(٢٢٥) لقوله -ﷺ-: «يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء …».
سبق تخريجه برقم (٩٠، و٢١٤).
* * *
[ ٢ / ١٢٦ ]
(٢٢٦) قوله -ﷺ-: وليؤمكم أكبركم. متفق عليه.
رواه البخاري (٦٢٨)، ومسلم (١/ ٤٦٥)، وأبو داود (٥٨٩)، والترمذي (٢٠٥)، والنسائي (٢/ ٨ - ٩)، وابن ماجه (٩٧٩)، وأحمد (٥/ ٥٣)، كلهم من طريق، أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث قال: أتينا رسول الله -ﷺ- ونحن شبيبة، فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان رسول الله -ﷺ- رحيما رفيقا، فظن أنا اشتقنا أهلنا، فسألنا، عن من تركناه من أهلنا، فأخبرناه، فقال: ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم، وعلموهم، ومروهم، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، ثم ليؤمكم أكبركم.
وقد رواه عن أبي قلابة، كل من أيوب بن أبي تيمية، وخالد الحذاء.
* * *
[ ٢ / ١٢٧ ]
(٢٢٧): لقوله: لا يؤمن الرجل الرجل في بيته ولا في سلطانه.
سبق تخريجه برقم (٢١٤).
* * *
[ ٢ / ١٢٨ ]
(٢٢٨) لحديث إذا أم الرجل القوم وفيهم من هو خير منه، لم يزالوا في سفال.
رواه الطبراني في الكبير (٦٢٢)، قال: حدثنا عبدان بن أحمد، قال: نا الحسين بن علي بن يزيد الصدائي، قال: نا أبي، عن حفص بن سليمان، عن الهيثم بن عقاب، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله -ﷺ-: من أم قوما وفيهم من هو أقرأ لكتاب الله منه، لم يزل في سفال إلى يوم القيامة.
قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث، عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به: الحسين بن علي. اهـ.
قلت: حفص بن سليمان هو الغاضري، إمام في القراءة، وتكلم في حديثه.
قال ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكي (٩٣٣): حفص بن سليمان بن المغيرة الغاضري .. قال يحيى ضعيف وقال مرة ليس بثقة وقال مرة كذاب وقال أحمد ومسلم والنسائي متروك الحديث وقال البخاري تركوه وقال السعدي قد فرغ منه منذ دهر وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش كذاب متروك يضع الحديث وقال ابن حبان كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل وقال أبو زرعة والدارقطني ضعيف. أ. هـ.
وقال الشيخ الألباني في الضعيفة (٢/ ٦٠٩): وهو صدوق، لكن أباه فيه لين، وحفص بن سليمان هو الغاضري، وهو متروك الحديث مع إمامته في القراءة كما تقدم. ولم يتفرد به الحسن، بل تابعه سليمان بن توبة، ثنا على بن يزيد بسنده سواء. اهـ.
[ ٢ / ١٢٩ ]
فقد أخرجه العقيلي في الضعفاء (٢١٥٤)، قال: حدثنا عيسى بن موسى الختلي، قال: حدثنا سليمان بن توبة النهرواني، قال: حدثنا علي بن يزيد الصدائي، قال: حدثنا الهيثم بن عقاب، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله -ﷺ-: من أم قوما وفيهم أقرأ لكتاب الله منه وأعلم، لم يزل في سفال إلى يوم القيامة.
قلت: إسناده ضعيف، لأن مداره على الهيثم بن عقاب الكوفي، وهو مجهول لا يعرف، كما في الضعفاء والكامل. قال العقيلى: الهيثم بن عقاب مجهول بالنقل، حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به.
وقال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٠٦): رواه الطبراني في الأوسط، وفيه الهيثم بن عقاب، قال الأزدي: لا يعرف قلت: ذكره ابن حبان في الثقات.
وقال الشيخ الألباني: ضعيف، انظر حديث رقم: (٥٤٨٧) في ضعيف الجامع.
