(٦٤٨) قال أحمد: العقيقة سنة، عن رسول الله -ﷺ- قد عق، عن الحسن والحسين وفعله أصحابه.
أخرجه أبو داود- الأضاحي- باب في العقيقة- (٢٨٤١)، والنسائي- العقيقة- ٧/ ١٦٥، وفي الكبرى (٤٥٣١) كلاهما من طريق عكرمة، عن ابن عباس، قال: عق رسول الله -ﷺ-، عن الحسن والحسين -﵄-، بكبشين كبشين.
ورواه عن الحجاج بن الحجاج، كل من أيوب، وقتادة.
- لفظ أيوب: أن رسول الله -ﷺ-، عق، عن الحسن والحسين كبشا كبشا.
قلت: اختلف في وصله وإرساله.
قال ابن أبي حاتم في علله (١٦٣١): وسألت أبي، عن حديث؛ رواه عبد الوارث، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي -ﷺ- عق، عن الحسن والحسين كبشين. قال أبي: هذا وهم، حدثنا أبو معمر، عن عبد الوارث هكذا. ورواه وهيب، وابن علية، عن أيوب، عن عكرمة، عن النبي -ﷺ- مرسلا. قال أبي: وهذا مرسلا أصح. وسألت أبي، عن حديث؛ رواه المحاربي، عن يحيى بن سعيد، عن عكرمة، عن ابن عباس أن الحسن والحسين عق عنهما. قال أبي: هذا خطأ، إنما هو عن عكرمة قوله من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري. قلت: كذا، حدثنا الأشج، عن أبي خالد الأحمر، عن يحيى، عن عكرمة أن حسنا وحسينا عق عنهما. قال أبي: لم تصح رواية يحيى بن سعيد، عن عكرمة، فإنه لا يرضى عكرمة، كيف يروي عنه. اهـ.
[ ٣ / ٦٦٥ ]
وقال ابن طاهر المقدسي في ذخيرة الحفاظ (٣٥٠٨): رواه جرير بن حازم: عن قتادة، عن أنس. وجرير في قتادة ضعيف، ولم يروه عنه غير ابنه وهب بن جرير. اهـ.
وقال ابن التركماني في الجوهر النقي (٩/ ٣٠٢): قد اضطرب فيه على عكرمة من وجهين: أحدهما: أن أبا حاتم قال روى عن عكرمة، عن النبي -ﷺ- مرسلا وهو الأصح. الثاني: أن النسائي أخرج من حديث قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس انه ﵇ عق، عن الحسن والحسين بكبشين كبشين. اهـ.
وقال ابن الملقن في البدر المنير (٩/ ٣٤٠): قال عبد الحق: هذا حديث صحيح. قال: وقال ابن حزم: ولد الحسن عام أحد، وولد الحسين في العام الثاني. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام (١٣٥٥): رواه أبو داود، وصححه ابن خزيمة، وابن الجارود، وعبد الحق لكن رجح أبو حاتم إرساله. اهـ.
ولما روى ابن الجارود في المنتقي (٩١٢) الموصول. قال عقبة: رواه الثوري، وابن عيينة، وحماد بن زيد، وغيرهم، عن أيوب لم يجاوز به عكرمة. اهـ.
وصحح الموصول عبد الحق الأشبيلي في الأحكام الوسطى ٤/ ١٤١ فقال: هو صحيح. اهـ. وكذا صححه ابن دقيق كما نقله الحافظ ابن حجر في التلخيص ٤/ ١٦١ وتبعه أيضًا الألباني في الإرواء ٤/ ٣٧٩ فقال: هذا إسناد صحيح علي شرط البخاري، وقد صححه عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الكبرى. اهـ.
وبين ذلك ابن الملقن في البدر المنير ٩/ ٣٤٠.
[ ٣ / ٦٦٦ ]
وللحديث شاهد من حديث أنس نحوه.
رواه ابن حبان ١٢/ رقم (٥٣٠٩)، والطحاوي في مشكل الآثار ١/ ٤٥٦، وأبو يعلى (٢٩٤٥)، والبراز كما في الكشف (١٢٣٥)، والبيهقي ٩/ ٢٩٩، كلهم من طريق ابن وهب، قال: أخبرني جرير ابن حازم، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: عق رسول الله -ﷺ-، عن حسن وحسين بكبشين.
