(٦٩٤) قوله ﵇: من ابتاع طعاما فلا يبيعه حتى يستوفيه. متفق عليه.
أخرجه مالك الموطأ (١٨٦٣)، والبخاري (٢١٢٤)، ومسلم ٥/ ٧ (٣٨٣٤)، وأبو داود (٣٤٩٢)، وابن ماجه (٢٢٢٦)، والنسائي ٧/ ٢٨٥، وفي الكبرى (٦١٤٣)، وأحمد ١/ ٥٦ (٣٩٦)، وفي ٢/ ٢٢ (٤٧٣٦)، وفي ٢/ ٦٣ (٥٣٠٩)، والدارمي (٢٥٥٩) كلهم من طريق نافع، عن ابن عمر أن النبي -ﷺ- قال: من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه.
وأخرجه مالك الموطأ (١٨٦٤)، والبخاري (٢١٣٣)، ومسلم ٥/ ٨ (٣٨٣٩)، والنسائي ٧/ ٢٨٥، وفي الكبرى (٦١٤٤)، وأحمد ٢/ ٤٦ (٥٠٦٤)، وفي ٢/ ٥٩ (٥٢٣٥)، وفي ٢/ ٧٣ (٥٤٢٦) كلهم من طريق عبدالله بن دينار، قال: سمعت ابن عمر يقول قال النبي -ﷺ-: من ابتاع طعاما فلا يبيعه حتى يقبضه.
وأخرجه أبو داود (٣٤٩٥)، والنسائي ٧/ ٢٨٦، وفي الكبرى (٦١٥٣)، وأحمد ٢/ ١١١ (٥٩٠٠) كلهم من طريق القاسم بن محمد، عن ابن عمر؛ أن النبي -ﷺ- نهى أن يبيع أحد طعاما اشتراه بكيل حتى يستوفيه.
ورواه عن القاسم بن محمد كل من أبي الأسود محمد بن عبدالرحمن نوفل المدني، والمنذر بن عبيد.
قال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٤/ ٤٨٥): والمنذر هذا مدني لا
[ ٤ / ١٣٠ ]
تعرف حاله. قال أبو حاتم: روى عنه ابن لهيعة، وعمرو بن الحارث، وأبو معشر، ولم يعرف من حاله بشيء، فهو عنده مجهولها، فاعلم ذلك. اهـ. وقال في (٥/ ٧٦٩): وهو لا يصح. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء (٥/ ١٧٦): أخرجه أبو داود (٣٤٩٥)، وأخرجه النسائي (٢/ ٢٢٥)، والطحاوي وأحمد (٢/ ١١١) من طريقين عنه. وفي الأولى عند الأولين المنذر بن عبيد المدني قال ابن القطان: مجهول الحال. وفي الأخرى عند أحمد: ابن لهيعة وهو ضعيف. اهـ.
وروى ابن ماجه (٢٢٢٧)، والترمذي (١٢٩١)، والنسائي ٧/ ٢٨٥ وفي الكبرى (٦١٤٥)، وأحمد ١/ ٢١٥ (١٨٤٧)، وفي ١/ ٢٢١ (١٩٢٨)، وفي ١/ ٢٥٢ (٢٢٧٥) كلهم من طريق طاووس، عن ابن عباس أن رسول الله -ﷺ- قال: من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه. قال ابن عباس وأحسب كل شئ مثله.
ورواه عن طاووس كل من عمرو بن دينار، ابن طاووس.
- وفي رواية: أما الذى نهى عنه النبي -ﷺ- فهو الطعام أن يباع حتى يقبض. قال ابن عباس ولا أحسب كل شئ إلا مثله.
قال الألباني في صحيح ابن ماجه (١٨١١): (صحيح). اهـ. وانظر: الارواء ١٧٦/ ٥.
* * *
[ ٤ / ١٣١ ]
(٦٩٥) قول ابن عمر: مضت السنة أن ما أدركته الصفقة حيا مجموعا فهو من مال المشتري.
لم أجده مرفوعا، وقد وجدته موقوفا على ابن عمر، أخرجه البخاري تعليقا ٣/ ٢٣ - البيوع- باب إذا اشترى متاعا أو دابة فوضعه عند البائع أو فات قبل أن يقبض، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ١٦ - البيوع- باب خيار البيعين حتى يتفرقا، والدارقطني ٣/ ٥٤ - البيوع- (٢١٥)، كلهم من طريق الزهري، عن حمزة بن عبدالله بن عمر، عن أبيه قال: ما أدركته الصفقة حيا مجموعا فهو من مال المبتاع.
