(٦١٣) فعله ﵇ ويسن الإكثار من الطواف كل وقت ويخرج إلى الصفا من بابه فيرقاه حتى يرى البيت فيستقبله ويكبر ثلاثا، ومنه: الحمد لله على ما هدانا، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيى ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير. لا إله إلا الله وحده لا شريك له، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده.
أخرجه مسلم ٢/ ٨٨٦ - ٨٩٢ - الحج- (١٤٧)، وأبو داود- المناسك- باب صفة حج النبي -ﷺ- (١٩٠٥)، والنسائي ٥/ ٢٤٠ - مناسك الحج- باب التكبير على الصفا- (٢٩٧٢)، وابن ماجه ٢/ (١٠٢٢ - ١٠٢٦) - المناسك- باب حجة رسول الله -ﷺ- (٣٠٧٤)، والدارمي ١/ ٣٧٥ - ٣٧٧ - مناسك الحج- باب في سنة الحج- (١٨٥٧)، وأبو يعلى ٤/ ٢٣ - ٢٦، ٩٣ - ٩٥ - ٢٠٢٧، ٢٠٢٨، ٢١٢٦، والبيهقي ٥/ ٧ - ٨ - من حديث جابر بن عبدالله الطويل في صفة حج الرسول الله -ﷺ-.
وروى البخاري ٥/ ١٤٢ (٤١١٦)، وأحمد ٢/ ١٠٥ (٥٨٣٠) كلاهما من طريق عبدالله بن مبارك، أخبرنا موسى بن عقبة، عن سالم، ونافع، عن عبدالله، أن رسول الله -ﷺ- كان إذا قفل من الغزو أو الحج أو العمرة يبدأ فيكبر ثلاث مرار ثم يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده.
[ ٣ / ٥٧٣ ]
وأخرجه مالك الموطأ (١٢٦٧)، والبخاري (١٧٩٧)، ومسلم ٤/ ١٠٥ (٣٢٥٧)، وأبو داود (٢٧٧)، والترمذي (٩٥٠) والنسائي في عمل اليوم والليلة ٥٣٩ والحميدي (٦٤٤)، وأحمد ٢/ ٥ (٤٤٩٦)، و٢/ ١٥ (٤٦٣٦) كلهم من طريق نافع، عن عبدالله بن عمر، فذكره (ليس فيه سالم).
وروى البخاري (٢٩٩٥)، والنسائي في الكبرى (٤٢٣٠) وفي عمل اليوم والليلة (٥٤٠)، وأحمد ٢/ ١٠ (٤٥٦٩) كلهم من طريق صالح بن كيسان، عن سالم بن عبدالله، فذكره. ليس فيه (نافع).
وروى أبو داود (٤٥٤٩)، وابن ماجه (٢٦٢٨)، والنسائي ٨/ ٤٢، وفي الكبرى (٦٩٧٥)، والحميدي (٧٠٢)، وأحمد ٢/ ١١ (٤٥٨٣)، وفي ٢/ ٣٦ (٤٩٢٦) كلهم من طريق علي بن زيد بن جدعان، سمعه من القاسم بن ربيعة، عن ابن عمر قال: قال رسول الله -ﷺ- يوم فتح مكة وهو على درج الكعبة الحمد لله الذى صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ألا إن قتيل العمد الخطإ بالسوط أو العصا فيه مائة من الإبل وقال مرة المغلظة فيها أربعون خلفة فى بطونها أولادها ألا إن كل مأثرة كانت فى الجاهلية ودم ودعوى وقال مرة ودم ومال تحت قدمى هاتين إلا ما كان من سقاية الحاج وسدانة البيت فإنى أمضيهما لأهلهما على ما كانت.
- وفي رواية: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول وهو على درج الكعبة الحمد لله الذى أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ألا إن كل مأثرة كانت فى الجاهلية فإنها تحت قدمى اليوم إلا ما كان من سدانة البيت وسقاية الحاج ألا وإن ما بين العمد والخطإ والقتل بالسوط والحجر فيها مائة بعير منها أربعون فى بطونها أولادها.