قال البزار عقيه: لا نعلم أحدا تابع جريرا عليه. اهـ.
قلت: رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن رواية جرير بن حازم، عن قتادة فيها كلام. قال عبد الله بن أحمد: سألت ابن معين، عن جرير؟ فقال: ليس به بأس. فقلت: إنه يحدث، عن قتادة، عن أنس أحاديث مناكير. فقال: ليس بشيء. هو عن قتادة ضعيف. اهـ. وقال الميموني، عن أحمد: كان حديثه، عن قتادة غير حديث الناس. يوقف أشياء ويسند أشياء. ثم اثني عليه. اهـ.
والحديث صححه عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى ٤/ ١٤٢٠
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ٥٧: رجاله ثقات. اهـ.
وقال في موضع آخر ٤/ ٥٨ بعد ما عزاه للأوسط ورجاله رجال الصحيح. اهـ.
وقال ابن الملقن في البدر المنير ٩/ ٣٤١: رواه ابن السكن في صحاحه. اهـ.
وتكلم فيه من هو أجل منهم. فقد قال ابن أبي حاتم في العلل (١٦٣٣): سألت أبي، عن حديث رواه ابن وهب، عن جرير بن حازم، عن قتادة، عن أنس، قال: عق رسول الله -ﷺ-، عن الحسن والحسين بكبشين. قال أبي: أخطأ جرير في الحديث، إنما هو قتادة، عن عكرمة، قال: عق رسول الله -ﷺ- مرسل. اهـ.
ولما ذكر الألباني في الإرواء ٤/ ٣٨٢ إسناد الحديث قال: كلهم ثقات من
[ ٣ / ٦٦٧ ]
رجال الشيخين لولا أن قتادة مدلس وقد عنعنه .. اهـ. ولم يشر إلي العلة التي ذكرناها. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء (١١٦٤): صحيح. ورد، عن جماعة من أصحاب النبي -ﷺ- منهم عبدالله بن عباس وعائشة وبريدة بن الحصيب وأنس بن مالك وعبد الله بن عمرو وجابر وعلى.
١ - أما حديث ابن عباس فيرويه عنه عكرمة وله عنه طريقان: الأولى: عن أيوب، عن عكرمة عنه به وزاد: (كبشا كبشا). أخرجه أبو داود (٢٨٤١)، والطحاوي في (المشكل) (١/ ٤٥٧)، وابن الجارود (٩١١)، والبيهقي (٩/ ٢٩٩، ٣٠٢)، وأبو إسحاق الحربي في (غريب الحديث) (٥/ ٨/ ٢)، وابن الأعرابي في (معجمه) (ق ١٦٦/ ١)، والطبراني في (المعجم الكبير) (١/ ٢٥٤، ٣/ ١٣٧/ ٢، ١٣٨/ ١)، وأبو نعيم في (أخبار أصبهان) (٢/ ١٥١). قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري وقد صححه عبد الحق الاشبيلى في (الأحكام الكبرى) (رقم بتحقيقي). الثانية: عن قتادة، عن عكرمة به وزاد: (بكبشين كبشين). أخرجه النسائي (٢/ ١٨٩)، والطبراني في (الكبير) (٣/ ١٣٧/ ٢) دون الزيادة. وإسنادهما صحيح إسناد الأول على شرط البخاري. الثالثة: عن يونس بن عبيد، عن عكرمة به بلفظ: (عق عن الحسن كبشا وأمر برأسه فحلق وتصدق بوزن شعره فضة وكذلك الحسين أيضا). أخرجه ابن الأعرابي في (معجمه) (١٦٦/ ١) من طريق مسلمة بن محمد الثقفي، عن يونس بن عبيد به. قلت: وهذا إسناد ضعيف مسلمة هذا لين الحديث كما في (التقريب)». انتهى ما نقله وقاله الألباني ﵀.
