(٦٥٨) أنه -ﷺ-، أخذ الجزية من مجوس هجر. رواه البخاري، عن عبدالرحمن بن عوف.
رواه البخاري (٣١٥٦)، و(٣١٧٥)، وأبو داود (٣٠٤٣)، والنسائي في الكبرى كما في الأطراف ٧/ ٢٠٨، والترمذي (١٥٨٧)، وأحمد ١/ ١٩٠ و١٩٤، والدارمي ٢/ ١٥٢، وابن الجارود في المنتقى (١١٠٥)، والحميدي (٦٤)، والطيالسي (٢٢٥)، والبيهقي ٩/ ١٨٩، كلهم من طريق سفيان، قال: سمعت عمرو بن دينار قال: كنت جالسا مع جابر بن زيد وعمرو بن أوس فحدثهما بجالة سنة سبعين- عام حج مصعب بن الزبير بأهل البصرة، عند درج زمزم، قال: كنت كاتبا لجزء بن معاوية عم الأحنف، فأتانا كتاب عمر بن الخطاب قبل موته بسنة: فرقوا بين كل ذي محرم من المجوس، ولم يكن عمر اخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبدالرحمن بن عوف: أن رسول الله -ﷺ- أخذها من المجوس هجر.
قال ابن الملقن في البدر المنير ٩/ ١٩٠: هذا الحديث صحيح أخرجه البخاري في صحيحه. اهـ. وذكر الدارقطني في العلل ٤/ ٣٠١ (٥٨٠) الاختلاف في إسناده ثم رجح طريق البخاري.
ورواه مالك في الموطأ ١/ ٢٧٨، عن جعفر بن على، عن أبيه: أن عمر بن الخطاب ذكر المجوس، فقال: ما أدري كيف أصنع في أمرهم. فقال عبدالرحمن بن عوف: أشهد لسمعت رسول الله -ﷺ- يقول: سنوا بهم سنة
[ ٤ / ١٩ ]
أهل الكتاب.
قال الحافظ ابن حجر في البلوغ (١٣٣٥): وله طريق في الموطأ فيها انقطاع. اهـ.
قلت: رجاله ثقات لكنه منقطع كما قال الحافظ: وذلك لأن محمد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب روايته، عن عمر بن الخطاب مرسلة كما في جامع التحصيل ص ٢٦٧.
وقال ابن عبد الهادي في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق ٣/ ٣٦٤: هذا الحديث منقطع؛ لأن محمد بن علي لم يلق عمر ولا ابن عوف. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٦/ ٢٦١: هذا منقطع مع ثقة رجاله، ورواه ابن المنذر والدارقطني في الغرائب من طريق أبي علي الحنفي، عن ابن مالك. فزاد فيه: عن جده، يعود علي سمع من عمر بن الخطاب ومن عبدالرحمن بن عوف. اهـ.
ولكن نقل الحافظ بن حجر في الدراية ٢/ ١٣٤، عن البزار أنه قال: لم يقل، عن جده إلا الحنفي. اهـ. ونقل الزيلعي في نصب الراية ٣/ ٤٤٨، عن الدارقطني أنه قال: لم يصل إسناده غير الحسين بن أبي كبشة البصري، عن عبدالرحمن بن مهدي، عن مالك، ورواه الناس، عن مالك، عن الزهري، عن النبي -ﷺ- مرسلا، ليس فيه السائب. اهـ.
ورواه أيضا الترمذي في العلل ٢/ ٦٧٩ من طريق عبدالرحمن بن مهدي، عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، قال: أخذ النبي -ﷺ- الجزية من مجوس البحرين، وأخذها عمر من فارس، وأخذها عثمان من بربر.
[ ٤ / ٢٠ ]
ثم قال الترمذي: سألت محمدا، عن هذا الحديث فقال: صحيح، عن مالك، عن الزهري: عن النبي -ﷺ- مرسل، ليس فيه السائب بن يزيد. اهـ.
ولما ذكر ابن الجوزي في التحقيق (٢٠٨٣) إسناده أحمد ١/ ١٩٠ قال: ثنا سفيان، عن عمرو، عن بجالة لم يكن عمر قبل الجزية من المجوس حتى شهد عبدالرحمن بن عوف أن رسول الله -ﷺ- … وقال ابن عبد الهادي في تنقيح أحاديث التعليق ٣/ ٣٦٥: وهذه الأحاديث المتقدم، وإن كان في رجالها مقال فهي أحاديث عليها طلاوة الصدق، ويعضدها هذا الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه. اهـ.
* * *
[ ٤ / ٢١ ]