(٣٢٨) قول عائشة: خرج رسول الله -ﷺ- إلى المسجد فقام وكبر وصف الناس وراءه. متفق عليه.
رواه البخاري (١٠٦٥)، ومسلم ٢/ ٦١٩ - ٦٢٠ والنسائي ٣/ ١٢٨ كلهم من طريق ابن شهاب الزهري يخبر، عن عروة، عن عائشة: أن النبي -ﷺ- جهر في صلاة الكسوف بقراءته؛ فصلى أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات.
ورواه مسلم ٢/ ٦٢٠ قال: حدثنا محمد بن مهران الرازي، حدثنا الوليد بن مسلم قال: قال الأوزاعي أبو عمرو وغيره: سمعت ابن شهاب الزهري يخبر، عن عروة، عن عائشة به. وزاد في أوله: فبعث مناديا: الصلاة جامعة فاجتمعوا وتقدم فكبر … فذكره.
ورواه البخاري (١٠٥٨)، ومسلم ٢/ ٦١٩ وأبو داود (١١٨٠)، وابن ماجه (١٢٦٣)، والنسائي ٣/ ١٣٠ - ١٣١ كلهم من طريق ابن شهاب به مطولا. ولفظ البخاري: كسفت الشمس على عهد رسول الله -ﷺ- فقام النبي -ﷺ- فصلى بالناس فأطال القراءة، ثم ركع فأطال الركوع؛ ثم رفع رأسه فأطال القراءة، وهي دون قراءته الأولى؛ ثم ركع فأطال الركوع دون ركوعه الأول،
ثم رفع رأسه فسجد سجدتين؛ ثم قام فصنع في الركعة الثانية مثل ذلك؛ ثم قام فقال: إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله يريهما عباده؛ فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة.
وروى أبو داود (١١٨٢) قال: حدثنا أحمد بن الفرات بن خالد أبو
[ ٢ / ٣٨٧ ]
مسعود الرازي أخبرنا محمد بن عبدالله بن أبي جعفر الرازي، عن أبيه، عن أبي جعفر الرازي قال: قال أبو داود: وحدثت، عن عمر بن شقيق. قال: ثنا أبو جعفر الرازي وهذا لفظه وهو أتم، عن الربيع، عن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله -ﷺ-، وأن النبي -ﷺ- بهم فقرأ بسورة من الطوال وركع خمس ركعات وسجد سجدتين، ثم جلس كما هو مستقبل القبلة يدعو حتى انجلى كسوفها.
ورواه عبدالله كما في زوائده على المسند ٥/ ١٣٤ والحاكم ١/ ٤٨٢ والبيهقي ٣/ ٣٢٩ كلهم من طريق أبي جعفر الرازي به.
قلت: إسناده ضعيف؛ لأن في إسناده أبا جعفر الرازي واسمه عيسى بن أبي عيسى التميمي.
قال عبدالله بن أحمد، عن أبيه: ليس بقوي في الحديث. اهـ. وقال حنبل، عن أحمد: صالح الحديث. اهـ. ووثقه ابن معين، وقال مرة: يكتب حديثه ولكنه يخطئ. اهـ. ووثقه ابن المديني وابن عمار. وأبو حاتم وضعفه النسائي، وابن خراش، وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة، وقد روى عنه الناس وأحاديثه عامتها مستقيمة وأرجو أنه لا بأس به. اهـ.
والحديث أشار البيهقي إلى ضعفه فقال ٣/ ٣٢٩: وروى خمس ركوعات في ركعة بإسناد لم يحتج بمثله صاحبا الصحيح ولكنه أخرجه أبو داود في السنن اهـ.
ثم ذكره مسندا … وضعفه النووي؛ فقال في الخلاصة ٢/ ٨٥٨: رواه أبو داود بإسناد فيه ضعف، ولم يضعفه. اهـ.
