(٣٨٣): تكبير النبي -ﷺ- على النجاشي أربعا. متفق عليه.
أخرجه البخاري (١٣٣٤)، ومسلم ٣/ ٥٤ (٢١٦٦)، وأحمد ٣/ ٣٦١ (١٤٩٥٠)، و٣/ ٣٦٣ (١٤٩٧٢) كلهم من طريق سليم بن حيان، عن سعيد بن ميناء، عن جابر بن عبدالله؛ أن النبي -ﷺ- صلى على أصحمة النجاشي، فكبر عليه أربعا.
وروى البخاري (١٢٤٥)، ومسلم ٢/ ٦٥٦ وأبو داود (٣٢٠٤)، والترمذي (١٠٢٢)، والنسائي ٤/ ٧٢ وابن ماجه (١٥٣٤)، وأحمد ٢/ ٢٨٩ - ٢٤٨ كلهم من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة به.
وعند الترمذي ٣/ ٣٩٧ بلفظ: أن النبي -ﷺ- صلى على النجاشي فكبر أربعا.
ورواه مسلم ٢/ ٦٥٧ من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن؛ أنهما حدثاه، عن أبي هريرة أنه قال: نعى لنا رسول الله -ﷺ- النجاشي صاحب الحبشة. في اليوم الذي مات فيه. فقال استغفروا لأخيكم.
قال ابن شهاب وحدثني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة حدثه أن رسول الله -ﷺ-: صف بهم بالمصلى. فصلى فكبر عليه أربع تكبيرات.
وروى ابن ماجه (١٥٣٨) قال: حدثنا سهل بن أبي سهل ثنا مكي بن
[ ٢ / ٥٢٦ ]
إبراهيم، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن النبي -ﷺ- صلى على النجاشي. فكبر أربعا.
قلت: رجاله ثقات. وإسناده قوي. قال البوصيري في الزوائد ١/ ٢٧٣:
إسناده صحيح ورجاله ثقات. اهـ.
وروى ابن ماجه (١٥٠٤) قال: حدثنا أبو هشام الرفاعي، ومحمد بن الصباح، وأبو بكر بن خلاد، والترمذي (١٠٥٧) قال: حدثنا أبو كريب، ومحمد بن عمرو السواق. ثلاثتهم (أبو بكر بن خلاد، وأبو كريب، ومحمد بن عمرو السواق) عن يحيى بن اليمان، عن المنهال بن خليفة، عن حجاج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس؛ أن النبي -ﷺ- كبر أربعا. (يعني على الجنازة)
وأخرجه ابن ماجه (١٥٢٠) قال: حدثنا محمد بن الصباح، أنبأنا يحيى بن اليمان، عن منهال بن خليفة، عن عطاء، عن ابن عباس، (أن رسول الله -ﷺ-، أدخل رجلا قبره ليلا، وأسرج فى قبره. ليس فيه: عن حجاج.
قال الألباني في صحيح ابن ماجه (١٢٢١): صحيح، وفي (١٢٣٤): حسن. اهـ.
* * *
[ ٢ / ٥٢٧ ]
(٣٨٤): روى ابن ماجه، عن أم شريك الأنصارية قالت: أمرنا رسول الله -ﷺ- أن نقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب ولا يستفتح ولا يقرأ سورة معها.
أخرجه ابن ماجه (١٤٩٦) الجنائز- باب: ما جاء في القراءة على الجنائز- قال: حدثنا عمرو بن أبي عاصم النبيل وإبراهيم بن المستمر قالا: ثنا أبو عاصم ثنا حماد بن جعفر العبدي حدثني شهر بن حوشب حدثتني أم شريك الأنصارية؛ قالت: أمرنا رسول الله -ﷺ- أن نقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب.
ورواه الطبراني ٢٥/ ٩٧ (٢٥٢)، وأبو يعلى كما في مصباح الزجاجة ٢/ ٣١ من طريق شهر بن حوشب، عن أم شريك به.
قلت: في إسناده، حماد بن جعفر بن زيد العبدي البصري، قال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب (٣٢٤٥): لين الحديث من السابعة ق. أ. هـ.
وأيضًا في إسناده شهر بن حوشب، وبه أعل الحديث البوصيري في تعليقه على زوائد ابن ماجه فقال: في إسناده شهر بن حوشب، وثقه أحمد وابن معين وغيرهما. وتركه ابن عوف وضعفه الببيهقي ولينه النسائي وحماد وغيرهم. اهـ.
قال ابن الجوزي في التحقيق ٢/ ١٤٨ مع التنقيح: حديث أم شريك فيه شهر بن حوشب وقد ضعفوه. اهـ. وتعقبه ابن عبد الهادي في التنقيح فقال: في قول المؤلف … قد ضعفوه، نظر. فإن شهرا لم يضعفه الكل بل ضعفه جماعة ووثقه آخرون. وممن وثقه الإمام أحمد بن حنبل ويحيى بن معين ويعقوب بن شيبة والعجلي. اهـ.
وروى البخاري (١٣٣٥)، والترمذي (١٠٢٧)، وأبو داود (٣١٩٨)،
[ ٢ / ٥٢٨ ]
والنسائي ٢/ ٧٤ - ٧٥، والشافعي في الأم ١/ ٢٧، والحاكم ١/ ٥١٠، والبيهقي ٤/ ٣٨، وابن حزم في المحلى ٥/ ١٢٩، والبغوي في شرح السنة ٥/ ٢٥٣، كلهم من طريق سعد بن إبراهيم، عن طلحة بن عبدالله بن عوف قال: صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب. قال: لتعلموا أنها سنة وعند الترمذي: فقال: إنه من السنة أو من تمام السنة.
ورواه عن سعد بن إبراهيم؛ شعبة وعنه رواه غندر وآدم بن أبي إياس وتابع شعبة؛ سفيان كما عند الترمذي والدارقطني والحاكم بلفظ: أن ابن عباس صلى على جنازة. فقرأ بفاتحة الكتاب. فقلت له. فقال: إنه من السنة أو من تمام السنة.
وتابع سفيان؛ إبراهيم بن سعد كما عند الشافعي في مسنده ١/ ٢١٠، والنسائي ٤/ ٧٤ كلاهما رواه عن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي به بلفظ: صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة وجهر حتى أسمعنا. فلما فرغ أخذت بيده فسألته. فقال: سنة وحق.
ورواه الحاكم والبيهقي ٤/ ٤٢ من طريق موسى بن يعقوب الزمعي، حدثنا شرحبيل بن سعد، عن ابن عباس وفيه وكبر ثم قرأ بأم القرآن رافعا صوته بها. ثم صلى.
قلت: موسى بن يعقوب بن عبد الله بن وهب بن زمعة المطلبي الزمعي أبو محمد المدني. قال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب (٧٤٣٢): صدوق سيء الحفظ. أ. هـ.
