بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم يَسِّر وأعِنْ
١ - عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: "إن اللهَ نَظَرَ في قلوب العباد فوجَدَ قَلْبَ محمدٍ - ﵌ - خير قلوب العباد؛ فاصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ، فَابْتَعَثَهُ برسالته ثم نَظَرَ في قلوب العباد بعد قَلْبِ محمد - ﵌ - فَوَجَدَ قلوبَ أصحابه خيرَ قلوب العباد؛ فَجَعَلَهُمْ وزراءَ نبيه؛ يقاتلون على دينِهِ؛ فما رآهُ المَسلمونَ حَسنًا فهو عند اللهِ حَسَنٌ، وما رَأَوْهُ سيئًا فهو عند الله سيِّئٌ".
أثر حسن. أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١/ ٣٧٩) أو رقم (٣٦٠٠ - شاكر) والقطيعي في زوائده على "فضائل الصحابة" (٥٤١) والحاكم في "المستدرك" (٣/ ٧٨) والطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ رقم: ٨٥٨٢) والآجري في "الشريعة" (٢/ ٤١٣، ٤١٤/ ١٢٠٤، ١٢٠٥، ١٢٠٦) والبزار (٥/ ٢١٢/ ١٨١٦ - البحر الزخار) أو (١/ ٨١/ ١٣٠ - كشف الأستار) وأبو بكر بن النقور في "الفوائد" (٣٢) وابن الأعرابي في "معجمه" (٢/ ٤٤٣/ ٨٦١).
من طريق: أبي بكر بن عياش، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر، عن عبد الله بن مسعود به.
قال الحافظ ابن رجب -﵀- في "شرح علل الترمذي" (٢/ ٧٨٨):
"قال حنبل بن إسحاق، ثنا مسدد، ثنا أبو زيد الواسطي، عن حماد بن سلمة، قال: كان عاصم يحدثنا بالحديث الغداة عن زر، وبالعشي عن أبي وائل. قال العجلي: عاصم ثقة في الحديث، لكن يختلف عليه في حديث زر وأبي وائل".
وقال الدارقطني في "العلل" (٥/ ٦٦ - ٦٧/ ٧١١): "يرويه عاصم؛ واختلف فيه، فرواه أبو بكر بن عياش وابن عيينة عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، وخالفهما المسعودي وحمزة الزيات، فروياه عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله.
[ ١ / ١١ ]
وخالفهم نصر بن أبي الأشعث؛ رواه عن عاصم، عن المسيب بن رافع ومسلم بن صبيح، عن عبد الله.
ورواه الأعمش، واختلف عنه؛ فقال عبد السلام بن حرب، عن الأعمش عن شقيق، عن عبد الله. وقال ابن عيينة: عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الله".
قلت: حديث المسعودي أخرجه: الطيالسي في "مسنده" (٢٤٦) والطبراني في "المعجم الكبير" (٩/ رقم: ٨٥٨٣) وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (١/ ٣٧٥) والخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه" (١/ ٤٢٢/ ٤٤٥) وفي "تاريخ بغداد" (٤/ ١٦٥) والبيهقي في "الإعتقاد" (ص ٤٤٨ ط دار الفضيلة) والبغوي في "شرح السنة" (١/ ٢١٤/ ١٠٥) وابن الأعرابي في "معجمه" (٢/ ٤٤٤/ ٨٦٢) والبيهقي في "المدخل إلى السنن" (رقم: ٤٩).
من طريق: المسعودي، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ابن مسعود به. والمسعودي اختلط، لكن الراوي عنه هنا في بعض الطرق أبو داود الطيالسي، وسماعه منه قبل الإختلاط.
وتابعه عبد السلام بن حرب، عن الأعمش، عن أبي وائل به؛ عند الطبراني في "الكبير" (٩/ رقم: ٨٥٩٣) وفي "الأوسط" (رقم: ٣٦٠٢) والبزار كما في "كشف الأستار" (٢٣٦٧).
وأخرجه الخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه" (١/ ٤٢٢ - ٤٢٣/ ٤٤٦) من طريق: الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله به.
ويُروى مرفوعًا عن أنس بإسناد ضعيف جدًا؛ انظر "الضعيفة" (٥٣٢).
والأثر حسّنه السخاوي في "المقاصد الحسنة" (٩٥٩) والعجلوني في "كشف الخفاء" (٢/ ١٨٨) والألباني في "الضعيفة" (٢/ ١٧).
* * *
٢ - قال الحافظ أبو جعفر محمد بن سليمان المصيصي المعروف بـ"لوين" في جزئه (ص ٦٨/ رقم: ٢١ - ط. مكتبة الرشد بالرياض):
[ ١ / ١٢ ]