" السنن
الكبرى ". قال:
" وعند أبي نعيم في " الطب " من وجه آخر عن عائشة أن النبي ﷺ
أمر أبويها بذلك ".
قلت: وينظر في إسناده.
٥٧ - كان يأكل البطيخ بالرطب فيقول: " نكسر حر هذا ببرد هذا وبرد هذا بحر هذا ".
رواه الحميدي في " مسنده " (٤٢ / ١)، وأبو داود (٣٨٣٥)، والترمذي
(١ / ٣٣٨) وأبو بكر محمد بن عبد الله الأبهري في " الفوائد " (ق ١٤٤ / ١)
وأبو نعيم في " أخبار أصبهان " (١ / ١٠٣)، وكذا أبو جعفر البحتري في
" الفوائد " (٤ / ٧٧ / ٢)، وأبو بكر بن أبي داود في " مسند عائشة "
(٥٤ / ٢) من حديث عائشة ﵂.
وقال الترمذي: " حديث حسن غريب ".
قلت: وإسناد الحميدي صحيح على شرط الشيخين، وإسناد أبي داود حسن،
والزيادة له، وعزاه الحافظ (٩ / ٤٩٦) للنسائي بدونها وقال:
[ ١ / ١٢٤ ]
" سنده صحيح ".
وله شاهد من حديث أنس مثل رواية النسائي أخرجه ابن الضريسي في " أحاديث مسلم
بن إبراهيم الأزدي " (٥ / ١) بسند رجاله ثقات.
ورواه ابن ماجه (٣٣٢٦) من حديث سهل بن سعد، لكن إسناده واه جدا، فيه يعقوب
بن الوليد كذبه أحمد وغيره. ففي حديث عائشة غنية.
قال ابن القيم في " زاد المعاد " (٣ / ١٧٥) بعد أن ذكره بالزيادة:
" وفي البطيخ عدة أحاديث، لا يصح منها شيء غير هذا الحديث الواحد، والمراد
به الأخضر وهو بارد رطب، وفيه جلاء، وهو أسرع انحدارا عن المعدة من القثاء
والخيار، وهو سريع الاستحالة إلى أي خلط كان صادفه في المعدة، وإذا كان
آكله محرورا انتفع به جدا، وإن كان مبرودا دفع ضرره بيسير من الزنجبيل ونحوه
وينبغي أكله قبل الطعام، ويتبع به، وإلا غثى وقيأ.
وقال بعض الأطباء:
إنه قبل الطعام يغسل البطن غسلا، ويذهب الداء أصلا ".
وهذا الذي عزاه لبعض الأطباء قد روي مرفوعا إلى رسول الله ﷺ
ولكنه لا يصح، وقد سبق الكلام عليه في " الأحاديث الضعيفة " (رقم ١٤٤)،
فليراجعه من شاء.
وقوله: " المراد به الأخضر "، هو الظاهر من الحديث. ولكن الحافظ رده في
" الفتح " وذكر أن المراد به الأصفر، واحتج بالحديث الآتي، ويأتي الجواب
عنه فيه. وهو:
[ ١ / ١٢٥ ]