ورواه البيهقي ٤/ ٣٨ والحاكم من طريق ابن عجلان أنه سمع سعيد بن أبي سعيد يقول: صلى ابن عباس على جنازة فجهر بالحمد لله ثم قال: إنما
[ ٢ / ٥٢٩ ]
جهرت لتعلموا أنها سنة.
وقال البيهقي ٤/ ٣٨: رواه إبراهيم بن حمزة، عن إبراهيم بن سعد وقال في الحديث. فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة. وذكر السورة فيه غير محفوظ. اهـ.
قلت: إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة لا بأس به. قال أبو حاتم: صدوق. اهـ. وقال النسائي: ليس به بأس. اهـ.
وقد تابعه الهيثم بن أيوب قال: حدثنا إبراهيم وهو ابن سعد به وفيه ذكر: (وسورة).
ورجاله ثقات وإسنادها قوي. قال النووي في المجموع ٥/ ٢٣٤: إسناده صحيح. اهـ.
ورواه ابن الجارود (٥٣٧) من طريق سليمان بن داود وإبراهيم بن زياد قالا ثنا إبراهيم بن سعد به. وفيه وسورة.
فهذه الزيادة إسنادها قوي. لكن إعراض البخاري عنها يشير إلى إعلالها.
وأخرجه ابن ماجه (١٤٩٥)، والترمذي (١٠٢٦) قالا: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا إبراهيم بن عثمان، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس؛ أن النبي -ﷺ- قرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب.
قلت: زيد بن الحباب، أبو الحسين العكلي صدوق يخطئ في حديث الثوري.
وآفة الحديث إبراهيم بن عثمان العبسي، أبو شيبة الكوفي قاضي واسط مشهور بكنيته، قال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب (٢٣٤٥): متروك الحديث من السابعة مات سنة تسع وستين ت ق. أهـ.
وقال الترمذي: حديث ابن عباس، حديث ليس إسناده بذلك القوى،
[ ٢ / ٥٣٠ ]
إبراهيم بن عثمان، هو أبو شيبة الواسطى، منكر الحديث، والصحيح؛، عن ابن عباس، قوله: من السنة القراءة على الجنازة بفاتحة الكتاب. اهـ.
وقال ابن طاهر المقدسي في ذخيرة الحفاظ (١٦٨٧): وإبراهيم هذا متروك الحديث. اهـ.
وقال ابن الجوزي في التحقيق (٢/ ١٥): لا يثبت لأن فيه إبراهيم بن عثمان وقد كذبه شعبة وقال ابن المبارك ارم به وقال النسائي متروك الحديث وأما حديث أم شريك ففيه شهر وقد ضعفوه. اهـ.
وقال الذهبي في تنقيح التحقيق (١/ ٣١٥): إبراهيم هالك. اهـ.
وقال ابن الملقن في البدر المنير (٥/ ٢٩٥): قال الترمذي: هذا حديث إسناده ليس بذاك القوي، وإبراهيم بن عثمان- يعني المذكور في إسناده- منكر الحديث. قلت: وهو أبو شيبة الواسطي، جد بني شيبة أبي بكر وعثمان، وقد أجمعوا على ضعفه، وقال ابن الجوزي في تحقيقه: إنه حديث لا يثبت بسبب إبراهيم هذا؛ فإن شعبة كذبه. اهـ.
وقال الألباني في صحيح ابن ماجه (١٢١٥): صحيح. اهـ.
ثم أيضا الحكم لم يسمع من مقسم إلا خمسة أحاديث كما قال الإمام أحمد وليس هذا منها.
ولهذا قال عبد الحق في الأحكام الوسطى ٢/ ١٣٥: ليس إسناده بقوي. اهـ.
* * *
[ ٢ / ٥٣١ ]
(٣٨٥): روى الشافعي، عن أبي أمامة بن سهل أنه أخبره رجل من أصحاب النبي -ﷺ- (أن السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام ثم يقرأ بفاتحة ..).
رواه النسائي ٤/ ٧٥ قال: أخبرنا قتيبة قال: حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن محمد بن سويد الدمشقي الفهري، عن الضحاك بن قيس الدمشقي بنحو حديث أبي أمامة. ولفظه قال السنة في الصلاة على الجنازة أن يقرأ في التكبيرة الأولى بأم القرآن مخافتة ثم يكبر ثلاثا أو التسليم عند الآخرة.
وأخرجه الشافعي في المسند ص ٣٥٩، وعبد الرزاق ٣/ ٤٨٩ - ٤٩٠ - الجنائز- باب القراءة والدعاء في الصلاة على الميت- ٦٤٢٨، وابن الجارود في المنتقى ص ١٨٩ - ٥٤، والحاكم ١/ ٣٦٠ - الجنائز، والبيهقي ٤/ ٣٩، ٤٠ - الجنائز- باب القراءة في صلاة الجنازة، وباب الصلاة على النبي -ﷺ- في صلاة الجنازة ابن حزم في المحلى ٥/ ١٢٩٠ من هذا الوجه.
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
قلت: رجاله لا بأس بهم. ومحمد بن سويد بن كلثوم بن قيس الفهري وثقه العجلي وذكره ابن حبان في الثقات. وهو من رجال النسائي وأما الضحاك بن قيس الفهري فهو صحابي صغير.
ومنهم من جعله من مسند حبيب بن مسلمة.
وحبيب بن مسلمة اختلف في صحبته قال الحافظ ابن حجر في التقريب (١١٠٦): الراجح ثبوتها، لكنه كان صغيرا. اهـ.
وقال البيهقي ٤/ ٤٠ لما روى حديث أبي أمامة السابق: قال ابن شهاب
[ ٢ / ٥٣٢ ]
فذكرت الذي أخبرني أبو أمامة من السنة في الصلاة على الميت لمحمد بن سويد فقال وأنا سمعت الضحاك بن قيس يحدث، عن حبيب بن مسلمة في صلاة صلاها على الميت مثل الذي، حدثنا أبو أمامة. اهـ.
وحبيب بن مسلمة اختلف في صحبته قال الحافظ ابن حجر في التقريب (١١٠٦) الراجح ثبوتها، لكنه كان صغيرا. اهـ.
وقال النسائي عقبه: أخبرنا قتيبة. قال: حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن محمد بن سويد الدمشقي الفهري، عن الضحاك بن قيس الدمشفي، بنحو ذلك .. اهـ.
وقال الحافظ في الفتح (٣/ ٢٠٣): إسناده صحيح. اهـ.
وقال العيني في عمدة القاري (١٢/ ٤٥٢): رواه النسائي وقال النووي في (الخلاصة) إن إسناده على شرط الشيخين قال وأبو أمامة هذا صحابي وقال شيخنا زين الدين لم يعقل برؤية النبي فليست له صحبة وقال الذهبي أبو أمامة بن سهل بن حنيف اسمه أسعد سماه رسول الله وحديثه مرسل. اهـ.
