(٢٠٩) حديث أبي هريرة المتفق عليه: أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء والفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلا فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب، إلى قوم لا يشهدون الصلاة، فأحرق عليهم بيوتهم بالنار.
رواه البخاري (٦٥٧)، ومسلم (١/ ٤٥١)، وأحمد (٢/ ٤٢٤)، وابن ماجه (٧٩٧)، والبيهقي (٣/ ٥٥)، والبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٤٦)، كلهم من طريق، الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة- قال: قال رسول الله -ﷺ-: أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا. زاد بعضهم: ولقد هممت أن آمر رجلا فتقام، ثم آمر رجلا فيصلي بالناس، ثم انطلق معي برجال معهم حزم من حطب، إلى قوم لا يشهدون الصلاة، فأحرق عليهم بيوتهم بالنار. واللفظ لمسلم.
وروى أحمد (٣/ ١٥١) (١٢٥٦١) قال: حدثنا عبد الصمد، حدثني أبي، حدثنا سنان، أبو ربيعة، قال: حدثنا أنس، أن رسول الله -ﷺ- قال: لو يعلم المتخلفون، عن صلاة العشاء، وصلاة الغداة، ما لهم فيهما، لأتوهما ولو حبوا.
قال الهيثمى فى المجمع (٢/ ١٦٤): رواه أحمد ورجاله موثقون. أ. هـ.
وروى البخاري (٧٢٠ - ٧٢١)، ومسلم (١/ ٣٢٥)، والنسائي (١/ ٢٦٩)، وابن خزيمة (٣/ ٢٥)، كلهم من طريق مالك، عن سمي مولى
[ ٢ / ١٠٠ ]
أبي بكر، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة، أن رسول الله -ﷺ- قال: لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا هذا لفظ لمسلم، وللبخاري بلفظ: ولو يعلمون ما في الصف المقدم لاستهموا.
ورواه مسلم (١/ ٣٢٦)، وابن ماجه (٩٩٨)، وابن خزيمة (٣/ ٢٥)، كلهم من طريق شعبة، عن قتادة، عن خلاس، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: لو تعلمون- أو يعلمون- ما في الصف المقدم لكانت قرعة.
* * *
[ ٢ / ١٠١ ]
(٢١٠) صلاة الجماعة أفضل بسبع وعشرين درجة لحديث ابن عمر المتفق عليه.
رواه البخاري (٦٤٥)، ومسلم (١/ ٤٥٠)، والنسائي (٢/ ١٠٣)، وأحمد (٢/ ٦٥ - ١١٢)، والبيهقي (٣/ ٥٩)، وأبو عوانة (٢/ ٢)، والبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٣٩ - ٣٤٠)، كلهم من طريق مالك، عن نافع، عن ابن عمر -﵄- أن رسول الله -ﷺ- قال: صلاة الجماعة، أفضل من صلاة الفذ، بسبع وعشرين درجة.
وتابع مالك عبيدالله بن عمر، وعبدالله بن نافع، وأيوب السختياني، عن نافع به. وخالفهم عبدالله بن عمر العمري، عن نافع به، بلفظ: خمس وعشرين درجة، كما عند عبدالرزاق (١/ ٥٢٤)، ووقع عنده عبيدالله، ويظهر أنه تصحيف، والعمري ضعيف، وعلى التسليم أن الصواب عبيدالله، فإن رواية عبدالرزاق عنه فيها ضعف.
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٢/ ١٣٢): لم يختلف فيه- يعني ابن عمر- في ذلك- يعني قوله: سبع وعشرين- إلا ما وقع عند عبدالرزاق، عن عبدالله العمري، عن نافع، فقال: فيه خمس وعشرون لكن العمري ضعيف. اهـ.
ورواه مسلم (١/ ٤٥١) من طريق يحيى، عن عبيدالله، قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر مرفوعا، بلفظ: صلاة الرجل في الجماعة، تزيد على صلاته وحده سبعا وعشرين.
ورواه الترمذي (٢١٥) من طريق عبدة، عن عبيدالله به مرفوعا، زاد في
[ ٢ / ١٠٢ ]
آخره درجة، وقد اتفق أصحاب عبيدالله بن عمر على قوله: سبع وعشرين درجة، إلا أبا أسامة، فوقع في حديثه: خمس وعشرين. فقد رواه أبو عوانة (٢/ ٣) قال: حدثنا الحارث، ثنا أبو أسامة، عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال النبي -ﷺ-: صلاة الرجل في جماعة، تزيد على صلاته وحده، بخمس وعشرين درجة. ويظهر أنها شاذة.
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٢/ ١٣٢): ووقع عند أبي عوانة في مستخرجه، من طريق أبي أسامة، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، فإنه قال فيه: بخمس وعشرين وهي شاذة، مخالفة لرواية الحفاظ من أصحاب نافع، وإن كان راويها ثقة. اهـ.
