٣٦ - [٢] قال الحافظ -﵀ - (^١):
قال عبد بن حُميد (^٢): حدثنا أبو جابر، ح
وقال الحارث بن أبي أسامة (^٣): ثنا عبد الوهاب، كلاهما عن فائد عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان بالمدينة مقعد، فقال لأهله: ضعوني على طريق رسول الله - ﷺ - إلى مسجده، فوُضع المقعد على طريق رسول الله - ﷺ - إلى مسجده، فكان إذا اختلف إلى المسجد سلَّم على المقعد، فجاء أهل المقعد ليردوه، فقال: لا، والله لا أبرح هذا المكان ما عاش رسول الله - ﷺ -، فابنوا لي خُصًّا (^٤)، قال: فبنوا له خصًّا، فكان فيه، فكلما مر رسول الله - ﷺ - إلى المسجد دخل الخُصّ، وسلم على المقعد، كلما أصاب رسول الله - ﷺ - طرفة من طعام بعث إلى المقعد، قال: فبينما نحن مع رسول
_________________
(١) المطالب (٩/ ٣٢٣ - ٣٢٤) ورقمه/ ٤٤٧٠.
(٢) والحديث في المنتخب من مسنده (ص/ ١٨٩) ورقمه/ ٥٣٣.
(٣) والحديث في البغية (٢/ ٨٨١ - ٨٨٢) ورقمه/ ٩٤٩.
(٤) الخُصّ: بيت يعمل من الخشب والقصب. عن ابن الأثير في النهاية (باب: الخاء مع الصاد) ٢/ ٣٧.
[ ١٣٠ ]
الله - ﷺ - إذ أتى آتٍ، فنعى له المقعد، فنهض رسول الله - ﷺ -، ونهضنا معه حتى دنا من الخص قال لأصحابه: (لَا يَقْرَبَنَّ الخُصَّ أَحَدٌ غَيْرِي)، فدنا رسول الله - ﷺ - من الخص فإذا جبريل قاعد عند المقعد، فقال جبريل: يا رسول الله، أما إنك لو لم تأتنا لكفيناك أمره، فأما إذا جئت فأنت أولى به، فقام إليه رسول الله - ﷺ -، فغسله بيده، كفنه، وصلى عليه، وأدخله القبر.
تفرد به فائد أبو الورقاء، وهو ضعيف.
* * *
الحديث أعله الحافظ بضعف فائد أبي الورقاء، وهو: ابن عبد الرحمن الكوفي، وقدمت أنه متروك، متهم بالكذب، قال الحاكم: (روى عن ابن أبي أوفى أحاديث موضوعة) اهـ. وحديثه هذا عن ابن أبي أوفى، ولا أعلم أحدًا تابعه على روايته عنه.
وأبو جابر - شيخ عبد بن حُميد - اسمه: محمد بن عبد الملك الأزدي، تقدم أن أبا حاتم ضعفه، وأن ابن حبان انفرد بذكره في الثقات، وعبد الوهاب - شيخ الحارث - هو: ابن عطاء الخفاف، مذكور بالتدليس، وقد صرح بالتحديث، والبلاء في الحديث من شيخهما.
[ ١٣١ ]