(٦٥١) تمام الرباط أربعون يوما.
رواه ابن أبي شيبة ٥/ ٣٢٨ (١٩٨٠٤)، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا داود بن قيس، عن عمرو بن عبدالرحمن العسقلاني، عن أبي هريرة، قال: تمام الرباط أربعون يوما.
قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه عمرو بن عبدالرحمن العسقلانى هذا قال ابن أبى حاتم (٣/ ٢٤٥/ ١) عن أبيه: مجهول. اهـ. وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه أبو حزم بن يعقوب الحنبلى فى الفروسية (١/ ٨/ ٢) من طريق معاوية بن يحيى الصدفى، عن يحيى بن الحارث الذمارى، عن مكحول مرفوعا به.
قال الألباني في الإرواء ٥/ ٢٣: وهذا مع إرساله ضعيف السند، من أجل الصدفى. قال الذهبى فى الضعفاء: ضعفوه. وقال الحافظ فى التقريب: ضعيف، وما حدث بالشام أحسن مما حدث بالرى. وأما شيخه يحيى بن الحارث الذمارى بكسر المعجمة فهو ثقة. وقد خالفه أبو سعيد الشامى فقال: عن مكحول، عن واثلة مرفوعا. فوصله بذكر واثلة فيه وقال أيضا الألباني: أخرجه المخلص فى الفوائد المنتقاة (٧/ ١٩/ ٢) من طريق أبى يحيى الحمانى، حدثنا أبو سعيد الشامى به.
قلت (القائل الألباني): وإسناده ضعيف أيضا، أبو سعيد هذا مجهول كما قال الدارقطنى على ما فى الميزان وكذلك قال الحافظ فى التقريب، وبيض له
[ ٤ / ٥ ]
فى التهذيب. وأبو يحيى الحمانى اسمه عبد الحميد بن عبدالرحمن قال الحافظ: صدوق يخطئ. وقد روى من حديث أبى أمامة مرفوعا بزيادة: ومن رابط أربعين يوما لم يبع، ولم يشتر، ولم يحدث حدثا، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه.
قلت (القائل الألباني): وهذه الزيادة هى عند المخلص من حديث واثلة بإسناده المتقدم مفصولة، عن الجملة الأولى من الحديث بلفظ: من رابط وراء بيضة المسلمين، وأهل ذمتهم أربعين يوما رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه. وبالجملة فالحديث ضعيف بهذا الطرق، ولم أره الآن من حديث ابن عمر وأبى هريرة. أهـ.
ورواه الطبراني في الكبير ٨/ ١٣٣ (٧٦٠٦)، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن بكر السراج العسكري ثنا إسماعيل إبراهيم الترجماني ثنا أيوب بن مدرك، عن مكحول، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله -ﷺ-: تمام الرباط أربعين يوما ومن رابط أربعين يوما لم يبع ولم يشتر ولم يحدث حدثا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه.
قال الهيثمى (٥/ ٢٩٠): فيه أيوب بن مدرك وهو متروك. أ. هـ. وكذا قال المناوي في شرح الجامع الصغير ١/ ٩٢٦.
قال الشيخ الألباني: (ضعيف) انظر حديث رقم: (٢٤٨٠) في ضعيف الجامع.
وروي موقوفا على ابن عمر: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: (٥/ ٣٢٨) من طريق عيسى بن يونس، عن عمر بن عبدالله مولى غفرة قال: نا رجل من ولد عبدالله بن عمر أن ابنا لابن عمر رابط ثلاثين ليلة ثم رجع، فقال
[ ٤ / ٦ ]
له ابن عمر: أعزم عليك لترجعن فلترابطن عشرا حتى تتم الأربعين.
قلت: إسناده ضعيف، عمر بن عبدالله مولى غفرة؛ ضعفه ابن معين والنسائي وغيرهما. وقال الإمام أحمد: (ليس به بأس وأكثر حديثه مراسيل). انتهى.
وشيخه لم يسم.
* * *
[ ٤ / ٧ ]
(٦٥٢) قوله ﵇: ففيهما فجاهد. صححه الترمذي.
