ابن عمير- عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: أكثروا على عبد الله ذات يوم، فقال عبد الله:
"إنه قد أتى علينا زمان ولسنا نقضي ولسنا هنالك، ثم إن الله -﷿- قدَّر علينا أن بلغنا ما تَرَوْنَ، فمن عُرِض له منكم قضاء بعد اليوم فليقضِ بما في كتاب الله، فإن جاء أمرٌ ليس في كتاب الله فليقضِ بما قضى به نبيُّهُ - ﷺ -، فإن جاء أمر ليس في كتاب الله ولا قضى به نبيُّه - ﷺ -؛ فليقضِ بما قضى به الصالحون، فإن جاء أمرٌ ليس في كتاب الله ولا قضى به نبيُّهُ - ﷺ - ولا قضى به الصالحون؛ فَلْيَجْتَهِدْ رَأيَهُ، ولا يقول: إني أخافُ! فإن الحلالَ بيِّنٌ والحرامَ بيِّنٌ، وبين ذلك أمورٌ مشتبهات، فدَعْ ما يُريبُكَ إلى ما لا يُرِيبُكَ".
أخرجه النسائي في "الصغرى" -المجتبى- (٨/ ٢٣٠) وفي "الكبرى" (٣/ ٤٦٨ - ٤٦٩/ ٥٩٤٥) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (٢/ ٨٤٧/ ١٥٩٧) والخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه" (١/ ٤٩٣/ ٥٣٦) والدارمي (١/ ٢٧٠/ ٢٧٢).
من طريق: الأعمش به.
قال النسائي: "هذا الحديث جيّد جيّد".
وصحّح إسناده المحدّث الألباني -﵀- في "صحيح سنن النسائي" (٣/ ١٠٩٢ - ١٠٩٣/ ٤٩٨٧).
وأخرجه الدارمي (١/ ٢٦٤، ٢٦٩/ ١٦٧، ١٧١) والنسائي في "الصغرى" (٨/ ٢٣٠ - ٢٣١) وفي "الكبرى" (٣/ ٤٦٩/ ٥٩٤٦) والخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه" (١/ ٤٩٤/ ٥٣٧) والهروي في "ذم الكلام" (٢/ ٢٨٢ - ٢٨٣/ ٣٦٩).
من طريق: الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن حريث بن ظُهير، عن ابن مسعود به.
وأظن هذا الإختلاف في السند آتٍ من قبل الأعمش كما في إسناد الخطيب.
[ ١ / ٨٢ ]
وحريث بن ظهير؛ مجهول كما قال الحافظ في "التقريب"، وقال الذهبي في "الميزان": "عن عبد الله بن مسعود، وعنه عمارة بن عمير؛ لا يعرف".
ولا عبرة بقول محقق "المسند" -أو السنن- للدارمي، الأستاذ حسين سليم أسد الداراني وفقه الله. وانظر لزامًا "إكمال تهذيب الكمال" (٤/ ٤١) وحاشيته.
تنبيه: الحديث كما ترى جاء من طريقين:
الأولى: عن عبد الرحمن بن يزيد.
والثانية: عن الحريث بن ظهير.
فقد خلط الأستاذ الداراني في تخريج الحديث ولم يميز بين الطريقين، فجعلهما طريقًا واحدة.
وكذا فعل محقق "جامع بيان العلم" أبو الأشبال الزهيري، ومحقق كتاب "الفقيه والمتفقه" عادل بن يوسف العزازي، وفق الله الجميع لكل خير.
والأثر أخرجه الخطيب أيضًا (١/ ٥٣٢/ ٥٧٢) بإسناد ضعيف جدًا؛ لأجل روح بن جناح.
وقد ثبت الأثر عن عمر بن الخطاب - ﵁ - أيضًا.
أخرجه: النسائي (٨/ ٢٣١) وفي "لكبرى" (٣/ ٤٦٨/ ٥٩٤٤) والدارمي (١/ ٢٦٥ - ٢٦٦/ ١٦٩) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (٢/ ٨٤٦، ٨٤٧/ ١٥٩٥، ١٥٩٦) والبيهقي في "الكبرى" (١٠/ ١١٥) والخطب في "الفقيه والمتفقه" (١/ ٤٩٢/ ٥٣٤).
من طريق: أبي إسحاق الشيباني، عن الشعبي، قال: كتب عمر إلى شريح: .. فذكره بنحو منه.
وهذا إسناد صحيح كما قال الشيخ الألباني في "صحيح سنن النسائي" (٣/ ١٠٩٣/ ٤٩٨٩).
* * *
٧٤ - قال الدارمي: أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا ابن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، قال: "كان ابنُ عباس - ﵄ - إذا سُئِلَ عن الأمر فكان في القرآن أخبر به، وإن لم يكن في القرآن وكان عن رسول
[ ١ / ٨٣ ]