٢٧٣) والآجري في "الشريعة" (١/ ١٨٩/ ١٢٢) وابن بطة في "الإبانة" (٥٦٦، ٥٦٨، ٥٦٩، ٥٧٧ - ٥٨٠) واللالكائي في "شرح أصول الإعتقاد" (رقم: ٢١٦) والخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه" (١/ ٥٦٢/ ٦١٢) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (٢/ ٩٣١/ ١٧٧٠) وابن قتيبة في "عيون الأخبار" (٢/ ١٣٢/ رقم: ٣٥٧ - ط. المكتبة العصرية) وابن أبي الدنيا في "الصمت" (رقم ١٦١٠).
من طرق؛ عن عمر به.
وأخرجه أحمد في "الزهد" (رقم: ١٧٤٤ - ط. الكتاب العربي) من طريق: إسماعيل، عن يونس، قال: نُبئتُ أن عمر بن عبد العزيز قال: .. فذكره.
* * *
٩٥ - عن صالح بن كيسان، قال: "اجتمعتُ أنا والزهري ونحن نطلب العلم، فقلنا: نكتب السُّنَنَ، فكتبنا ما جاء عن النبي - ﵌ -، ثم قال: نكنب ما جاء عن أصحابه؟ فإنه سنة. فقلتُ أنا: ليس بسنة؛ فلا نكتبه. قال: فكتب ولم كتب، فأنجح وضيَّعتُ".
صحيح. أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٢٥٨ - ٢٥٩/ ٢٠٤٨٧) - الجامع لمعمر- وابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٢/ ٢٨٨ - ٢٨٩) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ٣٣٢، ٣٣٣/ ٤٤١، ٤٤٢) والخطيب البغدادي في "تقييد العلم" (رقم: ٢٢١ - ط. المكتبة العصرية) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٦٠ - ٣٦١) والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (١/ ٦٣٧، ٦٤١).
من طريق: معمر، عن صالح بن كيسان به.
وفي الأثر بيان أهمية كتب العلم، لا سيما الآثار عن النبي - ﵌ - وأصحابه، وأن الآثار عن الصحابة من السنة، فينبغي الإهتمام بها.
* * *
٩٦ - عن أم المؤمنين عائشة - ﵂ -، قالت: "لقد نزلت آيةُ الرَّجْمِ ورضعاتُ الكبير عشرًا، وكانت في ورقة تحت سريرٍ في بيتي، فلما
[ ١ / ١٠٦ ]
اشتكى رسول الله - ﷺ - تشاغلنا بأمره، فدخَلَتْ دُويبةُ لنا فأكلتها" - تعني: الشاة.
حسن. أخرجه أحمد (٦/ ٢٦٩) أو رقم (٢٦٤٢٦ - قرطبة) وابن ماجه (١٩٤٤) والدارقطني (١٧٩/ ٤) وابن الجوزي في "نواسخ القرآن" (رقم: ١٤ - ط. المكتبة العصرية).
من طريق: محمد بن إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة به.
وهذا إسناد حسن، فيه محمد بن إسحاق؛ مدلس، لكنه صرّح بالتحديث في هذا الإسناد، فانتفت العِلّة.
والأثر حسّنه المحدث الألباني في "صحيح سنن ابن ماجه" (رقم: ١٥٨٠).
تنبيه: هذا الأثر أنكره السرخسي في "أصوله" (٢/ ٧٩ - ٨٠) فقال: "وحديث عائشة لا يكاد يصح .. "! وكذا القرطبي في "تفسيره" (١٤/ ١١٣) فقال: "وأما ما يحكى من أن تلك الزيادة كانت في صحيفة في بيت عائشة فأكلتها داجن؛ فمن تأليف الملاحدة والروافض .. "!
أقول: تبيّن أن الأثر صحَّ من الناحية الإسنادية، وهو مما تلقّته الأمة بالقبول؛ إذ له شواهد كثيرة، وقد مرّ معنا في هذه السلسلة قول عمر بن الخطاب - ﵁ - في آية الرجم -انظر رقم (٣٩)، وقد عدّ العلماء هذه الآثار وأمثالها من قبيل الناسخ والمنسوخ.
انظر "تأويل مختلف الحديث" لابن قتيبة (ص ٣٧٢) و"حاشية السندي على سنن ابن ماجه" (١/ ٥٩٩).
وقد عدّ شيخ الإمامية الشيخ الطوسي في تفسيره المسمى بـ "التبيان" (١/ ١٣) هذا الأثر من باب الناسخ والمنسوخ، فقال: "إن هذا من باب نسخ التلاوة والحكم معًا"، ولم يعقب عليه بالإنكار كما فعل آخرون! -والله المستعان- فاتهموا أهل السنة بأنهم يقولون بالتحريف في القرآن!! اعتمادًا منهم على هذا الأثر وأمثاله، وهو يعلم أن هذه الآثار والأخبار وردت في باب الناسخ والمنسوخ، لكن تجاهل هذا أو جهله!
[ ١ / ١٠٧ ]