(٦٥٩) روى ابن عمر أن النبي -ﷺ- أتي بيهوديين قد فجرا بعد إحصانهما فرجمهما.
أخرجه البخاري ٢/ ٣٣٦ - الجنائز- باب الصلاة على الجنائز بالمصلى والمسجد ٤/ ٤٥٦ - المناقب- باب قول الله تعالى: ﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ﴾، ٥/ ١٧. - تفسير سورة آل عمران، ٨/ ٢٢، ٣٠ - الحدود- باب الرجم في البلاط، وباب أحكام أهل الذمة، ٨/ ٢٣٤ - الاعتصام بالكتاب والسنة- باب ما ذكر النبي -ﷺ- وحض على اتفاق أهل العلم، ٨/ ٢١٣ - ٢١٤ - التوحيد- باب ما يجوز من تفسير التوراة وغيرها من كتب الله بالعربية وغيرها، ومسلم ٣/ ١٣٢٦ - الحدود- ٢٦٠ وأبو داود (٤٤٤٦)، والترمذى (١/ ٢٧١)، وابن ماجه (٢٥٥٦)، وابن الجارود (٨٢٢)، وأحمد (١/ ٥ و٧ و١٧ و٦٢ و٦٣ و٧٦ و١٢٦) من حديث ابن عمر.
* * *
[ ٤ / ٢٢ ]
(٦٦٠) روى الخلال أن عمر أمر بجز نواصي أهل الذمة وأن يشدوا المناطق وأن يركبوا الأكف بالعرض.
قال العلامة ابن القيم في أحكام أهل الذمة: (٢/ ٧٤٤): رواه الخلال فقال: حدثنا يحيى بن جعفر بن أبي عبدالله بن الزبرقان ثنا يحيى بن الكسر، ثنا عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: أمر عمر أن تجز نواصي أهل الذمة وأن يشدوا المناطق وأن يركبوا الأكف بالعرض. وشيخ الخلال محدث مشهور وثقه الدارقطني. اهـ.
وأما يحيى بن الكسر فالصواب: يحيى بن أبي السكن، كما في أحكام أهل الملل (ص ١٥٧) من جامع الخلال.
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ٦/ ٨٥ (١٠٠٩، ١٠٣٣١ - ١٩٢٧٣)، وأبو عبيد في الأموال ص ٥٧ - ٥٨ - ١٣٧، وابن زنجويه في الأموال ١/ ١٨٥ - ٢١٤ - من طريق عبدالله بن عمر، عن نافع، عن أسلم، عن عمر.
قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن العمري المدني، وهو ضعيف، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٣٤٦٥): ضعيف عابد من السابعة مات سنة إحدى وسبعين وقيل بعدها م ٤. أ. هـ.
* * *
[ ٤ / ٢٣ ]
(٦٦١) حديث أبي هريرة مرفوعا: لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام، فإذا لقيتم أحدهم في الطريق فاضطروهم إلى أضيقها قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
رواه مسلم- السلام- ٤/ ١٧٠٧، وأبو داود- الأدب- باب في السلام على أهل الذمة- (٥٢٠٥)، والترمذي- السير- باب ما جاء في التسليم على أهل الكتاب- (١٦٠٢)، وأحمد ٢/ ٢٦٣ و٢٦٦ و٣٤٦ والطيالسي (٢٤٢٤)، والبيهقي ٩/ ٣٠٢ كلهم من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام، وإذا لقيتم أحدهم في طريق، فاضطروه إلي أضيقه.
* * *
[ ٤ / ٢٤ ]
(٦٦٢) روى كثير بن مرة قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله -ﷺ-: لا تبنى الكنيسة في الإسلام ولا يجدد ما خرب منها.
لم أقف على سنده، وأشار ابن قدامة في المغني ١٠/ ٢٢٣ إلى هذا الأثر.