أخرجه البخاري (٣٠٠٤)، ومسلم/ ٣ (٦٥٩٦)، وأبو داود (٢٥٢٩)، والترمذي (١٦٧)، والنسائي ٦/ ١، وفي الكبرى (٤٢٩٦)، وأحمد ٢/ ١٦٥ (٦٥٤٤)، وفي ٢/ ١٨٨ (٦٧٦٥)، وفي ٢/ ١٩٣ (٦٨١١)، وابن حبان (٣١٨) كلهم من طريق حبيب بن أبي ثابت، قال: سمعت أبا العباس، وكان شاعرا، قال: سمعت عبدالله بن عمرو -﵄-، يقول: جاء رجل إلى النبي -ﷺ-، فاستأذنه في الجهاد، فقال: أحي والداك؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد.
وفي رواية: قال رجل للنبى -ﷺ-: أجاهد. قال: لك أبوان؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد.
وروى أبو داود (٢٥٣٠)، وأحمد ٣/ ٧٥ - ٧٦، وابن الجارود في المنتقى (١٠٣٥)، وابن حبان (١٦٢٢)، والحاكم ٢/ ١١٣ - ١١٤، كلهم من طريق دراج أبي السمح حدثه، عن ابن الهيثم، عن أبي سعيد الخدري، أن رجلا هاجر إلى رسول الله -ﷺ- من اليمن فقال: هل لك أحد باليمن؟ فقال: أبواي. قال: أذنا لك؟ قال: لا. قال: ارجع إليهما فاستأذنهما، فإن أذنا لك فجاهد، وإلا فبرهما.
قال الحاكم ٢/ ١١٤: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ.
وتعقبه الذهبي فقال في التلخيص: بأن في إسناده: دراج». اهـ. وقال الهيثمي في المجتمع ٨/ ١٣٨: رواه أحمد وإسناده حسن، دراج بن سمعان اختلف فيه، والأقوى تضعيفه. اهـ.
قال أحمد عنه: منكر الحديث. اهـ. وقال أبو حاتم: في حديثه ضعف. اهـ.
[ ٤ / ٨ ]
وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال في موضع آخر: منكر الحديث. اهـ. وحكى ابن عدي، عن أحمد بن حنبل أنه قال: أحاديث دراج، عن ابن الهيثم، عن أبي سعيد فيها ضعف. اهـ. وقال الدارقطني: متروك.
وأعل الحديث بدراج المنذرى، وأيضا الخطابى وابن القيم كما في مختصر السنن للمنذرى ٣/ ٣٧٩ ومعالم السنن وتهذيبها وابن عبد الهادي في المحرر ٢/ ٤٤٠ وابن القطان كما في بيان الوهم والإبهام ٤/ ٣٧٢٠ لكن للحديث شواهد. منها عبدالله بن عمرو السابق.
وقال الألباني في صحيح سنن أبى داود (٢٢٠٧): صحيح. اهـ.
* * *
[ ٤ / ٩ ]
(٦٥٣) حديث حبيب بن سلمة شهدت رسول الله -ﷺ- نفل الربع في البداءة والثلث في الرجعة. رواه أبو داود.
رواه أبو داود- الجهاد- باب من قال: الخمس قبل النفل- (٢٧٤٨ - ٢٧٥٠)، وابن ماجه (٢٨٥١)، وأحمد ٤/ ١٥٩ - ١٦، والحميدي (٨٧١)، والدرامي ٢/ ١٤٧، وابن الجارود في المنتقى (١٠٧٨ - ١٠٧٩)، والطحاوي ٣/ ٢٤، وابن حبان ١١/ رقم (٤٨٣٥)، والحاكم ٢/ ١٣٣، والطبراني (٣٥١٨)، و(٣٥٢٧)، والبيهقي ٦/ ٣١٣ و٣١٤ كلهم من طريق مكحول، يقول: كنت عبدا بمصر لامرأة من هذيل، فأعتقتني، فما خرجت من مصر وبها علم إلا حويت عليه فيما أرى، ثم أتيت العراق، فما خرجت منها وبها علم إلا حويت عليه فيما أرى، ثم أتيت الشام فغربلتها، كل ذلك أسأل، عن النفل، فلم أجد أحدا يخبر فيه بشيء، حتى لقيت شيخا يقال له: زياد بن جارية التميمي، فقلت له: هل سعت في النفل شيئا؟ قال: سمعت حبيب بن مسلمة الفهري يقول: شهدت النبي -ﷺ- نفل الربع في البدأة، والثلث في الرجعة.
