(٣٦١) قول النبي -ﷺ- في الذي وقصته راحلته: اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه متفق عليه، عن ابن عباس.
أخرجه البخاري (١٢٦٥)، ومسلم ٤/ ٢٤ (٢٨٦٢)، وأبو داود (٣٢٣٨)، وفي (٣٢٤١)، وابن ماجه (٣٠٨٤)، والترمذي (٩٥١)، والنسائي ٤/ ٣٩، وفي الكبرى (٢٠٤٢)، والحميدي (٤٦٦)، وفي (٤٦٧)، وأحمد ١/ ٢١٥ (١٨٥٠)، وفي ١/ ٢٢٠ (١٩١٤)، وفي (٣٠٧٧) كلهم من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: بينما رجل واقف مع رسول الله -ﷺ- بعرفة إذ وقع من راحلته فأقصعته، أو قال فأقعصته، فقال رسول الله -ﷺ-: اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه فى ثوبين، ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه، فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيًا.
وأخرجه مسلم ٤/ ٢٥ (٢٨٧٢) قال: حدثنا عبد بن حميد أخبرنا عبيدالله ابن موسى، حدثنا إسرائيل، عن منصور، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس -﵄- قال: كان مع رسول الله -ﷺ- رجل فوقصته ناقته فمات فقال النبي -ﷺ- اغسلوه ولا تقربوه طيبا ولا تغطوا وجهه فإنه يبعث يلبى. ليس فيه: عن الحكم.
وروى البخاري (١٢٥٣)، ومسلم ٢/ ٦٤٦ وأبو داود (٣١٤٢ - ٣١٤٣)، وابن ماجه (١٤٥٨)، والنسائي ٤/ ٣١، وأحمد ٥/ ٨٤، والبيهقي ٣/ ٣٨٩ كلهم من طريق أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أم عطية قالت: دخل علينا النبي -ﷺ- ونحن نغسل ابنته. فقال: اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك.
[ ٢ / ٤٦٧ ]
إن رأيتن ذلك، بماء وسدر. واجعلن في الآخرة كافورا، أو شيئا من كافور، فلما فرغنا آذناه، فألقى إلينا حقوه. فقال: أشعرنها إياه. متفق عليه.
وفي رواية ابدأن بميامينها ومواضع الوضوء منها وفي لفظ للبخاري فضفرنا شعرها ثلاثة قرون، فألقيناه خلفها.
ورواه البخاري (١٢٥٥ - ١٢٥٦)، ومسلم ٢/ ٦٤٨ وأبوداود (٣١٤٥)، والنسائي ٤/ ٣، والترمذي (٩٩٠)، والبيهقي ٣/ ٣٨٨، كلهم من طريق خالد الحذاء، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية -﵂- قالت: لما غسلنا ابنة النبي -ﷺ- قال لنا- ونحن نغسلها ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها. وفي رواية للبخاري ابدءوا.
ورواه البخاري (١٢٦٢)، ومسلم ٢/ ٦٤٨ وأبو داود (٣١٤٤)، والترمذي (٩٩٠)، والبيهقي ٣/ ٣٨٩ كلهم من طريق هشام بن حسان، عن حفصة بنت سيرين أم الهذيل، عن أم عطية -﵂- قالت توفيت إحدى بنات النبي -ﷺ- فأتانا النبي -ﷺ- فقال: اغسلنها بالسدر وترا ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك، واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور فإذا فرغتن فآذنن. فلما فرغنا آذناه، فألفى إلينا حقوة، فضفر شعرها ثلاثة قرون وألقيناها خلفها. هذا لفظ البخاري.
أما لفظ مسلم: قالت أتانا رسول الله -ﷺ- ونحن نغسل إحدى بناته. فقال اغسلنها وترا. خمسا أو أكثر من ذلك بنحو حديث أيوب السابق. وقال في الحديث قالت: فضفرنا شعرها ثلاثة أثلاث. قرنيها وناصيتها.
وفي لفظ البيهقي وأبو داود فضفرنا رأسها ثلاثة قرون ثم ألقينا خلفها مقدمتها وقرنيها.
[ ٢ / ٤٦٨ ]
وهذه الألفاظ لا يعل بها الحديث فيكفي الحديث صحة أنه في الصحيحين بل عند الجماعة.
ولهذا قال ابن المنذر كما نقل عنه الحافظ ابن حجر في الفتح ٣/ ١٢٧: ليس في أحاديث الغسل للميت أعلى من حديث أم عطية -﵂- وعليه عول الأئمة. وقال الحافظ ابن حجر: ومدار حديث أم عطية على محمد وحفصة ابنتى سيرين. وحفظت منه حفصة ما لم يحفظ محمد. اهـ.
وقال أيضا في الإصابة ٤/ ٤٥٥ في ترجمة أم عطية: وحديثها في غسل ابنة رسول الله -ﷺ- مشهور في الصحيح. وكان جماعة من علماء التابعين يأخذون ذلك الحكم. اهـ.
وقال ابن عبد البر في الإستيعاب في ترجمة أم عطية مع الإصابة ٤/ ٤٥٢ وأم عطية اسمها نسيبة: وشهدت غسل ابنة رسول الله -ﷺ- وحكت ذلك فأتقنت. وحديثها أصل في غسل الميت، وكان جماعة من الصحابه وعلماء التابعين بالبصرة يأخذون عنها غسل الميت. اهـ.
وروى عبد الرزاق ٣/ ٣٩٧ - ٣٩٨، عن ابن جريج قال: سمعت محمد بن علي بن الحسين يخبرنا قال: غسل النبي -ﷺ- في قميص، وغسل ثلاثا كلهن بماء وسدر وولى علي سفلته والفضل بن عباس يحتضن النبي -ﷺ- والعباس يصب الماء، قال: وعلي يغسل سفلته ويقول الفضل لعلي: أرحني، قطعت وتيني، إني لأجد شيئا يتنزل علي، قطعت وتيني قال: وغسل النبي -ﷺ- من بئر لسعد بن خيثمه، يقال لها الغراس بقباء، قال: وكان النبي -ﷺ- لا يغسل رأسه إلا بسدر. وبه نأخذ، قال: قلت لعبد الرزاق: يبدأ بالرأس أو اللحية؟ قال: السنة لاشك بالرأس ثم اللحية، ثم قال: أخبرنا حميد أن
[ ٢ / ٤٦٩ ]
معمرا أخبره، عن أيوب، عن أبي قلابة قال: يبدأ بالرأس ثم اللحية ثم الميامن يعني غسل ثلاث مرات بماء وسدر ثم بماء فهي واحدة كل غسله بماء وسدر ثم بماء فهي واحد.
قلت: المرسل رواه أيضا البيهقي ٣/ ٣٩٥ من طريق سفيان، عن ابن جريج به.
قلت: رجاله ثقات وإسناده قوي. قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ١١٢: وهو مرسل جيد. اهـ.
وقد روي تغسيل النبي -ﷺ- من طرق أخرى.
فقد رواه ابن أبي شيبة ٤/ ٧٧ والبيهقي ٣/ ٣٨٨ من طريق يزيد بن أبي زياد، عن عبيدالله بن الحارث بن نوفل أن عليا -﵁- غسل النبي -ﷺ- وعلى النبي -ﷺ- قميصه وبيد علي -﵁- خرقه يتتبع بها تحت القميص.
قلت: إسناده ضعيف، لضعف يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف.
وروى مالك في الموطأ ١/ ٢٢٢ وعنه الشافعي ١/ ٢٠٩، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن رسول الله -ﷺ- غسل في قميص.
* * *
[ ٢ / ٤٧٠ ]
(٣٦٢) قوله -ﷺ-: صلوا على من قال: لا إله إلا الله. رواه الخلال والدارقطني وضعفه ابن الجوزي.
رواه الدارقطني ٢/ ٥٦ قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، ثنا أبو عمر محمد بن عبدالله البصري بحلب، حدثنا حجاج بن نصير، ثنا عثمان بن عبدالرحمن عطاء بن أبي رباح ابن عمر قال: قال رسول الله -ﷺ-: صلوا على من قال: لا إله إلا الله، وصلوا خلف من قال: لا إله إلا الله.
قلت: إسناده ضعيف جدا، لأن فيه عثمان بن عبدالرحمن وهو ابن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري الوقاصي، روى عن عطاء، وعنه حجاج بن نصر، وحاله ضعيف جدا، قال ابن معين: لا يكتب حديثه كان يكذب وقال مرة: ضعيف. اهـ. وقال ابن المديني: ضعيف جدا. اهـ. وقال البخاري: تركوه. اهـ.