وقال في السلسلة الضعيفة (٣/ ٣٠٦): ضعيف جدا.
وورد أحاديث بهذا المعنى، قال الشوكاني في الفوائد المجموعة (٦٣): حديث: لعن رسول الله -ﷺ- رجلا أم قوما وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، ورجلا يسمع حي على الفلاح فلم يجب رواه الترمذي، عن أنس مرفوعا، وقال: لا يصح. وقال أحمد: أحاديث محمد بن القاسم موضوعة، ليس بشيء، رمينا بحديثه. قال في اللآلئ: وقد وثقه ابن معين، وللحديث شواهد. اهـ.
* * *
[ ٢ / ١٣٠ ]
(٢٢٩) قوله -ﷺ-: لا تؤمن امرأة رجلا، ولا أعرابي مهاجرا، ولا فاجر مؤمنا؛ إلا أن يقهره سلطان، يخاف سوطه وسيفه. رواه ابن ماجه، عن جابر.
رواه ابن ماجه- إقامة الصلاة- باب في فرض الجمعة- (١٠٨١)، والبيهقي (٣/ ١٧١)، كلاهما من طريق، عبدالله بن محمد العدوي، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن جابر مرفوعا، بلفظ: ولا يؤمن امرأة رجلا، ولا أعرابي مهاجرا، ولا فاجرا مؤمنا.
قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه عبدالله بن محمد العدوي التميمي، قال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث، زاد أبو حاتم: شيخ مجهول. اهـ.، وقال البخاري لا يتابع على حديثه. اهـ. وقال وكيع: يضع الحديث. اهـ. وقال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج بخبره. اهـ. وقال الدارقطني متروك. اهـ. وقال ابن عبدالبر: جماعة من أهل العلم بالحديث، يقولون: أن هذا الحديث الذي أخرجه له ابن ماجه، من وضع عبدالله بن محمد العدوي، وهو عندهم موسوم بالكذب. اهـ. يعني حديثه السابق. وكذلك في إسناد الحديث شيخ العدوي وهو علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف وقد سبق بيان حاله.
ولهذا قال عبدالحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (١/ ٣٢٩): هذا يرويه علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن جابر. والأكثر يضعف علي بن زيد. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في البلوغ: إسناده واه. اهـ.
* * *
[ ٢ / ١٣١ ]
(٢٣٠) لقوله: لا تقدموا صبيانكم.
أخرجه الديلمي في الفردوس (٥/ ١٦) (٧٣١٠) من حديث علي بن أبي طالب مرفوعا بمثله.
قلت: الحديث ضعيف، لأن مداره على يحيى بن يعلى الأسلمي، وعبدالواحد بن زيد البصري، وهما ضعيفان.
قال ابن عبد الهادي في التنقيح (٢/ ١٧): هذا حديث لا يصح، ولا يعرف له إسناد صحيح، بل روي بعضه بإسناد مظلم. اهـ.
وقال الذهبي في التنقيح (١/ ٢٤٤): لم يصح. اهـ. وقال الشيخ عبدالرحمن بن قاسم في حاشيته (٢/ ٣١٣): ولا يصح لمعارضته حديث عمرو وغيره، ولم يعز إلى شيء من كتب الحديث. اهـ.
* * *
[ ٢ / ١٣٢ ]
(٢٣١) قول عائشة: صلى النبي -ﷺ- في بيته وهو شاك، فصلى جالسا، وصلى وراءه قوم قياما، فأشار إليهم أن اجلسوا، فلما انصرف قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به.
رواه البخاري (٦٨٨)، ومسلم (١/ ٣٠٩)، وأبو داود (٦٠٥)، وابن ماجه (١٢٣٧)، كلهم من طريق، هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: اشتكى رسول الله -ﷺ-، فدخل عليه ناس من الصحابة يعودونه، فصلى رسول الله -ﷺ- جالسا، فصلوا بصلاته قياما، فأشار إليهم: أن اجلسوا، فجلسوا، فلما انصرف قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا.