قلت: رجاله ثقات، وإسناده صحيح، قال الألباني في الإرواء ٥/ ١٧٣: وإسناده صحيح على شرط الشيخين وعلقه ابن حزم (٨/ ٣٧٥) مشيرا لصحته. وأورده ابن أبى حاتم فى العلل (١/ ٣٩٤/ ١١٨٢) من طريق حاتم بن إسماعيل، عن الأوزاعي، عن الزهرى، عن سالم، عن أبيه، عن النبي -ﷺ-: ما أدركت الصفقة … الخ بلفظ: الكتاب تماما وقال: قال أبى: هذا خطأ، إنما هو الزهرى، عن حمزة بن عبدالله، عن أبيه. قلت: وهكذا على الصواب رواه بشر بن بكر عند الطحاوى، والوليد بن مسلم عند الدارقطنى، كلاهما، عن الزهرى به موقوفا .. وقد رواه البخاري بصيغة الجزم، وهو حكم منه بصحته، عن المضاف إليه، كما أشار إلى صحته ابن حزم في المحلى ٨/ ٣٦٤ - ٣٦٥٠.
* * *
[ ٤ / ١٣٢ ]
(٦٩٦) قول ابن عمر: كما نبيع الإبل بالبقيع بالدراهم فنأخذ عنها الدنانير وبالعكس، فسألنا رسول الله -ﷺ- فقال: لا بأس أن تؤخذ بسعر يومها ما لم يتفرقا وبينهما شيء. رواه الخمسة.
أخرجه أبو داود (٣٣٥٤)، وفي (٣٣٥٥)، وابن ماجه (٢٢٦٢)، والترمذي (١٢٤٢)، والنسائي ٧/ ٢٨١، وفي الكبرى (٦١٣٦)، وأحمد ٢/ ٣٣ (٤٨٨٣) كلهم من طريق سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير آخذ هذه من هذه وأعطى هذه من هذه فأتيت رسول الله -ﷺ- وهو فى بيت حفصة فقلت يا رسول الله رويدك أسألك إنى أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير آخذ هذه من هذه وأعطى هذه من هذه. فقال رسول الله -ﷺ- لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شئ.
- وفي رواية: كنت أبيع الذهب بالفضة أو الفضة بالذهب فأتيت رسول الله -ﷺ- فأخبرته بذلك فقال إذا بايعت صاحبك فلا تفارقه وبينك وبينه لبس.
ورواه عن سماك كل من إسرائيل، وحماد بن سلمة.
قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه مرفوعا، إلا من حديث سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، وروى داود بن أبى هند هذا الحديث، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر موقوفا.
قلت: في إسناده سماك بن حرب وسبق الكلام عليه. وقد تفرد برفعه.
وبه أعله ابن حزم في المحلى ٨/ ٥٠٣ - ٥٠٤ وقد اختلف في وقفه ورفعه.
[ ٤ / ١٣٣ ]
لهذا قال الترمذي ٤/ ٢٣٩: هذا حديث لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر. وروى داود بن أبي هند هذا الحديث، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر موقوفا. اهـ.
ولما روى البيهقي المرفوع. قال في السنن ٥/ ٢٨٤: وبقريب من معناه روى في إحدى الروايتين، عن إسرئيل، عن سماك، وعن أبي الأحوص، عن سماك، والحديث يتفرد برفعه سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير من بين أصحاب ابن عمر. اهـ.
وقال البيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٣٨٤: تفرد برفعه سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير من بين أصحاب ابن عمر. اهـ.
ونفل الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٢٦ أن البيهقي روى من طريق أبي داود الطيالسي قال: سئل شعبة، عن حديث سماك هذا، فقال شعبة: سمعت أيوب، عن نافع، عن ابن عمرو ولم يرفعه، ونا قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر ولم يرفعه، ونا يحيى بن أبي إسحاق، عن سالم، عن ابن عمر ولم يرفعه، ورفعه لنا سماك ابن حرب وأنا أهابه. اهـ.
وقال الترمذي في جامعه ٣/ ٣٣٥: هذا حديث لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، وروى داود بن أبي هند هذا الحديث، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر موقوفا. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٢٩: وعلق الشافعي في سنن حرملة القول به على صحة الحديث. وروى البيهقي من طريق أبي داود الطيالسي قال: سئل شعبة، عن حديث سماك هذا. فقال شعبة: سمعت أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ولم يرفعه، ونا قتادة، عن سعيد بن المسيب،
[ ٤ / ١٣٤ ]
عن ابن عمر ولم يرفعه، ونا يحيى بن أبي إسحاق، عن سالم، عن ابن عمر ولم يرفعه، ورفعه لنا سماك بن حرب وأنا أفرقه. اهـ.
