١ - عزو الحديث إلى من رواها من الأئمة المصنفين.
٢ - جمع طرق الحديث.
٣ - دراسة حال الرواة.
٤ - الكلام على الإسناد، وما فيه من علل.
٥ - جمع أقوال الأئمة، في الحكم على الحديث، خصوصا المتقدمين.
٦ - ذكر الشواهد للحديث.
٧ - ذكر جملة من الفوائد والتنبيهات المهمة، التي يقتضي الحال التنبيه عليها.
التوضيح:
أقوم أولًا بعزو الحديث إلى مضانه الأصلية، مستفيدًا من تخريجاتي للكتب السابق، والغالب في العزو وفق الطبعات المعتمدة، ثم دراسة الرجال وفق أقوال الأئمة، وقد حرصت على كتاب التقريب، لأنه هو الخلاصة، وحرره الحافظ ابن حجر تحريرًا بالغًا، ثم دراسة الإسناد وفق أقوال الأئمة، وقد حرصت على أحكام الأئمة المتقدمين، ولم نهمل أقوال المتأخرين
[ ١ / ٦ ]
﵏، ثم بيان الاختلاف في الإسناد، والعلل، وقد أقدم الكلام على الأسانيد إذا كان اختلاف الطرق هو علة الحديث، ثم نقل أقوال الأئمة في الحكم على الحديث. وقد حاولت تحييد حكمي على الحديث خصوصًا، والاحتفاظ به لخاصة نفسي، لعلمي بضعف حالي وقلة علمي، وقصور بحثي.
ومن باب إسناد الفضل إلى أهله والعلم إلى مسنده، فقد استفدت من مجموعة من الكتب فائدة كبيرة خصوصًا في الآثار مثل كتاب: التكميل لما فات تخريجه من إرواء الغليل، للشيخ: صالح بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، وكتاب: التحجيل في تخريج ما لم يخرج في إرواء الغليل، للشيخ: عبد العزيز بن مرزوق الطّريفي، وأيضًا استفدت من تخريجات الروض، فقد كانت هناك محاولات لتخريج الروض، وفيها اختصار، وإجمال، وغلب فيها جانب العزو. مثل تخريج الروض لمجموعة من العلماء، منهم شيخنا الشيخ خالد المشيقح، وشاركه مجموعة من مشائخنا الفضلاء. ومن كتاب القول الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع للشيخ: سعيد الغامدي.
أما في العزو، فقد استفدت من كتب التخريج وكتب السنة، والمكتبات الشاملة، ومن الجوامع مثل: جامع المسند والمسانيد، وجامع الأصول لابن الأثير، ومن كتاب المسند الجامع لمجموعة من العلماء المعاصرين.
تنبيه:
لما كان الحكم على الحديث من الأمور العظيمة، التي لا تتهيأ إلا للعلماء، الراسخين في العلم، وما أقلهم في هذه الأزمان، ونظرا للفرق
[ ١ / ٧ ]
الواسع، والبون الشاسع، بين الباحث المبتدئ كحالنا، والعالم الراسخ، سلكت منهج الهيثمي وغيره من الأئمة، في الحكم على ظاهر الإسناد.
وأقول أحيانا: ظاهر إسناده الصحة، احتياطا.
وحيث إن تصحيح الحديث، يبنى عليه أحكام وفتاوى، فقد اجتهدت أن لا أحكم على حديث بالصحة إلا إذا سبقني إليه إمام عالم معتبر، وكانت القرائن تقتضي التصحيح. وإن اختلف العلماء، اجتهدنا في النظر في ترجيح القرائن. ونحكم على ظاهر الإسناد.
أما الضعف فالأمر فيه ظاهر، والدليل على ضعفه، في الغالب واضح.
أما الآثار، فالأمر فيها واسع، وقد حاولت جاهدًا تطبيق قواعد التصحيح والتضعيف، على الآثار خصوصًا في المسائل المهمة. والغالب على منقولات التفسير المراسيل، يرى ذلك جليًا في مصنف عبد الرزاق، وابن أبي شيبة.
وقد جعلت حلة بحثي، وحسنه، والعمدة فيه، هو نقل أقوال الأئمة المتقدمين، الراسخين في العلم، أو من شهدت لهم الأمة بالعلم والإمامة، وقد يكونوا معاصرين لهذه الأزمان مثل الشيخ ابن باز والألباني رحمهما الله، وأسكنهما الفردوس الأعلى، لأن أقوالهم مباركة، وأحكامهم راسخة.
إقرار ووصية:
قد أذنت بالاستفادة من هذا الكتاب، وجميع كتبي، بالنقل الكامل، والاختصار، والتعقب، وحقوق طباعة كتبي لكل مسلم، فقد أذنت لطباعة كتبي للمكتبات، ودور النشر وللتوزيع الخيري وللأفراد، ولنا في هذا قدوة، فقد أجاز النووي في آخر كتاب الأذكار رواية ونشر كتابه لجميع المسلمين.
[ ١ / ٨ ]
كما أنبه أن هذا الكتاب وجميع كتبي فيها من الملاحظات، ولأخطاء الكثيرة، وقد راجعت هذا الكتاب عدة مرات، وفي كل مرة أجد ما أتعجب منه، ولولا أنه دخلنا المشيب، وخشية إدراك المنية، لما أخرجته ..
لكن ها أنا اليوم أخرجه متوكلًا على الله، وعذري أنني حاولت أن أكون مجرد جامع لكن من يدخل في هذا العلم لا بد أن يخوض في بحوره، خصوصًا أنه كتاب لا يقرأه إلا المتخصص الذي يميز الخطأ من الصواب.
أخيرًا: نسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه،
وأن يبارك فيه، وأن يعفو عن خطأنا وزللنا.
وصلى الله وسلم على نبينا محمدًا،
وعلى آله وصحبه
أجمعين.
[ ١ / ٩ ]