* * *
[ ٢ / ١٠٣ ]
(٢١١) حديث: جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا.
أخرجه البخاري (٣٣٥)، ومسلم (٢/ ٦٣) (١٠٩٩)، والنسائي (١/ ٢٠٩)، و(٢/ ٥٦)، وفي الكبرى (٨١٧)، وأحمد (٣/ ٣٠٤) (١٤٣١٤)، وعبد بن حميد (١١٥٤)، والدارمي (١٣٨٩)، كلهم من طريق هشيم، قال: حدثنا سيار، هو أبو الحكم، قال: حدثنا يزيد بن صهيب الفقير، قال: أخبرنا جابر بن عبدالله، أن النبي -ﷺ-، قال: أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي المغانم، ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة.
وروى مسلم (٢/ ٦٣) (١١٠١)، والنسائي في الكبرى (٧٩٦٨)، وأحمد (٥/ ٣٨٣) (٢٣٦٤٠)، كلهم من طريق سعد بن طارق، أبي مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، قال: قال رسول الله -ﷺ-: فضلت هذه الأمة على الناس بثلاث: جعلت لنا الأرض مسجدا وطهورا، وجعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وأعطيت هذه الآيات من آخر سورة البقرة، من بيت كنز تحت العرش، لم يعط منه أحد قبلي، ولا أحد بعدي.
* * *
[ ٢ / ١٠٤ ]
(٢١٢) حديث أبي بن كعب: وما كثر كان أحب إلى الله تعالى. رواه أحمد وأبو داود وصححه ابن حبان.
رواه أبو داود (٥٥٤)، قال: حدثنا حفص بن عمر، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عبدالله بن أبي بصير، عن أبي بن كعب، قال: صلى بنا رسول الله -ﷺ- يوما الصبح فقال: أشاهد فلان؟ قالوا: لا، قال: أشاهد فلان؟ قالوا: لا، قال: إن هاتين الصلاتين أثقل الصلوات على المنافقين، ولو تعلمون ما فيهما لأتيتموهما ولو حبوا على الركب، وإن الصف الأول على مثل صف الملائكة، ولو علمتم ما فضيلته لابتدرتموه، وإن صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كثر فهو أحب إلى الله ﷿.
ورواه أحمد (٥/ ١٤٠) من طريق محمد بن جعفر، ثنا شعبة به بنحوه.
قلت: رجاله وثقوا، قال عبدالحق في الأحكام الوسطى (١/ ٢٧٩): في إسناده عبدالله ابن أبي بصير، عن أبيه، عن أبي بن كعب، وليس بالمشهور فيما أعلم لا هو ولا أبوه، ولم يذكره أبو داود إلا من حديث عبدالله، عن أبي بن كعب خاصة. اهـ.
وقال النووي في الخلاصة (٢/ ٦٥٠): رواه أبو داود وابن ماجه بإسناد صحيح، إلا عبدالله بن أبي بصير الراوي عن أبي، فسكتوا عنه، ولم يضعفه أبوداود. وأشار علي ابن المديني والبيهقي وغيرهما إلى صحته. اهـ. كما سيأتي، وقد وثقه ابن حبان والعجلي. اهـ.
لكن الحديث وقع فيه اختلاف، فقد رواه النسائي (٢/ ٢٠٤)، وأحمد
[ ٢ / ١٠٥ ]
(٥/ ١٤٠)، كلاهما من طريق خالد بن الحارث، عن شعبة، عن أبي إسحاق، أنه أخبرهم، عن عبدالله بن أبي بصير، عن أبيه، قال شعبة وقال أبو إسحاق: وقد سمعته منه ومن أبيه، قال: سمعت أبي بن كعب به مرفوعا بنحوه.
ورواه ابن خزيمة (٢/ ٣٦٦) من طريق يحيى بن آدم، ثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن عبدالله بن أبي بصير، عن أبيه، قال: قدمت المدينة فلقيت أبي بن كعب: فذكره الحديث.
قال ابن خزيمة (٢/ ٣٦٧): ورواه شعبة، والثوري، عن أبي إسحاق، عن عبدالله بن بصير، عن أبي بن كعب، ولم يقولا: عن أبيه. اهـ.
ورواه البيهقي (٣/ ٦١) من طريق إبراهيم بن طهمان، عن أبي إسحاق الهمداني، عن عبدالله بن أبي بصير، عن أبي بن كعب، قال: فذكره.
