١٥ - [١] قال الحافظ -﵀- (^١):
قال ابن أبي عمر: ثنا المقرئ: ثنا المسعودي عن معمر بن عبد الرحمن قال: صليت إلى جنب رجل، فجعلت أدعو وأنا ممسك بحصاة. فالتفت إلي، وقال: يا أبا عبد الله، إن عبد الله بن مسعود كان يقول: إذا سألت ربك فلا تمسك بيدك الحجر.
قال: فلما سمعته ذكر عبد الله استأنست إليه، وانتسبت إليه. فأنشأ يحدثني، فقال: (إن أبا بكر استأذن على رسول الله -ﷺ-، فأذن له، وَبَشَّرَهُ بِالجَنَّةِ. ثم جاء عمر فأذن له، وَبَشَّرَهُ بِالجَنَّةِ. ثم جاء عبد الله بن مسعود فأذن له، وَبَشَّرَهُ بِالجَنَّةِ. ثم جاء رجل آخر لو شئت لسميته فأذن له، وَبَشَّرَهُ بِالجَنَّةِ. وحذيفة جالس، فقال حذيفة: فأين أنا يا رسول الله؟ فقال: أَنْتَ في خَيْرٍ - أَو: إِلى خَيْرٍ -).
وبه إلى معمر بن عبد الرحمن قال: صليت إلى جنب رجل، فحدثني أن حذيفة كان جالسًا مع النبي -ﷺ-، فقال أين أنا ؟ فذكره مختصرًا من الأول.
* * *
هذا الإسناد فيه علتان، الأولى: أن معمر بن عبد الرحمن قد انفرد ابن حبان بذكره في الثقات، وهو معروف بالتساهل، وتوثيق المجهولين -وتقدم-.
_________________
(١) المطالب (٩/ ٣٣٤ - ٣٣٥) ورقمه/ ٤٤٩٦ - ٤٤٩٧.
[ ٧٠ ]
والأخرى: أنه لم يُسَم من حدثه بهذا الحديث، ولم يصفه بما يفيد الصحبة للني -ﷺ-؛ فهو إسناد: ضعيف.
والبشارة لأبي بكر، وعمر -﵄- بالجنة صحت من طرق أخرى كثيرة عن النبي -ﷺ-، تقدمت في الأصل (^١)، وتغني عن حديث في إسناده من لا يُعرف.
وما ورد من اللفظ المرفوع لحذيفة بن اليمان لا أعلم ما يشهد له بلفظه، وحذيفة وابن مسعود -﵄ جميعًا- من جملة أصحاب النبي -ﷺ- وأصحابه كلهم في الجنة كما تقدم تقريره (^٢).
والمقرئ هو: عبد الله بن يزيد المكي. وشيخه المسعودي اسمه: عبد الرحمن ابن عبد الله الكوفي، وقدمت في غير هذا الموضع أنه قد اختلط بأخرة، ولكل المقرئ سمع منه قبل الاختلاط (^٣).
_________________
(١) انظر -مثلًا-: ما ورد في فضائل العشرة المبشرين بالجنة.
(٢) في الأصل (١/ ٨٠)، وما بعدها.
(٣) انظر: العلل للإمام أحمد -رواية ابنه عبد الله- (٣/ ٤٧٤) رقم النص/ ٦٠٢٤، والكواكب (ص/ ٢٨٢) ت/ ٣٥.
[ ٧١ ]