، حدثنا هشام بن يوسف به. وأبو يعقوب هذا هو إسحاق بن أبي إسرائيل: إبراهيم بن كامجرا المروزي وهو ثقة كما قال أبو داود وغيره وقد تكلم فيه بعضهم لوقفه في القرآن، وذلك لا يضره في روايته كما تقرر في المصطلح خلافا لما نقله الزيلعي، عن ابن القطان فيه لاسيما وقد تابعه ابن معين كما رأيت. ومن هذا الوجه أخرجه المخلص في جزء منتقى من الجزء الرابع من
[ ٣ / ٦٢٥ ]
حديثه (٨٨/ ١): حدثنا عبدالله- هو البغوي، حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل حدثني هشام بن يوسف به إلا أنه قال: عن ابن جريج أخبرني عبد الحميد بن جبير به. فصرح ابن جريج بالتحديث عنده. وهذه فائدة هامة. وقد توبع عليها كما يأتي وكذلك أخرجه الدارقطني في سننه (ص ٢٧٧) بإسناد المخلص وسياقه. وأخرجه الدارمي في سنه فقال (٢/ ٦٤): أخبرنا علي بن عبدالله المديني، حدثنا هشام بن يوسف مصرحا فيه ابن جريج بالتحديث. وأخرجه الدارقطني أيضًا، عن أبي بكر بن عياش، عن ابن عطاء يعني يعقوب، عن صفية بنت شيبة به. ويعقوب هذا ضعيف، لكنه من الطريق الأولى صحيح لولا أن أم عثمان بنت أبي سفيان قال ابن القطان: لا يعرف حالها كما نقله الزيلعي عنه، وبها ضعفا الحديث. لكن قال الحافظ في التقريب: أم عثمان بنت سفيان أو أبي سفيان، وهي أم ولد شيبة بن عثمان لها صحبة وحديث. وأوردها ابن عبد البر في الاستيعاب في معرفة الأصحاب وقال: كانت من المبايعات، روت عنها صفية بنت شيبة وروى عبدالله بن مسافع، عن أمه عنها. قلت: فإذا ثبتت صحبتها، فقد زالت جهالتها، لأن الصحابة كلهم عدول كما هو مقرر في علم الأصول. وبذلك صح الحديث والحمد لله الذي به تتم الصالحات». انتهى ما نقله وقاله ابن الألباني.
* * *
[ ٣ / ٦٢٦ ]
(٦٢٩) روى سعيد، عن عائشة مرفوعا: إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب والثياب وكل شيء إلا النساء.
رواه الأمام أحمد ٦/ ١٤٣، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٢٢٨، وابن خزيمة ٤/ ٤٠٢ والبيهقي ٥/ ١٣٦ كلهم من طريق يزيد بن هارون قال: أخبرنا الحجاج بن أرطأة، عن أبي بكر بن محمد، عن عمرة، عن عائشة قالت: قال رسول الله -ﷺ- إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب وكل شيء إلا النساء
ورواه الدارقطني ٢/ ٢٧٦ من طريق أبي معاربة، عن حجاج بن أرطاة، عن أبي بكر بن عبدالله بن الجهم، عن عمرة به.
ورواه أيضًا من طريق أبي خالد الأحمر، عن حجاج، عن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن عمرة به. ورواه أيضًا من طريق عبد الرحيم، عن حجاج، عن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن عمرة به.
قلت: مدار الحديث على الحجاج بن أرطأة، وهو ضعيف، كما سبق.
قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ٢٧٩: مداره على الحجاج وهو ضعيف مدلس. اهـ.
وقال البيهقي ٥/ ١٣٦: أخبرناه أبو الحسن بن السقاء. وأبو الحسن المقرى قالا أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق ثنا يوسف بن يعقوب ثنا محمد بن أبي بكر فذكره. قال، عن النبي -ﷺ-. هذا من تخليطات الحجاج بن أرطأة وإنما الحديث، عن عمرة، عن عائشة -﵂-، عن النبي -ﷺ- كما رواه سائر الناس، عن عائشة -﵂-. اهـ.
[ ٣ / ٦٢٧ ]
ونقل الزيلعي في نصب الراية ٣/ ٨١، عن الدارقطني أنه قال: لم يروه غير الحجاج ابن أرطأة. اهـ.