وقال أبو حاتم: متروك الحديث ذاهب. اهـ. وقال مرة: ليس بثقة ولا يكتب حديثه. اهـ. وقال أبو حمد الحاكم: متروك الحديث. اهـ. وقال ابن عدي: عامة حديثه مناكير إما إسنادا أو متنا. اهـ.
والحديث ضعفه الألباني في الإرواء ٢/ ٣٠٦ فقال: هذا إسناد واه جدا، عثمان بن عبدالرحمن هو الزهري الوقاصي متروك وكذبه ابن معين. اهـ.
وضعف الحديث أيضا النووي في المجموع ٤/ ٢٥٣ و٥/ ٢١٢ وفي الخلاصة ٢/ ٦٩٥٠
ورواه الدارقطني ٢/ ٥٦ من طريق أبي الوليد المخزومي ثنا عبيدالله بن عمر، عن نافع به. إلا أنه قال: (وراء) بدل (خلف).
[ ٢ / ٤٧١ ]
قلت: إسناده أضعف من الأول لأن فيه أبا الوليد واسمه خالد بن إسماعيل.
قال في العلل المتناهية ١/ ٤٧٧ نسبه يحيى إلى الكذب. اهـ.
وقال ابن عدي: كان يضع الحديث على الثقات. اهـ.
ولهذا قال الألباني في الإرواء ٢/ ٣٠٦: هذا إسناد واه جدا. اهـ.
وللحديث، عن ابن عمر طرق أخرى كلها ضعيفة جدا لا تقوم بها حجة.
ورواه الخطيب في تاريخه ٦/ ٤٠٣، وابن الجوزي في التحقيق ١/ ٤٧٧، وفي العلل ١/ ٤٢٣ من طريق وهب بن وهب، عن عبيدالله بن نافع، عن ابن عمر به.
قلت: وهب بن وهب قال ابن الجوزي: كان كذابا يضع الحديث بإجماعهم. اهـ.
قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ٣٥: وري الحديث من طريق عثمان بن عبدالرحمن، عن عطاء، عن ابن عمر، وعثمان كذبه يحيى بن معين، ومن حديث نافع عنه وفيه خالد بن إسماعيل، عن العمري به، وخالد متروك، ووقع في الطريق، عن أبي الوليد المخزومي، فخفي حاله على الضياء المقدسي، وتابعه أبو البختري وهب بن وهب، وهو كذاب، ومن طريق مجاهد، عن ابن عمر، وفيه محمد بن الفضل، وهو متروك، وله طريق أخرى من رواية عثمان بن عبدالله العثماني، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، وعثمان رماه ابن عدي بالوضع. اهـ.
ورواه الطبراني في الكبير ١٢/ ٤٤٧ - ١٣٦٢٢، وابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٥/ ١٨٢٣، وأبو نعيم في الحلية ١٠/ ٣٢، وابن الجوزي في
[ ٢ / ٤٧٢ ]
العلل المتناهية ١/ ٤٢٣ - ٤٢٤ - من طرق عبد لله بن عمر. ولا تصح.
وقال المناوي في فيض القدير ١/ ٢١١: وقال في المهذب: أحاديث الصلاة على من قال لا إله إلا الله واهية وأورد له ابن الجوزي طرقا كثيرة وقال: كلها غير صحيحة. اهـ.
* * *
[ ٢ / ٤٧٣ ]
(٣٦٣) أن أبا بكر أوصى أن تغسله امرأته أسماء.
رواه البيهقي ٣/ ٣٩٧ قال: حدثنا أبو عبدالله الحافظ ثنا أبو عبدالله محمد بن أحمد بن بطه الأصبهاني ثنا محمد بن عبدالله بن رسته ثنا أبو أيوب سليمان بن داود المنقري ثنا محمد بن عمر ثنا محمد بن عبدالله أخي الزهري، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: توفي أبو بكر -﵁- ليلة الثلاثاء لثمان بقين من جمادي الآخرة سنة ثلاث عشرة وأوصى أن تغسله أسماء بنت عميس امرأته. وأنها ضعفت فاستعانت بعبد الرحمن.
قلت: إسناده ضعيف جدا. لأن فيه محمد بن عمر وهو الواقدي وهو متروك. والقصة مشهورة.
قال الألباني ﵀ في الإرواء ٣/ ١٥٩: هذا سند واه جدا. محمد بن عمر هو الواقدي وهو متروك. اهـ.
وقال البيهقي ٣/ ٣٩٧: هذا الحديث الموصول وإن كان راويه محمد بن عمر الواقدي. صاحب التاريخ والمغازي. فليس بالقوي. وله شواهد مراسيل، عن ابن أبي مليكة وعن عطاء بن أبي رباح، عن سعد بن إبراهيم أن أسماء بنت عميس، غسلت زوجها أبا بكر -﵁-. وذكر بعضهم أن أبا بكر -﵁- أوصى بذلك. اهـ.
وقال النووي في المجموع ٥/ ١٢٩: حيث عائشة هذا ضعيف، رواه البيهقي: من رواية الواقدي وهو ضعيف باتفاقهم اهـ. ونحوه قال في الخلاصة.
قلت: رواه ابن أبي شيبة ٣/ ١٣٦ قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو،
[ ٢ / ٤٧٤ ]
عن ابن مليكة أن أبا بكر الصديق حين حضرته الوفاة أوصى أسماء بنت عميس أن تغسله وكانت صائمة فعزم عليها لتفطرن. وله طريق آخر عند ابن أبي شيبة.
ورواه عبد الرزاق ٣/ ٤٠٨، عن معمر، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة.
وأخرجه عبد الرزاق ٣/ ٤٠٨ - الجنائز- باب المرأة تغسل الرجل- ٦١١٧، وابن أبي شيبة ٣/ ٢٤٩ - الجنائز- باب في المرأة تغسل زوجها ألها ذلك؟، وابن سعد في الطبقات الكبرى ٣/ ٢٠٣ - عن ابن أبي مليكة وعبد الله بن شداد وسعد بن إبراهيم وعطاء بن أبي رباح وقتادة مرسلا.
والأثر ضعيف، لأنه روي مرسلا، عن ابن أبي مليكة.
وروى البيهقي ٣/ ٣٩٧ من طريق عبدالله بن عبد الجبار ثنا الحكم بن عبدالله الأزدي حدثني الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة -﵂- قالت: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: رحم الله امرءا غسلته امرأته وكفن في إخلاقه. قالت: ففعل ذلك بأبي بكر غسلته امرأته أسماء بنت عميس الأشجعية وكفن في ثيابه التي كان يبتذلها.
قال البيهقي عقبه: إسناده ضعيف. اهـ.
* * *
[ ٢ / ٤٧٥ ]
(٣٦٤) أوصى أنس أن يغسله محمد بن سيرين.
قال الشيخ الألباني ﵀ في الإرواء ٣/ ١٥٩: لم أقف على إسناده. اهـ.
وقد أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٧/ ٢٥ قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الأنصارى، قال: حدثنا هشام بن حسان، عن محمد أن أنس بن مالك توفى، ومحمد بن سيرين محبوس في دين عليه، قال: وأوصى أنس أن يغسله محمد فأخرج من السجن فغسله.
قلت: ظاهر إسناده الصحة، ورجاله ثقات.
وقال الشيخ صالح آل الشيخ في كتابه التكميل ص ٣٣: وهذا إسناد صحيح، رجاله معروفون بالثقة وبرواية بعضهم، عن بعض. ورواه أحمد في الورع ص ٧، عن هشام قال كان أنس بن مالك أوصى أن يغسله محمد بن سيرين فلما مات أتى محمد بن سيرين فقيل له ذاك فقال: أنا محبوس في السجن قالوا: قد استأذنا الأمير فأذن لك قال إن الأمير لم يحبسني إنما حبسني الذي له على الحق. اهـ.
* * *
[ ٢ / ٤٧٦ ]
(٣٦٥) روى ابن المنذر أن عليا غسل فاطمة.
رواه الدارقطني ٢/ ٧٩ قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع، نا عبدالله بن أحمد بن حنبل، نا عبدالله بن جندل، نا عبدالله بن نافع المدني محمد بن موسى عون بن محمد أمه أسماء بنت عميس، أن فاطمة أوصت أن يغسلها زوجها علي وأسماء، فغسلاها.
قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه عبدالله بن نافع الذي يظهر أنه هو العدوي المدني- كما صرح به ابن الجوزي في التحقيق ٢/ ٦٠، وعبد الله بن نافع المدني ضعيف. قال عباس، عن ابن معين: ضعيف. اهـ. وقال ابن أبي مريم، عن ابن معين: يكتب حديثه. اهـ. وقال ابن المديني: روى أحاديث منكرة. اهـ. وقال أبو حاتم: منكر الحديث. وهو أضعف ولد نافع. اهـ. وقال في موضع آخر: ليس بثقة. اهـ. وقال معاوية بن صالح، عن ابن معين: مدني ليس بذاك. اهـ. وقال البخاري: يخالف في حديثه. اهـ. وقال مرة فيه نظر. اهـ. وقال البرقاني، عن الدارقطني: متروك. اهـ.
