(٦٣٢) قول ابن عمر: أفاض رسول الله -ﷺ- يوم النحر. متفق عليه.
أخرجه مسلم ٤/ ٨٤ (٣١٤٣)، وأبو داود (١٩٩٨) والنسائي في الكبرى (٤١٥٤)، وأحمد ٢/ ٣٤ (٤٨٩٨)، وابن خزيمة (٢٩٤١) كلهم من طريق عبد الرزاق، أخبرنا عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن رسول الله -ﷺ- أفاض يوم النحر ثم رجع فصلى الظهر بمنى. قال نافع فكان ابن عمر يفيض يوم النحر ثم يرجع فيصلى الظهر بمنى ويذكر أن النبي -ﷺ- فعله.
وأخرجه البخاري (١٧٣٢) قال: وقال لنا أبو نعيم: حدثنا سفيان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، -﵄-؛ أنه طاف طوافا واحدا، ثم يأتي منى، يعني يوم النحر. (هكذا موقوف).
* * *
[ ٣ / ٦٣٥ ]
(٦٣٣) قال ابن المنذر: وثبت، عن عمر أنه قال: من أدركه المساء في اليوم الثاني فليقم إلى الغد حتى ينفر مع الناس.
أخرجه مالك في الموطأ ١/ ٤٠٧ - الحج- باب رمي الجمار- ٢١٤، والبيهقي ٥/ ١٥٢ - الحج- باب من غربت له الشمس يوم النفر الأول بمنى- من طريق نافع، عن عبدالله بن عمر.
قلت: إسناده صحيح.
قال البيهقي: ورواه الثوري، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال عمر، فذكره.
ورواه ابن أبي شيبة ٣/ ٤٣٦ (١٢٩٥٤)، قال: حدثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، أنه كان يقول: من أدركه المساء بمنى، وهو في اليوم الثاني من أيام التشريق، فلا ينفر حتى الغد من اليوم الثالث.
قال ابن الملقن في البدر المنير ٦/ ٣١٠: وهذا الأثر صحيح، رواه مالك في الموطأ. اهـ.
* * *
[ ٣ / ٦٣٦ ]
(٦٣٤) قول ابن عباس: أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف، عن المرأة الحائض. متفق عليه.
أخرجه البخاري (١٧٥٥)، ومسلم ٤/ ٩٣ (٣١٩٩)، والنسائي في الكبرى (٤١٨٥)، والحميدي (٥٠٢)، وابن خزيمة (٢٩٩٩)، كلهم من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف، عن المرأة الحائض.
وأخرجه مسلم ٤/ ٩٣ (٣٢٠٠)، والنسائي في الكبرى (٤١٨٧)، وأحمد ١/ ٢٢٦ (١٩٩٠)، وفي ١/ ٣٤٨ (٣٢٥٦) كلهم من طريق ابن جريج، حدثني الحسن بن مسلم، عن طاووس، قال كنت مع ابن عباس إذ قال زيد بن ثابت تفتى أن تصدر الحائض قبل أن يكون آخر عهدها بالبيت. فقال له ابن عباس إما لا فسل فلانة الأنصارية هل أمرها بذلك رسول الله -ﷺ- قال فرجع زيد بن ثابت إلى ابن عباس يضحك وهو يقول ما أراك إلا قد صدقت.
وأخرجه البخاري (٣٢٩ و٣٣٠)، والنسائي في الكبرى (٤١٨٦)، والدارمي (١٩٣٣) كلهم من طريق وهيب، عن عبدالله بن طاووس، عن أبيه، طاووس، عن ابن عباس قال: رخص للحائض أن تنفر إذا حاضت. وكان ابن عمر يقول فى أول أمره إنها لا تنفر. ثم سمعته يقول تنفر؛ إن رسول الله -ﷺ- رخص لهن.
وأخرجه مسلم ٤/ ٩٣ (٣١٩٨)، وأبو داود (٢٠٠٢)، وابن ماجه (٣٠٧٠)، والنسائي في الكبرى، والحميدي (٥٠٢)، وأحمد ١/ ٢٢٢ (١٩٣٦)، والدارمي (١٩٣٢) كلهم من طريق سفيان بن عيينة. قال: حدثنا
[ ٣ / ٦٣٧ ]
سليمان الأحول، عن طاووس، عن ابن عباس قال: كان الناس ينصرفون فى كل وجه فقال رسول الله -ﷺ- لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت.
قال الحميدي (٥٠٢): قال سفيان: لم أسمع فى هذا الحديث أحسن من هذا الذى، حدثنا سليمان. أ. هـ.