قلت: شيخ مكحول؛ زياد بن جارية التميمي الدمشقي. قال عنه أبو حاتم: شيخ مجهول. اهـ. وقال النسائي: ثقة. اهـ. وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال الحافظ ابن حجر في التهذيب ٣/ ٣٠٨: وأبو حاتم قد عبر بعبارة مجهول في كثير من الصحابة. ولكن جزم بكونه تابعيا ابن حبان وغيره، وتوثيق النسائي له يدل على أنه عنده تابعي.
وقال الترمذي في العلل الكبير ٢/ ٦٦٧ - ٦٦٨: سألت محمدا، عن هذا
[ ٤ / ١٠ ]
الحديث، فقال زياد بن جارية مشهور، وقد أخطأ من قال يزيد بن جارية. اهـ.
وأعل الحديث بن القطان في كتابه (بيان الوهم والإيهام) ٤/ ١٧ - ١٨ و٤٢١ بجهالة زياد بن جارية.
قلت: وحبيب بن مسلمة بن مالك الفهري اختلف في صحبته.
قال الحافظ بن حجر في الإصابة ١/ ٣٢٣: قال البخاري له صحبة … وقال بن سعد، عن الواقدي: كان له يوم توفي النبي -ﷺ- اثنتا عشرة سنة. وقال بن معي: أهل الشام يثبتون صحبته، وأهل المدينة ينكرونها … اهـ.
ولهذا قال المنذري في مختصر السنن ٤/ ٥٨: أنكر بعضهم أن تكون لحبيب هذا صحبة. وأثبتها غير واحد. وقد قال في حديثه هذا: شهدت رسول الله -ﷺ- … اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في البلوغ (١٢٩٠) عن حبيب بن مسيلمة -﵁- قال: شهدت رسول الله -ﷺ- نفل الربع في البدأة، والثلث في الرجعة. رواه أبو داود، وصححه بن الجارود وابن حبان والحاكم. اهـ.
والحديث صححه الحاكم فقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.
وقال ابن الملقن في تحفة المحتاج ٢/ ٣٣٥: وألزم الدارقطني الشيخين تخريج حديث حبيب بن مسلمة. اهـ.
وصححه الألباني كما في صحيح سنن أبو داود (٢٣٨٧ - ٢٣٨٨).
* * *
[ ٤ / ١١ ]
(٦٥٤) قول عمر: الغنيمة لمن شهد الوقعة.
أخرجه سعيد بن منصور في السنن ٢/ ٣٠٨ (٢٧٩١)، والطبراني في الكبير ٨/ ٣٨٥، (٨٢٠٣)، والبيهقي ٦/ ٣٣٥ - قسم الفيء والغنيمة، ٩/ ٥٠ - السير- باب الغنيمة لمن شهد الوقعة- من طريق شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب الأحمسي: أن أهل البصرة غزوا نهاوند فأمدهم أهل الكوفة عليهم عمار بن ياسر فظهروا فأراد أهل البصرة أن لا يقسموا لأهل الكوفة فقال رجل من بني تميم أو بني عطارد: أيها العبد الأجدع تريد أن تشاركنا في غنائمنا وكانت أذنه جدعت مع رسول الله -ﷺ- فقال: خير أذني سببت فكتب إلى عمر وكتب: أن الغنيمة لمن شهد الوقعة.
قلت: رجاله ثقات، وطارق بن شهاب بن عبد شمس البجلي الأحمسي أبو عبد الله الكوفي قال أبو داود رأى النبي -ﷺ- ولم يسمع منه مات سنة اثنتين أو ثلاث وثمانين ع، والأثر ظاهره الصحة، صححه البيهقي وقال: حديث طارق بن شهاب إسناده صحيح لا شك فيه. أ. هـ.
وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٦/ ٢٢٤: هذا لفظ أثر أخرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح، عن طارق بن شهاب أن عمر كتب إلى عمار أن الغنيمة لمن شهد الوقعة ذكره في قصة. اهـ.