وصححه الحاكم ١/ ٤٨٢ فقال: الشيخان قد هجرا أبا جعفر الرازي ولم
[ ٢ / ٣٨٨ ]
يخرجا عنه، وحاله عند سائر الأئمة أحسن الحال، وهذا الحديث فيه ألفاظ، ورواته صادقون. اهـ.
وتعقبه الذهبي في التلخيص فقال: خبر منكر، وعبد الله بن أبي جعفر ليس بشيء، وأبوه فيه لين. اهـ.
وقال الألباني ﵀ في الإرواء ٣/ ١٣٠: الحمل فيه على الأب؛ فإن ابنه قد توبع عليه عند غير الحاكم. اهـ.
وروى مسلم ٢/ ٦٢٣ وأبو داود (١١٧٨)، وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٣٠٠ كلهم من طريق عبد الملك، عن عطاء، عن جابر قال: انكسفت الشمس في عهد رسول الله -ﷺ- يوم مات إبراهيم بن رسول الله -ﷺ- فقال الناس: إنما انكسفت لموت إبراهيم. فقام النبي -ﷺ- فصلى بالناس ست ركعات بأربع سجدات، بدأ فكبر؛ ثم قرأ فأطال القراءة، ثم ركع نحوا مما قام؛ ثم رفع رأسه من الركوع فقرأ قراءة دون القراءة الأولى؛ ثم ركع نحوا مما قام؛ ثم رفع رأسه من الركوع فقرأ قراءة دون القراءة الثانية؛ ثم ركع نحوا مما قام؛ ثم رفع رأسه من الركوع؛ ثم انحدر بالسجود فسجد سجدتين. ثم قام فركع أيضا ثلاث ركعات. ليس فيها ركعة إلا التي قبلها أطول من التي بعدها، وركوعه نحوا من سجوده الحديث.
ورواه مسلم ٢/ ٦٢٣ قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدرقي، حدثنا إسماعيل بن علية، عن هشام الدستوائي قال: حدثنا أبو الزبير، عن جابر بن عبدالله قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله -ﷺ- في يوم شديد الحر فصلى رسول الله -ﷺ- بأصحابه فأطال القيام حتى جعلوا يخرون ثم ركع فأطال ثم رفع فأطال؛ ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال، ثم سجد سجدتين ثم
[ ٢ / ٣٨٩ ]
قام فصنع نحوا من ذلك فكانت أربع ركعات وأربع سجدات
ورواه النسائي ٣/ ١٣٦ من طريق هشام به بنحوه.
قال البيهقي في المعرفة ٣/ ٨٤: (وقع الخلاف بين عبد الملك، عن عطاء، عن جابر وبين هشام الدستوائي، عن أبي الزبير، عن جابر في عدد الركوع في كل ركعة؛ فوجدنا رواية هشام أولى لكونه مع أبي الزبير أحفظ من عبد الملك ولموافقة روايته في عدد الركوع رواية عروة وعمرة، عن عائشة، ورواية كثير بن عباس وعطاء بن يسار، عن ابن عباس ورواية أبي سلمة، عن عبدالله بن عمرو، ثم رواية يحيى بن سلم وغيره …). اهـ.
ثم قال: فرواية هشام، عن أبي الزبير، عن جابر التي لم يقع فيها الخلاف ويوافقها عدد كثير أولى من رواية عطاء التي ينفرد بها عبد الملك بن أبي سليمان الذي قد أخذ عليه الغلط في غير حديث والله أعلم. اهـ.