ولما نقل ابن الملقن في البدر المنير ٦/ ٥٦٦ قول الحاكم قال: وكأنه بناه على المذهب الصحيح في تقديم الرفع على الوقف. اهـ.
وقال أيضا في تحفة المحتاج ٢/ ٢٣٣: ولك أن تقول سماك من رجال مسلم استقلالا والبخاري تعليقا ووثق أيضا فلم لا يكون من باب تعارض الرفع والوقف والأصح تقديم الرفع كما فعله ابن حبان. اهـ.
وقال الألباني ﵀ في الإرواء ٥/ ١٧٤ - ١٧٥: ومما يقوي وقفه أن أبا هاشم- وهو الرماني الواسطي، وهو ثقة- قد تابع سماكا عليه، ولكنه خالفه في متنه، فقال: عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر: أنه كان لا يرى بأسا- يعني في قبض الدراهم من الدنانير، والدنانير من الدراهم. أخرجه النسائي ٢/ ٢٢٤ من طريق مؤمل قال: حدثنا سفيان، عن أبي هاشم به. قلت: أي الألباني: وهذا إسناد حسن وقد تابع حمادا إسرائيل بن يونس، عن سماك به. أخرجه الطحاوي وأحمد ٢/ ١٠١ و١٥٤٠. أ. هـ.
وأخرجه ابن ماجه (٢٢٦٢) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب وسفيان بن وكيع ومحمد بن عبيد بن ثعلبة الحمانى قالوا، حدثنا عمر بن عبيد الطنافسى، حدثنا عطاء بن السائب أو سماك- ولا أعلمه إلا سماكا- عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال كنت أبيع الإبل فكنت آخذ الذهب من الفضة والفضة من الذهب والدنانير من الدراهم والدراهم من الدنانير. فسألت النبي -ﷺ- فقال إذا أخذت أحدهما وأعطيت الآخر فلا تفارق صاحبك وبينك وبينه لبس.
[ ٤ / ١٣٥ ]
وأخرجه النسائي ٧/ ٢٨٢ و٢٨٣، وفي الكبرى (٦١٣٢). وفي ٧/ ٢٨٣، وفي الكبرى (٦١٣٥) من طريق موسى بن نافع أبي شهاب، عن سعيد بن جبير، أنه كان يكره أن يأخذ الدنانير من الدراهم، والدراهم من الدنانير.
- لفظ سفيان: أنه كان لا يرى بأسا، وإن كان من قرض.
ورواه عن موسى بن نافع كل من وكيع وسفيان.
وأخرجه النسائي ٧/ ٢٨٢، وفي الكبرى (٦١٣٣) قال: أخبرنا محمد بن بشار. قال: أنبأنا مؤمل، قال: حدثنا سفيان، عن أبي هاشم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر؛ انه كان لا يرى بأسا، يعني في قبض الدراهم من الدنانير، والدنانير من الدراهم. هكذا موقوفا.
وقال الألباني كما في صحيح وضعيف سنن النسائي (٤٥٨٣): ضعيف … اهـ.
* * *
[ ٤ / ١٣٦ ]
(٦٩٧) حديث عثمان يرفعه: إذا بعت فكل وإذا ابتعت فاكتل. رواه الإمام.
أخرجه الإمام أحمد في المسند ١/ ٦٢، ٧٥، (٤٤٤)، والبيهقي ٥/ ٣١٥ - من طريق ابن لهيعة، عن موسى بن وردان، عن سعيد بن المسيب، يقول سمعت عثمان يخطب على المنبر، وهو يقول: كنت أبتاع التمر من بطن من اليهود يقال لهم: بنو قينقاع، فأبيعه بربح فبلغ ذلك رسول الله -ﷺ- فقال: يا عثمان إذا اشتريت فاكتل وإذا بعت فكل.
رواه عن ابن أبي لهيعة كل من سعيد بن أبى مريم، وأبو سعيد مولى بني هاشم وابن المبارك.
قلت: في إسناده موسى بن وردان العامري مولاهم أبو عمر المصري مدني الأصل صدوق ربما أخطأ، وابن لهيعة، وهو سيئ الحفظ إلا أنه من قديم حديثه كما أشار إلى ذلك الحافظ في الفتح ٤/ ٣٤٥. ورواه عبد الله بن يزيد وعبد الله بن وهب وعبد الله بن المبارك، وهؤلاء ممن سمعوا من ابن لهيعة قديما.