وروى أحمد ٢/ ١٨٥ (٦٧٣٧) قال: حدثنا عبدالله بن الحارث المكي،
[ ٣ / ٦٦٨ ]
حدثني الأسلمي، يعني عبدالله بن عامر، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، شعيب، عن جده عبدالله بن عمرو،. قال: عق رسول الله -ﷺ-، عن الغلام شاتين، وعن الجارية شاة.
قال الحاكم في المستدرك (٤/ ٢٦٥): صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.
قال الألباني في الإرواء (١١٦٦) بعد أن صحح الحديث بشواهده: الخلاف في عمرو بن شعيب معروف مشهور والمتقرر أنه حسن الحديث يحتج به. اهـ.
وروى أحمد ٥/ ٣٥٥ (٢٣٣٨٩)، وفي ٥/ ٣٦١ (٢٣٤٤٦)، والنسائي ٧/ ١٦٤، وفي الكبرى (٤٥٢٤) كلاهما من طريق الحسين بن واقد، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه؛ أن رسول الله -ﷺ- عق، عن الحسن والحسين.
-صرح عبدالله بن بريدة بالسماع، عند أحمد (٢٣٣٨٩).
قال ابن الملقن فى البدر المنير (٩/ ٣٤١): رواه أحمد في مسنده، والنسائي في سننه بسند صحيح. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر فى التلخيص الحبير (٤/ ٣٦٣): وسنده صحيح. اهـ.
وقال الألبانى فى الإرواء (١١٦٤) (٤/ ٣٨٠): وهو على شرط مسلم. اهـ.
وروى الطبراني في الكبير (٦٨٥) قال: حدثنا أبو مسلم، حدثنا مسلم بن إبراهيم هشام، حدثنا قتادة أن انس بن مالك كان يعق، عن بنية الجزور.
قلت: رجاله ثقات، وإسناده قوي. قال الهيثمي في المجمع ٤/ ٥٩: رجاله رجال الصحيح. اهـ.
[ ٣ / ٦٦٩ ]
(٦٤٩) حديث أم كرز الكعبية قالت: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: عن الغلام شاتان متكافئتان وعن الجارية شاة.
رواه أبو داود- الأضاحي- باب في العقيقة- (٢٨٣٥)، وابن ماجه- الذبائح- باب العقيقة- (٣١٦٢)، والحميدى (٣٤٥)، وأحمد ٦/ ٣٨١، وابن أبي شيبة ٨/ ٢٣٧، والطحاوي في مشكل الآثار ١/ ٤٥٧، وابن حبان ١٢/ رقم (٥٣١٢)، والطبراني ٢٥/ رقم (٤٠٦)، والبيهقي ٩/ ٣٠، والبغوي (٢٨١٨) كلهم من طريق سفيان، عن عبيدالله بن أبي يزيد، عن أبيه، عن سباع بن ثابت، عن أم كرز، قالت: سمعت النبي -ﷺ- يقول: عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة، لا يضركم أذكرانا كن أم إناثا.
واختلف علي سفيان في إسناده. فقد رواه النسائي- العقيقة- ٧/ ١٦٥ قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان، عن عبيدالله وهو ابن أبي يزيد، عن سباع بن ثابت، عن أم كرز قالت: … فذكرته. هكذا ولم يقل في إسناده: عن أبيه.
ورواه أيضًا أبو داود (٢٨٣٦)، والنسائي ٧/ ١٦٥، وأحمد ٦/ ٣٨١ و٤٢٢، والدارمي ٢/ ٨١٠. من طريق حماد بن زيد، وابن جريج، عن عبيدالله بن أبي يزيد، عن سباع به هكذا بدون ذكر أبيه
فيظهر مما سبق أن سفيان وهم في ذكر أبيه فى الإسناد.
لهذا قال الإمام أحمد ٦/ ٣٨١: سفيان يهم في هذه الأحاديث عبيد الله سمعها من سباع بن ثابت. اهـ.
ولما ذكر أبو داود حديث حماد (٢٨٣٦) قال عقبة: هذا هو الحديث،
[ ٣ / ٦٧٠ ]
وحديث سفيان. ا. هـ.