وقال الملا علي القاري في مرقاة المفاتيح (٥/ ٣٩٩): سنده على شرط الشيخين. اهـ.
وقال ابن الملقن في تحفة المحتاج (١/ ٥٩٥) رواه النسائي بإسناده على شرط الصحيح لا جرم صححه ابن السكن. اهـ.
وقال النووي في خلاصة الأحكام (٢/ ٩٧٥): رواه النسائي بإسناد على شرط الصحيحين. وأبو أمامة هذا صحابي. اهـ.
وقال الألباني: صحيح. اهـ. كما في تلخيص أحكام الجنائز (٧٩).
* * *
[ ٢ / ٥٣٣ ]
(٣٨٦) يدعو في الثالثة لما تقدم فيقول: اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا إنك تعلم منقلبنا ومثوانا وأنت على كل شيء قدير، اللهم من أحييته من فأحيه على الإسلام والسنة، ومن توفيته منا فتوفه عليهما. رواه أحمد والترمذي وابن ماجه.
رواه الترمذي (١٠٢٤)، والنسائي في الكبرى ١/ ٦٤٣ وفي الصغرى ٤/ ٧٤ وأحمد ٤/ ١٧. والبيهقي ٤/ ٤٠ - ٤١ كلهم من طريق يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو إبراهيم الأشهلي، عن أبيه قال: كان رسول الله -ﷺ- إذا صلى على جنازة قال اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا.
قلت: أبا إبراهيم الأشهلي، لا يعرف، قال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب (٧٩٢٢): أبو إبراهيم الأشهلي المدني مقبول من الثالثة قيل إنه عبدالله بن أبي قتادة ولا يصح ت س. أ. هـ.
قال الترمذي ٣/ ٤٠٠: حديث والد أبي إبراهيم حديث حسن صحيح. وقال: سمعت محمدا يقول: أصح الروايات في هذا: حديث يحيى بن أبي كثير، عن إبراهيم الأشهلي، عن أبيه. وسألته، عن اسم أبي إبراهيم فلم يعرفه. اهـ.
وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٩/ ٣٣٢، عن أبيه أنه قال: لا يدري من هو ولا أبوه. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التهذيب ١٢/ ٣: وقال قوم إنه عبدالله بن أبي قتادة ولا يصح أنه من بني سلمة هذا من بني عبد الأشهل. اهـ.
[ ٢ / ٥٣٤ ]
ولهذا أعله أبو حاتم كما في علل ابنه (١٠٧٦) أنه سأل أبيه، عن حديث رواه الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي إبراهيم الأنصاري رجل من بني عبد الأشهل قال: حدثني أبي أنه سمع رسول الله -ﷺ- يقول في الصلاة على الميت: اللهم اغفر قال: أبي أبو إبراهيم مجهول هو وأباه. ثم قال أبو محمد: وتوهم بعض الناس أنه عبدالله بن أبي قتادة وغلط فإن أبا قتادة من بني سلمة وأبو إبراهيم رجل من بني عبد الأشهل. اهـ. وأبو محمد هو ابن أبي حاتم.
ورواه أبو داود (٣٢٠١)، وأحمد ٢/ ٣٦٨ وابن حبان في الموارد (٧٥٧)، والبيهقي ٤/ ٤١ والحاكم ١/ ٥١١ كلهم من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: صلى رسول الله -ﷺ- على جنازة فقال: اللهم اغفر لحينا وميتنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، وشاهدنا وغائبنا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإيمان، ومن توفيته منا فتوفه على الإسلام. اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده هذا اللفظ لأبي داود.
قال الحاكم ١/ ٥١١: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. اهـ.
ورواه ابن ماجه (١٤٩٨) من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة به بمثله.
قلت: في إسناده ابن إسحاق، وقد أعل طريق أبي سلمة بالإرسال قال ابن أبي حاتم في العلل (١٠٥٨) سألت أبي، عن حديث رواه محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- أنه صلى على جنازة فقال: اللهم اغفر لحينا وميتنا وذكرنا وأنثانا،
[ ٢ / ٥٣٥ ]
قال أبي: رواه يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة أن النبي -ﷺ-. مرسل. لا يقول أبو هريرة ولا يوصله، عن أبي هريرة إلا غير متقن. والصحيح مرسل. اهـ.
وقال أيضا ابن أبي حاتم في العلل (١٠٤٧): سألت أبي، عن حديث رواه محمد بن ذكوان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن النبي -ﷺ- كان إذا صلى على جنازة قال اللهم اغفر لحينا وميتنا. قال أبي: هذا خطأ. الحفاظ لا يقولوا أبا هريرة إنما يقولون أبا سلمة أن النبي -ﷺ-. اهـ.
وقال الترمذي ٣/ ٤٠٠: روى هشام الدستوائي وعلي بن المبارك هذا الحديث، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن النبي -ﷺ- مرسلا. اهـ.
وروى الحاكم ١/ ٥١١ قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن سنان القزاز ثنا عمر بن يونس بن القاسم اليمامي ثنا عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير حدثني أبو سلمة بن عبدالرحمن قال: سألت عائشة أم المؤمنين؛ كيف كانت صلاة رسول الله -ﷺ- على الميت؟ قالت: كان يقول: اللهم اغفر لحينا وميتنا وذكرنا وأنثانا، وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان.
قال الحاكم ١/ ٥١١: صحيح على شرط مسلم. اهـ. ووافقه الذهبي.
قلت: عكرمة بن عمار العجلي. تكلم فيه خصوصا فيما رواه عن يحيى بن أبي كثير. قال عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: عكرمة مضطرب الحديث، عن يحيى بن أبي كثير. اهـ. ونحوه نقل أبو زرعة الدمشقي، عن الإمام أحمد وقال ابن المديني: أحاديث عكرمة، عن يحيى بن أبي كثير
[ ٢ / ٥٣٦ ]
ليست بذاك مناكير كان يحيى بن سعيد يضعفها. اهـ. وقال البخاري: مضطرب في حديثه يحيى بن أبي كثير. اهـ. وكذا قال أبو داود. وقال أبو حاتم: كان صدوقا وربما وهم في حديثه وربما دلس. وفي حديث يحيى بن أبي كثير بعض الأغاليط. اهـ. وقال النسائي: ليس به بأس إلا في حديث يحيى بن أبي كثير. اهـ.