ورواه أبو داود (١٩٧٨) من طريق عبد الواحد بن زياد ثنا الحجاج، عن الزهري، عن عمرة بنت عبدالرحمن، عن عائشة قالت: قال رسول الله -ﷺ- إذا رمى أحدكم جمرة العقبة فقد حل له كل شيء إلا النساء ولم يذكر الذبح.
قال أبو داود عقبه: هذا حديث ضعيف الحجاج لم ير الزهري ولم يسمع منه. اهـ.
ولما ذكر الألباني ﵀ في الإرواء ٤/ ٢٣٥ إسناد يزيد قال: ضعيف بزيادة وحلقتم. ثم قال: وهؤلاء الذين رووا الحديث، عن الحجاج كلهم ثقات، وقد اختلفوا عليه في إسناده ومتنه، وهذا الاختلاف منه. اهـ.
وذكر الألباني في السلسلة الضعيفة ٣/ ٧٤ الاختلاف في متنه وسنده. ثم قال: وهؤلاء الذين رووا الحديث عنه كلهم ثقات فالحمل في هذا الاختلاف في متنه ليس عليهم؛ بل على الحجاج نفسه. اهـ.
وقال النووي في المجموع ٨/ ٢٢٦: رواه أبو داود بإسناد ضعيف جدا. من رواية الحجاج بن أرطأة. اهـ.
وقد أشار البيهقي إلى هذا حيث قال بعد إيراده للحديث: وهذا من تخليطات الحجاج بن أرطاة، وإنما الحديث، عن عمرة، عن عائشة -﵂-، عن النبي -ﷺ-، كما رواه سائر الناس، عن عائشة -﵂-. اهـ.
ورواه الإمام أحمد في المسند ٦/ ١٤٤ من طريق عروة بن الزبير والقاسم ابن محمد، عن عائشة بلفظ: طيبت رسول الله -ﷺ- بيدي بذريررة لحجه الوداع للحل والإحرام حين أحرم وحين رمى جمرة العقبة يوم النحر قبل أن
[ ٣ / ٦٢٨ ]
يطوف بالبيت.
قلت: ظاهر إسناده الصحة.
وأخرجه البيهقي ٥/ ١٣٥ من طريق الزهري، عن سالم، عن ابن عمر قال: سمعت عمر -﵁- يقول: إذا رميتم الجمرة بسبع حصيات وذبحتم وحلقتم فقد حل لكم كل شيء إلا النساء والطيب. قال سالم: وقالت عائشة -﵂-: حل له كل سيء إلا النساء. قال: وقالت عائشة: أنا طيب رسول الله -ﷺ- يعني لحله.
قلت: ظاهر إسناده الصحة.
* * *
[ ٣ / ٦٢٩ ]
(٦٣٠) قول -ﷺ-: فليقصر ثم ليحل، ولا يلزم بتأخيره دم ولا بتقديمه على الرمي والنحر
رواه البخاري (١٦٩١)، ومسلم ٢/ ٩٠١ كلاهما من طريق عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله. أن عبدالله بن عمر قال: تمتع رسول الله -ﷺ- من حجة الوداع بالعمرة إلى الحج وأهدى: فساق معه الهدي من ذي الحليفة. وبدا رسول الله -ﷺ- فأهل بعمرة ثم أهل بالحج وتمتع الناس مع رسول الله -ﷺ- بالعمرة إلى الحج فكان من الناس من أهدى فساق الهدى ومنهم من لم يهد. فلما قدم رسول الله -ﷺ- مكة قال الناس: من كان منكم أهدى فإنه لا يحل من شيء حرم منه حتى يقضي حجه ومن لم يكن أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر وليحل ».
وروى مسلم ٢/ ٩٠٤ قال: حدثنا يحيى بن أيوب وعبد الله بن عون الهلالي قالا: حدثنا عباد بن عباد المهلبي، حدثنا عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر في رواية يحي قال: أهللنا مع رسول الله -ﷺ- بالحج مفردا وفي رواية ابن عون أن رسول الله -ﷺ- أهل بالحج مفردا.
هذا جزء من حديث عبدالله بن عمر أخرجه البخاري ٢/ ١٨١ - الحج- باب من ساق البدن معه، ومسلم ٢/ ٩٠١ - الحج- (١٧٤)، وأبو داود ٢/ ٣٩٧ - ٣٩٨ - المناسك- باب في الإقران- (١٨٠٥)، والنسائي ٥/ ١٥١ - مناسك الحج- باب التمتع- (٢٧٣٢)، وأحمد ٢/ ١٣٩ - ١٤، والبيهقي ٥/ ٢٣، ١٧، والبغوي في شرح السنة ٧/ ٦٦ - ٦٧ - ١٨٧٧.