وقال الحافظ ابن حجر، في تهذيب التهذيب (٥/ ١٤١)، في ترجمة عبدالله بن أبي بصير: ذكر يحيى بن سعيد وغيره، عن شعبة، قال: قال أبوإسحاق: سمعت يعني الحديث المخرج له في فضل صلاة الجماعة، عن عبدالله بن بصير، وعن أبيه، عن أبي بن كعب. وكذا حكى ابن معين، وعلي بن المديني، عن شعبة. وفي الحديث اختلاف على أبي إسحاق، فرواه شعبة في قول الجمهور عنه، عن أبي إسحاق، عن عبدالله بن أبي بصير، عن أبيه، عن أبي. وتابعه زهير بن معاوية، وغير واحد، منهم الثوري في المشهور عنه، عن أبي إسحاق، ورواه ابن المبارك، عن شعبة، عنه، عن عبدالله، عن أبي، ليس فيه، عن أبيه. وكذا قال: إسرائيل وغيره، عن أبي إسحاق. ورواه أبو إسحاق الفزاري، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، عن أبي بصير، وكذا رواه معمر الرقي، عن حجاج، عن أبي إسحاق، عن
[ ٢ / ١٠٦ ]
عاصم بن ضمرة، عن عبدالله بن بصير. قال الذهلي: والروايات فيه محفوظة إلا حديث، فإني لا أدري كيف هو، قلت- القائل الحافظ ابن حجر-: تترجح الرواية الأولى للكثرة. اهـ.
ونقل المنذري في مختصر السنن (١/ ٢٩٣)، عن البيهقي أنه قال: أقام إسناده شعبة، والثوري، وإسرائيل في آخرين، وعبدالله بن أبي بصير سمعه من أبي مع أبيه، وسمعه أبو إسحاق منه ومن أبيه، قاله شعبة، وعلي بن المديني. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ٢٧): صححه ابن السكن، والعقيلي، والحاكم، وذكر الاختلاف فيه وبسط ذلك، وقال النووي: أشار علي بن المديني إلى صحته. وعبدالله بن أبي بصير قيل: لا يعرف؛ لأنه ما روى عنه غير أبي إسحاق السبيعي، لكن أخرجه الحاكم من رواية العيزار بن حريث عنه، فارتفعت جهالة عينه. اهـ.
والحديث صححه يحيى بن معين، وعلي بن المديني، والذهلي، وابن خزيمة، وابن حبان، وابن السكن، والعقيلي، والحاكم. انظر: الترغيب والترهيب (١/ ٢٦٤)، وخلاصة البدر المنير (١/ ١٨٥)، والتخليص الحبير (٢/ ٢٦).
وقال الشيخ عبدالعزيز بن باز في الفتاوى (٤/ ٣٥٨): أخرجه أبو داود وغيره بإسناد حسن. اهـ.
* * *
[ ٢ / ١٠٧ ]
(٢١٣) قوله: أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم فأبعدهم ممشى. رواه الشيخان.
أخرجه البخاري (٦٥١)، ومسلم (٢/ ١٣)، وابن خزيمة (١٥٠١)، كلهم من طريق أبي أسامة، عن بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: قال النبي -ﷺ-: أعظم الناس أجرا في الصلاة، أبعدهم فأبعدهم ممشى، والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام، أعظم أجرا من الذي يصلي ثم ينام.
* * *
[ ٢ / ١٠٨ ]
(٢١٤) قوله: لا يؤمن الرجل في بيته إلا بإذنه.
رواه مسلم (١/ ٤٦٥)، وأبو داود (٥٨٢)، والترمذي (٢٣٥)، والنسائي (٢/ ٧٦)، وابن ماجه (٩٨٠)، وأحمد (٤/ ١١٨، ١٢١)، وأبو عوانة (٢/ ٣٥)، كلهم من طريق إسماعيل بن رجاء، قال: سمعت أوس بن ضمعج، قال: سمعت أبا مسعود الأنصاري يقول: قال رسول الله -ﷺ-: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلما، وفي رواية: سنا، ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه.
وقد اختلف في متنه على أوجه، قال ابن أبي حاتم في العلل (٢٤٨)، سألت أبي، عن حديث أوس بن ضمعج، عن ابن مسعود، عن النبي -ﷺ-، فقال: قد اختلفوا في متنه، رواه فطن، والأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن أوس بن ضمعج، عن ابن مسعود، عن النبي -ﷺ- قال: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء، فأعلمهم بالسنة. ورواه شعبة، والمسعودي، عن إسماعيل بن رجاء، لم يقولوا: أعلمهم بالسنة. قال أبي: كان شعبة يقول: إسماعيل بن رجاء كأنه شيطان من حسن حديثه، وكان يهاب هذا الحديث يقول: حكم من الأحكام، عن رسول الله -ﷺ- لم يشاركه أحد، قال أبي: شعبة أحفظ من كلهم، قال أبو محمد: ليس قد رواه السدي، عن أوس بن ضمعج، قال: إنما رواه الحسن بن يزيد الأصم، عن السدي وهو شيخ، أين كان الثوري وشعبة، عن هذا الحديث، وأخاف أن لا يكون محفوظا. اهـ.