وقال البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٣١٥: رواه ابن المبارك والوليد بن مسلم وجماعة من الكبار، عن عبدالله بن لهيعة. اهـ.
وقد أخرجه ابن ماجه بنحوه في كتابه السنن ٢/ ٧٥٠ - ٢٢٣٠ - من طريق عبدالله بن يزيد المقرئ، عن ابن لهيعة عن موسى ابن وردان عن سعيد بن المسيب عن عثمان بن عفان قال كنت أبيع التمر في السوق. فأقول كلت في وسقي هذا كذا. فأدفع أوساق التمر بكيله وآخذ شفي. فدخلني من ذلك شيء. فسألت رسول الله -ﷺ- فقال: «إذا سميت الكيل فكله».
[ ٤ / ١٣٧ ]
ورواية عبدالله بن يزيد وعبد الله بن المبارك، عن ابن لهيعة صححها الألباني. ولهذا قال الشيخ الألباني: صحيح كما في صحيح ابن ماجه.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ٩٨: رواه أحمد وإسناده حسن. اهـ.
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٨/ ١٨، والدارقطني ٣/ ٨ - البيوع- ٢٣، والبيهقي ٥/ ٣١٥ - ٣١٦ كلهم من طريق أبى صالح حدثنى يحيى بن أيوب، عن عبيدالله بن المغيرة، عن منقذ مولى سراقة، عن عثمان بن عفان، ومنقذ قال عنه الحافظ في التقريب: مقبول يعني عند المتابعة، وقد تابعه في الرواية، عن عثمان سعيد بن المسيب كما سبق بيانه.
قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه أبا صالح هو عبدالله بن صالح كاتب الليث، وهو ضعيف. ومنقذ بن قيس المصري مولى بن سراقة، فيه جهالة، أورده ابن أبى حاتم (٤/ ٣٦٧/ ١) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٣٤٤٤): مقبول من الثالثة بخ. أ. هـ.
قال الحافظ ابن حجر في الفتح ١/ ١٢٢: رواه الدارقطني من طريق عبدالله بن المغيرة وهو صدوق، عن منقذ مولى عثمان وقد وثق، عن عثمان به وتابعه عليه سعيد بن المسيب ومن طريقه أخرجه أحمد في المسند إلا أن في إسناده بن لهيعة ورواه بن أبي شيبة في مصنفه من حديث عطاء، عن عثمان وفيه انقطاع فالحديث حسن لما عضده. اهـ.
وقال ابن القطان متعقبا عبد الحق كما في بيان الوهم والإيهام ٤/ ٨١: ثم قال: منقذ هذا ليس بمشهور، وقبله في الإسناد من لا يحتج به. وهو من رواية يحيى بن أيوب، وفيه أيضا عبدالله بن صالح كاتب. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء ٥/ ١٧٩: وهذا سند ضعيف، فإن أبا صالح هو
[ ٤ / ١٣٨ ]
عبدالله بن صالح كاتب الليث، وهو ضعيف. ومنقذ هذا أورده ابن أبى حاتم (٤/ ٣٦٧/ ١) بهذا السند له وعنه، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وكذلك ذكره ابن حبان فى الثقات (١/ ٢٣١)، وقال الحافظ فى الفتح (٤/ ٢٨٨): مجهول الحال. وقال فى التقريب: مقبول. يعنى عند المتابعة. وقد توبع، وهو: الطريق الأخرى: عن عبدالله بن لهيعة، حدثنا موسى بن وردان قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: سمعت عثمان -﵁- يخطب على المنبر وهو يقول: كنت أبتاع التمر من بطن من اليهود، يقال لهم بنو قينقاع، فأبيعه بربح، فبلغ ذلك رسول الله -ﷺ- فقال: يا عثمان إذا اشتريت فاكتل، وإذا بعت فكل. هكذا أخرجه أحمد (١/ ٦٢): حدثنا أبو سعيد مولى بنى هاشم، حدثنا عبدالله بن لهيعة … وقال الهيثمى فى المجمع (٤/ ٩٨): رواه أحمد وإسناده حسن. كذا قال، وابن لهيعة ضعيف، كما أشار إلى ذلك الحافظ فى الفتح بيد أنه عقب عليه بما يشعر بتقويه الحديث فقال: وفيه ابن لهيعة، ولكنه من قديم حديثه، لأن ابن عبد الحكم أورده فى فتوح مصر من طريق الليث عنه. قلت: ورواه عنه عبدالله بن يزيد أبو عبدالرحمن المقرى وهو أيضا من الذين سمعوا منه قديما، وصححوا حديثهم عنه، ومنهم عبدالله بن المبارك
وعبد الله بن وهب. اهـ.