ولما ذكر ابن عبد البر في التمهيد ٤/ ٣١٦ الاختلاف في إسناده وذكر قول أبي داود السابق تعقبه فقال: لا أدري من أين قال هذا أبو داود، وابن عيينة حافظ، وقد زاد في الإسناد. ا. هـ.
ورواه الترمذي- الأضاحي- باب الأذان في أذن المولود- (١٥١٦)، وأحمد ٦/ ٤٢٢، وعبد الرزاق (٧٩٥٤) عن ابن جريج، قال: أخبرني عبيدالله بن أبي يزيد: أن سباع بن ثابت يزعم: أن محمد بن ثابت بن سباع أخبره: أن أم كرز أخبرنه: أنها سألت رسول الله …».
قال الترمذي ٥/ ٢٣١: هذا حديث حسن صحيح. اهـ. وقال الحاكم ٤/ ٢٣٧: صحيح الإسناد. اهـ. ووافقه الذهبي.
وقال الألباني في الإرواء ٤/ ٣٩١: وهو كما قالا. رجاله كلهم رجال الشيخين، إلا أن الترمذي وقع في إسناده زيادة بي سباع وأم كرز. فقال: عن سباع أن محمد بن ثابت بن سباع أخبره: أن أم كرز أخبرته. وهي رواية لأحمد. وابن ثابت هذا ليس بالمشهور، ولم يوثقه غير ابن حبان، وهذه الزيادة إن كانت محفوظة، فلا يعل الإسناد بها لتصريح سباع بن ثابت بسماعه للحديث من أم كرز عند أحمد بإسناد الشيخين. اهـ ..
ورواه النسائي ٧١٦٤ - ١٦٥، الطحاوي في المشكل ١/ ٤٥٨ من طريق حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن طاووس وعطاء ومجاهد، عن أم كرز: (أن النبي -ﷺ- …).
وقد اختلف في إسناده. فرواه أبو داود (٢٨٣٤)، والنسائي ٧/ ١٦٥، والحميدي (٣٤٦)، وأحمد ٦/ ٣١٨، وابن أبي شيبة ٨/ ٢٣٨، والطبراني
[ ٣ / ٦٧١ ]
٢٥/ (٤٠١)، والبيهقي ٩/ ٣٠١، من طريق سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن حبيبة بنت ميسرة، عن أم كرز به، ورواه ابن جريح، عن عطاء به كما عند عبدالرزاق (٧٩٥٣)، وأحمد ٦/ ٤٢٢، وابن حبان ١٢/ (٥٣١٣)، والطبراني في الكبير ٢٥/ رقم (٤٠٠)، وتابعه ابن إسحاق وقيس بن سعد، عن عطاء به كما عند الطبراني ٢٥/ رقم (٤٠٢ - ٤٠٣).
ولهذا لما ذكر الألباني في الإرواء ٤/ ٤٩١ إسناد حماد السابق قال: وأخشى أن يكون منقطعا، عن عطاء وأم كرز … اهـ. ثم ذكر طريق عمرو بن دينار.
وصحح الحديث ابن الملقن في البدر المنير ٩/ ٢٧٧.
وورد من حديث عائشة: رواه الترمذي (١٥١٣)، وابن ماجه (٣١٦٣)، وأحمد ٦/ ٣١ و١٥٨، وابن أبي شيبة ٨/ ٢٣٩، وابن حبان ١٢/ رقم (٥٣١٠)، والبيهقي ٩/ ٣٠١، كلهم من طريق عبدالله بن عثمان بن خثيم، عن يوسف بن ماهك، أنهم دخلوا علي حفصة بنت عبدالرحمن فسألوها، عن العقيقة، فأخبرتهم أن عائشة أخبرتها: أن رسول الله -ﷺ- أمرهم، عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاه.
قلت: رجاله ثقات. رواه عبد الرزاق (٧٩٥٦) قال: أخبرنا ابن جريح، أخبرنا يوسف به.
قال الترمذي ٥/ ٢٢٩: حديث عائشة حديث حسن صحيح. اهـ.
قال الألباني في الإرواء ٤/ ٢٩٠: إسناده صحيح على شرط مسلم. اهـ.
وصححه ابن الملقن في البدر المنير ٩/ ٣٣٣ و٣٤١: ورواه ابن السكن في صحاحه مطولا. اهـ.