وروى مالك في الموطأ (٣٥٨)، والبخاري (١/ ١٧٧) (٦٨٩)، ومسلم (٢/ ١٨) (٨٥١)، وأبوداود (٦٠١)، وابن ماجه (٨٧٦)، و(١٢٣٨)، والترمذي (٣٦١)، والنسائي (٢/ ٨٣)، و(١٩٥)، وفي الكبرى (٦٥٢)، و(٨٧١)، والحميدي (١١٨٩)، وأحمد (٣/ ١١٠) (١٢٠٩٨)، وفي (٣/ ١٦٢) (١٢٦٨١)، و(١٢٦٨٥)، وعبد بن حميد (١١٦١)، والدارمي (١٢٥٦)، و(١٣١٠)، وابن خزيمة (٩٧٧)، كلهم من طريق، ابن شهاب الزهري، عن أنس بن مالك: أن رسول الله -ﷺ- ركب فرسا، فصرع، فجحش شقه الأيمن، فصلى صلاة من الصلوات، وهو قاعد، وصلينا وراءه قعودا، فلما انصرف قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا صلى قائما فصلوا قياما، وإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون.
[ ٢ / ١٣٣ ]
- وفي رواية: سقط النبي -ﷺ-، عن فرس، فجحش شقه الأيمن، فدخلنا عليه نعوده، فحضرت الصلاة، فصلى بنا قاعدا، وصلينا وراءه قياما، فلما قضى الصلاة، قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد، وإن صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعون.
وفي رواية: أن رسول الله -ﷺ- ركب فرسا، فصرع عنه، فجحش شقه الأيمن، فصلى صلاة من الصلوات وهو جالس، فصلينا معه جلوسا، فلما انصرف، قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، فإذا صلى قائما فصلوا قياما، وإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإن صلى قاعدا فصلوا قعود أجمعون.
وروى أحمد (٣/ ٣٠٠) (١٤٢٥٤)، والبخاري، في الأدب المفرد (٩٦٠)، وأبو داود (٦٠٢)، وابن ماجه (٣٤٨٥)، وابن خزيمة (١٦١٥) كلهم من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: صرع النبي -ﷺ- من فرس له، فوقع على جذع نخلة، فانفكت قدمه، فدخلنا عليه نعوده، وهو يصلي في مشربة لعائشة، فصلينا بصلاته ونحن قيام، ثم دخلنا عليه مرة أخرى، وهو يصلي جالسا، فصلينا بصلاته ونحن قيام، فأومأ إلينا أن اجلسوا، فلما صلى، قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا صلى قائما فصلوا قياما، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا، ولا تقوموا وهو جالس، كما يفعل أهل فارس بعظمائهم.
ورواه عن الأعمش كل من وكيع، وأبو عوانة، وجرير.
[ ٢ / ١٣٤ ]
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٢/ ١٧٧): أخرجه أبو داود وبن خزيمة بإسناد صحيح. اهـ.
وقال الألباني في صحيح أبي داود (٦١٥): هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ إلا أن البخاري أخرج لأبي سفيان- واسمه طلحة بن نافع القرشي مولاهم- مقرونا بغيره؛ وقد تابعه أبو الزبير وغيره. اهـ.
وأخرجه مسلم (٢/ ١٩) (٨٥٨)، وأبو داود (٦٠٦)، وابن ماجه (١٢٤٠)، والنسائي (٢/ ٨٤)، وفي الكبرى (٨٧٥)، وابن خزيمة (٤٨٦ و٨٧٣ و٨٨٦)، وأحمد (٣/ ٣٣٤) (١٤٦٤٤)، والبخاري في الأدب المفرد (٩٤٨)، كلهم من طريق، أبي الزبير، عن جابر، قال: اشتكى رسول الله -ﷺ-، فصلينا وراءه وهو قاعد، وأبو بكر يسمع الناس تكبيره، فالتفت إلينا فرآنا قياما، فأشار إلينا فقعدنا، فصلينا بصلاته قعودا، فلما سلم قال: إن كدتم، آنفا، لتفعلون فعل فارس والروم، يقومون على ملوكهم وهم قعود، فلا تفعلوا، ائتموا بأئمتكم، إن صلى قائما فصلوا قياما، وإن صلى قاعدا فصلوا قعودا.