وقال ابن القيم في زاد المعاد ١/ ٤٥٢ - ٤٥٣ لما ذكر الصفة الصحيحة وهي ركعتان في كل ركعة ركوعان وسجدتان وقد سبق تخريجهما قال: فهذا الذي صح عنه -ﷺ- من صفة صلاة الكسوف وخطبتها، وقد روى عنه أنه صلاها على صفات أخر منها: كل ركعة بثلاث ركوعات. ومنها كل ركعة بأربع ركوعات. ومنها: أنها كإحدى صلاة صليت كل ركعة بركوع واحد، ولكن كبار الأئمة لا يصححون ذلك كالإمام أحمد والبخاري والشافعي ويرونه غلطا. قال الشافعي وقد سأله سائل؛ فقال: روى بعضهم أن النبي -ﷺ- صلى بثلاث ركعات في كل ركعة، قال الشافعي: فقلت له: أتقول به أنت؟ قال: لا. ولكن لِمَ لَمْ تقل به أنت! وهو زيادة على حديثكم؟ يعني حديث الركوعين في الركعة. فقلت: هو من وجه منقطع، ونحن لا نثبت المنقطع على
[ ٢ / ٣٩٠ ]
الانفراد، ووجه نراه والله أعلم. غلطا. قال البيهقي: أراد بالمنقطع قول عبيد بن عمير: حدثني من أصدق، قال عطاء: حسبته يريد عائشة … قال: وأنا الذي يراه الشافعي غلطا، فأحسبه حديث عطاء، عن جابر: انكسفت الشمس في عهد رسول الله -ﷺ- يوم مات إبراهيم بن رسول الله -ﷺ-؛ فقال الناس: إنما انكسفت لموت إبراهيم؛ فقام النبي -ﷺ-؛ فصلى بالناس ست ركعات في أربع سجدات. الحديث». انتهى ما نقله وقاله ابن القيم.
وقال البيهقي ٣/ ٣٢٦: ومن نظر في هذه القصة وفي القصة التي رواها أبو الزبير، عن جابر علم أنها قصة واحدة وأن الصلاة التي أخبر عنها إنما فعلها يوم توفى إبراهيم بن رسول الله -ﷺ- وقد اتفقت رواية عروة بن الزبير وعمرة بنت عبدالرحمن، عن عائشة ورواية عطاء بن يسار وكثير بن عباس، عن ابن عباس ورواية أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن عبدالله بن عمرو ورواية أبي الزبير، عن جابر بن عبدالله، عن النبي -ﷺ- إنما صلاها ركعتين في كل ركعة ركوعان وفي حكاية أكثرهم قوله -ﷺ- يومئذ أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا تنخسفان لموت أحد ولا لحياته دلالة على أنه إنما صلاها يوم توفى ابنه فخطب وقال هذه المقالة ردا لقولهم إنما كسفت لموته وفي اتفاق هؤلاء العدد مع فضل حفظهم دلالة على أنه لم يزد في كل ركعة على ركوعين كما ذهب إليه الشافعي ومحمد بن إسماعيل البخاري رحمهما الله تعالى. اهـ.
وقال الترمذي في العلل الكبير ١/ ٢٩٩ - ٣٠٠: قال محمد: أصح الروايات عندي في صلاة الكسوف أربع ركعات في أربع سجدات وحديث أبي قلابة، عن قبيصة الهلالي في صلاة الكسوف يقولون فيه: أبو قلابة، عن رجل، عن قبيصة وحديث كثير بن عباس في صلاة الكسوف أصح من حديث
[ ٢ / ٣٩١ ]
سمرة، عن النبي -ﷺ-. اهـ.