[ ٣ / ٦٧٢ ]
تنبيه: لفظ يعق الذي ذكره الحافظ في البلوغ هو عند ابن ماجه وأحمد ٦/ ١٥٨، ولم أجده في سنن الترمذي لهذا قال الصنعاني في سبل السلام ٤/ ١٨١: لم أجد لفظه أن يعق في نسخ الترمذي. اهـ.
قال الحافظ ابن حجر في البلوغ (١٣٥٧): وأخرج الخمسة، عن أم كرز الكعبية نحوه.
وروى أحمد ٢/ ١٨٥ (٦٧٣٧) قال: حدثنا عبدالله بن الحارث المكي، حدثني الأسلمي، يعني عبدالله بن عامر، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، شعيب، عن جده عبدالله بن عمرو،. قال: عق رسول الله -ﷺ-، عن الغلام شاتين، وعن الجارية شاة.
قال الحاكم في المستدرك (٤/ ٢٦٥): صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
وقال الألباني في الإرواء (١١٦٦) بعد أن صحح الحديث بشواهده: الخلاف في عمرو بن شعيب معروف مشهور والمتقرر أنه حسن الحديث يحتج به. اهـ.
وروى أبو داود (٢٨٤٢)، والنسائي ٧/ ١٦٢، وفي الكبرى (٤٥٢٣)، وأحمد ٢/ ١٨٢ (٦٧١٣)، و٢/ ١٨٧ (٦٧٥٩)، وفي ٢/ ١٩٤ (٦٨٢٢) كلهم من طريق داود بن قيس الفراء، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، شعيب، عن جده عبدالله بن عمرو،. قال: سئل رسول الله -ﷺ-، عن العقيقة، فقال: إن الله لا يحب العقوق، وكأنه كره الاسم. قالوا: يا رسول الله، إنما نسألك، عن أحدنا يولد له؟ قال: من أحب منكم أن ينسك، عن ولده فليفعل، عن الغلام شاتان مكافأتان، وعن الجارية شاة. قال: وسئل عن الفرع؟ قال: والفرع حق،
[ ٣ / ٦٧٣ ]
وأن تتركه حتى يكون شغزبا، أو شغزوبا، ابن مخاض، أو ابن لبون، فتحمل عليه في سبيل الله، أو تعطيه أرملة، خير من أن تذبحه، يلصق لحمه بوبره، وتكفئ إناءك، وتوله ناقتك، وقال: وسئل عن العتيرة؟ فقال: العتيرة حق. قال بعض القوم لعمرو بن شعيب: ما العتيرة؟ قال: كانوا يذبحون في رجب شاة، فيطبخون، ويأكلون ويطعمون.
ورواه عن داود بن قيس كل من عبد الرزاق، ووكيع، وعبد الملك، وأبو نعيم.
- في رواية أبي نعيم، زاد: قال داود: سألت زيد بن أسلم، عن المكافأتان، قال: الشاتان المشبهتان، تذبحان جميعا.
وأخرجه النسائي ٧/ ١٦٨، وفي الكبرى (٤٥٣٧) قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق. قال: حدثنا عبيدالله بن عبد المجيد، أبو علي الحنفي. قال: حدثنا داود بن قيس. قال: سمعت عمرو بن شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو، عن أبيه، عن أبيه، وزيد بن أسلم؛ قالوا: يا رسول الله، الفرع. قال: حق، فإن تركته حتى يكون بكرا، فتحمل عليه في سبيل الله، أو تعطيه أرملة، خير من أن تذبحه، فيلصق لحمه بوبره، فتكفئ إناءك، وتوله ناقتك. قالوا: يا رسول الله، فالعتيرة؟ قال: العتيرة حق.
قال أبو عبدالرحمن النسائي: أبو علي الحنفي، هم أربعة إخوة، أحدهم أبو بكر، وبشر، وشريك، وآخر. أ. هـ.
وقال الحاكم في المستدرك (٤/ ٢٦٥): صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.
وقال البيهقي في سننه (٩/ ٣٠٠)، وذكر حديث الرجل من بني ضمرة:
[ ٣ / ٦٧٤ ]
وهذا إذا انضم إلى الأول قويا .. أ. هـ.