وأخرجه أحمد (٣/ ٣٩٥) (١٥٣٢٢) قال: حدثنا أبو جعفر، محمد بن جعفر المدائني. وابن خزيمة (١٤٨٧)، قال: حدثنا محمد بن العلاء بن كريب، بخبر غريب غريب، حدثنا قبيصة. كلاهما (أبو جعفر، وقبيصة)، عن ورقاء بن عمر، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله، قال: وثئت رجل رسول الله -ﷺ-، فدخلنا عليه، فوجدناه جالسا في حجرة له، بين يدي غرفة، قال: فصلى جالسا، فقمنا خلفه فصلينا، فلما قضى الصلاة قال: إذا صليت جالسا فصلوا جلوسا، وإذا صليت قائما صلوا قياما، ولا تقوموا كما تقوم فارس لجباريها وملوكها.
[ ٢ / ١٣٥ ]
قلت: في إسناده ورقاء بن عمر، وفى حديثه، عن منصور، لين.
وأخرجه عبد بن حميد (١١٥٢)، قال: أخبرنا عبدالله بن مسلمة، حدثنا خالد بن إلياس، عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، قال: دخلت على جابر بن عبدالله بمكة، فوجدته جالسا يصلي لأصحابه العصر، وهو جالس، قال: فنظرت حتى سلم، قال: قلت: غفر الله لك، أنت صاحب رسول الله -ﷺ-، تصلي بهم وأنت جالس؟! قال: أنا مريض، فجلست وأمرتهم أن يجلسوا، فيصلوا معي، إني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: ما صلى رجل العتمة في جماعة، ثم صلى بعدها ما بدا له، ثم أوتر قبل أن يريم، إلا كان تلك الليلة كأنه لقي ليلة القدر في الإجابة. وسمعت رسول الله -ﷺ- يقول: الإمام جنة، فإن صلى قائما فصلوا قياما، وإن صلى جالسا فصلوا جلوسا. قال: كنا ننادي في بيوتنا للصلاة، ونجمع لأهلنا.
قال الغساني في تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطنى (٣٦٧): خالد بن إياس ليس بقوي. اهـ. وقال البوصيري في إتحاف المهرة (١٢٠٠): هذا إسناد ضعيف؛ لضعف خالد بن إلياس. اهـ.
وروى أبو داود (٦٠٣)، قال: حدثنا سليمان بن حرب، ومسلم بن إبراهيم المعنى، عن وهيب، عن مصعب بن محمد، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، ولا تكبروا حتى يكبر، وإذا ركع فاركعوا، ولا تركعوا حتى يركع، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، ولا تسجدوا حتى يسجد، وإذا صلى قائما فصلوا قياما، وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعين.
[ ٢ / ١٣٦ ]
ورواه البخاري (٧٢٢)، قال: حدثنا عبدالله بن محمد، قال: حدثنا عبدالرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة بنحوه.
ورواه أيضا البخاري (٧٣٤)، قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، قال: حدثنى أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال النبي -ﷺ-: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالسا، فصلوا جلوسا أجمعون.
ورواه مسلم (١/ ٣١١)، قال: حدثنى أبو الطاهر، حدثنا ابن وهب، عن حيوة، أن أبا يونس، مولى أبي هريرة حدثه، قال: سمعت أبا هريرة، فذكره بنحوه.
ورواه أحمد (٢/ ٤٢٠)، وأبوداود (٦٠٤)، والنسائي (٢/ ١٤٢)، كلهم من طريق، ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة بنحوه.