وروى أبو داود (١١٩٤)، والترمذي في الشمائل (٣٢٤)، والنسائي ٣/ ١٣٧، وفي الكبرى (١٨٨٠)، وأحمد ٢/ ١٥٩ (٦٤٨٣). وفي ٢/ ١٦٣ (٦٥١٧). وفي ٢/ ١٨٨ (٦٧٦٣). وفي ٢/ ١٩٨ (٦٨٦٨)، وابن خزيمة (٩٠ و١٣٨٩ و١٣٩٢) كلهم من طريق عطاء بن السائب، عن أبيه، السائب بن مالك، عن عبدالله بن عمرو، قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله -ﷺ-، فصلى رسول الله -ﷺ-، فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع فأطال. قال شعبة، وأحسبه قال في السجود نحو ذلك، وجعل يبكي في سجوده وينفخ، ويقول: رب لم تعدني هذا، وأنا أستغفرك. لم تعدني هذا، وأنا فيهم. فلما صلى، قال: عرضت علي الجنة حتى لو مددت يدي تناولت من قطوفها، وعرضت علي النار فجعلت أنفخ خشية أن يغشاكم حرها، ورأيت فيها سارق بدنتي رسول الله -ﷺ-، ورأيت فيها أخا بني دعدع سارق الحجيج، فإذا فطن له قال: هذا عمل المحجن، ورأيت فيها امرأة طويلة سوداء تعذب في هرة ربطتها، فلم تطعمها، ولم تسقها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت، وإن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله، فإذا انكسفت إحداهما، أو قال: فعل أحدهما شيئا من ذلك، فاسعوا إلى ذكر الله ﷿.
ورواه عن عطاء بن السائب كل من محمد بن فضيل، وشعبة، وزائدة بن قدامة، سفيان الثوري، وحماد بن سلمة، وجرير بن عبد الحميد، وعبد العزيز بن عبد الصمد.
قال الأشبيلي في الأحكام الشرعية (٢/ ٢٢٣): شعبة بن الحجاج وسفيان
[ ٢ / ٣٩٢ ]
الثوري وحماد بن زيد وحماد بن سلمة- رووا، عن عطاء بن السائب قبل اختلاطه. اهـ.
وقال الشيخ الألباني: (صحيح) انظر حديث رقم: (٤٠٠١) في صحيح الجامع.
وأخرجه ابن خزيمة (١٣٩٣) قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، حدثنا مؤمل، حدثنا سفيان، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عطاء العامري، عن عبدالله بن عمرو، قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله -ﷺ-، فقام رسول الله -ﷺ-، فأطال القيام حتى قيل: لا يركع، ثم ركع فأطال الركوع حتى قيل لا يرفع، ثم رفع رأسه، فأطال القيام حتى قيل لا يسجد، ثم سجد، فأطال السجود حتى قيل لا يرفع، ثم رفع، فجلس حتى قيل: لا يسجد، ثم سجد، ثم قام ففعل في الأخرى مثل ذلك، ثم أمحصت الشمس.
قال الحاكم في المستدرك (١/ ٤٧٨): حديث الثوري، عن يعلى بن عطاء غريب صحيح فقد احتج الشيخان بمؤمل بن إسماعيل ولم يخرجاه فأما عطاء بن السائب فإنهما لم يخرجاه. اهـ.
وقال الألباني في التعليق على ابن خزيمة (١٣٩٣): إسناده ضعيف مؤمل وهو ابن اسماعيل سيئ الحفظ. اهـ.
وروى الإمام أحمد ١/ ١٤٣ قال: حدثنا يحيى بن آدم ثنا زهير ثنا الحسن بن الحر ثنا الحكم بن عتيبة، عن رجل يدعى حنشا، عن علي قال: كسفت الشمس فصلى علي -﵁- للناس فقرأ يس أو نحوها ثم ركع نحوا من قدر السورة ثم رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده ثم قام قدر السورة يدعو ويكبر ثم ركع قدر قراءته أيضا ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم قام أيضا قدر
[ ٢ / ٣٩٣ ]
السورة ثم ركع قدر ذلك أيضا حتى صلى أربع ركعات ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم سجد ثم قام في الركعة الثانية ففعل كفعله في الركعة الأولى ثم جلس يدعو ويرغب حتى انكشف الشمس ثم حدثهم أن رسول الله -ﷺ- كذلك فعل.
ورواه البيهقي ٣/ ٣٣٠ من طريق زهير به.
