الحَدِيث الرَّابِع:
قَالَ القَطِيعي: "حَدثنَا بشر بن مُوسَى بن صَالح بن شيخ بن عميرَة الْأَسدي، ثَنَا الْفضل بن دُكَيْن، ثَنَا زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة، عَن عَامر الشَّعْبي، عَن مَسْرُوق، قَالَ: قَالَت عَائِشَة: فتلت القلائد لهدي رَسُول الله ﷺ وَهُوَ محرم ".
وَذكر ابْن حجر أَنه من زيادات القَطِيعي ١.
١ - – دراسة الْإِسْنَاد:
شيخ القَطِيعي، هُوَ: أَبُو عَليّ الْبَغْدَادِيّ.
روى عَن: حَفْص بن عمر، والْحميدِي، وَسَعِيد بن مَنْصُور، وَغَيرهم.
روى عَنهُ: إِسْمَاعِيل الصَّفَّار، وَأَبُو عَليّ بن الصَّواف، وَالطَّبَرَانِيّ، والقَطِيعي، وَغَيرهم.
وَهُوَ: ثِقَة نبيل، وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيّ، والخطيب الْبَغْدَادِيّ، والذهبي، وَغَيرهم، وَمَات سنة ٢٨٨هـ٢.
وَالْفضل بن دُكَين بن حَمَّاد التَّيْمِيّ مَوْلَاهُم الْأَحول أَبُو نُعيم المُلاَئي الْكُوفِي مَشْهُور بكنيته، ودُكَين لقب أَبِيه، واسْمه: عَمْرو، روى عَن: الْأَعْمَش، وَالثَّوْري، وَمَالك، وَغَيرهم.
روى عَنهُ: البُخَارِيّ، وَمُحَمّد بن عبد الله بن نُمير، وَابْن أبي شيبَة، وَغَيرهم.
وَهُوَ: ثِقَة ثَبت، وَثَّقَهُ وَأثْنى عَلَيْهِ: ابْن سعد، وَابْن معِين، وَابْن الْمَدِينِيّ، وَأحمد،
_________________
(١) إطراف المُسْنِد المعتلي ٩/٢٢٩/١٢١١١، وبحثت عَنهُ فَلم أظفر بِهِ فِي المطبوع من مُسْند الإِمَام، وَعدد من النّسخ الخطية –الْمَذْكُورَة فِي ص ٢٦ -، وَكَذَا لم يظفر بِهِ مُحَقّق: "إطراف الْمسند المُعتلي".
(٢) انْظُر: سُؤَالَات السّلمِيّ للدارقطني ٧٤، وَالْجرْح وَالتَّعْدِيل ٢/٣٦٧، وتاريخ بَغْدَاد ٧/٨٦، وطبقات عُلَمَاء الحَدِيث للصالحي ٢/٣١٠/٦٠٤، وَتَذْكِرَة الْحفاظ ٢/٦١١، وسير أَعْلَام النبلاء ١٣/٣٥٢
[ ١٤٩ ]
وَالْعجلِي، وَأَبُو حَاتِم، وَغَيرهم، وَأخرج لَهُ أَصْحَاب الْكتب السِّتَّة، وَذكر ابْن الْمَدِينِيّ، وَابْن معِين أَن أوثق أَصْحَاب الثَّوْريّ: يحيى الْقطَّان، وَابْن مهْدي، ووكيع، وَابْن الْمُبَارك، وَأَبُو نُعيم - يَعْنِي: الْفضل بن دُكَين -، وَمَات سنة ٢١٩هـ١.
وزَكَرِيا بن أبي زَائِدَة، هُوَ: الْهَمدَانِي الوادعي الْكُوفِي أَبُو يحيى.
روى عَن: أبي إِسْحَاق السَّبيعي، وعامر الشّعبِيّ، وَسماك بن حَرْب، وَغَيرهم.
روى عَنهُ: الثَّوْريّ، وَشعْبَة، وَابْن الْمُبَارك، وَيحيى الْقطَّان، وَأَبُو نُعيم، وَغَيرهم.
وبالدراسة لحاله يتَبَيَّن أَنه: ثِقَة، وَثَّقَهُ: ابْن سعد، وَالْعجلِي، وَأحمد، وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَالْبَزَّار، وَيَعْقُوب بن سُفْيَان، وَغَيرهم، وَأخرج لَهُ أَصْحَاب الْكتب السِّتَّة، وَكَانَ يُدَلس، قَالَه أَبُو حَاتِم، وَقَالَ أَبُو زرْعَة: "كَانَ يُدَلس كثيرا عَن الشّعبِيّ "، وَجعله ابْن حجر فِي الْمرتبَة الثَّانِيَة، وَمَات سنة ١٤٨هـ٢.