ورواه ابن ماجه (١٢٣٩)، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا هشيم بن بشير، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة بنحوه.
وروى البخاري (٦٩١)، ومسلم (١/ ٣٢٠)، وأبو داود (٦٢٣)، والنسائي (١/ ١٣٢)، والترمذي (٢/ ٤٧٦)، وابن ماجه (٩٦١)، وأحمد (٢/ ٢٦٠ و٢٧١ و٤٢٥)، وابن خزيمة (١٦٠٠)، كلهم من طريق، محمد بن زياد، عن أبي هريرة مرفوعا. وفيه: أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام، أن يحول الله رأسه رأس حمار، وفي رواية: صورة، بدل رأس، ونحوه حديث أنس.
[ ٢ / ١٣٧ ]
(٢٣٢) أنه -ﷺ-، صلى في مرض موته قاعدا وصلى أبو بكر والناس قياما. متفق عليه، عن عائشة.
هو جزء من حديث طويل تقدم تخريجه.
* * *
[ ٢ / ١٣٨ ]
(٢٣٣) لقوله -ﷺ-: إذا صلى الجنب بالقوم، أعاد صلاته وتمت للقوم.
أخرجه الدارقطني (١/ ٣٦٤) - الصلاة- باب: صلاة الإمام وهو جنب أو محدث (٨) - قال: حدثنا الحسين بن محمد بن سعيد البزاز، يعرف بابن المطبقي، ثنا جحدر بن الحارث، ثنا بقية بن الوليد، عن عيسى بن إبراهيم، عن جويبر، عن الضحاك بن مزاحم، عن البراء بن عازب، عن النبي -ﷺ- قال: أيما إمام سهى، فصلى بالقوم وهو جنب، فقد مضت صلاتهم، ثم ليغتسل هو، ثم ليعد صلاته، وإن صلى بغير وضوء.
قلت: إسناده ضعيف جدا؛ لأن مداره على جويبر بن سعيد الآزدي، وهو ضعيف، قال ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكي (٧٠١): جويبر بن سعيد أبو القاسم الأزدي الخراساني البلخي، ضعفه علي ويحيى بن سعيد قال أحمد لا يشتغل بحديثه وقال يحيى ابن معين ليس بشيء، وقال النسائي وعلي بن الجنيد والدارقطني متروك. أ. هـ.
والحديث ضعيف كما في الدراية (١/ ١٧٤)، وفيض القدير (٣/ ١٣٦).
* * *
[ ٢ / ١٣٩ ]
(٢٣٤) قوله -ﷺ-: ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم: العبد الآبق حتى يرجع، وامرأة باتت وزجها عليها ساخط، وإمام قوم وهم وله كارهون. رواه الترمذي.
أخرجه الترمذي- الصلاة- باب ما جاء فيمن أم قوما وهم له كارهون- (٣٦٠)، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، عن علي بن حسن بن شقيق. قال: حدثني حسين بن واقد. قال: حدثنا أبو غالب، قال: سمعت أبا أمامة يقول: قال رسول الله، -ﷺ-: ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم، العبد الآبق حتى يرجع، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وإمام قوم وهم له كارهون.
قلت: حسين بن واقد المروزي، تكلم فيه قال العقيلي في الضعفاء (٣٠): قال ارفع حدثنا أحمد بن أصرم بن خزيمة قال سمعت أحمد بن حنبل وقيل له في حديث أيوب بن نافع عن بن عمر عن النبي ﵇ في الملبقة فأنكره أبو عبد الله وقال من روى هذا قيل له الحسين بن واقد فقال بيده وحرك رأسه كأنه لم يرضاه .. قال ذكر أبو عبد الله حسين بن واقد فقال وأحاديث حسين ما أرى أي شيء هي ونفض يده. أ. هـ.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٤٠٨) - الصلاة- باب في الإمام يؤم القوم وهم له كارهون، (٤/ ٣٠٧) - النكاح- باب ما حق الزوج على امرأته؟، والطبراني في الكبير (٨/ ٣٤١، ٣٤٣) (٨٠٩، ٨٠٩٨)، والبغوي في شرح السنة (٣/ ٤٠٤) - الصلاة- باب فيمن أم قوما وهم له كارهون- (٨٣٨) من طريق أبي غالب، عن أبي أمامة.