وحاول ابن الجوزي في التحقيق ٢/ ٦ رد هذه العلة فقال: فإن قيل … في الإسناد عبدالله بن نافع، قال يحيى: ليس بشيء. وقال النسائي: متروك قلنا: قد قال يحيى في راويه: يكتب حديثه. اهـ.
قلت: انفرد بهذه الرواية ابن أبي مريم، عن ابن معين ثم أيضا قد خالفه عباس وأيضًا معاوية بن صالح فرووه، عن ابن معين تضعيفه كما سبق ثم إن الأئمة على تضعيفه. لكن لم ينفرد به ابن نافع بل تابعه قتيبة بن سعيد ثنا محمد بن موسى به. كما عند البيهقي ٣/ ٣٩٦٠.
[ ٢ / ٤٧٧ ]
قلت: الحديث مداره على عون بن محمد بن علي بن أبي طالب وأمه أم جعفر. وحالهما فيه جهالة. فأما عون بن محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي فقد ذكره البخاري في التاريخ الكبير ٧/ ١٦، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٦/ ٣٨٦ ولم يوردا فيه جرحا ولا تعديلا. وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٢٧٦.
وأما أم جعفر ويقال أم عون وهي بنت محمد بن جعفر بن أبي طالب الهاشمية. فقد ذكرها الحافظ ابن حجر في التهذيب ٢/ ٥٠١ ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلا. وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (٨٧٥٠): أم عون بنت محمد بن جعفر بن أبي طالب ويقال لها أم جعفر مقبولة من الثالثة ق. أ. هـ.
لهذا قال ابن التركماني في الجوهر النقي مع السنن ٣/ ٣٩٦: في سنده من يحتاج إلى كشف حاله. ثم الحديث مشكل. ففي الصحيح أن عليا دفنها ليلا ولم يعلم أبا بكر، فكيف يمكن أن يغسلها زوجه أسماء وهو لا يعلم. وورع أسماء يمنعها أن لا تستأذنه- ذكر ذلك البيهقي في الخلافيات واعتذر عنه بما ملخصه أنه يحتمل أن أبا بكر علم ذلك وأحب أن لا يرد غرض علي في كتمانه منه. اهـ.
وأجاب الحافظ ابن حجر بجواب آخر. فقال في التلخيص الحبير ٢/ ١٥١: ويمكن أن يجاب بأنه أي أبو بكر علم بذلك، وظن أن عليا سيدعوه لحضور دفنها. وظن علي أنه يحضر من غير استدعاء منه، فهذا لا بأس به. اهـ. وقال أيضا: قد احتج بهذا الحديث أحمد وابن المنذر، وفي جزمهما بذلك دليل على صحته عندهما. اهـ.
قلت: لكن لما روى ابن الجوزي في التحقيق ٢/ ٦ هذا الأثر نقل، عن
[ ٢ / ٤٧٨ ]
الإمام أحمد إنكاره. ثم أيضا: إن الاحتجاج بالأثر أو الحديث لا يعني تصحيحه فقد يحتج به لوجود قرائن.
وقال ابن الملقن في البدر المنير ٥/ ٣٧٤: هذا الأثر رواه الشافعي، عن إبراهيم، عن عمارة، عن أم محمد بنت محمد بن جعفر بن أبي طالب، عن جدتها أسماء بنت عميس أن فاطمة بنت رسول الله -ﷺ- أوصت أن تغسلها إذا ماتت هي وعلي فغسلتها هي وعلي. ورواه الدارقطني والبيهقي في سننهما من حديث عبدالله بن نافع المدني، عن محمد بن موسى، عن عون بن محمد، عن أمه، عن أسماء بنت عميس أن فاطمة -﵂- أوصت أن يغسلها زوجها علي وأسماء، فغسلاها. وإبراهيم المذكور في الإسناد الأول هو ابن أبي يحيى، وقد ضعفه الأكثرون، كما سلف في الطهارة. وعبدالله بن نافع المذكور في الثاني من فرسان مسلم، ووثقه ابن معين. وقال البخاري: في حفظه شيء. ورواه البيهقي من حديث قتيبة بن سعيد ثنا محمد بن موسى المخزومي نا عون بن محمد بن علي بن أبي طالب، عن أمه أم جعفر بنت محمد بن جعفر- أظنه: وعن عمارة بن المهاجر، عن أم جعفر- أن فاطمة بنت رسول الله -ﷺ- قالت: يا أسماء، إذا أنا مت فاغسليني أنت وعلي بن أبي طالب. فغسلها علي وأسماء. ورواه أيضا من حديث عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن محمد بن موسى، عن عون بن محمد بن علي، عن عمارة ابن المهاجر، عن أم جعفر بنت محمد بن علي، عن بنت رسول الله -ﷺ-، وهذا والذي قبله متابع للأولين. وعن البيهقي أنه قال: هذا الأثر عجيب؛ فإن أسماء كانت في ذلك الوقت عند أبي بكر، وقد ثبت أنه لم يعلم بوفاة فاطمة، لما في الصحيح أن عليا دفنها ليلا، ولم يعلم أبا بكر. فكيف يمكن أن تغسلها
[ ٢ / ٤٧٩ ]
زوجته ولا يعلم؟! وورع أسماء يمنعها أن تفعل ذلك ولا تستأذن زوجها، إلا أن يقال: إنه يحتمل أن يكون علم واجب أن لا يرد غرض علي في كتمانه منه، لكن الأشبه أنه يحمل على أن أسماء ستعلمه، وأنه علم أنه علم ونوى حضوره، والأولى لمن يثبت هذا أن يقال: يحتمل- والله أعلم- أن أبا بكر علم، وأن عليا علم بعلمه بذلك، وظن أنه يحضر من غير استدعاء منه له، وظن أبو بكر أنه سيدعوه، أو أنه لا يؤثر حضوره. هذا آخر كلامه.
وذكره ابن الجوزي في تحقيقه من طريق الدارقطني محتجا به على أبي حنيفة في قوله: لا يجوز للرجل أن يغسل زوجته. ثم قال: ورواه هبة الله الطبري، عن أسماء أن عليا غسل فاطمة، قالت أسماء: وأعنته أنا عليها. ولم ينكر عليه أحد من الصحابة، فصار كالإجماع، ثم قال: فإن قيل: هذا الحديث أنكره أحمد، ثم في إسناده عبدالله بن نافع، قال يحيى: ليس بشيء. وقال النسائي: متروك. ثم أجاب بأن يحيى قال في رواية: يكتب حديثه. ثم نقل، عن بعض المتفقهة أنه لو صح هذا فإنما غسلها؛ لأنها زوجته في الآخرة، فما انقطعت عنه الزوجية، ثم أجاب بأنها لو بقيت لما تزوج بنت أختها أمامة بنت زينب بعد موتها، وقد مات، عن أربع حرائر. قلت: وأما حديث: أنها اغتسلت وماتت، فاكتفوا بغسلها ذلك ففيه مقال». انتهى ما نقله وقاله ابن الملقن.
والحديث حسنه الألباني وقال في الإرواء ٣/ ١٦٢: رجاله ثقات معروفون غير أم جعفر هذه يقال لها أم عوف لم يرو عنها غير ابنها عوف وأم عيسى الجزار ويقال لها الخزاعية لم يوثقها أحد … اهـ.
* * *
[ ٢ / ٤٨٠ ]
(٣٦٦) وغسل النبي -ﷺ- في قميص لأن فضلاته طاهرة فلم يخش تنجيس قميصه.
رواه عبد الرزاق ٣/ ٣٩٧ - ٣٩٨، عن ابن جريج، قال: سمعت محمد بن علي بن الحسين، يخبرنا قال: غسل النبي -ﷺ- في قميص، وغسل ثلاثا كلهن بماء وسدر وولى علي سفلته والفضل بن عباس يحتضن النبي -ﷺ- والعباس يصب الماء، قال: وعلي يغسل سفلته ويقول الفضل لعلي: أرحني، قطعت وتيني، إني لأجد شيئا يتنزل علي، قطعت وتيني قال: وغسل النبي -ﷺ- من بئر لسعد بن خيثمة، يقال لها الغراس بقباء، قال: وكان النبي -ﷺ- لا يغسل رأسه إلا بسدر. وبه نأخذ، قال: قلت لعبد الرزاق: يبدأ بالرأس أو اللحية؟ قال: السنة لاشك بالرأس ثم اللحية، ثم قال: أخبرنا حميد أن معمرا أخبره، عن أيوب، عن أبي قلابة قال: يبدأ بالرأس ثم اللحية ثم الميامن يعني غسل ثلاث مرات بماء وسدر ثم بماء فهي واحدة كل غسله بماء وسدر ثم بماء فهي واحد.