قلت: حنش هو ابن المعتمر ويقال ابن ربيعة الكناني أبو المعتمر الكوفي تكلم فيه. قال ابن المديني: حنش بن ربيعة الذي روى عن علي وعنه الحكم بن عتيبة لا أعرفه. اهـ. وقال البخاري: يتكلمون في حديثه. اهـ. وقال النسائي: ليس بالقوي. اهـ. وقال أبو حاتم: حنش بن المعتمر هو عندي صالح ليس أراهم يحتجون بحديثه. اهـ. وقال أبو داود: ثقة. اهـ.
وقال الحافظ في التهذيب ٣/ ٥١: أما ابن حبان فقال: حنش بن المعتمر هو الذي يقال له حنش بن ربيعة والمعتمر كان جده، وكان كثير الوهم في الأخبار ينفرد، عن علي بأشياء لا تشبه حديث الثقات حتى صار ممن لا يحتج بحديثه. اهـ. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم. اهـ.
وذكره العقيلي وغيره في الضعفاء.
وروى أحمد ١/ ١٤٣ (١٢١٦)، وابن خزيمة (١٣٨٨ و١٣٩٤) كلاهما من طريق زهير، حدثنا الحسن ابن الحر، حدثنا الحكم بن عتيبة، عن رجل يدعى حنشا، عن علي، قال: كسفت الشمس، فصلى علي للناس، فقرأ: يس)، أو نحوها، ثم ركع نحوا من قدر سورة، ثم رفع رأسه، فقال: سمع الله لمن حمده، ثم قام قدر السورة يدعو ويكبر، ثم ركع قدر قراءته أيضا، ثم
[ ٢ / ٣٩٤ ]
قال: سمع الله لمن حمده، ثم قام أيضا قدر السورة، ثم ركع قدر ذلك أيضا، حتى صلى أربع ركعات، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم سجد، ثم قام إلى الركعة الثانية، ففعل كفعله في الركعة الأولى، ثم جلس يدعو يرغب، حتى انكشفت الشمس. ثم حدثهم أن رسول الله -ﷺ- كذلك فعل.
ورواه عن زهير كل من يحيى بن آدم، وأبي نعيم، وأحمد بن يونس.
والحديث صححه ابن خزيمة (١٣٨٨).
وقال الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة (٢/ ٣٢٠): رجال إسناده ثقات على ضعف في حنش وهو ابن المعتمر قال الحافظ: صدوق له أوهام. قلت (أي الألباني): فمثله لا يحتج بحديثه عند التفرد كما هنا. اهـ.
* * *
[ ٢ / ٣٩٥ ]
(٣٣٠) قوله -ﷺ-: فصلوا وادعوا ربكم حتى ينكشف ما بكم. متفق عليه من حديث ابن مسعود.
رواه البخاري (١٠٤٠) قال: حدثنا عمرو بن عون قال: حدثنا خالد، عن يونس، عن الحسن، عن أبي بكرة قال: كنا عند رسول الله -ﷺ- فانكسفت الشمس؛ فقام النبي -ﷺ- يجر رداءه حتى دخل المسجد؛ فدخلنا؛ فصلى بنا ركعتين حتى انجلت الشمس؛ فقال -ﷺ-: إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد؛ فإذا رأيتموهما فصلوا وادعوا حتى يكشف ما بكم.
ورواه النسائي ٣/ ١٢٦ من طريق هشيم، عن يونس، عن الحسن به بنحوه.
وروى البخاري (١٠٤٠)، والنسائي (٣/ ١٢٤)، وفي (٣/ ١٢٦)، وفي الكبرى (٤١٨)، وأحمد (٥/ ٣٧)، وفي (٥/ ٣٧) كلهم من طريق الحسن، عن أبي بكرة قال: كنا عند رسول الله -ﷺ- فانكسفت الشمس؛ فقام النبي -ﷺ- يجر رداءه حتى دخل المسجد؛ فدخلنا؛ فصلى بنا ركعتين حتى انجلت الشمس؛ فقال -ﷺ-: إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد؛ فإذا رأيتموهما فصلوا وادعوا حتى يكشف ما بكم.