وعامر الشَّعْبي، هُوَ: ابْن شرَاحِيل الْكُوفِي أَبُو عَمْرو.
روى عَن: عَليّ، وَسعد بن أبي وَقاص، وَأبي هُرَيْرَة، وَغَيرهم رضوَان الله عَلَيْهِم.
روى عَنهُ: أَبُو إِسْحَاق السَّبِيعي، وَالْأَعْمَش، وَمَنْصُور بن الْمُعْتَمِر، وَغَيرهم.
وَهُوَ: ثِقَة ثَبت فَقِيه فَاضل، وَثَّقَهُ وَأثْنى عَلَيْهِ: سُفْيَان بن عُيَيْنَة، وَالْحسن
_________________
(١) انْظُر: طَبَقَات ابْن سعد ٦/٤٠٠، وَمَعْرِفَة الرِّجَال لِابْنِ مُحرز ١/٥٠٤، وسؤالات ابْن هَانِئ للْإِمَام أَحْمد ٢١٦٤، وَالْجرْح وَالتَّعْدِيل ٧/٦١، وترتيب ثِقَات الْعجلِيّ ١٣٥١، والثقات ٧/٣١٩، وتهذيب الْكَمَال ٢/١٠٩٦، وتهذيب التَّهْذِيب ٨/٢٤٣، والتقريب ٥٤٠١
(٢) انْظُر: طَبَقَات ابْن سعد ٦/٣٥٥، والعلل لعبد الله ابْن الإِمَام أَحْمد ٦٩٠، وسؤالات الآجُرِّي لأبي دَاوُد ٥٤٥، والمعرفة والتاريخ ٢/٦٥٦، ٣/١٠٩، وترتيب ثِقَات الْعجلِيّ ٤٦٠، وَالْجرْح وَالتَّعْدِيل ٣/٥٩٤، والثقات ٦/٣٣٤، وتهذيب التَّهْذِيب ٣/٥٨٤، والتقريب ٢٠٢٢، وَفتح الْبَارِي ١/١٢٦، ٣٠٩، وتعريف أهل التَّقْدِيس لِابْنِ حجر ٤٧/٦٢
[ ١٥٠ ]
الْبَصْرِيّ، وَابْن معِين، وَأَبُو زرْعَة، وَالْعجلِي، وَغَيرهم، وَأخرج لَهُ أَصْحَاب الْكتب السِّتَّة، وَمَات بعد ١٠٠هـ ١.
ومسروق، هُوَ: ابْن الأجدع بن مَالك الهمْداني الوادعي الْكُوفِي أَبُو عَائِشَة.
روى عَن: أبي بكر، وَعمر، وَعُثْمَان، وَعلي، ومعاذ، وَعَائِشَة رضوَان الله عَلَيْهِم، وَغَيرهم.
وروى عَنهُ: الشّعبِيّ، وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ، وَمَكْحُول، وَغَيرهم.
وَهُوَ: ثِقَة فَقِيه عَابِد مخضرم، وَثَّقَهُ ابْن سعد، وَابْن معِين، وَالْعجلِي، وَغَيرهم، وَأخرج لَهُ أَصْحَاب الْكتب السِّتَّة، وَمَات سنة ٦٢هـ ٢.
٢ - – الحكم عَلَيْهِ: متن هَذَا الحَدِيث مَعْلُول إِذْ قَوْله: "وَهُوَ محرم " يُخَالف الْمَحْفُوظ من أَنه ﷺ لم يكن محرما حينذاك، وَالَّذِي يظْهر أَن الْوَهم من القَطِيعي نَفسه.
٣ - – تَخْرِيجه، وَبَيَان وهم القَطِيعي فِيهِ:
قَالَ القَطِيعي فِي رِوَايَته لهَذَا الحَدِيث: "وَهُوَ محرم " فَخَالف بذلك رِوَايَة الْحفاظ لَهُ بِهَذَا الْإِسْنَاد وَبِغَيْرِهِ من أَن النَّبِي ﷺ كَانَ حَلَالا وَلم يكن محرما.