وذكره بطوله ابن القيم في أحكام أهل الذمة ٢/ ٦٢٣ فقال: واحتج القاضي على المنع بحديث رواه عن الخطيب، عن ابن رزقويه ثنا محمد بن عمرو ثنا محمد بن غالب بن حرب ثنا بكر بن محمد القرشي ثنا سعيد بن عبدالجبار، عن سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة قال سمعت عمر بن الخطاب يقول قال رسول الله لا تبنى كنيسة في الإسلام ولا يجدد ما خرب منها، وهذا لو صح لكان كالنص في المسألة ولكن لا يثبت هذا الإسناد
وقال: وروى كثير بن مرة قال سمعت عمر بن الخطاب يقول قال
رسول الله -ﷺ-: لا تبنى كنيسة في الإسلام ولا يجدد ما خرب منها. ولم أقف على إسناده في تاريخ بغداد. ورواه أبو أحمد عبدالله بن عدي الحافظ الجرجاني في كتابه الكامل في ترجمة سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله -ﷺ-: لا نذر في معصية، ولا يمين في معصية، وكفارته كفارة يمين، قال ابن عدي وبإسناده قال: قال رسول الله -ﷺ-: لا تبنى كنيسة في الإسلام ولا يجدد ما خرب منها. اهـ.
قلت: سعيد بن سنان الحنفي أو الكندي أبو مهدي الحمصي متروك، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٢٣٤٥): متروك ورماه الدارقطني وغيره
[ ٤ / ٢٥ ]
بالوضع من الثامنة مات سنة ثلاث أو ثمان وستين ق. أ. هـ.
وقال السبكي كما في الفتاوى السبكي (٢/ ٣٧٢، ٣٧٣): سعيد بن سنان ضعفه الأكثرون ووثقه بعضهم، وكان من صالحي أهل الشام وأفضلهم وهو من رجال ابن ماجه، كنيته أبو المهدي، وذكره عبد الحق في الأحكام. اهـ.
وقال ابن الملقن في البدر المنير ٩/ ٢١٦: وفي إسناده سعيد بن سنان وهو ضعيف. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في الدراية ٢/ ٢٣٥: حديث لا خصاء في الإسلام ولا كنيسة البيهقي، عن ابن عباس بلفظ: ولا بناء كنيسة وإسناده ضعيف وأخرجه أبو عبيد بإسناد مصري مرسل وبإسناد آخر موقوف، عن عمر وروى ابن عدي بإسناد ضعيف، عن عمر مرفوعا لا تبنى كنيسة في الإسلام ولا يبنى ما خرب منها. اهـ.
* * *
[ ٤ / ٢٦ ]
(٦٦٣) قوله ﵇: الإسلام يعلو ولا يعلى عليه.
رواه الدارقطني ٣/ ٢٥٢، قال: حدثنا محمد بن عبد الله، ثنا أحمد بن الحسين الحذاء، نا شباب بن خياط، نا حشرج بن عبد الله، حدثني أبي، عن جدي، عن عائد بن عمرو المزني، عن النبي -ﷺ- قال: الإسلام يعلو ولا يعلى.
قلت: عبدالله بن حشرج مجهول. وكذا والده لا يعرف.
قال الزيلعي في نصب الراية ٣/ ٢١٣: قال الدارقطني: وعبد الله ابن حشرج، أبوه مجهولان. اهـ. وقال الذهبي في الميزان ٢/ ٤٠٩: عبد اببه بن حشرج، عن أبيه لا يعرف من ذا. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء ٥/ ١٠٦ - ١٠٧: هو حشرج بن عبد الله. ذكره ابن أبي حاتم ١/ ٢/ ٢٩٦ برواية جماعة من الثقات، وقال، عن أبية: شيخ، وعلة الحديث، عندي أبوه عبدالله بن حشرج وجده. فقد أوردهما ابن أبي حاتم أيضا ٢/ ٢/ ٤٠ و١/ ٢/ ٢٩٥ - ٢٩٦ وقال في كل منهما، عن أبيه: لا يعرف، وأقره الحافظ في اللسان. اهـ.