وأخرجه مالك في الموطأ ١/ ٢٢٢ - الجنائز- باب غسل الميت- ١، والشافعي في المسند ص ٣٥٦، وابن سعد في الطبقات الكبرى ٢/ ٢٧٥ - ٢٧٦، وابن أبي شيبة ٣/ ٢٤٠ - الجنائز-، عن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب مرسلا.
قلت: المرسل رواه أيضا البيهقي ٣/ ٣٩٥ من طريق سفيان، عن ابن جريج به.
قلت: رجاله ثقات وإسناده قوي وهو مرسل.
[ ٢ / ٤٨١ ]
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ١١٢: وهو مرسل جيد. اهـ.
وقد روي تغسيل النبي -ﷺ- من طرق أخرى.
فقد رواه ابن أبي شيبة ٤/ ٧٧ والبيهقي ٣/ ٣٨٨ كلاهما من طريق يزيد بن أبي زياد، عن عبيدالله بن الحارث بن نوفل أن عليا -﵁- غسل النبي -ﷺ- وعلى النبي -ﷺ- قميصه وبيد علي خرقه يتتبع بها تحت القميص.
قلت: إسناده ضعيف، لضعف يزيد بن أبي زياد. قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٧٧١٧): يزيد بن أبي زياد الهاشمي مولاهم الكوفي ضعيف كبر فتغير وصار يتلقن وكان شيعيًّا. أهـ.
وروى مالك في الموطأ ١/ ٢٢٢ وعنه الشافعي ١/ ٢٠٩، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن رسول الله -ﷺ- غسل في قميص.
وأخرجه ابن ماجه- الجنائز- باب ما جاء في غسل النبي -ﷺ- (١٤٦٦)، والحاكم ١/ ٣٥٤ - الجنائز، والبيهقي ٣/ ٣٨٧ - الجنائز- باب ما يستحب من غسل الميت في قميص- بنحوه، من طريق أبي بردة، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه.
قلت: رجاله ثقات.
وأخرجه أبو داود ٣/ ٥٠٢ - الجنائز- باب في ستر الميت عند غسله- (٣١٤٠)، ابن حبان ٨/ ٢١٦ (٦٥٩٤)، والبيهقي ٣/ ٣٨٧ - بنحوه، من طريق محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد، عن عبد لله بن الزبير، عن عائشة بنحوه.
قلت: إسناده حسن، وصرح ابن إسحاق بالتحديث في بعض الطرق.
وروى الطبراني في الكبير (٦٢٩) قال: حدثنا إبراهيم بن هشام البغوي،
[ ٢ / ٤٨٢ ]
حدثنا احمد بن سيار المروزي، ثنا عبدالله بن عثمان، عن أبي حمزة السكري يزيد بن أبي زياد مقسم ابن عباس أن النبي -ﷺ- لما ثقل وعنده عائشة وعنده عائشة وحفصة، إذ دخل علي فلما رآه رفع رأسه، ثم قال: أذن مشي فأستند إليه، فلم يزل عنده حتى وفاته -ﷺ- فلما قضي، قام علي- وأغلق الباب، فجاء العباس ومعه بنو عبد المطلب، فقاموا علي الباب، فجعل علي يقول: بأبي أنت طيبا حيا وطيبا ميتا، وسطعت ريح طيبة، لم يجدوا مثلها قط، فقال علي أدخلوا علي الفضل بن عباس، فقالت الأنصار: نشدناكم بالله في نصيبنا من رسول الله -ﷺ-، فأدخلوا رجلا منهم يقال له أوس بن خولي يحمل جرة بإحدى يديه فسمعوا صوتا في البيت: لا تجردوا رسول الله -ﷺ- واغسلوا كما هو في قميصه، فغسله علي -﵁- يدخل يده تحت القميص- والفضل يمسك الثوب عنه والأنصاري ينقل الماء، وعلي يعد علي خرقة ويدخل يده.
قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف. كما سبق
قال ابن معين التاريخ ٢/ ٦٧١: لا يحتج بحديثه. اهـ.
وقال أبو زرعة الجرح والتعديل ٩/ ٢٦٥ (١١١٤): لين يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال أبو حاتم: ليس بالقوى. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر التقريب ٢/ ٣٢٤ (٧٧٤٤): ضعيف، كبر فتغير، صار يتلقن. اهـ.
ولهذا قال الهيثمي في المجمع ٩/ ٣٦: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه يزيد بن أبي زياد، وهو حسن الحديث على ضعفه. اهـ.
وللحديث طرق، فقد أخرجه ابن سعد في الطبقات ٢/ ٢٧٦ مختصرًا واحمد ١/ ٢٦٠ والطبري في التاريخ ٢/ ٢٣٨ من طريق ابن عباس به نحوه.
[ ٢ / ٤٨٣ ]
وله شاهد عند أخرجه ابن حبان في التاريخ، باب وفاته -ﷺ- ١٤/ ٥٩٥ (٦٦٢٧) من حديثه عائشة أنهم غسلوه -ﷺ- في ثيابه بعد سماعهم للمنادي.
* * *
[ ٢ / ٤٨٤ ]
(٣٦٧) ويستحب أن لا يمس سائره إلا بخرقة لفعل علي مع النبي -ﷺ-.
أخرجه ابن سعد ٢/ ٢٨، وابن أبي شيبة ٣/ ٢٤٠ - الجنائز- باب في الميت يغسل من قال يستر ولا يجرد، والبيهقي ٣/ ٣٨٨ - الجنائز- باب ما ينهى عنه من النظر إلى عورة الميت- كلهم من طريق يزيد بن أبي زياد، عن عبدالله بن الحارث بن نوفل، ولفظ البيهقي: أن عليا -﵁- غسل النبي -ﷺ- وعلى النبي -ﷺ- قميص وبيد على -﵁- خرقة يتبع بها تحت القميص.
قلت: إسناده ضعيف، لأن مداره على يزيد بن أبي زياد الهاشمي، القرشي وهو متروك الرواية.
قال الحافظ في التقريب (١٢٤٥): ضعيف كبر فتغير وصار يتلقن وكان شيعيا. اهـ.
وقال الشيخ الألباني في الإرواء ٣/ ١٦٠: وعلته يزيد هذا وهو القرشى قال الحافظ فى التقريب: ضعيف كبر، فتغير صار يتلقن. اهـ.
وروى الطبراني في الأوسط (٢٩٠٨)، والكبير (٦٢٩) قال: حدثنا إبراهيم قال: حدثنا محمد بن سيار المروزي، قال: حدثنا عبدان بن عثمان أبي حمزة يزيد بن أبي زياد مقسم ابن عباس (أن النبي -ﷺ- لما ثقل وعنده عائشة وحفصة إذ دخل علي فلما رآه النبي -ﷺ- رفع رأسه ثم قال أدن مني فأسنده إليه فلم يزل عنده حتى توفي فلما قضى قام علي وأغلق الباب وجاء العباس ومعه بنو عبد المطلب فقاموا على الباب فجعل علي يقول ما زلت طيبا حيا وطيبا ميتا وسطعت ريحه طيبة لم يجدوا مثلها فقال إنها ريح حنينك كحنين المرأة وأقبلوا على صاحبكم فقال علي أدخلوا علي الفضل بن العباس
[ ٢ / ٤٨٥ ]
فقالت الأنصار نشدناكم بالله في نصيبنا من رسول الله فأدخلوا رجلا منهم يقال له أوس بن خولي يحمل جرة بإحدى يديه فسمعوا صوتا في البيت لا تجردوا رسول الله -ﷺ- واغسلوه كما هو في قميصه فغسله علي يدخل يده تحت القميص والفضل يمسك الثوب عنه والأنصاري ينقل الماء وعلى يد علي خرقة يدخل يده تحت القميص).
وقال الهيثمي في المجمع ٨/ ٦١٢: رواه الطبراني في الأوسط والكبير وفيه يزيد بن أبي زياد وهو حسن الحديث على ضعفه وبقية رجاله ثقات. اهـ.
وروى الطبراني في الكبير (٧١٤) قال: حدثنا محمد بن عبدالله الحضرمي، ثنا بشر بن الوليد القاضي، ثنا شريك، عن عاصم الأحول أن محمد بن سيرين، قال: غسلت انس بن مالك، فلما بلغت عورته قلت لبنيه: انتم أحق بغسل عورته. دونكم فاغسلوها، فجعل الذي يغسلها علي يده خرقة وعليها ثوب، ثم غسل العورة من تحت الثوب.