وأخرجه البخاري في صحيحه تعليقا ٣/ ٢١ - البيوع- باب الكيل على البائع والمعطي.
وقال الحافظ في الفتح (٥/ ٤٠٤): وصله الدارقطني من طريق عبيدالله بن المغيرة المصري، عن منقذ مولى ابن سراقة، عن عثمان بهذا، ومنقذ مجهول الحال، لكن له طريقة أخرجها أحمد وابن ماجه، والبزار من طريق موسى بن
[ ٤ / ١٣٩ ]
وردان، عن سعيد بن المسيب، وفيه ابن لهيعة، ولكنه قديم من حديثه؛ لأن ابن عبد الحكم أورده في فتوح مصر من طريق الليث عنه. اهـ ..
* * *
[ ٤ / ١٤٠ ]
(٦٩٨) روى ابن ماجه، عن أبي هريرة مرفوعا: من أقال مسلما أقال الله ﷿ عثرته يوم القيامة.
رواه ابن حبان في صحيحه الإحسان ١١/ ٤٠٤ رقم (٥٠٢٩)، والقضاعي في مسند الشهاب (٤٥٣)، والبيهقي ٦/ ٢٧ كلهم من طريق إسحاق الفروي عن مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: من أقال مسلما بيعته، أقاله الله عثرته.
ووقع في الإحسان: (نادما)، بدل (مسلما) وفي الزوائد وقع (مسلما).
قلت: إسناده قوي لا بأس به. وصححه ابن الملقن في البدر المنير ٦/ ٥٥٦.
وقال الألباني ﵀ في الإرواء ٥/ ١٨٢: رجاله ثقات رجال البخاري. غير أن الفروي هذا كان كف فساء حفظه، فإن كان حفظه، فهو على شرط البخاري. اهـ.
وله طرق أخرى. فقد رواه أبو داود- البيوع- باب في فضل الإقالة- (٣٤٦٠)، وابن ماجه- التجارات- باب الإقالة- (٢١٩٩)، وأحمد ٢/ ٢٥٢ والحاكم ٢/ ٥٢ وابن حبان في الإحسان ١١/ ٤٠٥ والبيهقي ٦/ ٢٧ من طرق عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: من أقال مسلما أقال الله عثرته.
قلت: إسناده قوي ورجاله رجال الشيخين، ورواه عن العمش كل من حفص بن غياث ومالك بن شعير.
لهذا قال الخطيب في تاريخ بغداد ٨/ ١٩٥: وهذا الحديث أيضا مما قيل
[ ٤ / ١٤١ ]
إن حفصا تفرد به، عن العمش وقد توبع.
وقال ابن حبان في الإحسان ١١/ ٤٠٥ - ٤٠٦: ما روى عن الأعمش إلا حفص بن غياث، ومالك بن سعير. وما روى عن حفص إلا يحيى بن معين ولا، عن مالك بن سعير إلا زياد بن يحيى الحساني. اهـ.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. اهـ. ووافقه الذهبي. وأقره المنذري في الترغيب ٣/ ٢٠ والألباني ﵀ في الإرواء ٥/ ١٨٢٠
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٢٤: قال أبو الفتح القشيري: هو على شرطهما وصححه ابن حزم. اهـ.
وسئل الدارقطني في العلل ٨/ رقم (٢٠٥) عن حديث أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ-: من أقال نادما … فقال: يرويه مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- حدث به إسحاق الفروي عن مالك كذلك، وحدث به عبدالله بن أحمد الدورقي، عن إسحاق الفروي عن مالك فقال: عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة وفي آخره قال عبد الله: كان هذا الشيخ يحدث به، عن سمي فرجع عنه. وحدثنا به من أصل كتابه، عن سهيل. اهـ.
الخلاصة: أن الحديث صححه ابن حبان والحاكم والذهبي وابن حزم وابن دقيق العيد والسخاوي والعجلوني. انظر: المقاصد الحسنة ص ٣٩٨ - ٣٩٩، كشف الخفاء ٢/ ٢٩٨ - ٢٩٩٠.
* * *
[ ٤ / ١٤٢ ]