[ ٣ / ٥٧٤ ]
ورواه عن علي بن زيد كل من سفيان بن عيينة، ومعمر، وعبد الوارث.
قال أبو داود: كذا رواه ابن عيينة أيضًا، عن علي بن زيد، عن القاسم بن ربيعة، عن ابن عمر، عن النبي -ﷺ-. ورواه أيوب السختياني، عن القاسم بن ربيعة، عن عبدالله بن عمرو، مثل حديث خالد. ورواه حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يعقوب السدوسي، عن عبدالله بن عمرو، عن النبي -ﷺ-.
وقال أبن أبي حاتم في علله (١٣٨٩): وسئل أبو زرعة، عن حديث؛ رواه موسى بن إسماعيل المنقري، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يعقوب السدوسي، عن عبدالله بن عمرو: أن رسول الله -ﷺ- خطب يوم الفتح، فقال: ألا إن دية العمد الخطإ بالسوط، والعصا دية مغلظة: مائة من الإبل، منها أربعون خلفة، في بطونها أولادها، ألا إن كل دم، ومال، ومأثرة كانت في الجاهلية تحت قدمي هذه إلى يوم القيامة، إلا ما كان من سقاية الحاج، وسدانة البيت، فإني قد أمضيتها لأهلها. وروى هذا الحديث الحميدي، عن ابن عيينة، عن علي بن زيد، أنه سمع القاسم بن ربيعة يخبر، عن ابن عمر، عن النبي -ﷺ-، أنه قال يوم فتح مكة على درج الكعبة: الحمد لله الذي صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ألا إن قتيل العمد الخطإ بالسوط، أو العصا. وذكر الحديث مثله. قال أبو زرعة: حديث القاسم بن ربيعة أصح. قال أبو محمد: ونفس حديث حماد بن سلمة، فإن أحمد بن سنان حدثنا، عن يزيد، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يعقوب السدوسي، عن ابن عمر، وليس لابن عمرو معنى، عن النبي -ﷺ-، وهو أشبه. وقلت لأبي: من يعقوب السدوسي؟ فقال: هو يعقوب بن أوس، ويقال: عتبة بن أوس. قلت: وقد روى هذا الحديث بطوله: حماد بن سلمة،
[ ٣ / ٥٧٥ ]
عن حميد، عن القاسم بن ربيعة: أن النبي -ﷺ-، خطب الناس يوم الفتح … مرسلا وهذا أشبه بالصواب، والله أعلم. قال أبو محمد: وتابع يزيد بن هارون على روايته أسد بن موسى، فقال: عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يعقوب السدوسي، عن ابن عمر، عن النبي -ﷺ-. اهـ.
وقال الدارقطني في علله (١٢/ ٤٣٩): اختلف فيه، عن القاسم بن ربيعة. فرواه علي بن زيد بن جدعان، عن القاسم بن ربيعة، عن ابن عمر. وخالفه أيوب السختياني، فرواه عن القاسم بن ربيعة، عن عبدالله بن عمرو بن العاصي. وقال خالد الحذاء: عن القاسم، عن عقبة بن أوس، عن عبدالله بن عمرو. وأرسله حميد الطويل، عن القاسم بن ربيعة. وقول خالد الحذاء أشبه بالصواب. اهـ.
وقال ابن الملقن في البدر المنير (٨/ ٣٥٧): وعلي بن زيد بن جدعان قد سلف الكلام عليه غير مرة، والقاسم لا يصح سماعه من ابن عمر كما قاله عبد الحق وقال ابن الجوزي في تحقيقه: حديث ابن عمر هذا مضطرب الإسناد، يرويه القاسم بن ربيعة. فتارة يقول: عن يعقوب بن أوس. وتارة يقول: عن عقبة بن أوس، عن رجل من أصحاب النبي -ﷺ-. وتارة يقول: عن ابن عمر، عن النبي -ﷺ-. وتارة يقول: (عن ابن عمرو).