[ ٢ / ١٠٩ ]
وأخرجه مسلم (١/ ٤٦٥)، - المساجد- (٢٩، ٢٩١)، وأبو داود- الصلاة- باب من أحق بالإمامة- (٥٨٢، ٥٨٣)، والترمذي- الصلاة- باب ما جاء من أحق بالإمامة- (٢٣٥) - الأدب- (٢٧٧٢)، والنسائي (٢/ ٧٦، ٧٧) - الإمامة- باب من أحق بالإمامة، وباب اجتماع القوم وفيهم الوالي (٧٨، ٧٨٣)، وابن ماجه- إقامة الصلاة- باب من أحق بالإمامة- (٩٨٠)، وأحمد (٤/ ١١٨، ١٢١)، (٥/ ٢٧٢)، وعبد الرزاق (٢/ ٣٨٩) (٣٨٠٨، ٣٨٠٩)، والحميدي (١/ ٢١٧) - (٤٥٧)، والطيالسي (ص ٨٦) (٦١٨)، وابن أبي شيبة (١/ ٣٤٣) - الصلاة- باب من قال يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، وابن الجارود (ص ١١٤) (٣٠٨)، - ابن حبان كما الإحسان (٣/ ٢٨٥) (٢١٢٤)، وأبو عوانة (٢/ ٣٥ - ٣٦)، والدارقطني (١/ ٢٨٠) - الصلاة- باب من أحق بالإمامة، والطبراني في الكبير (١٧/ ٢١٨ - ٢٢٥ - ٦٠. - ٦٢٠)، والبيهقي (٣/ ١١٩، ١٢٥) - الصلاة- باب اجتماع القوم في موضع هم في سواء، وباب إذا اجتمع القوم فيهم الوالي- من حديث أبي مسعود البدري الأنصاري. بألفاظ عدة.
وروى الحاكم (١/ ٣٧٠) قال: حدثنا أبو أحمد الحسين بن علي التيمي ﵀، ثنا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمي، ثنا المنذر بن الوليد الجارودي، ثنا يحيى بن زكريا بن دينار الأنصاري، ثنا الحجاج، عن إسماعيل بن رجاء، عن أوس بن ضمعج، عن عقبة بن عمرو، قال: قال رسول الله -ﷺ-: يؤم القوم أقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء، فأفقههم في الدين، فإن كانوا في الدين سواء، فأقرؤهم للقرآن، ولا يؤم الرجل في سلطانه، ولا يقعد على تكرمته، إلا بإذنه.
[ ٢ / ١١٠ ]
قلت: إسناده ضعيف جدا، لأن فيه الحجاج بن أرطأة، وهو ضعيف. لهذا قال الزيلعي في نصب الراية (٢/ ٢٥) عن الحديث: معلول بالحجاج بن أرطأة. اهـ.
ثم إن الثقات رووه، عن إسماعيل بن رجاء، عن أوس بن ضمعج، عن أبي مسعود، فجعلوا الحديث من مسند أبي مسعود الأنصاري، فقد رواه شعبة والأعمش هكذا، كما عند مسلم (١/ ٤٦٥)، وأبي داود (٥٨٢ - ٥٨٤)، والترمذي (٢٣٥)، والذي يظهر والله أعلم: أن الحجاج أخطأ في هذا الحديث، فجعله من مسند عقبة بن عمرو.
* * *
[ ٢ / ١١١ ]
(٢١٥) فعل الصديق، وعبد الرحمن بن عوف، حين غاب النبي فقال: أحسنتم.
أخرجه مسلم (١/ ٣١٧ - ٣١٨) - الصلاة- (١٠٥)، وأبو داود- الطهارة- باب المسح على الخفين- (١٤٩)، ومالك (١/ ٣٦) - الطهارة- (٤١)، وأحمد (٤/ ٢٤٧، ٢٤٩، ٢٥١)، وعبد الرزاق (١/ ١٩١ - ١٩٢ - ٧٤٧، ٧٤٨)، وابن خزيمة (٣/ ٩ - ١٠ - ١٥١٥)، وابن حبان كما في الإحسان (٣/ ٣٢٠ - ٣٢١ - ٢٢٢١، ٢٢٢٢)، وأبو عوانة (٢/ ٢١٤ - ٢١٥)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٧٦ - ٣٧٧ - ٨٨٠)، وابن حزم في المحلى (٤/ ٢٠٩)، والبيهقي (٢/ ٣٩٦)، (٣/ ١٢٣) - الصلاة- باب المسبوق ببعض صلاته يصنع ما يصنع الإمام، وباب الصلاة بغير أمر الوالي، والبغوي في شرح السنة (١/ ٤٥٦) - الطهارة- باب المسح على الخفين- (٢٣٦) -، عن المغيرة بن شعبة في حديث طويل.
* * *
[ ٢ / ١١٢ ]
(٢١٦) حديث أبي ذر: صل الصلاة لوقتها؛ فإن أقيمت وأنت في المسجد فصل. ولا تقل: إني صليت فلا أصلي. رواه أحمد ومسلم.