ولهذا قال الترمذي ٣/ ٤٠٠: وروى عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عائشة، عن النبي -ﷺ-. حديث عكرمة بن عمار غير محفوظ. وعكرمة ربما يهم في حديث يحيى. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ١٢٣: روي عن أبي سلمة على أوجه، ورواه أحمد والنسائي والترمذي من حديث أبي إبراهيم الأشهل، عن أبيه مرفوعا مثل حديث أبي هريرة، قال البخاري: أصح هذه الروايات رواية أبي إبراهيم، عن أبيه، نقله عنه الترمذي قال: فسألته، عن اسمه فلم يعرفه، وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: أبو إبراهيم مجهول، وقد توهم بعض الناس أنه عبدالله بن أبي قتادة وهو غلط، أبو إبراهيم من بني عبد الأشهل، وأبو قتادة من بني سلمة، وقال البخاري: أصح حديث في هذا الباب حديث عوف بن مالك. اهـ.
وروى أحمد ٥/ ٢٩٩ قال: حدثنا عبد الصمد ثنا همام ثنا يحيى ابن أبي كثير، عن عبدالله بن أبي قتادة، عن أبيه أنه شهد النبي -ﷺ-. صلى على ميت فسمعه يقول: اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا قال يحيى: وزاد فيه أبو سلمة: اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان.
[ ٢ / ٥٣٧ ]
ورواه أحمد ٥/ ٣٠٨ قال ثنا عفان ثنا همام به.
قلت: رجاله ثقات. وإسناده قوي.
* * *
[ ٢ / ٥٣٨ ]
(٣٨٧) حديث أبي هريرة لكن زاد فيه الموفق: وأنت على كل شيء قدير، ولفظ السنة (اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله وأوسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارا خيرا من داره وزوجا خيرا من زوجه، وأدخله الجنة واعده من عذاب من عذاب القبر والنار). رواه مسلم، عن عوف بن مالك.
رواه مسلم ٢/ ٦٦٢، والنسائي ٤/ ٧٣، وابن ماجه (١٥٠٠)، وأحمد ٦/ ٢٣، والبيهقي ٤/ ٤٠، والبغوي في شرح السنة ٥/ ٣٥٦، كلهم من طريق حبيب بن عبيد، عن جبير بن نفير. سمعه يقول: سمعت عوف بن مالك يقول: صلى رسول الله -ﷺ- على جنازة فحفظت من دعائه وهو يقول: اللهم! اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه. وأكرم نزله. ووسع مدخله. واغسله بالماء والثلج والبرد. ونقه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارا خيرا من داره. وأهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه. وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر [عذاب النار] قال: حتى تمنيت أن أكون ذلك الميت. هذا لفظ لمسلم. وليس عند ابن ماجه ذكر جبير بن نفير.
ورواه مسلم ٢/ ٦٦٣ والترمذي (١٠٢٥)، والنسائي ٤/ ٧٣ وأحمد ٦/ ٢٨، والبيهقي ٤/ ٤٠، وابن الجارود في المنتقى (٥٣٩) كلهم من طريق عبدالرحمن بن جبير، عن أبيه به بلفظ: اللهم اغفر له وارحمه. واعف عنه وعافه. وأكرم نزله. ووسع مدخله. واغسله بماء وثلج وبرد. ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس. وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من
[ ٢ / ٥٣٩ ]
أهله وزوجا خيرا من زوجه وقه فتنة القبر وعذاب النار قال عوف: تمنيت أن لو كنت أنا الميت. لدعاء رسول الله -ﷺ- على ذلك الميت هذا اللفظ لمسلم.
قال الترمذي ٣/ ٤١٠: هذا حديث حسن صحيح. قال محمد بن إسماعيل: أصح شيء في هذا الباب هذا الحديث. اهـ.
* * *
[ ٢ / ٥٤٠ ]
(٣٨٨) روى الجوزجاني، عن عطاء بن السائب أن النبي -ﷺ-، سلم على الجنازة تسليمة واحدة
أخرجه البيهقي ٤/ ٤٣ قال: أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن أبى دارم الحافظ بالكوفة، حدثنا عبدالله بن غنام بن حفص بن غياث قال حدثنى أبى، عن أبيه، عن أبى العنبس، عن أبيه، عن أبى هريرة: أن رسول الله -ﷺ- صلى على جنازة فكبر عليها أربعا وسلم تسليمة.
قال البيهقي: وروينا، عن عطاء بن السائب مرسلا: أن النبي -ﷺ- سلم على الجنازة تسليمة واحدة .. اهـ.
ورواه الحاكم ١/ ٣٥٩ من طريق عبدالله بن غنام بن حفص بن غياث حدثني أبي، عن أبيه، عن أبي العنبس، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله -ﷺ- صلى على جنازة فكبر عليها أربعا وسلم تسليمة التسليمة الواحدة على الجنازة.
ثم قال الحاكم: قد صحت الرواية فيه، عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وجابر بن عبدالله بن أبي أوفى وأبي هريرة أنهم كانوا يسلمون على الجنازة تسليمة واحدة .. اهـ.
قلت: في إسناده عبيد الله بن غنام، لم أقف على ترجمة له في كتب الجرح والتعديل، وأثنى عليه الذهبي في السير.
قال الذهبي في السير ١٣/ ٥٥٣: عبيد بن غنام ابن القاضي حفص بن غياث الكوفي الإمام، المحدث، الصادق، أبو محمد النخعي، الكوفي. قيل: اسمه عبد الله .. اهـ.
[ ٢ / ٥٤١ ]
قال المؤلف في العبر: ٢/ ١٠٧: رواية الكتب، عن أبي بكر بن أبي شيبة، وكان محدثا صدوقا. اهـ.
قلت: حفص بن عبدالله بن غنام الكوفي، ترجمه له الخطيب في تاريخ بغداد ٨/ ٢٠٨٠ ولم يذكر فيه توثيق.
قال النووي في الخلاصة (٣٥٠٨)، وروى الدارقطني والبيهقي، حديثا غريب الإسناد، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ-: أنه صلى على جنازة فكبر أربعا، وسلم تسليمة واحدة. اهـ.
وأخرجه أبو داود في المراسيل ص ٢١٠ (٣٩٣) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا أبو إسحاق يعني الفزازي، عن عطاء بن السائب، أن النبي -ﷺ- سلم على الجنازة تسليمة واحدة.
وهذا مرسل، ومراسيل عطاء غير مقبولة.
ورواه ابن أبي شيبة (١١٦١٥) قال: حدثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن إبراهيم، أنه كان يسلم على الجنازة تسليمة.
قلت: رجاله ثقات، وإسناده قوي، إن سلم من عنعنة الأعمش.
ورواه ابن أبي شيبة (١١٦١٧) قال: حدثنا حفص، عن الشيباني، عن عبد الملك بن إياس، عن إبراهيم، قال: سلم على الجنازة تسليمة.
ورواه ابن أبي شيبة (١١٦٢٤) قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن قطبة، عن الأعمش، عن يحيى، أنه كان إذا صلى على جنازة سلم تسليمة واحدة.