وقال ابن عبد البر في التمهيد (٤/ ٣٠٥): اختلف فيه على عمرو بن شعيب أيضا. ومن أحسن أسانيد حديثه ما ذكره عبد الرزاق قال: أخبرنا داود بن قيس قال سمعت عمرو بن شعيب يحدث، عن أبيه، عن جده. اهـ.
وقال ابن حزم في المحلى (٧/ ٥٣٠): واحتجوا برواية عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده سئل النبي -ﷺ-، عن العقيقة فقال: لا أحب العقوق، من أحب منكم أن ينسك، عن ولده فليفعل: عن الغلام شاتان مكافأتان، وعن الجارية شاة. قال أبو محمد: وهذا صحيفة، ولو صح لكان حجة لنا عليهم. اهـ.
وقال النووي في المجموع (٨/ ٤٢٨): هذان الإسنادان ضعيفان كما ترى وقال البيهقي إذا ضم هذا إلى الأول قويا. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٩/ ٥٥٨): واستدل بعضهم بما رواه مالك في الموطأ، عن زيد بن أسلم، عن رجل من بني ضمرة، عن أبيه سئل النبي -ﷺ-، عن العقيقة فقال لا أحب العقوق كأنه كره الاسم وقال من ولد له ولد فأحب أن ينسك عنه وله شاهد من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أخرجه أبو داود ويقوى أحد الحديثين بالآخر. اهـ.
وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (١٦٥٥): هو حسن فقط، للخلاف المعروف في عمرو بن شعيب. نعم له شاهد أخرجه مالك (٢/ ٥٠٠/ ١) عن زيد بن أسلم، عن رجل من بني ضمرة، عن أبيه أنه قال: فذكره بلفظ: الحاكم. قلت: وهذا شاهد لا بأس به، فالرجل الضمري شيخ زيد بن أسلم الظاهر أنه تابعي إن لم يكن صحابيا، فإن زيد هذا من التابعين الثقات، فالحديث به صحيح. اهـ.
[ ٣ / ٦٧٥ ]
(٦٥٠) حديث أبي هريرة مرفوعا: لا فرع ولا عتيرة. متفق عليه.
أخرجه البخاري (٥٤٧٣)، ومسلم (٥١٥٨)، وأبو داود (٢٨٣١)، وابن ماجه (٣١٦٨)، والترمذي (١٥١٢)، والنسائي ٧/ ١٦٧، وفي الكبرى (٤٥٣٤)، وعبد الرزاق (٧٩٩٨)، والحميدي (١٠٩٥) وابن أبي شيبة ٨/ ٦٤ (٢٤٢٩٧)، وأحمد ٢/ ٢٢٩ (٧١٣٥)، وفي ٢/ ٢٣٩ (٧٢٥٥)، والدارمي (١٩٦٤) وأبو يعلى (٥٨٧٩)، وابن حبان (٥٨٩٠) كلهم من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله: لا فرع، ولا عتيرة. قال الزهري: والفرع أول النتاج، والعتيرة شاة تذبح، عن كل أهل بيت في رجب. - وفي رواية: لا عتيرة في الإسلام، ولا فرع. - وفي رواية: لا فرعة، ولا عتيرة.
- وفي رواية: عن النبي، أنه نهى عن الفرع، والعتيرة.
- وفي رواية: لا فرع ولا عتيرة. قال: والفرع أول نتاج كان ينتج لهم، كانوا يذبحونه لطواغيتهم، والعتيرة في رجب.