قال الهيثمي في المجمع ٣/ ٢١: إسناده حسن. اهـ.
قلت: في إسناده شريك بن عبدالله النخعي: صدوق يخطئ كثيرا، تقدم.
وبشر بن الوليد الكندي: قال صالح جزرة: صدوق ولكنه لا يعقل، كان قد خرف، وقال السليماني منكر الحديث. كما في ميزان الاعتدال ١/ ٣٢٦ (١٢٢٩).
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٧/ ٢٥ من طريق محمد بن سيرين به نحوه.
* * *
[ ٢ / ٤٨٦ ]
(٣٦٨) روت أم عطية أن النبي -ﷺ- قال في غسل ابنته: ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها. رواه الجماعة.
رواه البخاري (١٢٥٣)، ومسلم ٢/ ٦٤٦ وأبو داود (٣١٤٢ - ٣١٤٣)، وابن ماجه (١٤٥٨)، والنسائي ٤/ ٣١، وأحمد ٥/ ٨٤، والبيهقي ٣/ ٣٨٩ كلهم من طريق أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أم عطية قالت: دخل علينا النبي -ﷺ- ونحن نغسل ابنته. فقال: اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك. إن رأيتن ذلك، بماء وسدر. واجعلن في الآخرة كافورا، أو شيئا من كافور، فلما فرغنا آذناه، فألقى إلينا حقوه. فقال: أشعرنها إياه.
وفي رواية ابدأن بميامينها ومواضع الوضوء منها وفي لفظ للبخاري فضفرنا شعرها ثلاثة قرون، فألقيناه خلفها.
ورواه البخاري (١٢٥٥ - ١٢٥٦)، ومسلم ٢/ ٦٤٨ وأبوداود (٣١٤٥)، والنسائي ٤/ ٣، والترمذي (٩٩٠)، والبيهقي ٣/ ٣٨٨، كلهم من طريق خالد الحذاء، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية -﵂- قالت: لما غسلنا ابنة النبي -ﷺ- قال لنا- ونحن نغسلها ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها. وفي رواية للبخاري ابدءوا.
ورواه البخاري (١٢٦٢)، ومسلم ٢/ ٦٤٨، وأبو داود (٣١٤٤)، والترمذي (٩٩٠)، والبيهقي ٣/ ٣٨٩ كلهم من طريق هشام بن حسان، عن حفصة بنت سيرين أم الهذيل، عن أم عطية -﵂- قالت توفيت إحدى بنات النبي -ﷺ- فأتانا النبي -ﷺ- فقال: اغسلنها بالسدر وترا ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك، واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور فإذا فرغتن فآذنن.
[ ٢ / ٤٨٧ ]
فلما فرغنا آذناه، فألفى إلينا حقوة، فضفر شعرها ثلاثة قرون وألقيناها خلفها. هذا لفظ البخاري.
أما لفظ مسلم: قالت أتانا رسول الله -ﷺ- ونحن نغسل إحدى بناته. فقال اغسلنها وترا. خمسا أو أكثر من ذلك بنحو حديث أيوب السابق. وقال في الحديث قالت: فضفرنا شعرها ثلاثة أثلاث. قرنيها وناصيتها.
وفي لفظ البيهقي وأبو داود فضفرنا رأسها ثلاثة قرون ثم ألقينا خلفها مقدمتها وقرنيها.
وهذه الألفاظ لا يعل بها الحديث فيكفي الحديث صحة أنه في الصحيحين بل عند الجماعة.
ولهذا قال ابن المنذر كما نقل عنه الحافظ ابن حجر في الفتح ٣/ ١٢٧: ليس في أحاديث الغسل للميت أعلى من حديث أم عطية -﵂- وعليه عول الأئمة. وقال الحافظ ابن حجر: ومدار حديث أم عطية على محمد وحفصة ابنتى سيرين، وحفظت منه حفصة ما لم يحفظ محمد. اهـ.
وقال أيضا في الإصابة ٤/ ٤٥٥ في ترجمة أم عطية: وحديثها في غسل ابنة رسول الله -ﷺ- مشهور في الصحيح. وكان جماعة من علماء التابعين يأخذون ذلك الحكم. اهـ.
وقال ابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمة أم عطية مع الإصابة ٤/ ٤٥٢ وأم عطية اسمها نسيبة: وشهدت غسل ابنة رسول الله -ﷺ- وحكت ذلك فأتقنت. وحديثها أصل في غسل الميت، وكان جماعة من الصحابة وعلماء التابعين بالبصرة يأخذون عنها غسل الميت. اهـ.
* * *
[ ٢ / ٤٨٨ ]
(٣٦٩) قول أم عطية: فضفرنا شعرها ثلاثة قرون وألقيناه خلفها. رواه البخاري.
سبق تخريجه في الحديث الذي قبله.
وأخرجه البخاري ٢/ ٧٥ - الجنائز- باب يجعل شعر المرأة ثلاثة قرون، وباب يلقى شعر المرأة خلفها، وأبو داود ٣/ ٥٠٤ - الجنائز- باب كيف غسل الميت- (٣١٤٤)، والنسائي ٤/ ٣، ٣٢ - الجنائز- باب غسل الميت وترا، وباب الكافور في غسل الميت- (١٨٨٥، ١٨٩١)، وأحمد ٦/ ٤٠٧، ٤٠٨، وعبد الرزاق ٣/ ٤٠٢ - الجنائز- باب غسل النساء- (٦٠٨٩)، وابن أبي شيبة ٣/ ٢٥٢ - الجنائز- باب في شعر المرأة إذا اغتسلت كيف يصنع به، وابن الجارود في المنتقى ص ١٨٤ - ٥٢، والطبراني في الكبير ٢٥/ ٤٦، ٦٤ - ٦٥ - ٨٦، ١٥٤، ١٥٥، ١٥٦، والبيهقي ٣/ ٣٨٩ - الجنائز- باب ما يغسل به الميت. من حديث أم سلمة، بعدة ألفاظ.
* * *
[ ٢ / ٤٨٩ ]
(٣٧٠) لما في الصحيحين من حديث ابن عباس أن النبي قال: (أغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه، ولا تحنطوه …).
سبق تخريجه برقم (٣٦١).
* * *
[ ٢ / ٤٩٠ ]
(٣٧١) أنه -ﷺ-، في شهداء أحد أمر دفنهم بدمائهم ولم يغسلهم.
أخرجه البخاري (١٣٤٣)، وأبو داود (٣١٣٨). وفي (٣١٣٩)، وابن ماجه (١٥١٤)، والترمذي (١٠٣٦)، والنسائي ٤/ ٦٢، وفي الكبرى (٢٠٩٣)، وعبد بن حميد (١١١٩) كلهم من طريق الليث بن سعد، قال: حدثني الزهري، عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك، أن جابر بن عبدالله أخبره؛ أن رسول الله -ﷺ- كان يجمع بين الرجلين، من قتلى أحد، في ثوب واحد، ثم يقول: أيهم أكثر أخذا للقرآن؟ فإذا أشير له إلى أحد، قدمه في اللحد، وقال: أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة، وأمر بدفنهم بدمائهم، ولم يصل عليهم، ولم يغسلوا.
وروى أبو داود (٣١٣٤)، وابن ماجه (١٥١٥)، وأحمد ١/ ٢٤٧ (٢٢١٧) كلهم من طريق علي بن عاصم، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ أن رسول الله -ﷺ- أمر بقتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد والجلود وأن يدفنوا فى ثيابهم بدمائهم.
ورواه عن علي بن عاصم كل من أحمد بن حنبل، وزياد بن أيوب، وعيسى بن يونس، ومحمد بن زياد.
قال البزار في مسنده (٥١٠٢): وهذا الحديث لا نعلم أحدا رواه عن النبي -ﷺ- إلا ابن عباس، ولا نعلم روي هذا الحديث، عن عطاء بن السائب، عن سعيد، عن ابن عباس إلا علي بن عاصم وعلي بن عاصم قد تكلم فيه جماعة من أهل العلم وحدثوا عنه وكان فيه لجاج فحدث بأحاديث خولف فيها فبقى عليها فضعف حديثه لذلك. اهـ.
[ ٢ / ٤٩١ ]
وقال الأشبيلي في الأحكام الشرعية (٢/ ٥٠٦): علي بن عاصم هذا ضعيف، وأيضا فسماعه من عطاء كان بعد اختلاط عطاء. اهـ.
وتعقبه ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤١١): بقوله: ولم يزد على هذا اعتمادا على ضعف علي عند أهل العلم به. اهـ.
