ورواه النسائي ٣/ ١٣٦ من طريق هشام به بنحوه.
وسبق قبل حديث التوسع في التخريج.
* * *
[ ٢ / ٤٠١ ]
(٣٣٣) حديث ابن عباس صلى النبي -ﷺ- ثماني ركوعات في أربع سجدات.
أخرجه مسلم ٢/ ٦٢٧ - الكسوف- ١٨، ١٩، وأبو داود ١/ ٧٨٦ - الصلاة- باب من قال صلاة الكسوف أربع ركعات- ١١٨٣، والنسائي ٣/ ١٢٩ - الكسوف- باب كيف صلاة الكسوف- ١٤٧٦، ١٤٦٨، وأحمد ١/ ٢٢٥، ٣٤٦، والدراقطني ٢/ ٦٤ - الصلاة- باب صفة صلاة الخسوف والكسوف- ٦، والطبراني في الكبير ١١/ ٥٢ - ١١٠١٩، والبيهقي ٣/ ٣٢٧ - صلاة الخسوف- باب من أجاز أن يصلى في الخسوف ركعتين في كل ركعة أربع ركوعات، كلهم من طريق سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن طاووس، عن ابن عباس صلى رسول الله -ﷺ- حين كسفت الشمس ثمان ركعات في أربع سجدات.
قلت: حبيب وإن كان ثقة، فإنه كان يدلس ولم يبين سماعه فيه من طاووس، وقد خالفه سليمان الأحوال فوفقه. كما بينه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٣٢٨ - ٣٢٩٠.
وقال ابن حبان في صحيحه: هذا حديث ليس بصحيح، لأنه من رواية حبيب بن أبي ثابت، عن طاووس، ولم يسمعه حبيب من طاووس. انظر: الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ٤/ ٢٢٤٠
وقال البخاري: أصح الروايات عندي في صلاة الكسوف أربع ركعات في أربع سجدات. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٢/ ٢٥٣: وقد وردت الزيادة في ذلك من
[ ٢ / ٤٠٢ ]
طرق أخرى فعند مسلم من وجه آخر، عن عائشة وآخر، عن جابر أن في كل ركعة ثلاث ركوعات وعنده من وجه آخر، عن ابن عباس أن فى كل ركعة أربع ركوعات ولأبي داود من حديث أبي بن كعب والبزار من حديث على أن في كل ركعة خمس ركوعات ولا يخلو إسناد منها، عن علة وقد أوضح ذلك البيهقي وبن عبد البر ونقل صاحب الهدى، عن الشافعي وأحمد والبخاري أنهم كانوا يعدون الزيادة على الركوعين في كل ركعة غلطا من بعض الرواة فإن أكثر طرق الحديث يمكن رد بعضها إلى بعض ويجمعها أن ذلك كان يوم مات إبراهيم ﵇ وإذا اتحدت القصة تعين الأخذ بالراجح. اهـ.
* * *
[ ٢ / ٤٠٣ ]
(٣٣٤) روى أبو داود، عن أبي كعب أنه -ﷺ-، صلى ركعتين في كل ركعة خمس ركوعات وسجدتين واتفقت الروايات على أن عدد الركوع في الركعتين سواء.
أخرجه أبو داود- الصلاة- باب من قال صلاة الكسوف أربع ركعات- (١١٧٩)، وعبد الله ابن الإمام أحمد في زوائد المسند ٥/ ١٣٤، وابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٤/ ١١، والحاكم ١/ ٥٣٣ - الكسوف، والبيهقي ٣/ ٣٢٩ - صلاة الخسوف- باب من أجاز أن يصلى في الخسوف ركعتين في كل ركعة أربع ركوعات- كلهم من طريق أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب قال انكسفت الشمس على عهد رسول الله -ﷺ- وإن النبي -ﷺ- صلى بهم فقرأ بسورة من الطول وركع خمس ركعات وسجد سجدتين ثم قام الثانية فقرأ سورة من الطول وركع خمس ركعات وسجد سجدتين ثم جلس كما هو مستقبل القبلة يدعو حتى انجلى كسوفها.
قلت: إسناده ضعيف، لأن مداره على أبي جعفر الرازي، وهو سيء الحفظ. والربيع بن أنس البكري أو الحنفي بصري نزل خراسان صدوق له أوهام ورمي بالتشيع.
قال ابن الملقن في البدر المنير ١/ ٢٤٢: وأبو جعفر هذا قد علمت حاله في حديث القنوت في باب صفة الصلاة، قال الحاكم: الشيخان قد هجراه ولم يخرجا عنه، وحاله عند سائر الأئمة أحسن الحال، وهذا الحديث فيه ألفاظ،
[ ٢ / ٤٠٤ ]
ورواته صادقون. وقال البيهقي: هذا إسناد لم يحتج صاحبا الصحيح بمثله. اهـ.
وقال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير ١/ ٢٤٢: وصححه ابن السكن وقال الحاكم رواته صادقون. اهـ.
وجزم الحافظ ابن حجر في الفتح ٢/ ٢٥٣ بخطأ رواته. اهـ.
* * *
[ ٢ / ٤٠٥ ]