والقَطِيعي نَفسه قد رَوَاهُ على الصَّوَاب فِي جُزْء الْألف دِينَار بِهَذَا الْإِسْنَاد حَيْثُ قَالَ: "حَدثنَا بشر قَالَ: حَدثنَا أَبُو نُعيم، قَالَ: حَدثنَا زَكَرِيَّا بن أبي
_________________
(١) انْظُر: الْجرْح وَالتَّعْدِيل ٤/١٢٤، وترتيب ثِقَات الْعجلِيّ ٧٥١، وسؤالات الْآجُرِيّ لأبي دَاوُد ٦٨، والثقات ٥/١٨٥، وتهذيب الْكَمَال ٢/٦٤٢، وتهذيب التَّهْذِيب ٥/٥٧، والتقريب ٣٠٩٢
(٢) انْظُر: طَبَقَات ابْن سعد ٦/٧٦، وتاريخ الدَّارمِيّ ٧٤٨، وَالْجرْح وَالتَّعْدِيل ٨/٣٩٦، وترتيب ثِقَات الْعجلِيّ ١٥٦١، والثقات ٥/٤٥٦، وتاريخ بَغْدَاد ١٣/٢٣٢، وتهذيب الْكَمَال ٣/١٣٢٠، وتهذيب التَّهْذِيب ١٠/١٠٠، والتقريب ٦٦٠١
[ ١٥١ ]
زَائِدَة، عَن عَامر الشّعبِيّ عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة قَالَت: فَتَلْت لهدي رَسُول الله ﷺ القلائد قبل أَن يُحرم " ١.
وَأخرجه الإِمَام أَحْمد عَن يحيى بن سعيد٢.
وَالْبُخَارِيّ عَن أبي نُعيم ٣.
وَمُسلم عَن ابْن نمير٤، ثَلَاثَتهمْ عَن زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة، وَصرح بِالسَّمَاعِ عِنْد الإِمَام أَحْمد.
وَأخرجه أَحْمد٥، والدارمي٦، وَالْبُخَارِيّ٧، وَمُسلم٨، وَالنَّسَائِيّ٩، والطَّحَاوِي١٠، من طَرِيق إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد.
وَأخرجه أَحْمد١١، وَمُسلم١٢، وَأَبُو يعلى١٣، والطَّحَاوِي١٤ من طَرِيق دَاوُد بن أبي هِنْد، ثَلَاثَتهمْ – زَكَرِيَّا، وَإِسْمَاعِيل وَدَاوُد – عَن عَامر الشَّعْبي بِهِ.
_________________
(١) ٩٩/١٥٩
(٢) ٦/١٩١
(٣) فِي (٢٥ كتاب الْحَج، ١١٠ بَاب تَقْلِيد الْغنم، ١٧٠٤) .
(٤) فِي (٧ كتاب الْحَج، ٦٤ بَاب اسْتِحْبَاب بعث الْهَدْي إِلَى الْحرم، ١٣٢١) .
(٥) ٦/٣٠، ١٢٧، ١٩٠، ٢٠٨
(٦) ١٩٤١
(٧) فِي (٧٤ كتاب الْأَشْرِبَة، ١٥ بَاب إِذا بعث بهديه ليذبح لم يحرم عَلَيْهِ شَيْء، ٥٥٦٦) .
(٨) فِي (٧ كتاب الْحَج، ٦٤ بَاب اسْتِحْبَاب بعث الْهَدْي إِلَى الْحرم، ١٣٢١) .
(٩) فِي (٢٤ الْمَنَاسِك، ٦٥ بَاب فتل القلائد، ٢٧٧٩) .
(١٠) ٢/٢٦٥
(١١) ٦/٣٥
(١٢) فِي (٧ كتاب الْحَج، ٦٤ بَاب اسْتِحْبَاب بعث الْهَدْي إِلَى الْحرم، ١٣٢١) .
(١٣) ٤٦٥٨
(١٤) ٢/٢٦٥
[ ١٥٢ ]
وَأخرجه مَالك١، وَأحمد٢، وَالْبُخَارِيّ٣، وَمُسلم٤، وَالنَّسَائِيّ٥، وَابْن خُزَيْمَة٦ من طَرِيق عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن، عَن عَائِشَة ﵂.
وَأخرجه الْحميدِي٧، وَأحمد٨، وَالْبُخَارِيّ٩، وَمُسلم١٠، وَالتِّرْمِذِيّ١١، وَالنَّسَائِيّ١٢، وَابْن مَاجَه١٣، وَابْن خُزَيْمَة١٤ من طَرِيق الْأسود، عَن عَائِشَة ﵂.
_________________
(١) ١/٣٤٠
(٢) ٦/٢٨٠
(٣) فِي (٢٥ كتاب الْحَج ١٠٩، بَاب من قلد القلائد بِيَدِهِ، ١٧٠٠) .
(٤) فِي (٧ كتاب الْحَج، ٦٤ بَاب اسْتِحْبَاب بعث الْهَدْي إِلَى الْحرم، ١٣٢١) .
(٥) فِي (٢٤ كتاب الْمَنَاسِك، ٦٥ بَاب فتل القلائد) .
(٦) ٢٥٧٤
(٧) ٢١٨
(٨) ٦/٩١، ١٩١، ٢٥٣، ٢٦٢
(٩) فِي (٢٥ كتاب الْحَج، ١١٠ بَاب تَقْلِيد الْغنم، ١٧٠١) .