قلت: قطبة بن عبد العزيز بن سياه بكسر المهملة بعدها تحتانية خفيفة الأسدي الكوفي صدوق. كمما قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٢١٣٤).
* * *
[ ٢ / ٥٤٢ ]
(٣٨٩): لقوله لعائشة: ما فاتك لا قضاء عليك.
لم أقف عليه، وقد ذكره ابن الجوزي في التحقيق ٢/ ١٥: روى أصحابنا، عن عائشة أنها قالت يا رسول الله أصلى على الجنازة ويخفى علي بعض التكبير فقال ما سمعت فكبري وما فاتك فلا قضاء عليك.
وقال ابن قدامة في المغني ٢/ ٤٢٤: عن عائشة، ولفظه: أنها قالت: يا رسول الله، إني أصلي على الجنازة ويخفى علي بعض التكبير، قال: ما سمعت فكبري، وما فاتك فلا قضاء عليك.
* * *
[ ٢ / ٥٤٣ ]
(٣٩٠) حديث أبي هريرة وابن عباس: أن النبي -ﷺ- صلى على قبر.
رواه البخاري (١٣٣٧)، ومسلم ٢/ ٦٥٩، وأبو داود (٣٢٠٣)، وابن ماجه (١٥٢٧)، وأحمد ٢/ ٣٨٨، والبيهقي ٤/ ٤٧، والبغوي في شرح السنة ٥/ ٢٦٣، كلهم من طريق حماد بن زيد، عن ثابت البناني، عن أبي رافع، عن أبي هريرة: أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد أو شابا ففقدها رسول الله -ﷺ-. فسأل عنها أو عنه فقالوا: مات قال: أفلا كنتم آذنتموني قال: فكأنهم صغروا أمرها أو أمره فقال: دلوني على قبره، فدلوه. فصلى عليها. ثم قال إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها. وإن الله ﷿ ينورها لهم بصلاتي عليهم هذا لفظ مسلم. وقد نص أن هذا اللفظ لأبي كامل فضيل بن حسين الجحدري الراوي عن حماد به.
وعند البخاري بلفظ: أن أسود- رجلا أو امرأة- كان يقم المسجد. فمات ولم يعلم النبي -ﷺ- بموته. فذكر ذات يوم. فقال: ما فعل ذلك الإنسان؟ قالوا: مات يا رسول الله. قال: أفلا آذنتموني؟ فقالوا: إنه كان كذا وكذا القصة قال: فحقروا شأنه. قال: فدلوني على قبره فأتى قبره فصلى عليه.
تنبيه: لم يرد عند أبي داود وابن ماجه زيادة: (إن هذه القبور مملوءة ..).
وروى البخاري (١٣٤٠)، ومسلم ٢/ ٦٥٨، والترمذي (١٠٣٧)، وابن ماجه (١٥٣٠)، وأحمد ١/ ٢٢٤، ٢٨٣ كلهم من طريق أبي إسحاق الشيباني، عن الشعبي؛ أن رسول الله -ﷺ- صلى على قبر بعد ما دفن. فكبر عليه أربعا هذا لفظ مسلم وقال أيضا مسلم: قال الشيباني: فقلت للشعبي: من حدثك بهذا؟ قال: الثقة عبدالله بن عباس. هذا لفظ حديث حسن يعني بن الربيع.
[ ٢ / ٥٤٤ ]
وفي رواية ابن نمير قال: انتهى رسول الله -ﷺ- إلى قبر رطب فصلى عليه. وصفوا خلفه. وكبر أربعا. قلت: لعامر: من حدثك؟ قال الثقة، من شهده، ابن عباس. اهـ.
وعند البخاري بلفظ: صلى النبي -ﷺ- على رجل بعد ما دفن بليلة قام هو وأصحابه، وكان سأل عنه. فقال: من هذا؟ فقالوا: فلان دفن البارحة، فصلوا عليه.
وعند ابن ماجه بلفظ: مات رجلا وكان رسول الله -ﷺ- يعوده. فدفنوه بالليل، فلما أصبح أعلموه. فقال: ما منعكم أن تعلموني؟ قالوا: كان الليل وكانت الظلمة: فكرهنا أن نشق عليك فأتى قبره فصلى عليه.
ورواه الدارقطني ٢/ ٧٨ من طريق هريم بن سفيان، عن الشيباني به بلفظ: صلى على ميت بعد ثلاث.
ورواه أيضا الدارقطني ٢/ ٧٨ من طريق بشر بن آدم ثنا أبو عاصم، عن سفيان به. بلفظ: صلى على قبر بعد شهر.
قال الدارقطني: تفرد به بشر بن آدم وخالفه غيره، عن أبي عاصم. اهـ.
قلت: كلا هاتين الروايتين شاذة، قال الحافظ في الفتح ٣/ ٢٠٥ لما ذكر هاتين الروايتين: وهذه روايات شاذة، وسياق الطرق الصحيحة يدل على أنه صلى عليه صبيحة دفنه. اهـ.
وروى ابن ماجه (١٥٣٢) قال: حدثنا محمد بن حميد ثنا مهران بن أبي عمر، عن أبي سنان، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه، أن النبي -ﷺ- صلى على ميت بعد ما دفن.
قال البوصيري في الزوائد ١/ ٢٧١ (٥٥١): إسناده حسن أبو سنان فمن
[ ٢ / ٥٤٥ ]
دونه مختلف فيهم. اهـ.
قلت: إسناده ضعيف جدا. لأن شيخ ابن ماجه وثقه ابن معين في أول أمره ثم ضعفه وتكلم فيه الأئمة أيضا. وقال أبو حاتم الرازي سألني يحيى بن معين، عن ابن حميد من قبل أن يظهر منه ما ظهر. فقال: أي شيء ينقمون منه. فقلت يكون في كتابه شيء فيقول: ليس هذا هكذا. فيأخذ القلم فيغيره. فقال: بئس هذه الخصلة. قدم علينا بغداد. فأخذنا منه كتاب يعقوب القمي ففرقنا الأوراق بيننا ومعنا أحمد فسمعناه ولم نر إلا خيرا. اهـ.
وقال يعقوب بن شيبة: محمد بن حميد كثير المناكير. اهـ. وقال البخاري: في حديثه نظر. اهـ. وقال النسائي: ليس بثقة. اهـ. وقال أبو القاسم ابن أخي أبي زرعة: سألت أبا زرعة، عن محمد بن حميد فأومى بإصبعه إلى فمه. فقلت له: كان يكذب فقال: برأسه نعم. فقلت له كان قد شاخ لعله كان يعمل عليه ويدلس عليه. فقال: لا يا بني كان يتعمد. اهـ. وقال أبو نعيم بن عدي: سمعت أبا حاتم الرازي في منزله وعنده ابن خراش وجماعة من مشائخ أهل الري وحفاظهم فذكروا ابن حميد فأجمعوا على أنه ضعيف في الحديث جدا وأنه يحدث بما لم يسمعه .. اهـ.