وأخرجه أحمد ١/ ٣٧٠ (٣٥٠٥) قال: حدثنا روح، حدثنا زكريا، حدثنا عمرو بن دينار، أن ابن عباس كان يذكر: أن النبي -ﷺ- رخص للحائض أن تصدر قبل أن تطوف إذا كانت قد طافت فى الإفاضة.
قلت: رجاله ثقات ويشهد له ما قبله.
وأخرجه البخاري ٢/ ١٩٥ - الحج- باب طواف الوداع، ومسلم ٢/ ٩٦٣ - الحج- (٣٨٠)، والشافعي في الأم ٢/ ٢١٦، والحميدي ١/ ٢٣٤ - ٥٠٢، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٢٣٣، وابن خزيمة ٤/ ٣٢٧ (٢٩٩٩)، والبيهقي ٥/ ١٦١ - الحج- باب طواف الوداع، والبغوي في شرح السنة ٧/ ٢٣٣ - ١٩٧٣ - من طريق طاووس، عن ابن عباس.
* * *
[ ٣ / ٦٣٨ ]
(٦٣٥) حديث من حج فزار قبري بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي. رواه الدارقطني.
أخرجه الدارقطني ٢/ ٧٨، والجندي في فضائل المدينة ص ٣٩ - ٥٢، والطبراني في الكبير ١٢/ ٤٠٦ - ٤٠٧ - ١٣٤٩٦، ١٣٤٩٧، وابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٢/ ٧٩٠ - من طريق الليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قال رسول الله -ﷺ-: من حج فزار قبري بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي
قلت: إسناده ضعيف، لضعف الليث بن أبي سليم، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٥٦٧٨): الليث بن أبي سليم بن زنيم بالزاي والنون مصغر واسم أبيه أيمن وقيل أنس وقيل غير ذلك صدوق اختلط جدا ولم يتميز حديثه فترك. أ. هـ ولم يتابعه أحد في الرواية، عن مجاهد.
ورواه الطبراني في الأوسط (٣٣٧٦)، قال: حدثنا جعفر بن بجير قال ثنا محمد بن بكار بن الريان قال نا حفص بن سليمان، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن بن عمر قال: قال رسول الله -ﷺ- من حج فزار قبري بعد موتي كان كمن زارني في حياتي.
قال الطبراني عقبه: لم يرو هذا الحديث، عن ليث إلا حفص. أ. هـ.
ورواه الطبراني في الكبير ١٢/ ٤٠٦ (١٣٤٩٧)، قال: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا أبو الربيع الزهراني ثنا حفص بن أبي داود، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر: عن النبي -ﷺ- قال: (من حج فزار قبري بعد وفاتي كان كمن زارني في حياتي).
[ ٣ / ٦٣٩ ]
ورواه البيهقي ٥/ ٢٤٦ (١٠٥٧٣)، قال: حدثنا أبو محمد: عبدالله بن يوسف إملاء أخبرنا أبو الحسن: محمد بن نافع بن إسحاق الخزاعى بمكة، حدثنا المفضل بن محمد الجندى، حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا حفص بن سليمان أبو عمر، عن ليث بن أبى سليم، عن مجاهد، عن عبدالله بن عمر قال: قال رسول الله -ﷺ-: من حج فزار قبرى بعد موتى كان كمن زارنى فى حياتى.
قلت: حفص بن سليمان الأسدي أبو عمر البزاز الكوفي الغاضري بمعجمتين وهو حفص بن أبي داود القارئ صاحب عاصم ويقال له حفيص، أتهم ووثقه الإمام أحمد. قال الحافظ ابن حجر في التقريب (١٤٠٠): متروك الحديث مع إمامته في القراءة من الثامنة مات سنة ثمانين وله تسعون ت عس ق. أ. هـ.
قال الهيثمي في المجمع ٣/ ٦٦٦: رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه حفص بن أبي داود القارئ وثقه أحمد وضعفه جماعة من الأئمة. اهـ.
وأخرجه الدارقطني ٢/ ٢٧٨ من حديث حاطب وإسناده ضعيف لجهالة الرجل الراوي عن حاطب.
وأخرجه العقيلي ٣/ ٤٥٧ من طريق فضالة بن سعيد بن زميل المأربى، حدثنا محمد بن يحيى المأربى، عن ابن جريج، عن عطاء عنه.
وقال: فضالة حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به، ويروى بغير هذا الإسناد، ومن طريق أيضًا فيه لين. اهـ.
وقال الذهبى فى الميزان: هذا موضوع على ابن جريج، ويروى فى هذا شئ من مثل هذا. اهـ.