وقال ابن الملقن في البدر المنير ٧/ ٣٥٥: لأثر العاشر والحادي عشر: قال الرافعي: روي مرفوعا، عن النبي -ﷺ- وموقوفا على أبي بكر وعمر -﵄-: أن الغنيمة لمن شهد الوقعة.
[ ٤ / ١٢ ]
قلت (القائل ابن الملقن): أما رفعه فغريب، كما سلف في أثناء الباب. وأما وقفه عليهما فهو المعروف، وقد ذكره الشافعي عنهما، فقال: ومعلوم عند غير واحد ممن لقيت من أهل العلم [بالغزوات] أن أبا بكر -﵁- قال: إن الغنيمة لمن شهد الوقعة عامر وزياد بن علاقة: أن عمر كتب إلى سعد بن أبي وقاص: قد أمددتك بقوم، فمن أتاك منهم قبل أن تفقأ القتلى فأشركه في الغنيمة. فهو غير ثابت، عن عمر، ولو ثبت عنه كنا أسرع إلى قبوله منه. قال البيهقي: وهذا حديث منقطع، ورواية [مجالد]، وهو ضعيف، وحديث طارق إسناده صحيح لا شك فيه. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ٢٢١: وأخرجه الطبراني والبيهقي مرفوعا وموقوفا وقال الصحيح موقوف، وأخرجه ابن عدي من طريق بختري بن مختار، عن عبدالرحمن بن مسعود، عن علي موقوفا. اهـ.
وقال أيضا الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ٢٥٥: إسناده صحيح. اهـ.
وقال في الدراية ٢/ ١٢٢: والمشهور وقفه على عمر أما المرفوع فلم أجده وأما الموقوف فأخرجه ابن أبي شيبة والطبرانى من حديث طارق بن شهاب أن أهل البصرة غزوا نهاوند فأمدهم أهل الكوفة القصة وفيها فكتب عمر إن الغنيمة لمن شهد الواقعة وأخرجه البيهقى وقال هذا هو الصحيح من قول عمر وأخرجه ابن عدى من قول على ويعارضه حديث أبي هريرة .. اهـ.
وقال الهيثمي في المجمع ٥/ ٦١٣: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. اهـ.
وقال الزيلعي في نصب الراية ٣/ ٤٠٣: غريب مرفوعا، وهو موقوف. اهـ.
[ ٤ / ١٣ ]
وروى البخاري (٢٣٣٤)، و(٣١٢٥)، و(٤٢٣٦)، وأحمد (٢٨٤)، والبزار (٢٧٦) كلهم من طريق، عبد الرحمن، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، قال: لولا آخر المسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها كما قسم رسول الله -ﷺ- خيبر.
* * *
[ ٤ / ١٤ ]
(٦٥٥) أنه -ﷺ- أسهم يوم خيبر للفارس ثلاثة أسهم سهمان لفرسه وسهم له. متفق عليه. عن ابن عمر.
رواه البخاري- الجهاد- باب سهام الفرس (٤٢٢٨)، ومسلم- الجهاد والسير- ٣/ ١٣٨٣، وأبو داود- الجهاد- باب في سهمان الخيل- (٢٧٣٣)، والترمذي- السير- باب في سهم الخيل- (١٥٥٤)، وابن ماجه- الجهاد- باب قسمة الغنائم- (٢٨٥٤)، وأحمد ٢/ ٢ و٤١ و٦٢ و٧٢، وسعيد بن منصور (٢٧٦٠ - ٢٧٦٢)، وابن حبان ١١/ رقم (٤٨١٠)، والدارقطني ٤/ ١٠١، والبيهقي ٦/ ٣٢٥ كلهم من طريق عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال قسم رسول الله -ﷺ- يوم خيبر للفرس سهمين، وللرجال سهما، متفق عليه، والفظ للبخاري، ولأبي داود: أسهم لرجل ولفرسه ثلاثة أسهم: سهمين لفرسه، وسهما له.
* * *
[ ٤ / ١٥ ]
(٦٥٦) قال ابن المنذر: روينا أن النبي -ﷺ- قال: وترد سراياهم على قعدهم.