وقال النووي في المجموع (٥/ ٢٦٤): رواه أبو داود بإسناد فيه عطاء ابن السائب وقد ضعفه الأ كثرون ولم يضعف أبو داود هذا الحديث. اهـ.
وقال ابن الملقن في البدر المنير (٥/ ٢٥٣): هذا الحديث ضعيف، رواه أبو داود وابن ماجه في سننهما بهذا اللفظ من حديث علي بن عاصم، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مرفوعا، وعلي هذا ضعفوه، وقال النسائي: متروك. وقال أحمد: ما له تكتب أحاديثه، أخطأ يترك خطؤه ويكتب صوابه، قد أخطأ غيره. وقال ابن أبي خيثمة: قيل ليحيى بن معين: إن أحمد بن حنبل يقول فيه: ثقة. قال: لا والله ما كان عنده قط ثقة، ولا حدث عنه بحرف قط، فكيف صار عنده اليوم ثقة؟! وقال يزيد بن هارون: ما زلنا نعرفه بالكذب. وقال ابن أبي خيثمة: ما عتبت عليه إلا أنه كان يخلط فيلج ويستصغر أصحابه. وقال يزيد بن زريع: أفادني، عن خالد الحذاء وهشام بن حسان أحاديث، فأنكراها وما عرفاها. وقال أبو زرعة: إنه تكلم بكلام سوء ولم يفسره. قلت (القائل ابن الملقن): وثم للحديث علة أخرى، وهي عطاء بن السائب المختلط بأخرة، وقد أسلفنا ما فيه للحفاظ في باب الأحداث، في الحديث الثاني بعد العشرين منه فتنبه له. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ٢٧٦): في إسنادهما ضعف لأنه من رواية عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير عنه وهو مما
[ ٢ / ٤٩٢ ]
حدث به عطاء بعد الاختلاط. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء (٣/ ١٦٥): هذا سند ضعيف عطاء بن السائب كان اختلط وعلي بن عاصم صدوق لكنه كان يخطئ ويصر كما قال الحافظ. اهـ.
وروى أبو داود (٣١٣٥) قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن وهب (ح)، وحدثنا سليمان بن داود المهري، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني أسامة بن زيد الليثي، عن ابن شهاب الزهري، أن أنس بن مالك حدثهم: أن شهداء أحد لم يغسلوا، ودفنوا بدمائهم، ولم يصل عليهم.
قال الحاكم فى المستدرك (١/ ٣٦٥): صحيح على شرط مسلم. وقد أخرج البخاري وحده حديث الزهري، عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك، عن جابر أن النبي -ﷺ- لم يصل عليهم ليس فيه الألفاظ المجموعة التي تفرد بها أسامة بن زيد الليثي، عن الزهري. ووافقه الذهبي. ا. هـ
* * *
[ ٢ / ٤٩٣ ]
(٣٧٢) روى أبو داود، عن سعيد بن زيد قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: من قتل دون دينه فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد. وصححه الترمذي.
أخرجه أبو داود- السنة- باب ما جاء في قتال اللصوص- (٤٧٧٢)، والترمذي- الديات- باب ما جاء في قتل دون ماله فهو شهيد- (١٤٢١)، والنسائي- تحريم الدم- باب من قاتل دون أهله، وباب من قاتل دون دينه- ٦/ ١١٦، وفي الكبرى (٣٥٤٤)، وأحمد ١/ ١٩٠ (١٦٥٢)، وفي ١/ ١٩٠ (١٦٥٣)، وعبد الله بن أحمد (١٠٦) كلهم من طريق إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن طلحة بن عبدالله بن عوف، عن سعيد بن زيد، قال: سمعت رسول الله -ﷺ-، يقول: (من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد).
ورواه عن إبراهيم بن سعد كل من سليمان بن داود الهاشمي، ويعقوب ابن إبراهيم، وأبي داود الطيالسي، وعبد الرحمن بن مهدي.
قلت: رجاله ثقات غير أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر روى له أصحاب السنن، ووثقه ابن معين، وعبد الله بن أحمد، وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: منكر الحديث ولا يسمى، وقال في موضع آخر صحيح الحديث. انظر تهذيب التهذيب (١٢/ ١٤٤)
وقال الحافظ الذهبي في الكاشف (٢/ ٤٤١): وثق. اهـ. وقال الحافظ في التقريب: مقبول. اهـ.
[ ٢ / ٤٩٤ ]
وقال العلامة الألباني﵀- في الضعيفة (٥٤١١): أبو عبيدة بن محمد وثق توثيقا لينا، وإلى ذلك أشار الذهبي في الكاشف بقوله: وثق، والحافظ في التقريب بقوله: مقبول. اهـ.
ويشهد له حديث أبي هريرة -﵁- أخرجه مسلم ١/ ١٢٤ برقم (١٤٠): قال: جاء رجل إلى رسول الله -ﷺ- فقال: يا رسول الله، أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال: فلا تعطه مالك، قال: أرأيت إن قاتلني؟ قال: قاتله، قال: أرأيت إن قتلني؟ قال: فأنت شهيد، قال: أرأيت إن قتلته؟ قال هو في النار.
وما أخرجه مسلم في صحيحه حديث رقم (١٩١٥) باب بيان الشهداء حدثني زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: (ما تعدون الشهيد فيكم؟) قالوا يا رسول الله من قتل في سبيل الله فهو شهيد قال (إن شهداء أمتي إذا لقليل) قالوا فمن هم؟ يا رسول الله قال: (من قتل في سبيل الله فهو شهيد ومن مات في سبيل الله فهو شهيد ومن مات في الطاعون فهو شهيد ومن مات في البطن فهو شهيد) قال ابن مقسم أشهد على أبيك في هذا الحديث أنه قال: والغريق شهيد.
وما أخرجه أحمد في المسند (٢٢٦٨٤)، والطيالسي في مسنده (٢٤١٤)، والدارمي في مسنده (٢٤١٤)، والشاشي في مسنده (١٣٠٣) من طريق أبي بكر بن حفص، عن ابن المصبح أو أبي المصبح، عن ابن السمط، عن عبادة بن الصامت قال عاد رسول الله عبدالله بن روحة فما تحوز له، عن فراشه فقال: (من شهداء أمتي) قالوا: قتل المسلم شهادة قال رسول الله -ﷺ-: (إن شهداء أمتي إذا لقليل) قتل المسلم شهادة، والطاعون شهادة والبطن، والغرق والمرأة يقتلها ولدها ججمعا، يعني النفساء).
[ ٢ / ٤٩٥ ]
وما أخرجه البزار في مسنده (٦/ ٥٠١، رقم ٢٥٣٩)، والطبراني في المعجم الكبير (٦/ ٢٤٧، رقم ٦١١٥) من حديث سلمان.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٣١٧): فيه مندل بن على، وفيه كلام كثير، وقد وثق. اهـ.
وما أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١١/ ٢٦٣، رقم ١١٦٨٦) من حديث ابن عباس.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ٣٠٠): فيه عمرو بن عطية بن الحارث الوادعى، وهو ضعيف. اهـ.
وما أخرجه الطبراني (١٨/ ٨٧، رقم ١٦١) من طريق عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جده.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ٣٠١): فيه عبد الملك متروك. وعن عبدالله بن عمرو قال: خرج علينا رسول الله -ﷺ- فقال: ما تعدون الشهيد فيكم؟. فقلنا: من قتل في سبيل الله. فقال: من قتل في سبيل فهو شهيد، ومن غرق في سبيل الله فهو شهيد، ومن قتله البطن فهو شهيد، والمرأة يقتلها نفاسها فهي شهيدة. ا. هـ
وقال أيضا الهيثمي مجمع الزوائد (٥/ ٣٦٠): رواه الطبراني وفيه عبدالرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف .. اهـ.
وفي الباب، عن أنس عند أحمد في مسنده (٣/ ١٥٠)، وصفوان بن أمية عند أحمد (٥/ ٣١٥ - ٤٤٦)
وروى النسائي ٧/ ١١٧، وفي الكبرى (٣٥٤٥) قال: أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار قال: حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي، قال: حدثنا عبثر، عن
[ ٢ / ٤٩٦ ]
مطرف، عن سوادة بن أبي الجعد، عن أبي جعفر، قال: كنت جالسا عند سويد بن مقرن، فقال: قال رسول الله، -ﷺ-: من قتل دون مظلمته، فهو شهيد.
وأخرجه النسائي ٧/ ١١٦، وفي الكبرى (٣٥٤٢) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن علقمة، عن أبي جعفر، قال: قال رسول الله، -ﷺ-: من قتل دون مظلمته فهو شهيد. مرسل.