[ ٢ / ٣٩٦ ]
(٣٣١) وأما الزلزلة يصلى لها إن دامت لفعل ابن عباس رواه سعيد والبيهقي، وروى الشافعي نحوه، عن علي، وقال: لوثبت لقلنا به
أثر ابن عباس: رواه عبد الرزاق ٣/ ١٠١ وعنه رواه البيهقي ٣/ ٣٤٣، عن معمر، عن قتادة وعاصم الأحول، عن عبدالله بن الحارث، عن ابن عباس أنه صلى في الزلزلة بالبصرة فأطال القنوت ثم ركع؛ ثم رفع رأسه فأطال القنوت ثم ركع ثم رفع رأسه فأطال القنوت ثم ركع ثم سجد ثم صلى الثانية، وكذلك فصارت صلاته ثلاث ركعات وأربع سجدات، وقال هكذا صلاة الآيات.
قلت: رجاله ثقات، وإسناده قوي وشيخ شيخ البيهقي هو أبو بكر محمد بن الحسين القطان. قال الإسماعيلي: سمعت عبدالله بن ناجية يكذبه. وقال الدراقطني: ليس به بأس. اهـ.
ورواه ابن أبي شيبة ٢/ ٣٥٧ قال: حدثنا الثقفي، عن خالد، عن عبدالله بن الحارث أن ابن عباس صلى بهم في زلزلة كانت أربع سجدات فيها ست ركوعات. اهـ.
قال البيهقي: لما ذكر الأثر ٣/ ٣٤٣: هو عن ابن عباس ثابت. اهـ.
وللأثر طرق أخرى، عن ابن عباس عند عبد الرزاق ٣/ ٩٨ - (١٠٤٠).
وأخرجه عبد الرزاق ٣/ ١٠١ (٤٩٢٩)، و(٤٩٣١)، وابن أبي شيبة ٢/ ٤٧٢ الصلاة- باب: في الصلاة في الزلزلة، وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٣١٤ - ٣٥١ (٢٩١٧)، و(٢٩٢٢)، والطحاوي في شرج معاني الآثار ١/ ٣٢٨ الصلاة- باب: صلاة الكسوف كيف هي؟ والبيهقي ٣/ ٣٤٣ - صلاة الكسوف، باب: من صلى الزلزلة. من طرق أخرى.
[ ٢ / ٣٩٧ ]
وروي عن علي بن أبي طالب: أخرجه الشافعي في الأم ٧/ ١٦٨، والبيهقي في الكبرى ٣/ ٣٤٣ صلاة الخسوف- باب: من صلى الزلزلة، وفي معرفة السنن والآثار ٥/ ١٥٧. رواه الشافعي بلاغا، عن عباد بن عاصم الأحول، عن قزغة، عن علي: أنه صلى فى زلزلة ست ركعات فى أربع سجدات خمس ركعات وسجدتين فى ركعة، وركعة وسجدتين فى ركعة.
قلت: إسناده ليس بقوي؛ لأن فيه من لم يسم فإسناده منقطع.
ولهذا قال البيهقي عقبه: قال الشافعي: ولو ثبت هذا الحديث عندنا، عن علي -﵁- لقلنا به. اهـ.
وقد ضعفه النووي في الخلاصة ٢/ ٨٦٥ فقال: وروى عن علي -﵁- ولم يثبت عنه. اهـ.
* * *
[ ٢ / ٣٩٨ ]
(٣٣٢) رواه مسلم من حديث ابن عباس صلى النبي -ﷺ- صلى ست ركوعات بأربع سجدات.