أخرجه مسلم (١/ ٤٤٩) - المساجد- (٢٤٣)، والنسائي (٢/ ١١٣) - الإمامة- باب إعادة الصلاة بعد ذهاب وقتها مع الجماعة- (٨٥٩)، وأحمد (٥/ ١٤٧، ١٤٩، ١٦، ١٦٣، ١٦٨، ١٦٩)، وابن خزيمة (٣/ ٦٨) - (١٦٣٩)، وابن حبان كما في الإحسان (٣/ ٢٠) - (١٤٨٠)، وأبو عوانة (٢/ ٣٥٦)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٣٦٣) - الصلاة- باب الرجل يصلي في رحله ثم يأتي المسجد والناس يصلون، والبيهقي (٣/ ١٢٨) - الصلاة- باب السمع والطاعة للإمام ما لم يأمر بمعصية من تأخير الصلاة، عن وقتها، والبغوي في شرح السنة (٢/ ٢٤٠) - الصلاة- باب تعجيل الصلاة إذا أخر الإمام- (٣٩٢). من طريق أبي العالية البراء، قال: أخر بن زياد الصلاة، فجاءني عبدالله بن الصامت، فألقيت له كرسيا فجلس عليه، فذكرت له صنيع بن زياد، فعض على شفته وضرب فخذي، وقال: إني سألت أبا ذر كما سألتني، فضرب فخذي كما ضربت فخذك، وقال: إني سألت رسول الله -ﷺ- كما سألتني، فضرب فخذي كما ضربت فخذك، وقال: صل الصلاة لوقتها، فإن أدركتك الصلاة معهم فصل، ولا تقل إني قد صليت فلا أصلي.
* * *
[ ٢ / ١١٣ ]
(٢١٧): إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة. رواه مسلم من حديث أبي هريرة مرفوعا.
أخرجه مسلم (٧١٠) (٦٤)، وابن ماجه بإثر الحديث (١١٥١)، وأبو داود (١٢٦٦)، وأبو يعلى في مسنده (٦٣٧٩)، و(٦٣٨٠)، وفي معجمه (٥٦)، وأبوعوانة (٢/ ٣٢)، و(٣٢ - ٣٣)، و(٣٣)، و(٣٤)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٣٧١)، وفي شرح مشكل الآثار (٤١٢٥)، و(٤١٢٦)، و(٤١٢٧)، و(٤١٣١)، وابن حبان (٢١٩٠)، و(٢٤٧٠)، والطبراني في الأوسط (٢٣٠٦)، و(٨١٦٦)، وفي الصغير (٥٢٩)، والبيهقي (٢/ ٤٨٢)، والبغوي في شرح السنة (٨٠٤) من طرق، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -ﷺ-: لا صلاة بعد الإقامة إلا المكتوبة.
وأخرجه عبد الرزاق (٢/ ٤٣٦) (٣٩٨٧)، وابن أبي شيبة (٢/ ٧٧) - الصلاة- باب في إذا أخذ المؤذن في الإقامة، والخطيب البغدادي في تاريخه (١/ ٣١٥) - من طريق عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار موقوفا.
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٢/ ١٤٩): واختلف على عمرو بن دينار في رفعه ووقفه، وقيل: إن ذلك هو السبب في كون البخاري لم يخرجه. اهـ.
* * *
[ ٢ / ١١٤ ]
(٢١٨): وكان عمر يضرب على الصلاة بعد الإقامة.
أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٤٣٦) (٣٩٨٨) من طريق الثوري، عن جابر، عن الحسن بن مسافر، عن سويد بن غفلة، قال: كان عمر بن الخطاب يضرب على الصلاة بعد الإقامة.
ومن طريقه رواه ابن المنذر في الأوسط (٢٦٩٣)، وذكره معلقا ابن حزم في المحلى (٣/ ١١٠)، والبيهقي (٢/ ٤٨٣)، والبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٦٢).
قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه جابر الجعفي، وهو ضعيف. والحسن بن مسافر لم أقف عليه. وأما سويد بن غفلة أبو أمية الجعفي ولد عام الفيل وقدم المدينة حين دفنوا النبي ﷺ سمع أبا بكر وعدة وعنه سلمة بن كهيل وعبدة بن أبي لبابة ثقة إمام زاهد قوام توفي ٨١ ع. كذا قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٣٤٥٦).
وروى ابن أبي شيبة (٢/ ٧٧) الصلاة، باب: الصلاة إذا أخذ المؤذن في الإقامة. من طريق ابن أبي فروة، عن أبي فروة، عن أبي بكر بن المنكدر، عن سعيد بن المسيب: أن عمر رأى رجلا يصلي ركعتين والمؤذن يقيم فانتهره، وقال: لا صلاة والمؤذن يقيم إلا الصلاة التي تقام لها.
قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه إسحاق بن عبدالله بن أبي فروة الإموي، وهو متروك. قال الألباني في الإرواء (٣/ ٣٣): وهذا سند ضعيف جدا، لأن ابن أبي فروة واسمه إسحاق بن عبدالله متروك. اهـ.