والعجيب أن الحافظ ابن حجر قال في الفتح ٣/ ٢٢٠: سند حسن. اهـ.
وتعقبه الألباني فقال في الإرواء ٥/ ١٠٧: وهم ظاهر، فلا يتبع، نعم يمكن أن يحسن لغيره لحديث معاذ. اهـ ..
وقال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير ٢/ ٣٦٢: رواه الدارقطني في سننه من رواية عائذ بن عمرو المزني بإسناده واه. اهـ.
وللحديث شواهد.
فقد أخرجه الطبراني في المعجم الصغير ١/ ٦٤ - ٦٥، والبيهقي في دلائل
[ ٤ / ٢٧ ]
النبوة ٦/ ٣٧ - من حديث عمر بن الخطاب مطولا، وفيه قصة الضب الذي كلم النبي -ﷺ-، وفي الإسناد محمد بن علي بن الوليد السلمي البصري، وهو منكر الحديث، وقال البيهقي: الحمل فيه على السلمي هذا.
قال الذهبي في الميزان ٣/ ٦٥١: صدق والله البيهقي فإنه خبر باطل. اهـ.
وأخرجه بحشل في تاريخ واسط ص ١٥٥ من حديث معاذ بن جبل به.
قلت: إسناده ضعيف، لضعف عمران بن أبان عمران السلمي الطحان.
وعزاه الحافظ ابن حجر لمحمد بن هارون الروياني، وحسن إسناده. انظر: فتح الباري ٣/ ٢٢٠٠
وأخرجه البخاري ٢/ ٩٦ - الجنائز- باب إذا أسلم الصبي فمات، هل يصلى عليه-، عن ابن عباس معلقا موقوفا عليه.
وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ٢٥٧ -، عن ابن عباس موقوفا عليه، وإسناده صحيح.
* * *
[ ٤ / ٢٨ ]
(٦٦٤) وإن اتجر إلينا حربي أخذ منه العشر، وذمي نصف العشر، لفعل عمر، مرة في السنة فقط، ولا تعشر أموال المسلمين.
أخرجه عبد الرزاق ٦/ ٩٩، (١٠١٢٥)، ١٠/ ٣٧٠ (١٩٤٠٠)، وأبو عبيد في الأموال ص ٥٣٠ - ٥٣١ - (١٦٦٠)، وابن زنجويه في الأموال ١/ ١٣١ - ١٣٢ - ١١٤ - من طريق شعبة بن الحجاج، عن الحكم بن عتيبة، عن إبراهيم النخعي، عن زياد بن حدير أن عمر بن الخطاب بعثه مصدقا، فأمره أن يأخذ من نصارى بني العشر، ومن نصارى العرب نصف العشر.
قلت: رجاله ثقات، غير عبد الله بن كثير لم أميزه، وقال ابن حزم في المحلى ٦/ ١١٤: وقد صح، عن عمر بأصح طريق، وذكره .. أ. هـ. وأخرجه عبد الرزاق (١٩٤٠٠) أخبرنا عبد الله عن شعبة عن الحكم بن عتيبة قال سمعت إبراهيم يحدث عن زياد بن حدير وكان زياد حيا يومئذ أن عمر بعثه مصدقا وأمره أن يأخذ من نصارى بني تغلب العشر ومن نصارى أهل الكتاب نصف العشر "
قلت: رجاله ثقات. وأخرجه سعيد بن منصور كما في التلخيص الحبير ٤/ ١٢٨ - من طريق إبراهيم بن مهاجر، عن زياد بن جدير قال: استعملني عمر بن الخطاب على العشور، وأمرني أن آخذ من تجار أهل الحرب العشر ومن تجار أهل الذمة نصف العشر، وإبراهيم بن مهاجر صدوق لين الحفظ، لكن تابعه إبراهيم النخعي في الرواية، عن زياد بن حدير، وعليه فالإسناد حسن لغيره. وأخرجه البيهقي ٩/ ٢١٠ - من طريق أنس بن مالك، عن عمر.
* * *
[ ٤ / ٢٩ ]