* * *
[ ٣ / ٦٣٠ ]
(٦٣١) روى سعيد، عن عطاء ابن النبي -ﷺ- قال: من قدم شيئا قبل شيء فلا حرج.
رواه العقيلي في الضعفاء (٤٦) قال: حدثنا موسى بن إسحاق، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن نمير، قال: حدثنا ابن أبي ليلى، عن عطاء قال: قال رسول الله -ﷺ-: من قدم شيئا من حجه مكان شيء فلا حرج.
قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه ابن أبي ليلى وهو ضعيف.
قال ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام ٢/ ٣١١: وروى ابن نمير، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، قال: قال رسول الله: (من قدم شيئا مكان شيء فلا حرج). ابن أبي ليلى ضعيف، انتهى قوله. فحديثا الثوري وابن أبي ليلى، لا يعرف من كلامه من أخرجهما ولا من أين نقلهما، وإنما نقلهما من كتاب العقيلي. اهـ.
ورواه الدارقطني ٢/ ٢٥٢ (٧٦) قال: نا الحسين بن إسماعيل نا محمد بن الوليد الفحام نا بن عيينة، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس إن شاء الله: أن النبي -ﷺ- سئل يوم النحر، عن من قدم شيئا قبل شيء وشيئا قبل شيء قال فرفع رسول الله -ﷺ- يديه لا حرج لا حرج.
قلت: محمد بن الوليد الفحام البغدادي صدوق من العاشرة مات سنة اثنتين وخمسين وهو أخو أحمد.
وأخرجه البيهقي ٥/ ١٤٤، موصولا من طريق العلاء بن المسيب، عن رجل يقال له الحسن، عن ابن عباس، ولفظه: من قدم من نسكه شيئا أو أخر فلا شيء عليه.
[ ٣ / ٦٣١ ]
قلت: في إسناده مبهم، لم أميزه.
وروى البخاري- الحج- باب الذبح قبل الحلق، (٤٥٦٥)، والبيهقي ٥/ ١٤٣ - موصولا، من طريق منصور بن زاذان، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، ولفظه: أن النبي -ﷺ- سئل عمن حلق قبل أن يذبح ونحو ذلك فقال: لا حرج لا حرج.
وروى البخاري (١٧٣٦ - ١٧٣٧)، ومسلم ٢/ ٩٤٨ وأبو داود (٢٠١٤)، والترمذي (٩١٦)، وابن ماجه (٣٠٥١)، وأحمد ٢/ ١٥٩ - ١٦٠، والدارمي ٢/ ٦٤، وابن الجارود في المنتقى (٤٨٧)، والبيهقي ٥/ ١٤١، ومالك في الموطأ ١/ ٤٢١ كلهم من طريق الزهري، عن عيسى بن طلحة، عن عبدالله ابن عمرو -﵄- أن رسول الله -ﷺ- وقف في حجة الوداع، فجعلوا يسألونه، فقال رجل: لم أشعر، فحلقت قبل أن أذبح قال: أذبح ولا حرج فجاء آخر، فقال: لم أشعر، فنحرت قبل أن أرمي. قال: أرم ولا حرج فما سئل يومئذ، عن شيء؛ قدم ولا أخر إلا قال: أفعل ولا حرج.
وفي رواية للبخاري (١٧٣٧)، ومسلم ٢/ ٩٤٩ - ٩٥٠ كنت أحسب أن كذا قبل كذا ثم قام آخر فقال: كنت أحسب … حلقت قبل أن أنحر ونحرت قبل أن أرمي وأشباه ذلك فقال النبي -ﷺ-: افعل ولا حرج لهن كلهن. قال: (فما رأيته سئل يومئذ، عن شيء إلا قال: افعلوا ولا حرج وعند البخاري افعل …).
وفي رواية لمسلم فما سمعته يسأل يومئذ، عن أمر مما ينسى المرء ويجهل من تقديم بعض الأمور قبل بعض، وأشباهها إلا قال رسول الله -ﷺ-: افعلوا ذلك ولا حرج.