[ ٢ / ١٤٠ ]
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وأبو غالب اسمه حزور.
قلت: مداره على أبي غالب البصري وهو صدوق. وقد حسن الحديث الترمذي، وصححه الضياء المقدسي في المختارة.
وقال البيهقي في السنن الكبرى (٥٥٤٨): ليس بالقوي. اهـ.
وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٤٨٧).
وقال المناوي في فيض القدير (٣٥١٧): ضعفه الهيثمي، وأقره عليه الزين العراقي في موضع، وقال في آخر: إسناده حسن. وقال الذهبي: إسناده ليس بقوي، وروي بإسنادين آخرين هذا أمثلهما. اهـ.
* * *
[ ٢ / ١٤١ ]
(٢٣٥) قوله -ﷺ-: يؤم القوم أقرؤهم.
سبق تخريجه برقم (٢١٤).
* * *
[ ٢ / ١٤٢ ]
(٢٣٦) قوله -ﷺ-: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه.
رواه البخاري (٧٣٤)، قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، قال: حدثنى أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال النبي -ﷺ-: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون.
ورواه مسلم (١/ ٣١١)، قال: حدثنى أبوالطاهر، حدثنا ابن وهب، عن حيوة، أن أبا يونس مولى أبي هريرة حدثه، قال: سمعت أبا هريرة، فذكره بنحوه.
ورواه أحمد (٢/ ٤٢٠)، وأبو داود (٦٠٤)، والنسائي (٢/ ١٤٢)، كلهم من طريق، ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة بنحوه.
ورواه ابن ماجه (١٢٣٩)، قال: حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة، ثنا هشيم بن بشير، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة بنحوه.
وروى البخاري (٦٩١)، ومسلم (١/ ٣٢٠)، وأبو داود (٦٢٣)، والنسائي (١/ ١٣٢)، والترمذي (٢/ ٤٧٦)، وابن ماجه (٩٦١)، وأحمد (٢/ ٢٦٠ و٢٧١ و٤٢٥)، وابن خزيمة (١٦٠٠)، كلهم من طريق، محمد بن زياد، عن أبي هريرة مرفوعا. وفيه: أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام، أن يحول الله رأسه رأس حمار، وفي رواية: صورة، بدل رأس، ونحوه حديث أنس.
[ ٢ / ١٤٣ ]
ورواه أبو داود (٦٠٣)، قال: حدثنا سليمان بن حرب، ومسلم بن إبراهيم المعنى، عن وهيب، عن مصعب بن محمد، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا ولا تكبروا حتى يكبر، وإذا ركع فاركعوا، ولا تركعوا حتى يركع، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، ولا تسجدوا حتى يسجد، وإذا صلى قائما فصلوا قياما، وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعين.
ورواه البخاري (٧٢٢)، قال: حدثنا عبدالله بن محمد، قال: حدثنا عبدالرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة بنحوه.
وروى البخاري (٦٨٨)، ومسلم (١/ ٣٠٩)، وأبو داود (٦٠٥)، وابن ماجه (١٢٣٧)، كلهم من طريق، هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: اشتكى رسول الله -ﷺ-، فدخل عليه ناس من الصحابة يعودونه، فصلى رسول الله -ﷺ- جالسا، فصلوا بصلاته قياما، فأشار إليهم: أن اجلسوا، فجلسوا، فلما انصرف قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا.
وسبق تخريج جملة من أحاديث الباب.
* * *
[ ٢ / ١٤٤ ]