(٤٤٠) قوله -ﷺ-: لا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية رواه الترمذي وغيره.
أخرجه أبو داود (١٥٦٨) وفي (١٥٦٩)، والترمذي (٦٢١٠) وأحمد ٢/ ١٤ (٤٦٣٢)، و٢/ ١٥ (٤٦٣٤)، والدارمي (١٦٢٠) و(١٦٢٦) وفي (١٦٢٧)، وابن خزيمة (٢٢٦٧) كلهم من طريق سفيان بن حسين، عن ابن شهاب الزهري قال: أنبأنا، عن سالم، عن أبيه؛ أن رسول الله -ﷺ- كتب كتاب الصدقة فلم يخرجه إلى عماله حتى قبض فقرنه بسيفه فلما قبض عمل به أبو بكر حتى قبض وعمر حتى قبض وكان فيه فى خمس من الإبل شاة وفى عشر شاتان وفى خمس عشرة ثلاث شياه وفى عشرين أربع شياه وفى خمس وعشرين بنت مخاض إلى خمس وثلاثين فإذا زادت ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين فإذا زادت ففيها حقة إلى ستين فإذا زادت ففيها جذعة إلى خمس وسبعين فإذا زادت ففيها ابنتا لبون إلى تسعين فإذا زادت ففيها حقتان إلى عشرين ومائة فإذا زادت على عشرين ومائة ففى كل خمسين حقة وفى كل أربعين ابنة لبون وفى الشاء فى كل أربعين شاة شاة إلى عشرين ومائة فإذا زادت فشاتان إلى مائتين فإذا زادت فثلاث شياه إلى ثلاثمائة شاة فإذا زادت على ثلاثمائة شاة ففى كل مائة شاة شاة ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ أربعمائة ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع مخافة الصدقة وما كان من خليطين
[ ٣ / ٤٧ ]
فإنهما يتراجعان بالسوية ولا يؤخذ فى الصدقة هرمة ولا ذات عيب.
ورواه عن سفيان بن حسين كل من عباد بن العوام، ومحمد بن يزيد، وإبراهيم بن صدقة، وأبو إسحاق الفزاري.
قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٢٤٣٥): سفيان بن حسين بن حسن أبو محمد أو أبو الحسن الواسطي ثقة في غير الزهري باتفاقهم. أ. هـ.
قال عبدالله بن أحمد بن جنبل (٤٦٣٣): حدثني أبي بهذا الحديث، في (المسند)، في حديث الزهري، عن سالم، لأنه كان قد جمع حديث الزهري، عن سالم، فحدثنا به في حديث سالم، عن محمد بن يزيد، بتمامه، وفي حديث عباد، عن عباد بن العوام.
وقال الترمذي: حديث ابن عمر حديث حسن، وقد روى يونس بن يزيد، وغير واحد، عن الزهرى، عن سالم، هذا الحديث، ولم يرفعوه، وإنما رفعه سفيان بن حسين. اهـ.
وأخرجه ابن ماجه (١٧٩٨ و١٨٠٥) قال: حدثنا أبو بشر، بكر بن خلف، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سليمان بن كثير، حدثنا ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن النبي -ﷺ-.
قال الحاكم في المستدرك (١/ ٥٤٩): هذا حديث كبير في هذا الباب يشهد بكثرة الأحكام التي في حديث ثمامة، عن أنس إلا أن الشيخين لم يخرجا لسفيان بن حسين الواسطي في الكتابين وسفيان بن حسين أحد أئمة الحديث وثقة يحيى بن معين ودخل خراسان مع يزيد بن المهلب ودخل منه نيسابور سمع منه جماعة من مشايخنا القهندزيون مثل مبشر بن عبدالله بن رزين وأخيه عمر بن عبدالله وغيرهما ويصححه على شرط الشيخين حديث
[ ٣ / ٤٨ ]
عبدالله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن الزهري وإن كان فيه أدنى إرسال فإنه شاهد صحيح لحديث سفيان بن حسين. اهـ.
وقال البيهقي في سننه (٤/ ٨٨): قال أبو عيسى الترمذى فى كتاب العلل: سألت محمد بن إسماعيل البخارى، عن هذا الحديث فقال: أرجو أن يكون محفوظا، وسفيان بن حسين صدوق .. اهـ.
وقال ابن حزم في المحلى (٦/ ٣٢): وكذلك صح أيضًا من طريق ابن عمر_فذكره.
وقال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الكبرى (٢/ ٥٨٠): لم يعرفه _كذا في المطبوع ولعلها يرفعه- غير سفيان، عن الزهري، وهو يضعف في الزهري .. اهـ.
وقال النووي في المجموع (٥/ ٤٣٢): هذا الحديث حسن .. اهـ.
وقال ابن الملقن في البدر المنير (٥/ ٤٢٤): قال أبو عمر: هذا الحديث أحسن شيء روي في أحاديث الصدقات. قال الترمذي في جامعه: قد روى يونس وغير واحد، عن الزهري، عن سالم هذا الحديث فلم يرفعوه، وإنما رفعه سفيان بن حسين قلت: لا يضره؛ فإن سفيان وثقه ابن معين وابن سعد والنسائي، وأخرج له مسلم في مقدمة صحيحه، والبخاري تعليقا لكن (ضعف) في الزهري، وقد ارتفع ذلك هنا فإنه توبع قال ابن عدي فيما نقله البيهقي عنه: وافق سفيان بن حسين على هذه الرواية، عن سالم، عن أبيه سليمان بن كثير. قلت: وبهذا يظهر الرد على ما نقل، عن ابن معين حيث ضعف هذا الحديث وقال: لم يتابع سفيان أحد عليه .. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ٣٤١): ويقال تفرد
[ ٣ / ٤٩ ]
بوصله سفيان بن حسين وهو ضعيف في الزهري خاصة والحفاظ من أصحاب الزهري لا يصلونه. اهـ.
وقال الألباني في صحيح أبي داود (١٤٠٠): إسناده صحيح، ورجاله ثقات رجال الشيخين؛ على ضعف في سفيان في روايته، عن الزهري خاصة، لكنه قد توبع، وأشار البخاري إلى تقويته كما ذكرت في الإرواء (٧٩٢). وتشهد له رواية الزهري الآتية بعد الرواية الثانية، عن نسخة كتاب رسول الله -ﷺ-، التي عند آل عمر.
وقال في الإرواء (٧٩٢): وقد تابعه سليمان بن كثير، عن الزهرى، عن سالم، عن أبيه به. أخرجه البيهقى وروى عن البخارى أنه قال: الحديث أرجو أن يكون محفوظا، وسفيان بن حسين صدوق. اهـ.
وأخرجه ابن ماجه (١٨٠٧) قال: حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن يزيد بن عبد الرحمن، عن أبي هند، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي -ﷺ- فى أربعين شاة شاة إلى عشرين ومائة فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة فإذا زادت ففى كل مائة شاة لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق خشية الصدقة وكل خليطين يتراجعان بالسوية وليس للمصدق هرمة ولا ذات عوار ولا تيس إلا أن يشاء المصدق.
قال الألباني في صحيح ابن ماجه (١٤٦٣): صحيح .. اهـ.
وسبق من حديث أنس بن مالك.
* * *
[ ٣ / ٥٠ ]