٣٠، ٣١ - [١ - ٢] قال الحافظ -﵀ - (^١):
وقال إسحاق (^٢): أنا المغيرة بن سلمة: ثنا وُهيب (^٣) عن هشام بن عروة عن أبيه قال: إن النبي - ﷺ - كان يقرئ شابًا، فقرأ: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ (^٤)، فقال الشاب: عليها أقفالها حتى يفرّجها اللّه، فقال له النبي - ﷺ -: (صَدَقْتَ).
وجاءه ناس من اليمن، فسألوه أن يكتب لهم كتابًا، فأمر عبد الله بن الأرقم أن يكتب لهم كتابًا، فكتب لهم، فجاءهم به، فقال: (أَصَبْتَ)، وكان عمر يرى أنه سيلي من أمر الناس شيئًا، فلما استخلف عمر سأل عن الشاب، فقالوا: استشهد، فقال عمر: قال النبي - ﷺ - كذا وكذا، فقال الشاب كذا وكذا، فقال النبي - ﷺ -: (صَدَقْتَ) إلخ.
* * *
وهذا إسناد رجاله ثقات كلهم إلاّ أنه من رواية عروة بن الزبير، وهو
_________________
(١) المطالب العالية (٩/ ٣٥ - ٣٦) ورقمه/ ٤١٠٤.
(٢) يعني ابن راهويه في مسنده، والحديث لم أره في المقدار المطبوع منه.
(٣) هو: ابن خالد. ووقع في المطبوع من المطالب: (وهب)، وهو تحريف.
(٤) الآية: (٢٤)، من سورة محمد - ﷺ -.
[ ١٠٧ ]
تابعي مشهور، لم يدرك زمن النبي - ﷺ -؛ فحديثه عنه: مرسل، وذكر عروة في آخر الحديث عن عمر بن الخطاب عن النبي - ﷺ -، وحديثه عن عمر مرسل - كذلك - (^١)، والمرسل من أنواع الأحاديث الضعيفة، والمغيرة بن سلمة هو: أبو هشام القرشي.
ورواه الطبري في تفسيره (^٢) بسنده عن حماد بن زيد عن هشام بن عروة به، بقصة الشاب فقط، وذكر أنه من أهل اليمن، وفيه: (فما زال الشاب في نفس عمر حتى ولي، فاستعان به)، دون الشاهد، وفي هذه الرواية أنّ عمر استعان به، وفي الرواية الأولى أن عمر كان يرى أنه سيلي من أمر الناس شيئًا، فلما استُخلف عمر سأل عن الشاب، فقالوا: استشهد. وهذا اضطراب؟
والحديث عزاه المتقي الهندي في كنز العمال (^٣) - أيضًا - إلى: ابن المنذر، وابن مردويه.
_________________
(١) انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص/ ١٢٤) ت/ ٢٦٥، وتحفة التحصيل (ص/ ٣٤٣ - ٣٤٤) ت/ ٦٨٨.
(٢) (١١/ ٣٢١).
(٣) رقم الحديث/ ٤٦٠١.
[ ١٠٨ ]