وأخرجه البخاري ٦/ ٢١٧ - العقيقة- باب الفرع وباب العتيرة، ومسلم ٣/ ١٥٦٤ - الأضاحي- (٣٨)، وأبو داود- الأضاحي- باب في العتيرة- (٢٨٣١)، والترمذي- الأضاحي- باب ما جاء في الفرع والعتيرة- (١٥١٢)، والنسائي ٧/ ١٦٧ - الفرع والعتيرة- ٤٢٢٢، وابن ماجه ٢/ ١٠٥٨ - الذبائح- (٣١٦٨، ٣١٦٩)، والدارمي ٢/ ٧ - الأضاحي- (١٩٧٠)، وأحمد ٢/ ٢٢٩، ٢٣٩، ٢٧٩، ٤٩، والطيالسي ص ٣٠٣ - ٢٢٩٨، والحميدي ٢/ ٤٦٨ - (١٠٩٥)، وعبد الرزاق ٤/ ٣٤١ (٧٩٩٨)، وابن أبي شيبة
[ ٣ / ٦٧٦ ]
٨/ ٢٥٢ - ٤٣٤٩، وابن الجارود في المنتقى ص ٣٠٥ - ٩١٣، والطحاوي في مشكل الآثار ١/ ٤٦٤، وابن حبان كما في الإحسان ٧/ ٥٥٥، والبيهقي ٩/ ٣١٣، والبغوي في شرح السنة ٤/ ٣٥٠ - ١١٢٩٠ بألفاظ عدة.
وروى ابن ماجه (٣١٦٩) قال: حدثنا محمد بن أبي عمر العدني، حدثنا سفيان بن عيينة، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أسلم، عن ابن عمر أن النبي -ﷺ- قال: لا فرعة ولا عتيرة.
قال ابن ماجه هذا من فرائد العدنى.
قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٣/ ٢٣٢): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات وله شاهد في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة وفي السنن من حديث نبيشة .. أ. هـ.
وقال الألباني في صحيح ابن ماجه (٢٥٦٧): صحيح. اهـ.
وروى أبو داود (١٧٤٢)، والنسائي ٧/ ١٦٨، وفي الكبرى (٤٥٣٨)، وفي عمل اليوم والليلة (٤٢٠)، وأحمد ٣/ ٤٨٥ (١٦٠٦٨)، والبخاري، في (الأدب المفرد) (١١٤٨)، وفي (خلق أفعال العباد) (٥٢) كلهم من طريق زرارة بن كريم السهمي، أن الحارث بن عمرو حدثه، قال: أتيت رسول الله -ﷺ-، وهو بمنى، أو بعرفات، ويجيء الأعراب، فإذا رأوا وجهه قالوا: هذا وجه مبارك، قال: قلت: يا رسول الله، استغفر لي، قال: اللهم اغفر لنا، قال: فدرت، فقلت: يا رسول الله، استغفر لي، فقال: اللهم اغفر لنا، قال: فدرت، فقلت: يا رسول الله، استغفر لي، فقال: اللهم اغفر لنا، فذهب يبزق، فقال بيده فأخذ به بزاقه فمسح به نعله، كره أن يصيب به أحدا ممن حوله، ثم قال: يا أيها الناس، أي يوم هذا، وأي شهر هذا؟ فإن دماءكم، وأموالكم، عليكم حرام، كحرمة
[ ٣ / ٦٧٧ ]
يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، اللهم هل بلغت، فليبلغ الشاهد الغائب. قال: وأمر بالصدقة، فقال: تصدقوا، فإني لا أدري لعلكم لا تروني بعد يومي هذا، ووقت يلملم لأهل اليمن، أن يهلوا منها، وذات عرق لأهل العراق، أو قال: لأهل المشرق، وسأله رجل، عن العتيرة، فقال: من شاء عتر، ومن شاء لم يعتر، ومن شاء فرع، ومن شاء لم يفرع، وقال: في الغنم أضحيتها بأصابع كفه اليمنى، فقبضها على مفصل الأصبع الوسطى، ومد إصبعه السبابة، وعطف طرفها شيئا.
ورواه عن زرارة بن كريم كل من يحيى بن زرارة، وعتبة بن عبد الملك.
قال الزيلعي في نصب الراية (٣/ ١٣): ورواه البيهقي، وقال: في إسناده من هو غير معروف. اهـ.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥٦٣٠): قد رواه أبو داود باختصار رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار ورجاله ثقات. اهـ.
وقال الألباني في صحيح أبي داود (١٥٢٩): هذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير عتبة وزرارة، وقد وثقهما ابن حبان، وروى عنهما جمع من الثقات. اهـ.
* * *
[ ٣ / ٦٧٨ ]