قلت (القائل ابن الملقن): عقبة بن أوس ويعقوب بن أوس واحد كما رواه الحاكم بإسناده إلى يحيى بن معين، وأغرب ابن حزم فقال: عقبة هذا مجهول. وتبعه عبد الحق فقال: ليس بالمشهور وليس بجيد، فقد روى عنه جماعات ووثقه العجلي فيما حكاه عنه ابن القطان. (وقال عبد الحق: طريقة عبدالله بن عمرو هي الصحيحة. أي وطريقة ابن عمر ضعيفة كما سلف.
[ ٣ / ٥٧٦ ]
قلت: لا جرم أخرجها ابن حبان في صحيحه بنحو من لفظ أبي داود والنسائي، وقال ابن القطان في علله: هو صحيح ولا يضره الاختلاف قال: وأما رواية ابن عمر فلا؛ لضعف ابن جدعان. وخالف أبو زرعة فقال فيما حكاه ابن أبي حاتم في علله: حديث ابن عمر أصح من حديث ابن عمرو. قال ابن أبي حاتم: وقد روي حديث ابن عمر مرسلا وهو أشبه. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء (٧/ ٢٥٧): وعلي بن زيد هو ابن جدعان وهو ضعيف فلا يحتج به لا سيما عند المخالفة. كيف وهو نفسه قد اضطرب في إسناده فقال مرة: (عن القاسم بن ربيعة، عن ابن عمر) كما تقدم. ومرة قال: (عن القاسم بن محمد). كما في رواية لأحمد: وأخرى قال: (عن يعقوب السدوسي، عن ابن عمر). أخرجه أحمد (٢/ ١٠٣).
قلت (القائل الألباني): فلذلك فلا ينبغي الالتفات إلى مخالفة ابن جدعان. وإنما ينبغى النظر في الوجوه الأخرى من الاختلاف لأن رواتها كلهم ثقات وبيان الراجح من المرجوح منها ثم التأمل في الراجح منها هل هو صحيح أم لا. فها أنا ألخص تلك الوجوه مع بيان الراجح منها ثم النظر فيه. فأقول: الاختلاف السابق ذكره على ثلاثة وجوه:
الأول: القاسم بن ربيعة، عن عقبة بن أوس، عن عبدالله بن عمرو.
الثاني: مثله إلا أنه قال: عن رجل من أصحاب النبي -ﷺ- لم يسمه.
الثالث: مثله إلا أنه قال: (يعقوب بن أوس) مكان (عقبة بن أوس).
فإذا نحن نظرنا في رواة الوجه الأول والثانى وجدناهم متساوين في العدد والضبط وهم حماد بن زيد ووهيب من جهة وهشيم والثوري من جهة أخرى إلا أن الفريق الأول معهم زيادة علم بحفظهم لاسم الصحابي فروايتهم
[ ٣ / ٥٧٧ ]
أرجح من هذه الحيثية لأن زيادة الثقة مقبولة علما أن هذا الاختلاف لا يعود على الحديث بضرر حتى لو كان الراجح الوجه الثاني لأن غاية ما فيه أن الصحابي لم يسم وذلك مما لا يخرج في صحة الحديث لان الصحابة كلهم عدول كما هو مقرر في محله من علم الأصول. بقي النظر في الوجه الثالث فإذا تذكرنا أن أصحابه الذين قالوا: (يعقوب) مكان (عقبة) أنما هما بشر بن المفضل ويزيد بن زريع وأن الذين خالفوهم هم أكثر عددا وهم الأربعة الذين سبق ذكرهم في الوجهين السابقين: حماد بن زيد ووهيب وهشيم والثوري فاتفاق هؤلاء على خلافهما لدليل واضح على أن روايتيهما مرجوحة وأن روايتهم هي الراجحة لأن النفس تطمئن لحفظ وضبط الأكثر عند الاختلاف ما لا تطمئن على رواية الأقل. كما هو ظاهر ومعلوم. فإذا تبين أن الوجه الأول هو الراجح من الوجوه الثلاثة فقد ظهر أن الحديث صحيح لان رجال إسناده كلهم ثقات كما تقدم ولذلك قال الحافظ في (التلخيص) (٤/ ١٥): (وقال ابن القطان: هو صحيح ولا يضره الاختلاف)، وقد بينت لك وجه ذلك بما قد لا تراه في مكان آخر: فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. أنتهى ما نقله وقاله الألباني.