وكذلك في إسناده مهران بن أبي عمر العطار قال ابن معين: ثقة. اهـ. وكذا قال أبو حاتم. وقال البخاري: سمعت إبراهيم بن موسى يضعف مهران وقال: في حديثه اضطراب. اهـ. وقال النسائي: ليس بالقوي. اهـ. وقال الساجي: في حديثه اضطراب. اهـ.
وكذلك شيخه أبو سنان اسمه سعيد بن سنان قال أحمد: ضعيف. اهـ. وقال ابن معين: ليس بثقة. اهـ. وقال أحمد بن صالح المصري: منكر
[ ٢ / ٥٤٦ ]
الحديث ما اعرف من حديثه إلا حديثين أو ثلاثة. اهـ. وقال دحيم: ليس بشيء. اهـ. وقال البخاري: منكر الحديث. اهـ. وقال النسائي: متروك الحديث. اهـ. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث. اهـ.
والحديث ضعفه الألباني في الإرواء ٣/ ١٨٥.
وروى ابن ماجه (١٥٣٢) قال: حدثنا محمد بن حميد، حدثنا مهران بن أبي عمر، عن أبي سنان، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه؛ أن النبي -ﷺ- صلى على ميت بعد ما دفن.
قال البوصيرى في مصباح الزجاجة (٥٥٠): هذا إسناد حسن أبو سنان فمن دونه مختلف فيهم وأصله في الصحيحين .. اهـ.
وقال الألبانى فى صحيح ابن ماجه (١١٨٨): صحيح .. اهـ.
وروى مسلم في مقدمة كتابه ١/ ١٨ (٨٢) قال: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود، قال: قال لى شعبة: ايت جرير بن حازم فقل له: لا يحل لك أن تروى عن الحسن بن عمارة، فإنه يكذب. قال أبو داود: قلت لشعبة: وكيف ذاك؟ فقال: حدثنا، عن الحكم بأشياء لم أجد لها أصلا. قال: قلت له: بأى شئ؟ قال: قلت للحكم: أصلى النبى -ﷺ- على قتلى أحد؟ فقال: لم يصل عليهم. فقال: الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، أن النبي -ﷺ- صلى عليهم ودفنهم.
قال البيهقي في سننه (٤/ ١٣): الحسن بن عمارة ضعيف لا يحتج بروايته. اهـ.
وقال ابن طاهر المقدسي في ذخيرة الحفاظ (١٤٤٦): رواه الحسن بن
[ ٢ / ٥٤٧ ]
عمارة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس. والحسن متروك الحديث. اهـ.
وقال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (١٣٨٥): وقد روى الحسن بن عمارة- وهو ضعيف لا يحتج بروايته - فذكر الحديث. اهـ.
وروى مسلم ٣/ ٥٦ (٢١٧٣)، وابن ماجه (١٥٣١)، وأحمد ٣/ ١٣٠ (١٢٣٤٣)، كلهم من طريق محمد بن جعفر، غندر، قال: حدثنا شعبة، عن حبيب بن الشهيد، عن ثابت، عن أنس بن مالك؛ أن رسول الله -ﷺ- صلى على قبر امرأة قد دفنت.
وروى النسائي ٤/ ٨٥، وفي الكبرى (٢١٦٣) قال: أخبرنا المغيرة بن عبد الرحمن، قال: حدثنا زيد بن علي، وهو أبو أسامة، قال: حدثنا جعفر بن برقان، عن حبيب بن أبي مرزوق، عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر؛ أن النبي -ﷺ- صلى على قبر امرأة بعد ما دفنت.
قال الطبراني في الأوسط (٢/ ١٨٩): لم يرو هذا الحديث، عن ابن جريج إلا حبيب ولا، عن حبيب إلا جعفر تفرد به زيد بن علي. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء (٣/ ١٨٥): سند صحيح. اهـ.
* * *
[ ٢ / ٥٤٨ ]
(٣٩١) عن سعيد بن المسيب أن أم سعد ماتت والنبي -ﷺ- غائب، فلما قدم صلى عليها وقد مضى كذلك شهر. رواه الترمذي ورواته ثقات.
رواه الترمذي- الجنائز- باب ما جاء في الصلاة على القبر- (١٠٣٨) قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب أن أم سعد ماتت والنبي -ﷺ- غائب، فلما قدم صلى عليها، وقد مضى لذلك شهر.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٣٦٠ - الجنائز- باب في الميت يصلى عليه بعدما دفن من فعله، والبيهقي ٤/ ٤٨ - الجنائز- باب الصلاة على القبر- من طريق قتادة، عن سعيد بن المسيب مرسلا.
قلت: رجاله ثقات. وإسناده قوي.
ورواه البيهقي ٤/ ٤٨ من طريق نصر بن علي ثنا أبي ثنا هشام الدستوائي، عن قتادة به بلفظ: أن رسول الله -ﷺ- صلى على أم سعد بعد موتها بشهر.
وقد احتج به أحمد كما في مسائل أبي داود (١٥٧).
قال البيهقي: وهو مرسل صحيح ورواه سويد بن سعيد، عن يزيد بن زريع، عن شعبة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس موصولا، وسويد بن سعيد هذا ضعيف، وقد تفرد برواية الإسناد الموصول إلى النبي -ﷺ-. اهـ.
* * *
[ ٢ / ٥٤٩ ]
(٣٩٤) لصلاته على النجاشي. متفق عليه.
سبق تخريجه برقم (٣٨٣).
* * *
[ ٢ / ٥٥٠ ]
(٣٩٥) روي زيد بن خالد قال: توفي رجل من جهينة يوم خيبر فذكر ذلك لرسول الله -ﷺ- فقال: صلوا على صاحبكم فتغيرت وجوه القوم فلما رأى ما بهم قال: إن صاحبكم غل في سبيل الله ففتشنا متاعه فوجدنا فيه خرزا من خرز اليهود ما يساوي درهمين. رواه الخمسة إلا الترمذي واحتج به أحمد.
أخرجه أبو داود (٢٧١)، وابن ماجه (٢٨٤٨)، والنسائي ٤/ ٦٤، وفي الكبرى. ومالك الموطأ رواية أبي مصعب (٩٢٤)، والحميدي (٨١٥)، وأحمد ٤/ ١١٤ (١٧١٥٦)، وفي ٥/ ١٩٢ (٢٢٠١٥) كلهم من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أبي عمرة، عن زيد بن خالد، قال: مات رجل بخيبر، فقال رسول الله -ﷺ-: صلوا على صاحبكم، إنه غل في سبيل الله، ففتشنا متاعه، فوجدنا فيه خرزا من خرز يهود، ما يساوي درهمين.