* * *
[ ٢ / ١١٥ ]
(٢١٩) قوله -ﷺ-: من أدرك الركوع فقد أدرك الركعة. رواه أبو داود.
أخرجه أبو داود- الصلاة- باب في الرجل يدرك الإمام ساجدا كيف يصنع (٨٩٣)، وابن خزيمة (٣/ ٥٨) (١٦٢٢)، والدارقطني (١/ ٣٤٧) - الصلاة- باب من أدرك الإمام قبل إقامة صلبه فقد أدرك الصلاة، وابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (٧/ ٢٦٨٦)، والحاكم (١/ ٢١٦)، (٢٧٤) - الصلاة، والبيهقي (٢/ ٨٩) - الصلاة- باب إدراك الإمام في الركوع- كلهم من طريق سعيد بن أبى مريم، أخبرنا نافع بن يزيد، حدثنى يحيى بن أبى سليمان، عن زيد بن أبى العتاب، وابن المقبرى، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا، ولا تعدوها شيئا، ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة. وله عدة ألفاظ متقاربة.
قلت: يحيى بن أبي سليمان المدني أبو صالح لين الحديث.
قال البيهقى: تفرد به يحيى بن أبى سليمان المدينى، وقد روي بإسناد آخر، أضعف من ذلك، عن أبى هريرة. اهـ.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ويحيى بن أبى سليمان من ثقات المصريين. اهـ.
وقال فى موضع الآخر: وهو شيخ من أهل المدينة سكن مصر، ولم يذكر بجرح. اهـ.
وقال الشيخ الألباني في الإرواء (٢/ ٢٢٣): الصواب ما أشار إليه البيهقى أنه ضعيف، لأن يحيى هذا لم يوثقه غير ابن حبان والحاكم، بل قال البخارى: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث، ليس بالقوي، يكتب
[ ٢ / ١١٦ ]
حديثه. قلت- القائل الألباني-: لكن له طريق أخرى، عن عبدالعزيز بن رفيع، عن رجل، عن النبي -ﷺ-: إذا جئتم والإمام راكع فاركعوا، وإن كان ساجدا فاسجدوا، ولا تعتدوا بالسجود إذا لم يكن معه الركوع. أخرجه البيهقى. وهو شاهد قوى فإنه رجاله كلهم ثقات. اهـ.
وروى إسحاق بن منصور المروزي في مسائل أحمد وإسحاق (١/ ١٢٧/ ١)، (مصورة المكتب)، كما عزاه الألباني إليه في الإرواء وفي السلسلة الصحيحة (٣/ ١٨٥)، فقال إسحاق، حدثنا محمد بن رافع، قال: ثنا حسين بن علي، عن زائدة، قال: ثنا عبدالعزيز بن رفيع، عن ابن مغفل المزني، قال: قال النبي -ﷺ-: إذا وجدتم الإمام ساجدا فاسجدوا أو راكعا فاركعوا، أو قائما فقوموا ولا تعتدوا بالسجود إذا لم تدركوا الركعة. اهـ.
قلت: رجاله ثقات، قال الألباني -﵀- في السلسلة الصحيحة (٣/ ١٨٥): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، رجال الشيخين. اهـ.
ورواه البيهقي (٢/ ٨٩) من طريق شعبة، عن عبدالعزيز بن رفيع، عن رجل، عن النبي -ﷺ-، فذكره. وجزم الألباني أن الرجل الذي لم يسم عند البيهقي إنما هو ابن مغفل.
وفي الباب آثار، عن الصحابة خرجها الألباني ﵀ في الإرواء (٢/ ٢٦٢ - ٢٦٣).
* * *
[ ٢ / ١١٧ ]
(٢٢٠) قوله -ﷺ-: من كان له إمام فقراءته له قراءة. رواه أحمد.
أخرجه ابن ماجه- إقامة الصلاة- باب إذا قرأ الإمام فأنصتوا (٨٥٠)، وأحمد (٣/ ٣٣٩) (١٤٦٩٨)، وعبد بن حميد (١٠٥٠) كلهم من طريق الحسن بن صالح، عن جابر الجعفي، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي -ﷺ-، قال: كل من كان له إمام، فقراءته له قراءة.
قلت: إسناده ضعيف لأن فيه جابر الجعفي، وهو ضعيف. قال ابن عبد البر في التمهيد (١١/ ٤٨): وجابر الجعفي ضعيف الحديث، مذموم المذهب، لا يحتج بمثله. اهـ.
وقال ابن كثير في تفسيره (١/ ١٠٩): في إسناده ضعف. اهـ.
وقال مغلطاي في شرح ابن ماجه (١/ ١٤٣٦): هذا حديث ضعيف؛ لضعف جابر بن يزيد الجعفي. اهـ.