وأخرجه أحمد ٢/ ١٠٣ (٥٨٠٥) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد، يعني ابن سلمة، أخبرنا علي بن زيد، عن يعقوب السدوسى، عن ابن عمر؛ أن رسول الله -ﷺ- خطب الناس يوم الفتح فقال ألا إن دية الخطإ العمد بالسوط أو العصا مغلظة مائة من الإبل منها أربعون خلفة فى بطونها أولادها ألا إن كل دم ومال ومأثرة كانت فى الجاهلية تحت قدمى إلا ما كان من سقاية الحاج وسدانة البيت فإنى قد أمضيتها لأهلها.
[ ٣ / ٥٧٨ ]
(٦١٤) قال أبو عبد الله: كان ابن مسعود إذا سعى بين الصفا والمروة قال: رب اغفر وارحم واعف عما تعلم وأنت الأعز الأكرم.
أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٦٨ - الحج- باب ما يقول الرجل في المسعى، ١٠/ ٣٧١ - ٣٧٢ (٣٠٢٦٣) قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن الأعمش، عن شقيق، عن مسروق، عن عبد الله، قال: كان إذا سعى في بطن الوادي، قال: رب اغفر وارحم إنك أنت الأعز الأكرم.
ورواه الفاكهي في أخبار مكة (١٣٩١) من طريق سفيان، عن مسروق به.
قلت: رجاله ثقات.
ورواه الطبراني في الدعاء (٨٧٠)، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا حجاج بن المنهال ثنا فضيل بن عياض، عن منصور بن المعتمر، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن مسروق أن ابن مسعود -﵁- نزل من الصفا فمشى حتى أتى الوادي فسعى فجعل يقول رب اغفر وارحم إنك أنت الأعز الأكرم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٦٨ - الحج- باب ما يقول الرجل في المسعى، ١٠/ ٣٧١ - ٣٧٢ - (٣٠٢٦٤)، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن حجاج، عن أبي إسحاق، عن الهيثم بن حنش، عن ابن عمر، أنه كان يقول: رب اغفر وارحم، وأنت الأعز الأكرم.
ورواه الطبراني في كتاب الدعاء من حديث ليث بن أبي سليم، عن أبي إسحاق، عن علقمة، عن ابن مسعود: أن رسول الله -ﷺ- كان إذا سعى بين الصفا والمروة في بطن المسيل قال: اللهم اغفر وارحم، وأنت الأعز الأكرم.
قلت: في إسناده ليث بن أبي سليم وهو ضعيف.
[ ٣ / ٥٧٩ ]
وأخرجه البيهقي ٥/ ٩٥ - الحج- باب الخروج إلى الصفا والمروة والسعي بينهما. من هذا الوجه.
وقال البيهقي: هذا أصح الروايات في ذلك، عن ابن مسعود، يشير إلى تضعيف المرفوع المروي من طريق ليث بن أبي سليم، عن أبي إسحاق، عن علقمة، عن ابن مسعود، عند الطبراني في الأوسط والدعاء. أ. هـ.
ولما نقل الحافظ ابن حجر في التلخيص ٢/ ٥٢١ قول البيهقي: هذا أصح الروايات قال الحافظ عقبه: وفي ذلك، عن ابن مسعود يشير إلى تضعيف المرفوع. أ. هـ.
وقال ابن الملقن في البدر المنير ٦/ ٢١٦: فإن ليث بن أبي سليم قد ضعف، وأما إمام الحرمين فادعى في نهايته: أنه صح أن رسول الله -ﷺ- كان يقول في سعيه: اللهم اغفر وارحم، واعف عما تعلم، وأنت الأعز الأكرم، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. اهـ.