أخرجه مسلم ٢/ ٦٢٣ - الكسوف-، وأبو داود- الصلاة- باب من قال صلاة الكسوف أربع ركعات- (١١٧٨)، وأحمد ٣/ ٣١٨، وابن أبي شيبة ٢/ ٤٦٧ - ٤٦٨ - الصلاة- باب صلاة الكسوف كم هي؟، وأبو عوانة ٢/ ٣٧١، وابن خزيمة ٢/ ٣١٨، (١٣٨٦)، وابن حبان كما في الإحسان ٤/ ٢١٩ - (٢٨٣٣)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٣٢٨ - الصلاة- باب صلاة الكسوف كيف هي؟، والبيهقي ٣/ ٣٢٥ - ٣٢٦ - صلاة الخسوف- باب من أجاز أن يصلي في الخسوف ركعتين في كل ركعة ثلاث ركوعات من حديث ابن عباس.
وسبق ذكر بعض طرقه.
وروى البخاري (١٠٦٥)، ومسلم ٢/ ٦١٩ - ٦٢٠ والنسائي ٣/ ١٢٨ كلهم من طريق ابن شهاب الزهري يخبر، عن عروة، عن عائشة: أن النبي -ﷺ- جهر في صلاة الكسوف بقراءته؛ فصلى أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات.
ورواه مسلم ٢/ ٦٢٠ قال: حدثنا محمد بن مهران الرازي، حدثنا الوليد بن مسلم قال: قال الأوزاعي أبو عمرو وغيره: سمعت ابن شهاب الزهري يخبر، عن عروة، عن عائشة به.
وزاد في أوله: فبعث مناديا: الصلاة جامعة فاجتمعوا وتقدم فكبر … فذكره.
[ ٢ / ٣٩٩ ]
ورواه البخاري (١٠٥٨)، ومسلم ٢/ ٦١٩ وأبو داود (١١٨٠)، وابن ماجه (١٢٦٣)، والنسائي ٣/ ١٣٠ - ١٣١ كلهم من طريق ابن شهاب به مطولا. ولفظ البخاري: كسفت الشمس على عهد رسول الله -ﷺ- فقام النبي -ﷺ- فصلى بالناس فأطال القراءة، ثم ركع فأطال الركوع؛ ثم رفع رأسه فأطال القراءة، وهي دون قراءته الأولى؛ ثم ركع فأطال الركوع دون ركوعه الأول، ثم رفع رأسه فسجد سجدتين؛ ثم قام فصنع في الركعة الثانية مثل ذلك؛ ثم قام فقال: إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله يريهما عباده؛ فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة.
وروى مسلم ٢/ ٦٢٣ وأبو داود (١١٧٨)، وابن المنذر في الأوسط ٥/ ٣٠٠ كلهم من طريق عبد الملك، عن عطاء، عن جابر قال: انكسفت الشمس في عهد رسول الله -ﷺ- يوم مات إبراهيم بن رسول الله -ﷺ- فقال الناس: إنما انكسفت لموت إبراهيم. فقام النبي -ﷺ- فصلى بالناس ست ركعات بأربع سجدات، بدأ فكبر؛ ثم قرأ فأطال القراءة، ثم ركع نحوا مما قام؛ ثم رفع رأسه من الركوع فقرأ قراءة دون القراءة الأولى؛ ثم ركع نحوا مما قام؛ ثم رفع رأسه من الركوع فقرأ قراءة دون القراءة الثانية؛ ثم ركع نحوا مما قام؛ ثم رفع رأسه من الركوع؛ ثم انحدر بالسجود فسجد سجدتين. ثم قام فركع أيضا ثلاث ركعات. ليس فيها ركعة إلا التي قبلها أطول من التي بعدها، وركوعه نحوا من سجوده ».
ورواه مسلم ٢/ ٦٢٣ قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدرقي، حدثنا إسماعيل بن علية، عن هشام الدستوائي قال: حدثنا أبو الزبير، عن جابر بن عبدالله قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله -ﷺ- في يوم شديد الحر
[ ٢ / ٤٠٠ ]