[ ٣ / ٦٤٠ ]
وعزاه السيوطي في الدر المنثور/ ٢٣٧ لسعيد بن منصور وأبي يعلى وابن عساكر.
وقال سيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ١/ ٢٣٤، ٢٦/ ١٤٩٠: أحاديث زيارة قبر النبي -ﷺ- كلها ضعيفة لا يعتمد على شيء منها في الدين … وقال أيضا: كلها أحاديث ضعيفة، بل موضوعة، ليست في شيء من دواوين الإسلام التي يعتمد عليها، ولا نقلها إمام من أئمة الدين. اهـ.
* * *
[ ٣ / ٦٤١ ]
(٦٣٦) حديث اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي. رواه أحمد.
أخرجه أحمد ٦/ ٤٢١، ٤٢٢، والشافعي في المسند ص ٤٣٣، وابن سعد في الطبقات الكبرى ٨/ ٢٤٧، وبحشل في تاريخ واسط ص ١٥٧، والدارقطني ٢/ ٢٥٥ - ٢٥٦، والطبراني في الكبير ٢٤/ ٢٥٥ - ٢٢٧ - ٥٧٢ - ٥٧٦، والحاكم ٤/ ٧٠٠ - معرفة الصحابة، وأبو نعيم في الحلية ٩/ ١٥٩، وابن عبد البر في التمهيد ٢/ ١٠١، والبيهقي ٥/ ٩٨ - الحج- باب وجوب السعي بين الصفا والمروة، والبغوي في شرح السنة (١٤١) - الحج- باب السعي بين الصفا والمروة- (١٩٢١) من طريق عبدالله بن المؤمل العائذي، عن عمر بن عبدالرحمن بن محيصن، عن عطاء بن أبي رباح، عن صفية بنت شيبة، عن حبيبة بنت أبي تجراة العبدرية قالت: دخلنا دار أبي حسين في نسوة من قريش والنبي -ﷺ- يطوف بين الصفا والمروة، قالت: وهو يسعى يدور به إزاره من شدة السعي، وهو يقول لأصحابه: اسعوا، فإن الله كتب عليكم السعي.
قلت: إسناده ضعيف، لضعف عبدالله بن المؤمل، وبه أعله الحافظ ابن حجر في الفتح ٣/ ٤٤٧ وقد اضطرب فيه.
ولذلك قال الذهبي في التلخيص على المستدرك: هذا الحديث لم يصح. اهـ.
وصححه ابن عبد البر في التمهيد ٢/ ١٠٢ وقال: والصحيح في إسناد هذا الحديث ومتنه ما ذكره الشافعي وأبو نعيم … وقال: فإن قال قائل: إن عبدالله بن المؤمل ليس بمن يحتج بحديثه لضعفه وقد انفرد بهذا الحديث.
قيل له: هو سيئ الحفظ؛ فلذلك اضطربت الرواية عنه، وما علمنا له خربة
[ ٣ / ٦٤٢ ]
تسقط عدالته، وقد روى عنه جماعة من جلة العلماء، وفي ذلك ما يرفع من حاله، والاضطراب عنه لا يسقط حديثه؛ لأن الاختلاف على الأئمة كثير ولم يقدح ذلك في روايتهم، وقد اتفق شاهدان عدلان عليه: وهما الشافعي وأبو نعيم، وليس من لم يحفظ ولم يقم حجه، على من أقام وحفظ. اهـ.
وذكر الزيلعي في نصب الراية ٣/ ٥٧، عن الدارقطني أنه قال: والصحيح قول من قال، عن عمر بن محيص، عن عطاء، عن صفية، عن حبيبة. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٣/ ٤٩٨ بعد أن ذكر طريق عبدالله بن المؤمل، قال: وله طرق أخرى في صحيح ابن خزيمة مختصرة، وعند الطبراني، عن ابن عباس كالأولى، وإذا انضمت إلى الأولى قويت. اهـ.
وله طريق آخر عند الدارقطني في السنن ٢/ ٢٥٥، عن عبدالله بن المبارك، عن معروف بن مشكان، عن منصور بن عبدالرحمن، عن أمه صفية قالت: أخبرتني نسوة من بني عبد الدار أدركن رسول الله -ﷺ- قال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق: إسناده صحيح، ومعروف بن مشكان باني كعبة الرحمن صدوق لا نعلم من تكلم فيه، وفيه منصور هذا ثقة مخرج له في الصحيحين. اهـ. انظر: نصب الراية ٣/ ٥٦٠
* * *
[ ٣ / ٦٤٣ ]