أخرجه أبو داود- الجهاد- باب في السرية ترد على أهل العسكر- (٢٧٥١) - الديات- باب أيقاد المسلم بالكافر- (٤٥٣١)، وأحمد ٢/ ١٨، وابن الجارود في المنتقى ص ٣٥١ - (١٠٥٢)، والبيهقي ٨/ ٢٩ - الجنايات- باب فيمن لا قصاص بينه باختلاف الدين- من طريق محمد بن إسحاق، ويحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: لما دخل رسول الله -ﷺ- مكة عام الفتح، قام في الناس خطيبا، فقال: يا أيها الناس، إنه ما كان من حلف في الجاهلية، فإن الإسلام لم يزده إلا شدة، ولا حلف في الإسلام، والمسلمون يد على من سواهم، تكافأ دماؤهم، يجير عليهم أدناهم، ويرد عليهم أقصاهم، ترد سراياهم على قعدهم، لا يقتل مؤمن بكافر، دية الكافر نصف دية المسلم، لا جلب ولا جنب، ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في ديارهم.
قلت: ظاهر إسناده الصحة، وسلسلة عمرو بن شعيب حسنة، ومحمد بن إسحاق، صرح بالسماع كما هو عند البيهقي في السنن الكبرى من طريق إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف الزهري عنه.
وعند أحمد (٧٠٢٤)، وعند البيهقي والبغوي، وقد توبع عند أحمد كما في الحديث (٧٠١٢).
* * *
[ ٤ / ١٦ ]
(٦٥٧) قال يزيد بن يزيد بن جابر: السنة في الذي يغل أن يحرق رحله،. رواه سعيد في سننه.
لم أجده في سنن سعيد بن منصور، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ٥/ ٢٤٧ (٩٥١١) عن ابن عيينة، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن مكحول قال: يجمع رحله فيحرق موقوفا عليه.
قلت: رجاله ثقات.
ورواه سعيد بن منصور (٢٧٣٠): قال: حدثنا خالد بن عبدالله، عن يونس، عن الحسن: (في الذي يغل قال: يحرق رحله).
قلت: خالد بن عبد الله لم أميزه. وباقي رحاله ثقات.
وروى أبو داود (٢٧١٥)، والحاكم ٢/ ١٣١، والبيهقي ٩/ ١٠٢ - من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله وأبا بكر وعمر أحرقوا متاع الغال وضربوه ومنعوا سهمه، وهو من رواية زهير بن محمد التميمي الخراساني نزيل مكة عنه، وقال البيهقي: يقال إن زهير هذا مجهول، وليس بالمكي. قلت: وإن كان المقصود به المكي، فإن الراوي عنه الوليد بن مسلم الدمشقي، وراية أهل الشام، عن زهير غير مستقيمة، فضعف بسببها.
وله طريق آخر، أخرجه أبو داود (٢٧١٣)، والترمذي (١٤٦١)، وسعيد بن منصور في السنن ٢/ ٢٩١ - (٢٧٢٩)، وابن أبي شيبة ١٢/ ٤٩٦ - ٤٩٧ - ١٥٣٨٩، والحاكم ٢/ ١٢٧ - ١٢٨، والبيهقي ٩/ ١٠٣ - من حديث أبي واقد صالح بن محمد بن زائدة المدني والليثي، عن سالم، عن أبيه، عن عمر، عن النبي -ﷺ-: إذا وجدتم الرجل قد غل، فاحرقوا متاعه واضربوه.
[ ٤ / ١٧ ]
قلت: صالح بن محمد بن زائدة، وهو ضعيف. وقال البخاري: عامة أصحابنا يحتجون به وهو باطل، وصحح أبو داود وقفه، وقال الدارقطني: أنكروه على صالح ولا أصل له، والمحفوظ أن سالما أمر بذلك، وقال الشافعي: لو صح الحديث قلت به، يريد أنه لم يظهر له صحته، وقال الحافظ ابن حجر: وقد أشار البخاري في الصحيح إلى أنه ليس بصحيح، وأورد ما يخالفه.
وقال الترمذي: قال محمد (يعني البخاري): وقد روي في غير حديث، عن النبي -ﷺ- في الغال، فلم يأمر فيه يحرق متاعه. اهـ.
* * *
[ ٤ / ١٨ ]