وصححه العراقي في كتاب المغني، عن حمل الأسفار ١/ ٣٢١.
وروي موقوفا على ابن عمر بأسانيد صحيحة، فقد أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٦٨ - الحج- باب ما يقول الرجل في المسعى، ١٠/ ٣٧١ - ٣٧٢ - الدعاء- (١٥٨٠٩)، قال: حدثنا ابن فضيل، عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، قال: كان عمر إذا مر بالوادي بين الصفا والمروة سعى فيه حتى يجاوزه ويقول: رب اغفر وارحم وأنت الأعز الأكرم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٦٨ - الحج- باب ما يقول الرجل في المسعى، ١٠/ ٣٧١ - ٣٧٢ - الدعاء- (٣٠٢٦٢)، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، قال: كان عمر إذا مر بالوادي بين الصفا والمروة
[ ٣ / ٥٨٠ ]
يسعى فيه ويقول: رب اغفر وارحم، وأنت الأعز الأكرم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٦٨ - الحج- باب ما يقول الرجل في المسعى، ١٠/ ٣٧١ - ٣٧٢ - الدعاء- (١٥٨١٢)، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن ابن عمر، أنه كان يقول: رب اغفر وارحم وأنت الأعز الأكرم.
* * *
[ ٣ / ٥٨١ ]
(٦١٥) قول ابن عباس يرفعه: كان يمسك، عن التلبية في العمرة إذا استلم الحجر.
أخرجه أبو داود- المناسك- باب متى يقطع المعتمر التلبية- (١٨١٧)، والترمذي- الحج- باب متى تقطع التلبية في العمرة- (٩١٩)، وأبو يعلى ٤/ ٣٥٩ - (٢٤٧٥)، والبيهقي ٥/ ١٠٥ - الحج- باب لا يقطع المعتمر التلبية حتى يفتتح الطواف- من طريق محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعا.
قال الترمذي: هذا حديث صحيح. اهـ.
قلت: الحديث المرفوع ضعيف؛ لأن مداره على ابن أبي ليلى، وهو ضعيف لسوء حفظه .. أ. هـ.
قال ابن خزيمة: قد كنت أرى للمعتمر التلبية حتى يستلم الحجر، أول ما يبتدئ الطواف لعمرته، لخبر ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس، فلما تدبرت خبر عبيد بن حنين، كان فيه ما دل على أن النبي -ﷺ- قد كان يقطع التلبية عند دخول عروش مكة، وخبر عبيد بن حنين أثبت إسنادا من خبر عطاء، لأن ابن أبي ليلى ليس بالحافظ، وإن كان فقيها عالما. اهـ.
قال البيهقي: رفعه خطأ، وكان ابن أبي ليلى هذا كثير الوهم، وخاصة إذا روى عن عطاء فيخلط كثيرا، ضعفه أهل النقل مع كبر محله في الفقه. اهـ.
وقال الزيلعي في نصب الراية ٣/ ١١٥: وفي إسناده محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، وفيه مقال، ولم يصب المنذري في عزوه هذا الحديث للترمذي، فإن لفظ الترمذي من فعل النبي -ﷺ-، ولفظ أبي داود من
[ ٣ / ٥٨٢ ]
قوله، فهما حديثان، ولكنه قلد أصحاب الأطراف إذ جعلوها حديثا واحدا، وهذا مما لا ينكر عليهم. اهـ.
ولما نقل الألباني في الإرواء ٤/ ٢٣٤ تصحيح الترمذي، قال: كذا قال وابن أبي ليلى اسمه محمد بن عبدالرحمن ضعيف لسوء حفظه ولذلك قال الإمام الشافعي وقد ذكر حديثه هذا: (ولكنا هبنا روايته لأنا وجدنا حفاظ المكيين يقفونه على ابن عباس).
وأخرجه الشافعي في المسند ص ١٢٦، والبيهقي ٥/ ١٠٤ - من طريق مجاهد، عن ابن عباس موقوفا عليه، وإسناده صحيح. اهـ.
* * *
[ ٣ / ٥٨٣ ]