(٦٤٥) قوله ﵇: لا تبيعوا لحوم الأضاحي والهدي، وتصدقوا واستمتعوا بجلودها.
رواه أحمد ٢٦/ ١٤٦ (١٦٢١١)، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثني ابن جريج، قال: قال سليمان بن موسى: أخبرني زبيد، أن أبا سعيد الخدري، أتى أهله فوجد قصعة من قديد الأضحى، فأبى أن يأكله، فأتى قتادة بن النعمان فأخبره: أن النبي -ﷺ- قام فقال: إني كنت أمرتكم أن لا تأكلوا الأضاحي، فوق ثلاثة أيام لتسعكم، وإني أحله لكم، فكلوا منه ما شئتم، ولا تبيعوا لحوم الهدي، والأضاحي فكلوا، وتصدقوا، واستمتعوا بجلودها، ولا تبيعوها، وإن أطعمتم من لحمها، فكلوا إن شئتم وقال في هذا الحديث: عن أبي سعيد، عن النبي -ﷺ-: فالآن فكلوا، واتجروا وادخروا.
قلت: إسناده ضعيف، لأن ابن جريج- وهو عبد الملك بن عبد العزيز- مدلس ولم يصرح بالسماع.
وأيضًا إسناده منقطع، لأن زبيد: وهو ابن الحارث اليامي لم يلق أحدا من الصحابة. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ١٨٦، والطبراني في الكبير ١٩/ (٧) من طريق ابن لهيعة، عن زبيد أن أبا سعيد أخبره، فذكر الحديث، وابن لهيعة ضعيف.
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ٢٦، وقال: في الصحيح طرف يسير منه، وقال: رواه أحمد وهو مرسل صحيح الإسناد!. وذكر الإمام أحمد طريقا
[ ٣ / ٦٦٠ ]
آخر لابن جريج وفيه التصريح بالسماع نحوها هذا الحديث، لكنه لم يبلغه كله ذلك، عن النبي -ﷺ-. اهـ.
وقال أيضًا الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ٢٦: رواه أحمد، وهو مرسل صحيح الإسناد. اهـ.
وروى أحمد ٣٤/ ٢٣٢ (٢٠٧٢٣)، قال: حدثنا إسماعيل، عن خالد الحذاء، عن أبي المليح بن أسامة، عن نبيشة الهذلي، قال: قالوا: يا رسول الله، إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية فما تأمرنا؟ قال: اذبحوا لله في أي شهر ما كان، وبروا الله وأطعموا، قالوا: يا رسول الله، إنا كنا نفرع في الجاهلية فرعا، فما تأمرنا؟ قال: في كل سائمة فرع تغذوه ماشيتك، حتى إذا استحمل ذبحته، فتصدقت بلحمه، قال خالد: أراه قال: على ابن السبيل، فإن ذلك هو خير قال: وقال رسول الله -ﷺ-: إنا كنا نهيناكم أن تأكلوا لحومها فوق ثلاث، كي تسعكم، فقد جاء الله بالسعة، فكلوا، وادخروا، واتجروا، ألا وإن هذه الأيام أيام أكل وشرب، وذكر الله.
قلت: ظاهر إسناده الصحة على شرط مسلم.
ورواه الدارمي ٢/ ٢١١ (١٩٥٨) قال: أخبرنا عمرو بن عون، عن خالد هو بن عبدالله الطحان، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي المليح، عن نبيشة، عن النبي -ﷺ- قال: إنا كنا نهيناكم، عن لحوم الأضاحي ان تأكلوها فوق ثلاثة أيام كي تسعكم فقد جاء الله بالسعة فكلوا وادخروا واتجروا قال أبو محمد اتجروا اطلبوا فيه الأجر.
قلت: ظاهر إسناده الصحة. قال حسين سليم أسد: إسناده صحيح. اهـ.
[ ٣ / ٦٦١ ]
(٦٤٦) حديث ما عمل ابن آدم يوم النحر عملا أحب إلى الله من إراقة دم.
أخرجه الترمذي- الأضاحي- باب في فضل الأضحية- (١٤٩٣)، وابن ماجه- الأضاحي- باب ثواب الأضحية (٣١٢٦)، وابن حبان في الضعفاء ٣/ ١٥١، والحاكم ٤/ ٢٢١ - ٢٢٢ - الأضاحي، والبيهقي ٩/ ٢٦١ - الضحايا، والبغوي في شرح السنة ٤/ ٣٤٢ - ١١٢٤ - كلهم من طريق عبدالله بن نافع الصائغ، عن أبي المثنى سليمان بن يزيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن النبي -ﷺ- قال ما عمل ابن آدم يوم النحر عملا أحب إلى الله ﷿ من هراقة دم وإنه ليأتي يوم القيامة بقرونها وأظلافها وأشعارها وإن الدم ليقع من الله ﷿ بمكان قبل أن يقع على الأرض فطيبوا بها نفسا.
قلت: الحديث ضعيف؛ لأن مداره على أبي المثنى سليمان بن يزيد الليثي، ولا يجوز الاحتجاج به لضعفه ومخالفته للثقات، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٨٣٤٠): أبو المثنى الخزاعي اسمه سليمان بن يزيد ضعيف من السادسة ت ق. أ. هـ.
وضعف الحديث ابن حبان في كتابه الضعفاء، وأشار إلى تضعيفه البغوي في شرح السنة.
وحسنه الترمذي، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، لكن الذهبي تعقبه في التلخيص على المستدرك بقوله: قلت: سليمان واه وبعضهم تركه، وتعقبه أيضًا المنذري في الترغيب والترهيب ٢/ ١٥٤ - فقال: رووه من طريق أبي المثنى، واسمه سليمان بن يزيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة،
[ ٣ / ٦٦٢ ]
وسليمان واه وقد وثق. والحديث ضعفه ابن حبان وقال البخاري إنه مرسل ووصله ابن خزيمة وفي الخبر لكم بكل صوفة من جلدها حسنة وكل قطرة من دمها حسنة وإنها لتوضع في الميزان فأبشروا حديث لكم بكل صوفة من جلدها حسنة وكل قطرة من دمها حسنة وإنها لتوضع في الميزان فأبشروا أخرجه ابن ماجه وصححه البيهقي من حديث زيد بن أرقم في حديث فيه بكل شعرة حسنة. اهـ.
وقال الألباني في ضعيف ابن ماجه: ضعيف. اهـ. وكذا قال في المشكاة (١٤٧٠)، والتعليق الرغيب (٢/ ١٠١).
* * *
[ ٣ / ٦٦٣ ]
(٦٤٧) حديث مسلم، عن أم سلمة مرفوعا: إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئا حتى يضحي
أخرجه مسلم ٣/ ١٥٦٥ - الأضاحي- (٣٩، ٤٠)، والنسائي ٧/ ٢١٢ - الضحايا- وابن ماجه- الأضاحي- (٣١٤٩)، وأحمد ٦/ ٢٨٩، والبيهقي ٩/ ٢٦٦ - الضحايا، والبغوي في شرح السنة ٤/ ٣٤٧ - ١١٢٧ - من طريق سفيان بن عيينة، عن عبدالرحمن بن حميد، عن سعيد بن المسيب، عن أم سلمة.
* * *
[ ٣ / ٦٦٤ ]