ورواه عن يحيى بن سعيد كل من مالك، وسفيان بن عيينة، وابن نمير، ويزيد، ويحيى بن سعيد القطان، وبشر، والليث.
- في رواية ابن نمير، عند أحمد، ورواية ابن ماجه: ابن أبي عمرة.
قلت: أبا عمرة مولى زيد بن خالد الجهني، مجهول الحال، لم توثيقه غير ابن حبان، وقال الحاكم: رجل معروف بالصدق، وأقره الذهبي، وقال الحافظ في التقريب: مقبول. اهـ. وبقية رجاله ثقات.
قال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (٩٦١): رواه أبو داود وبن ماجه والنسائي والحاكم وقال: أبو عمرة جهني صدوق واحتج به الإمام أحمد. اهـ.
[ ٢ / ٥٥١ ]
وقال الألباني: ضعيف. اهـ. كما في ضعيف الترغيب (٨٤٢)، والإرواء (٧٢٦)، وضعيف أبي داود (٥٧٩).
وروى عبد بن حميد (٨٩٣) قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبيدالله بن الوليد الوصافي، قال: حدثني عطية، عن أبى سعيد الخدري، قال: حضرت جنازة فيها النبي -ﷺ-، فلما وضعت، سأل النبي، -ﷺ-:: أعليه دين؟ قالوا: نعم، قال: فعدل عنها، وقال: صلوا على صاحبكم، فلما رآه على يقفى، قال: يا نبي الله برئ من دينه، وأنا ضامن لما عليه، فأقبل نبي الله، -ﷺ-: فصلى عليه، ثم انصرف، فقال: يا على، جزاك الله والإسلام خيرا، فك الله رهانك يوم القيامة، كما فككت رهان أخيك المسلم، ليس من عبد يقضى، عن أخيه دينه، إلا فك الله رهانه يوم القيامة، فقام رجل من الأنصار، فقال: يا رسول الله لعلى هذا خاصة؟ قال: بل لعامة المسلمين.
قال ابن الملقن في البدر المنير (٦/ ٧١١): وفي إسناده ضعفاء: أولهم: عطاء بن عجلان العطار أبو محمد الحنفي البصري وقد وهوه، قال البخاري: منكر الحديث. وقال يحيى وغيره: كذاب. ثانيهم: عطية بن سعد أبو الحسن الكوفي وقد ضعفوه. ثالثهم: عبيدالله بن الوليد الوصافي الكوفي من ولد وصاف بن عامر العجلي، وقد ضعفوه، قال النسائي وغيره: متروك (قال البيهقي في سننه: هذا الحديث يدور على عبيدالله الوصافي، وهو ضعيف جدا. قال: وروي من وجه آخر، عن علي بإسناد ضعيف، فيه عطاء بن عجلان؛ وهو ضعيف. قال: والروايات في تحمل أبي قتادة دين الميت أصح. وسيأتي بعدها بطرقه. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (١٢٥٢): الدارقطني
[ ٢ / ٥٥٢ ]
والبيهقي من طرق بأسانيد ضعيفة. اهـ.
وروى أحمد ١/ ١٠١ (٧٨٨)، وعبد الله بن أحمد ١/ ١٣٧ (١١٥٥)، وفي (١١٥٦)، وفي ١/ ١٣٨ (١١٦٥) كلاهما من طريق جعفر بن سليمان، حدثنا عتيبة الضرير، حدثنا بريد بن أصرم، قال: سمعت عليا يقول: مات رجل من أهل الصفة، وترك دينارين، أو درهمين، فقال رسول الله -ﷺ-: كيتان، صلوا على صاحبكم. - وفي رواية: مات رجل من أهل الصفة، فقيل: يا رسول الله، ترك دينارا ودرهما، فقال: كيتان، صلوا على صاحبكم.
ورواه عن جعفر بن سليمان كل من عفان، ومحمد بن عبيد، وحبان بن هلال، وقطن بن نسير.
قال البزار في مسنده (٩٠١): لا نعلم روى بريد بن أصرم، عن علي إلا هذا الحديث ولا رواه عنه إلا عتبة أو عتيبة ولا نعلمه يروى عن علي إلا بهذا الإسناد. اهـ.
وقال البوصيري في إتحاف الخيرة (١٩١١): رواه مسدد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل بسند ضعيف لجهالة بعض رواته. اهـ.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٤١٧): رواه أحمد وابنه عبدالله وقال: دينارا أو درهما. والبزار كذلك وفيه عتيبة الضرير وهو مجهول وبقية رجاله وثقوا. اهـ.
وروى البخاري (٦٧٣١)، ومسلم ٣/ ١٢٣٧، وابن ماجه (٢٤١٥) كلهم من طريق يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، أن رسول الله -ﷺ- كان يؤتى بالرجل الميت عليه الدين. فيسأل: هل ترك لدينه قضاء؟ فإن حدث أنه ترك وفاء صلى عليه. وإلا قال: صلوا على
[ ٢ / ٥٥٣ ]
صاحبكم. فلما فتح عليه الفتوح. قال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم. فمن توفى وعليه دين فعلي قضاؤه. ومن ترك مالا فهو لورثته. هذا لفظ مسلم.
وعند البخاري بلفظ: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن مات وعليه دين ولم يترك وفاء فعلينا قضاؤه، ومن ترك مالا فلورثته. هكذا أخرجه مختصرا.
وقد جعلهما المزي في تحفة الأشراف ١١/ ٥٧ حديثين. والذي يظهر أنهما حديث واحد وفي ألفاظه اختلاف يسير. وبهذا تعقب الحافظ ابن حجر صنيع المزي. فقال في النكت الظراف على الأطراف ١١/ ٥٧: قلت: هما حديث واحد، فإذا اختلفت ألفاظهما فلينبه على ذلك حسب … اهـ.
وروى البخاري ٣/ ١٢٤ (٢٢٨٩)، والنسائي ٤/ ٦٥، وفي الكبرى (٢٠٩٩)، وأحمد ٤/ ٤٧ (١٦٦٢٤)، وفي ٤/ ٥٠ (١٦٦٤٢) كلهم من طريق يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع، قال: كنا جلوسا عند النبي -ﷺ-، إذا أتى بجنازة. فقالوا: صل عليها. فقال: هل عليه دين؟ قالوا لا. قال: فهل ترك شيئا؟ قالوا: لا. فصلى عليه. ثم أتى بجنازة أخرى، فقالوا: يا رسول الله، صل عليها. قال: هل عليه دين. قيل: نعم. قال: فهل ترك شيئا. قالوا: ثلاثة دنانير. قال: صلوا على صاحبكم. قال أبو قتادة: صل عليه يا رسول الله، وعلي دينه، فصلى عليه.