وضعف الحديث أيضا أبو موسى الرازي، وابن حزم، والخطيب البغدادي، وابن الجوزي، والحافظ الذهبي. كما في الفقيه والتفقه للخطيب البغدادي (١/ ٢٢٦)، والعلل المتناهية لابن الجوزي (١/ ٤٣١ - ٤٣٢)، ونصب الراية (٢/ ٦ - ١٢)، وتفسير ابن كثير (١/ ١٢)، والتلخيص الحبير (١/ ٢٣٢)، والدراية في تخريج أحاديث الهداية (١/ ٢٦٢ - ١٦٤)، وفيض القدير (٦/ ٢٠٨).
وقال الألباني في صحيح ابن ماجه (٦٩٢): حسن. اهـ.
وللحديث عدة طرق لا تخلوا من مقال. فقد أخرجه الدارقطني (١/ ٣٢٦) - الصلاة- باب ذكر قوله -ﷺ-: من كان له إمام، فقراءة الإمام له
[ ٢ / ١١٨ ]
قراءة، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢١٨)، الصلاة- باب القراءة خلف الإمام، والخطيب البغدادي في تاريخه (١/ ٣٣٧) - من حديث عبدالله بن عمر. وأخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (١/ ٣١٦) - من حديث سعيد الخدري.
وأخرجه ابن الأعرابي في معجمه (١/ ٢٥٢ - ١٧٥) - من حديث أبي هريرة.
وأخرجه عبد الرزاق (٢/ ١٣٦) - (٢٧٩٧) - من حديث عبدالله بن شداد الليثي مرسلا.
* * *
[ ٢ / ١١٩ ]
(٢٢١) قوله -ﷺ-: أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام، أن يحول الله رأسه رأس حمار، أو يجعل صورته صورة حمار. متفق عليه.
أخرجه البخاري (١/ ١٧٧)، ومسلم (٢/ ٢٨، ٢٩)، وأبو داود (٦٢٣)، وابن ماجه (٩٦١)، والترمذي (٥٨٢)، والنسائي (٢/ ٩٦)، وفي الكبرى (٨١٣)، وأحمد (٢/ ٢٦٠)، وفي (٢/ ٢٦٠)، وابن خزيمة (١٦٠٠)، كلهم من طريق، محمد بن زياد، عن أبي هريرة: أن رسول الله -ﷺ- قال: أما يخشى أحدكم- أو ألا يخشى أحدكم- إذا رفع رأسه من ركوع أو سجود، قبل الإمام، أن يجعل الله رأسه رأس حمار، أو يجعل الله صورته صورة حمار؟.
* * *
[ ٢ / ١٢٠ ]
(٢٢٢) قوله -ﷺ-: إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف.
رواه مالك في الموطأ (١/ ١٣٤)، والبخاري (٧٠٣)، ومسلم (٤٦٧) (١٨٣)، والترمذي (٢٣٦)، وأبو داود (٧٩٤)، والنسائي (٢/ ٩٤)، وأبوعوانة (٢/ ٨٨)، وابن حبان (١٧٦٠)، والبيهقي (٣/ ١١٧)، والبغوي (٨٤٣)، كلهم من طريق المغيرة بن عبدالرحمن الحزامي، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله -ﷺ- قال: إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف، فإن فيهم الضعيف، والسقيم، والكبير، وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء.
وروى مسلم (١/ ٣٤١) قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا موسى بن طلحة، حدثنى عثمان بن أبي العاص الثقفي، أن النبي -ﷺ- قال له: أم قومك. قال: قلت: يا رسول الله إني أجد في نفسي شيئا، قال: أدنه، فجلسني بين يديه، ثم وضع كفه في صدري بين ثديي، ثم قال: تحول، فوضعها في ظهري بين كتفي، ثم قال: أم قومك، فمن أم قوما فليخفف، فإن فيهم الكبير، وإن فيهم المريض، وإن فيهم الضعيف، وإن فيهم ذا الحاجة، وإذا صلى أحدكم وحده فليصل كيف شاء.
ورواه مسلم (١/ ٣٤٢)، وابن ماجه (٩٨٨)، كلاهما من طريق، شعبة، ثنا عمرو بن مرة، عن سعيد بن المسيب، قال: حدث عثمان بن أبي العاص، أن آخر ما قال رسول الله -ﷺ-: إذا أممت قوما فأخف بهم.
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة كما في المطالب (٤٦٦)، قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن ابن خثيم، حدثنى داود بن عاصم الثقفي، عن
[ ٢ / ١٢١ ]
عثمان بن أبي العاص قال: وقت لي رسول الله -ﷺ-، أن أقرأ بسبح اسم ربك الأعلى وأشباهها من القرآن.
* * *
[ ٢ / ١٢٢ ]
(٢٢٣) قول أبي قتادة: كان النبي -ﷺ- يطول في الركعة الأولى. متفق عليه.