قلت: إسناده فيه اضطرب، لأن سوادة بن أبي الجعد أو بن الجعد الجعفي، عن أبي جعفر مرة يرويه مرسلا بأسقط سويد بن مقرن صحابي الحديث، ومرة يقول كنت جالسا عند سويد بن مقرن، ولم يذكر أبا جعفر كما عند أبي نعيم في معرفة الصحابة (١٠/ ٣٦)، وأخرى يرويه، عن أبي جعفر قال كنت جالسا عند سويد بن مقرن.
قال البخاري في تاريخه الكبير (٤/ ١٨٦): سوادة بن أبي الجعد روى عن أبي جعفر مرسل يقال هو أخو عمران وإبراهيم وقال ابن حبان سوادة ابن أبي الجعد أخو عمران وإبراهيم كذا جزم به .. اهـ.
وأخرجه متصلا النسائي في المجتبى (١٣/ ٥٥)، وفي السنن الكبرى (٢/ ٣١١) أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢١/ ٢٨٨) من طريق أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري الإمام ﵀ كلاهما: مسلم بن الحجاج- والقاسم بن زكريا بن دينار): قالا: أخبرنا سعيد بن عمرو الأشعثي نا عبثر بن القاسم نا مطرف بن طريف، عن سوادة بن أبي الجعد، عن أبي جعفر قال كنت جالسا عند سويد بن مقرن فقال: قال رسول الله -ﷺ-: (من قتل دون ماله فهو شهيد).
قال العلامة الألباني في أحكام الجنائز (١/ ٤٢): أخرجه النسائي
[ ٢ / ٤٩٧ ]
(٢/ ١٧٣ - ١٧٤) من حديث سويد بن مقرن، وأحمد (٢٧٨٠) من حديث ابن عباس، وإسناده صحيح إن سلم من الانقطاع بين سعد بن إبراهيم ابن عبدالرحمن بن عوف وابن عباس، لكن أحد الطريقين يقوى الأخرى، وفي الأولى من لم يوثقه غير ابن حبان. اهـ.
* * *
[ ٢ / ٤٩٨ ]
(٣٧٣) روى أبو داود وابن ماجه، عن ابن عباس: أن النبي -ﷺ- أمر بقتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد والجلود، وأن يدفنوا في ثيابهم ودمائهم.
رواه أبو داود- الجنائز- باب في الشهيد يغسل- (٣١٣٤)، وابن ماجه- الجنائز- باب ما جاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم- (١٥١٥)، وأحمد ١/ ٢٤٧ (٢٢١٧) كلهم من طريق علي بن عاصم، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ أن رسول الله -ﷺ- أمر بقتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد والجلود وأن يدفنوا فى ثيابهم بدمائهم.
ورواه عن علي بن عاصم كل من أحمد بن حنبل، وزياد بن أيوب، وعيسى بن يونس، ومحمد بن زياد.
قال البزار في مسنده (٥١٠٢): وهذا الحديث لا نعلم أحدا رواه عن النبي -ﷺ- إلا ابن عباس، ولا نعلم روي هذا الحديث، عن عطاء بن السائب، عن سعيد، عن ابن عباس إلا علي بن عاصم وعلي بن عاصم قد تكلم فيه جماعة من أهل العلم وحدثوا عنه وكان فيه لجاج فحدث بأحاديث خولف فيها فبقى عليها فضعف حديثه لذلك. ا. هـ
قلت: علي بن عاصم، ضعيف، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٤٧٥٨): علي بن عاصم بن صهيب الواسطي التيمي مولاهم صدوق يخطئ ويصر ورمي بالتشيع من التاسعة مات سنة إحدى ومائتين وقد جاوز التسعين د ت ق. أ. هـ.
وقال الأشبيلي في الأحكام الشرعية (٢/ ٥٠٦): علي بن عاصم هذا ضعيف، وأيضا فسماعه من عطاء كان بعد اختلاط عطاء. اهـ.
[ ٢ / ٤٩٩ ]
وتعقبه ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤١١): بقوله: ولم يزد على هذا اعتمادا على ضعف علي عند أهل العلم به. اهـ.
وقال النووي في المجموع (٥/ ٢٦٤): رواه أبو داود بإسناد فيه عطاء ابن السائب وقد ضعفه الأ كثرون ولم يضعف أبو داود هذا الحديث. اهـ ..
وقال ابن الملقن في البدر المنير (٥/ ٢٥٣): هذا الحديث ضعيف، رواه أبو داود وابن ماجه في سننهما بهذا اللفظ من حديث علي بن عاصم، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مرفوعا، وعلي هذا ضعفوه، وقال النسائي: متروك. وقال أحمد: ما له تكتب أحاديثه، أخطأ يترك خطؤه ويكتب صوابه، قد أخطأ غيره. وقال ابن أبي خيثمة: قيل ليحيى بن معين: إن أحمد بن حنبل يقول فيه: ثقة. قال: لا والله ما كان عنده قط ثقة، ولا حدث عنه بحرف قط، فكيف صار عنده اليوم ثقة؟! وقال يزيد بن هارون: ما زلنا نعرفه بالكذب. وقال ابن أبي خيثمة: ما عتبت عليه إلا أنه كان يخلط فيلج ويستصغر أصحابه. وقال يزيد بن زريع: أفادني، عن خالد الحذاء وهشام بن حسان أحاديث، فأنكراها وما عرفاها. وقال أبو زرعة: إنه تكلم بكلام سوء ولم يفسره. قلت (القائل ابن الملقن): وثم للحديث علة أخرى، وهي عطاء بن السائب المختلط بأخرة، وقد أسلفنا ما فيه للحفاظ في باب الأحداث، في الحديث الثاني بعد العشرين منه فتنبه له. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ٢٧٦): في إسنادهما ضعف لأنه من رواية عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير عنه وهو مما حدث به عطاء بعد الاختلاط. اهـ.
وقال الألباني في الأرواء (٣/ ١٦٥): هذا سند ضعيف عطاء بن السائب
[ ٢ / ٥٠٠ ]
كان اختلط وعلي بن عاصم صدوق لكنه كان يخطئ ويصر كما قال الحافظ. اهـ.
وروى أبو داود- الجنائز- باب في الشهيد يغسل- (٣١٣٥) قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن وهب (ح)، وحدثنا سليمان بن داود المهري، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني أسامة بن زيد الليثي، عن ابن شهاب الزهري، أن أنس بن مالك حدثهم: أن شهداء أحد لم يغسلوا، ودفنوا بدمائهم، ولم يصل عليهم.
قال الحاكم فى المستدرك (١/ ٣٦٥): صحيح على شرط مسلم. وقد أخرج البخاري وحده حديث الزهري، عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك، عن جابر أن النبي -ﷺ- لم يصل عليهم ليس فيه الألفاظ المجموعة التي تفرد بها أسامة بن زيد الليثي، عن الزهري. ووافقه الذهبي. ا. هـ
* * *
[ ٢ / ٥٠١ ]
(٣٧٤) قوله -ﷺ-: والسقط يصلى عليه ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة. رواه أحمد أبو داود.
أخرجه أبو داود ٣/ ٥٢٣ - الجنائز- باب المشي أمام الجنازة- (٣١٨٠)، والترمذي ٣/ ٣٤١ - الجنائز- باب في الصلاة على الأطفال- (١٠٣١)، والنسائي ٤/ ٥٦، ٥٨ - الجنائز- (١٩٤٢، ١٩٤٣، ١٩٤٨)، وأحمد ٤/ ٢٤٧، ٢٤٨ - ٢٤٩، ٢٥٢، والبيهقي ٤/ ٨، ٢٥ - الجنائز- باب السقط يغسل ويكفن ويصلى عليه، وباب المشي خلفها- كلهم من طريق زياد بن جبير، عن أبيه، عن المغيرة بن شعبة أن النبي -ﷺ- قال: الراكب خلف الجنازة، والماشي أمامها، قريبا، عن يمينها، أو، عن يسارها. والسقط يصلى عليه، ويدعي لوالديه بالمغفرة والرحمة.
قلت: رجاله ثقات، وإسناده قوي. قال الترمذي ٣/ ٤٠٧: هذا حديث حسن صحيح أ. هـ
وقال ابن عبد الهادي في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق ٢/ ١٤١: حديث المغيرة رواه في السنن بطرق وفي لفظه اختلاف. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص ٢/ ٢٦٨: قال الحاكم صحيح على شرط البخاري لكن رواه الطبراني موقوفا على المغيرة وقال لم يرفعه سفيان ورجح الدارقطني في العلل الموقوف. اهـ.
وروى ابن ماجه (١٥٠٨ و٢٧٥٠)، والترمذي (١٠٣٢)، والنسائي، في الكبرى (٦٣٢٤) كلهم من طريق أبي الزبير، عن جابر، عن النبي -ﷺ-، قال: الطفل لا يصلى عليه، ولا يرث، ولا يورث، حتى يستهل. الربيع بن بدر
[ ٢ / ٥٠٢ ]
وإسماعيل بن مسلم المكي والمغيرة بن مسلم.
قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف كما سبق. وبه أعله الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ١٢٠٠.
وقال ابن الجوزي في التحقيق (٢/ ٨): هذا لا يصح قال أحمد: إسماعيل بن مسلم منكر الحديث وقال يحيى ليس بشيء لم يزل مختلطا وقال ابن المديني لا يكتب حديثه وقال الترمذي قد روي مرفوعا وموقوفا وكأن الموقوف أصح. اهـ.
وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (١٠٢٤): فإنه من رواية إسماعيل بن مسلم المكي، عن أبي الزبير، عن جابر وهو جدا ضعيف. اهـ.
وتابع إسماعيل بن مسلم، الربيع بن بدر وهو ضعيف أيضا، لهذا قال الذهبي في تنقيح التحقيق ٢/ ١٦٤: الربيع إن كان عليلة فمتروك. اهـ.
وأخرجه الدارمي (٣١٢٦) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا أشعث بن سوار الكندي، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: إذا استهل الصبي صلي عليه وورث، وإذا لم يستهل، لم يورث، ولم يصل عليه. موقوف.
وأخرجه النسائي، في الكبرى (٦٣٢٥) قال: أخبرنا محمد ابن رافع النيسابوري، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبدالله يقول، في المنفوس: يرث إذا سمع صوته.
قال أبو عبدالرحمن النسائي: وهذا أولى بالصواب، والله أعلم.
وقال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث قد اضطرب الناس فيه، فرواه بعضهم، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي -ﷺ- مرفوعا، وروى أشعث بن سوار، وغير واحد، عن أبي الزبير، عن جابر، موقوفا، وروى محمد بن
[ ٢ / ٥٠٣ ]
إسحاق، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر، موقوفا، وكأن هذا أصح من الحديث المرفوع .. اهـ.
وقال ابن القيم في تهذيب السنن (٢/ ٧٦): هذا حديث قد روي موقوفا على جابر، وكأن الموقوف أصح. اهـ.
وقال الزيلعي في نصب الراية (٢/ ٢٧٧): وبهذا السند رواه الحاكم في المستدرك، وسكت عنه، وقال: إسماعيل بن مسلم المكي لم يحتجا به، انتهى .. ورواه البيهقي، وقال: إسماعيل بن مسلم غيره أوثق منه، انتهى … وبهذا السند قال النسائي: وللمغيرة بن مسلم عنه حديث منكر، انتهى. وأخرجه ابن ماجه، عن الربيع بن بدر، عن أبي الزبير به مرفوعا، بلفظ: النسائي، والربيع بن بدر يعرف بعليلة ضعفوه، وقال النسائي. وغيره: متروك الحديث .. قال الدارقطني في علله: هذا حديث اختلف فيه على عطاء. وأبي الزبير، فرواه المثنى بن الصباح، عن عطاء، فرفعه، ورواه ابن إسحاق عنه، فوقفه، ورواه عن أبي الزبير يحيى بن أبي أنيسة، فرفعه، ووقفه غيره. اهـ.
وقال الحافظ في التلخيص ٢/ ٢٦٦ (٧٥٣): وفي إسناده إسماعيل المكي، عن أبي الزبير عنه وهو ضعيف. اهـ.
وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (١٥٣): صحيح والربيع بن بدر متروك، لكن تابعه المغيرة بن مسلم وسفيان، عن أبي الزبير به. أخرجه الحاكم (٤/ ٣٤٨، ٣٤٩)، وقال: صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي. قلت: بل على شرط مسلم فقط، على أن أبا الزبير مدلس وقد عنعن. وله شاهد من حديث ابن عباس مرفوعا .. اهـ.
ورواه ابن حبان في الإحسان برقم (٦٠٠٠)، والبيهقي ٤/ ٨ - ٩، والحاكم
[ ٢ / ٥٠٤ ]
٤/ ٣٤٨ - ٣٤٩، كلهم من طريق إسحاق الأزرق، حدثنا سفيان الثوري، عن أبي الزبير به، بلفظ: إذا استهل الصبي صلي عليه وورث.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.
وتعقبه الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ١٢١ فقال لما نقل قول الحاكم: ووهم، لأن أبا الزبير ليس من شرط البخاري، وقد عنعن، فهو علة الخبر إن كان محفوظا، عن سفيان الثوري. اهـ.
وقال النووي في المجموع ٥/ ٢٥٥: رواه الترمذي وابن ماجه والحاكم والبيهقي. وإسناده ضعيف. اهـ.
وسبق بحث رواية أبي الزبير، عن جابر.
وقد اختلف في وقفه. فقد رواه الدارمي في الفرائض ٢/ ٣٩٢ باب: ميراث الصبي، من طريق يزيد بن هارون. ورواه ابن أبي شيبة ٣/ ٣١٩ باب: لا يصلى عليه حتى يستهل صارخا، من طريق إسباط بن محمد كلاهما ثنا أشعث، عن أبي الزبير به موقوفا على جابر.
قلت: أشعث بن سوار ضعيف كما سبق.
ورواه الدارمي ٢/ ٢٩٣ من طريق يعلى، والبيهقي ٤/ ٨ من طريق يزيد بن هارون كلاهما، حدثنا محمد بن إسحاق، عن عطاء، عن جابر موقوفا.
قلت: في إسناده محمد بن إسحاق، وهو مدلس وقد عنعن.
لهذا قال الترمذي ٣/ ٤٠٧ - ٤٠٨: هذا حديث اضطراب الناس فيه فرواه بعضهم، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي -ﷺ- مرفوعا. وروى أشعث بن
[ ٢ / ٥٠٥ ]
سوار وغير واحد، عن أبي الزبير، عن جابر موقوفا. وروى محمد بن إسحاق، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر موقوفا. وكأن هذا أصح من الحديث المرفوع. اهـ.
ولما نقل الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ١٢٠ - ١٢١ قول الترمذي. قال: وبه جزم النسائي. وقال الدارقطني في العلل: لا يصح رفعه، وقد روي عن شريك، عن أبي الزبير مرفوعا ولا يصح. اهـ.
ونقل الزيلعي في نصب الراية ٢/ ٢٧٨، عن الدارقطني أنه قال في علله: هذا حديث مختلف فيه على عطاء وأبي الزبير، فرفعه، ورواه ابن إسحاق عنه فوقفه، ورواه عن أبي الزبير يحيى ابن أبي أنيسة فرفعه، ووقفه غيره. اهـ.
وقال ابن الجوزي في التحقيق (١٧٤٣): هذا اضطرب الناس فيه، فرواه بعضهم مرفوعا. ورواه أشعث بن سوار وغير واحد، عن أبي الزبير موقوفا. وهذا أصح من الحديث المرفوع. وقد رواه النسائي من رواية ابن جريج، عن أبي الزبير سمع جابر بن عبدالله يقول في المنفوس: يرث إذا سمع صوته. موقوفا. قال: هذا أولى بالصواب من حديث المغيرة بن مسلم. اهـ.
وروى ابن عدي في الكامل ٤/ ١٣٢٩ من طريق القاسم بن زكريا، حدثنا إسماعيل بن موسى، حدثنا شريك، عن ابن إسحاق، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي -ﷺ- قال: إذا استهل الصبي، صلي عليه وورث.
قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ١٢١: وقواه ابن طاهر. اهـ.
وقال في الدارية ١/ ٢٣٥: إسناده حسن. اهـ.
قلت: في إسناده شريك القاضي وهو ضعيف كما سبق.
وأيضا ابن إسحاق وهو مدلس وقد عنعن.
[ ٢ / ٥٠٦ ]
وروى أبو داود (٢٩٢٠)، قال: حدثنا حسين بن معاذ، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبدالله بن قسيط، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: إذا استهل المولود ورث. ومن طريق أبي داود رواه البيهقي ٦/ ٢٧٥.
قال ابن عبد الهادي في التنقيح ٣/ ١٣٥: هذا إسناد جيد وحسن، وهو من طريق عبد الأعلى. وقد ذكره ابن حبان في الثقات .. اهـ.
قلت: رجاله ثقات غير محمد بن إسحاق وهو مدلس وقد عنعن. وذكر الحديث عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى ٣/ ٣٢٥، وتعقبه ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام ٤/ ٥١٦: سكت عنه، ولم يبين أنه من رواية ابن إسحاق. اهـ.
قال ابن الهادي في المحرر ٢/ ٥٢٨: رواه أبو داود بإسناد جيد. اهـ.
* * *
[ ٢ / ٥٠٧ ]