(١٠) فِي (٧ كتاب الْحَج، ٦٤ بَاب اسْتِحْبَاب بعث الْهَدْي إِلَى الْحرم، ١٣٢١) .
(١١) فِي (٧ كتاب الْحَج، ٧٠ بَاب مَا جَاءَ فِي تَقْلِيد الْغنم، ٩٠٩) .
(١٢) فِي (٢٤ كتاب الْمَنَاسِك، ٦٥ بَاب فتل القلائد) .
(١٣) فِي (٢٥ كتاب الْمَنَاسِك، ٩٤ بَاب تَقْلِيد الْبدن، ٣٠٩٥) .
(١٤) ٢٦٠٨
[ ١٥٣ ]
وَأخرجه الْحميدِي١، وَأحمد٢، وَالْبُخَارِيّ٣، وَمُسلم٤، وَأَبُو دَاوُد٥، وَالنَّسَائِيّ٦، وَابْن مَاجَه٧، من طَرِيق عُرْوَة، عَن عَائِشَة ﵂.
وَرِوَايَات حَدِيث عَائِشَة ﵂ كَثِيرَة، وَكلهَا تنص على أَن النَّبِي ﷺ كَانَ حَلَالا وَلم يحرم.
٤ - – شرح غَرِيبه:
قَوْلهَا: "فَتَلْتُ "، الفَتْل: لَيُّ وبرْم شُعْبَتَيْ الْحَبل وَهُوَ الجَدْل قَالَ اللَّيْث: "الفتل: لي الشَّيْء كليك الْحَبل " ٨، وَقَالَ صَاحب الْقَامُوس: "أَبْرَم الْحَبل: جعله طاقَيْن ثمَّ فتله " ٩، وَقَالَ أَيْضا: "جدله يجدله: احكم فَتْلَه " ١٠.
وَقَوْلها: "القلائد "، هِيَ: الحبال من الصُّوف الَّتِي تُعلق فِي عنق الْهَدْي ليعرف أَنه هدي، قَالَ أَبُو عبد الله: مُحَمَّد بن أبي نصر الْحميدِي –ت٤٨٨هـ -:
_________________
(١) ٢٠٨
(٢) ٦/٣٦، ١٨٥، ٢٠٠، ٢٢٥
(٣) فِي (٢٥ كتاب الْحَج، ١٠٧ بَاب فتل القلائد، ١٦٩٨) .
(٤) فِي (٧ كتاب الْحَج، ٦٤ بَاب اسْتِحْبَاب بعث الْهَدْي إِلَى الْحرم، ١٣٢١) .
(٥) فِي (١١ كتاب الْمَنَاسِك، ١٦ بَاب من بعث بهديه وَأقَام، ١٧٥٨) .
(٦) فِي (٢٤ كتاب الْمَنَاسِك، ٦٥ بَاب فتل القلائد) .
(٧) فِي (٢٥ كتاب الْمَنَاسِك، ٩٤ بَاب تَقْلِيد الْغنم) .
(٨) كَمَا فِي تَهْذِيب اللُّغَة مَادَّة: فتل ١٤/٢٨٩
(٩) مَادَّة: برم: ١٣٩٤
(١٠) مَادَّة: جدل: ١٢٦٠
[ ١٥٤ ]
"قلائد الْهَدْي: مَا يُعلّق فِي عُنُقه ليُعلم أَنه هدي " ١، وَقَالَ القَاضِي عِيَاض – ت٥٤٤هـ -: "تَقْلِيد الْهَدْي وقلائد الْهَدْي هُوَ: أَن يعلق فِي عُنُقه نعل أَو جلدَة أَو شبه ذَلِك عَلامَة لَهُ " ٢، وَهِي هُنَا من الصُّوف بِدَلِيل مَا جَاءَ فِي رِوَايَة الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَن عَائِشَة ﵂ بِلَفْظ: "فَتَلْتُ قلائدها من عِهْن كَانَ عِنْدِي " ٣، والعِهْن: الصُّوف، قَالَ الْحميدِي: "العِهْن: الصُّوف الملون، الْوَاحِدَة عِهْنَة، وَهِي الْقطعَة من العِهْن " ٤.
_________________
(١) تَفْسِير غَرِيب مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ ٥٠٣
(٢) مَشَارِق الْأَنْوَار ٢/١٨٤
(٣) أخرجه البُخَارِيّ فِي (٢٥ كتاب الْحَج، ١١١ بَاب القلائد من العِهْن، ١٧٠٥)، وَمُسلم فِي (٧كتاب الْحَج، ٦٤ بَاب اسْتِحْبَاب بعث الْهَدْي إِلَى الْحرم، ١٣٢١) وَغَيرهَا.
(٤) تَفْسِير غَرِيب مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ ٥٠٥
[ ١٥٥ ]