أخرجه البخاري في صحيحه (٧٢٥) كتاب صفة الصلاة، باب القراءة في الظهر وانظر رقم (٧٢٨، ٧٤٣، ٧٤٥، ٧٤٦)، واللفظ له، ومسلم في صحيحه (١/ ٣٣٣) رقم (٤٥١) كتاب الصلاة، باب القراءة في الظهر والعصر. وأبو داود في سننه (١/ ٥٠٣، ٥٠٤) رقم (٧٩٨، ٧٩٩) كتاب الصلاة، باب ما جاء في القراءة في الظهر. والنسائي في سننه (٢/ ١٦٤) رقم (٩٧٤) كتاب الاستفتاح، باب تطويل القيام في الركعة الأولى من صلاة الظهر، وانظر رقم (٩٧٥، ٩٧٦، ٩٧٧، ٩٧٨)، وابن ماجه في سننه (١/ ٢٦٨) رقم (٨١٩) كتاب إقامة الصلاة، باب القراءة في صلاة الفجر. من طرق، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبدالله بن أبي قتادة، عن أبيه أبي قتادة، قال: كان النبي -ﷺ- يقرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين، يطول في الأولى، ويقصر في الثانية، ويسمع الآية أحيانا، وكان يقرأ في العصر بفاتحة الكتاب وسورتين، وكان يطول في الأولى، وكان يطول في الركعة الأولى من صلاة الصبح، ويقصر في الثانية.
وعند أبي داود في موضع، وابن ماجه، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبدالله بن أبي قتادة، وأبي سلمة، عن أبي قتادة به.
* * *
[ ٢ / ١٢٣ ]
(٢٢٤) قوله -ﷺ-: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وبيوتهن خير لهن، وليخرجن تفلات. رواه أحمد وأبو داود.
أخرجه أحمد (٥/ ١٩٢) برقم (٢٢٠١٤)، قال: حدثنا إسماعيل. وفي (٥/ ١٩٣) (٢٢٠٢٤) قال: حدثنا ربعي، يعني ابن إبراهيم. كلاهما (إسماعيل، وربعي)، عن عبدالرحمن بن إسحاق، عن محمد بن عبدالله بن عمرو بن هشام، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن خالد الجهني، قال: قال رسول الله -ﷺ-: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وليخرجن تفلات.
قلت: تفرد به عبدالرحمن بن إسحاق المدني، وهو صدوق له أخطاء، واضطرب في هذا الإسناد، فرواه عن محمد بن عبدالله بن عمرو بن هشام، ومرة يقول: ابن عثمان بدل ابن هشام، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن خالد الجهني.
ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن هشام العامري عامر قريش حجازي فيه جهالة، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٦٠٣٩): مقبول من السابعة س. اهـ.
وأما عبدالرحمن بن إسحاق، إن كان هو الواسطي فهو ضعيف، وإن كان المدني، وهو الأقرب، فهو صدوق.
والحديث صححه ابن حبان (٢٢١١)، وقال الهيثمى في مجمع الزوائد (٢/ ٣٣): إسناده حسن. اهـ.
وقال الألباني: لا بأس به فى الشواهد. الإرواء (٢/ ٢٩٣)، الثمر المستطاب (١/ ٧٣٢).
[ ٢ / ١٢٤ ]
وروى أبو داود (١/ ٣٨١) - الصلاة- باب ما جاء في خروج النساء إلى المسجد- (٥٦٥)، والدارمي (١/ ٢٣٦) - الصلاة- باب النهي، عن منع النساء، عن المساجد- (١٢٨١)، وأحمد (٢/ ٤٣٨، ٤٧٥، ٥٢٨)، وعبد الرزاق (٣/ ١٥١) (٥١٢١)، وابن أبي شيبة (٢/ ٣٨٣) - الصلاة- باب من رخص للنساء في الخروج إلى المسجد، وابن خزيمة (٣/ ٩٠) (١٦٧٩)، وابن حبان كما في الإحسان (٣/ ٣١٧) (٢٢١١)، وأبويعلى (١٠/ ٣٢٢، ٣٤٠) (٥٩١٥، ٥٩٣٣)، والبيهقي (٣/ ١٣٤) - الصلاة- باب المرأة تشهد المسجد للصلاة، الخطيب البغدادي في تاريخه (٦/ ١٩)، والبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٤٨) - الصلاة- باب خروج النساء إلى المساجد- (٨٦٠)، وصححه- من طرق عن محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وليخرجن تفلات.
قلت: إسناده حسن، لأن فيه محمد بن عمرو، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه البخاري (٩٠٠)، ومسلم (٤٤٢) (١٣٦)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١٣٧)، والبيهقي في السنن (٣/ ١٣٢)، والخطيب في تاريخه (٢/ ٣٥٩ - ٣٦٠)، وابن أبي شيبة (٢/ ٣٨٣) من طرق، عن عبيدالله، خبرني نافع، عن عبدالله بن عمر، قال: قال رسول الله -ﷺ-: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله.
* * *
[ ٢ / ١٢٥ ]