وروى البخاري (٣٤٦١)، والترمذي (٢٦٦٩)، وأحمد ٢/ ١٥٩
[ ٣ / ٦٣٢ ]
(٦٤٨٦)، وفي ٢/ ٢٠٢ (٦٨٨٨)، وفي ٢/ ٢١٤ (٧٠٠٦)، والدارمي (٥٤٢) كلهم من طريق حسان بن عطية، عن أبي كبشة السلولي، عن عبدالله بن عمرو، أن النبي -ﷺ- قال: بلغوا عني ولو آية، وحدثوا، عن بني إسرائيل، ولا حرج، ومن كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار.
- وفي رواية: بلغوا عني ولو آية، وحدثوا، عن بني إسرائيل، ولا حرج، فمن كذب علي كذبة، فليتبوأ مقعده من النار.
وأخرجه أبو داود (٣٦٨٥)، وأحمد ٢/ ١٥٨ (٦٤٧٨)، وفي ٢/ ١٧١ (٦٥٩١) كلاهما من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن عمرو بن الوليد، عن عبدالله بن عمرو؛ أن رسول الله -ﷺ- قال: من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من جهنم.
ورواه عن يزيد بن أبي حبيب كل من عبد الله بن لهيعة، وعبد الحميد بن جعفر، وابن إسحاق.
قال الألباني في السلسلة الصحيحة (٣١٠٠): هذا إسناد حسن. اهـ.
وأخرجه أحمد ٢/ ١٧١ (٦٥٩٢) قال: حدثنا وهب، يعني ابن جرير، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن عبدالله بن عمرو. قال: قال رسول الله -ﷺ-: من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار.
قلت: رجاله ثقات.
وروى أحمد ١/ ٧٥ (٥٦٢)، وفي ١/ ٩٨ (٧٦٨)، و١/ ١٥٦ (١٣٤٨)، وأبوداود (١٩٢٢، و١٩٣٥)، وابن ماجه (٣٠١٠)، والترمذي (٨٨٥)،
وعبد الله بن أحمد ١/ ٧٢ (٥٢٥)، و١/ ٧٦ (٥٦٤)، وفي ١/ ٨١ (٦١٣)، وابن خزيمة (٢٨٣٧ و٢٨٨٩) كلهم من طريق عبدالرحمن بن الحارث بن
[ ٣ / ٦٣٣ ]
عياش بن أبي ربيعة المخزومي، عن زيد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن عبيدالله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب -﵁-، قال: وقف رسول الله -ﷺ- بعرفة، فقال: هذه عرفة، وهذا هو الموقف، وعرفة كلها موقف، ثم أفاض حين غربت الشمس، وأردف أسامة بن زيد، وجعل يشير بيده على هينته، والناس يضربون يمينا وشمالا، يلتفت إليهم ويقول: يا أيها الناس، عليكم السكينة، ثم أتى جمعا فصلى بهم الصلاتين جميعا، فلما أصبح أتى قزح فوقف عليه، وقال: هذا قزح، وهو الموقف، وجمع كلها موقف، ثم أفاض حتى انتهى إلى وادي محسر، فقرع ناقته، فخبت حتى جاوز الوادي، فوقف وأردف الفضل، ثم أتى الجمرة فرماها، ثم أتى المنحر، فقال: هذا المنحر، ومنى كلها منحر، واستفتته جارية شابة من خثعم، فقالت: إن أبي شيخ كبير، قد أدركته فريضة الله في الحج، أفيجزئ أن أحج عنه؟ قال: حجي، عن أبيك، قال: ولوى عنق الفضل، فقال العباس: يا رسول الله، لم لويت عنق ابن عمك؟ قال: رأيت شابا وشابة، فلم آمن الشيطان عليهما، ثم أتاه رجل، فقال: يا رسول الله، إني أفضت قبل أن أحلق، قال: احلق، أو قصر، ولا حرج، قال: وجاء آخر، فقال: يا رسول الله، إني ذبحت قبل أن أرمي، قال: ارم ولا حرج، قال: ثم أتى البيت فطاف به، ثم أتى زمزم، فقال: يا بني عبد المطلب، لولا أن يغلبكم الناس عنه لنزعت.
ورواه عن عبد الرحمن بن الحارث كل من سفيان، والمغيرة، ومسلم بن خالد.
قال الترمذي: حديث علي حديث حسن صحيح لا نعرفه من حديث علي إلا من هذا الوجه. اهـ.
وقال الألباني في صحيح الترمذي (٨٨٥): حسن. اهـ.
[ ٣ / ٦٣٤ ]