* * *
[ ٢ / ٥٥٤ ]
(٣٩٦) روى جابر بن سمرة: أن النبي -ﷺ- جاؤوه برجل قد قتل نفسه بمشاقص فلم يصل عليه رواه مسلم وغيره.
رواه مسلم ٢/ ٦٧٢ - الجنائز- (١٠٧)، وأبو داود- الجنائز- باب الإمام يصلي على من قتل نفسه- (٣١٨٥)، والنسائي- الجنائز- باب ترك الصلاة على من قتل نفسه- ٤/ ٦٦ وأحمد ٥/ ٨٧ - ٩٢ والبيهقي ٤/ ١٩ كلهم من طريق سماك قال حدثني جابر بن سمرة قال: أتي النبي -ﷺ- برجل قتل نفسه بمشاقص. فلم يصل عليه. هذا لفظ مسلم.
وعند أبي داود بلفظ: قال: مرض رجل فصيح عليه. فجاء جاره إلى رسول الله -ﷺ- فقال له: إنه قد مات. قال: وما يدريك؟ قال: أنا رأيته. قال رسول الله -ﷺ-: إنه لم يمت. قال: فرجع. فصيح عليه. فجاء إلى رسول الله -ﷺ- فقال: إنه قد مات، فقال النبي -ﷺ-: إنه لم يمت، فرجع فصيح عليه، فقالت امرأته: انطلق إلى رسول الله -ﷺ- فأخبره. فقال الرجل: اللهم العنه. قال ثم انطلق الرجل فرآه قد نحر نفسه بمشقص معه، فانطلق إلى النبي -ﷺ- فأخبره أنه قد مات، فقال: وما يدريك؟ قال: رأيته ينحر نفسه بمشاقص معه قال: أنت رأيته؟، قال: نعم. قال: إذا لا أصلي عليه.
* * *
[ ٢ / ٥٥٥ ]
(٣٩٧) قول عائشة: صلى رسول الله على سهل بن بيضاء في المسجد. رواه مسلم.
رواه مسلم- الجنائز- (٩٩، ١٠٠) ٢/ ٦٦٨ والترمذي- الجنائز باب ما جاء في الصلاة على الميت في المسجد- (١٠٣٣)، والنسائي ٤/ ٦٨ والبيهقي ٤/ ٥١، كلهم من طريق عبد العزيز بن محمد، عن عبد الواحد بن حمزة، عن عباد بن عبدالله بن الزبير، أن عائشة أمرت أن يمر بجنازة سعد بن أبي وقاص في المسجد. فتصلي عليه. فأنكر الناس ذلك عليها. فقالت: ما أسرع ما نسى الناس، ما صلى رسول الله -ﷺ- على سهيل بن البيضاء إلا في المسجد. هذا اللفظ لمسلم والبيهقي.
ورواه أبو داود- الجنائز باب الصلاة على الجنازة في المسجد- (٣١٨٩) من طريق صالح بن عجلان ومحمد بن عبدالله بن عباد، عن عباد بن عبدالله بن الزبير، عن عائشة: بمثله.
ورواه ابن ماجه- الجنائز- باب ما جاء في الصلاة على الجنائز في المسجد- (١٥١٨) من طريق صالح بن عجلان، عن عباد بن عبدالله بن الزبير به.
ورواه مسلم- الجنائز- ٢/ ٦٦٨ والنسائي- الجنائز- باب الصلاة على الجنازة في المسجد- ٤/ ٦٨ والبيهقي- الجنائز- باب الصلاة على الجنازة في المسجد، والبغوي في شرح السنة ٤/ ٥١ كلهم من طريق موسى بن عقبة، عن عبد الواحد، عن عباد بن عبدالله بن الزبير به.
* * *
[ ٢ / ٥٥٦ ]
(٣٩٨) صلى على أبي بكر وعمر فيه. رواه سعيد.
أخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٣٦٤ - الجنائز- باب في الصلاة على الميت في المسجد، (١٢٠٩٢) قال: حدثنا حفص، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: ما صلي على أبي بكر إلا في المسجد.
قلت: إسناده صحيح.
ورواه ابن أبي شيبة ٣/ ٣٦٤ - الجنائز- باب في الصلاة على الميت في المسجد، (١٢٠٩٣) قال: حدثنا وكيع، عن كثير بن زيد، عن المطلب بن عبدالله بن حنطب، قال: صلي على أبي بكر وعمر تجاه المنبر.
قلت: كثير بن زيد صدوق.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣/ ٢٠٦ -، عن المطلب بن عبدالله بن حنطب به.
وأخرجه البيهقي ٤/ ٥٢ - الجنائز- باب الصلاة على الجنازة في المسجد (٧٢٨٨) قال: أخبرنا أبو الحسين: على بن محمد بن عبدالله بن بشران ببغداد أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام، حدثنا إسماعيل بن أبان الغنوى، حدثنا هشام، عن عروة، عن عائشة -﵂- قالت: ما ترك أبو بكر -﵁- دينارا ولا درهما ودفن ليلة الثلاثاء وصلى عليه فى المسجد.
قلت: إسماعيل الغنوى متروك.
وأخرجه عبد الرزاق ٣/ ٥٢٦ - ٦٥٧٦، وابن أبي شيبة ٣/ ٣٦٤، ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣/ ٢٠٦، ٢٠٧، والبيهقي ٤/ ٥٢ - من طريق هشام بن عروة، عن أبيه. قال رأى أبي الناس يخرجون من المسجد ليصلوا
[ ٢ / ٥٥٧ ]
على جنازة فقال ما يصنع هؤلاء ما صلي على أبي بكر إلا في المسجد.
فلت: إسناده صحيح.
وأما الصلاة على عمر في المسجد:
فقد أخرجه عبد الرزاق ٣/ ٥٢٦ - ٦٥٧٧، وابن أبي شيبة ٣/ ٣٦٤، وابن سعد في الطبقات الكبرى ٣/ ٣٦٧، ٣٦٨، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤٩٢ - عن مالك- وهو في الموطأ ١/ ٢٣٠ - الجنائز- ٢٣ - عن نافع، عن ابن عمر، به.
قلت: رجاله ثقات، وإسناده صحيح.
ورواه ابن أبي شيبة ٣/ ٣٦٤ - الجنائز- باب في الصلاة على الميت في المسجد، (١٢٠٩٦) قال: حدثنا محمد بن بشر، حدثنا محمد بن عمرو، حدثنا أشياخنا، أن عمر صلي عليه عند المنبر فجعل الناس يصلون عليه أفواجا.
قلت: في إسناده مبهم، وهم أشياخ محمد بن عمرو.
قال الحافظ ابن حجر في التلخيص ٢/ ٢٩٥: وقد ثبت أن عمر صلى على أبي بكر في المسجد وصهيبا صلى على عمر في المسجد وهو في الموطأ وغيره .. اهـ.
* * *
[ ٢ / ٥٥٨ ]