رسول الله ﷺ: أنظرت إليها؟ قال: لا،
قال: فانظر " الحديث.
وقد جاء تعليل هذا الأمر في حديث صحيح وهو:
" انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما ".
٩٦ - " انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما ".
أخرجه سعيد بن منصور في " سننه " (٥١٥ - ٥١٨) وكذا النسائي (٢ / ٧٣)
والترمذي (١ / ٢٠٢) والدارمي (٢ / ١٣٤) وابن ماجه (١٨٦٦) والطحاوي
(٢ / ٨) وابن الجارود في " المنتقى " (ص ٣١٣) والدارقطني (ص ٣٩٥)
والبيهقي (٧ / ٨٤) وأحمد (٤ / ١٤٤ - ٢٤٥ / ٢٤٦) وابن عساكر (١٧ / ٤٤
/ ٢) عن بكر بن عبد الله المزني عن المغيرة بن شعبة.
أنه خطب امرأة فقال النبي ﷺ: فذكره.
وزاد أحمد والبيهقي. " فأتيتها وعندها أبواها وهي في خدرها، قال: فقلت:
إن رسول الله ﷺ أمرني أن أنظر إليها، قال: فسكتا، قال:
فرفعت الجارية جانب الخدر فقالت: أحرج عليك إن كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم أمرك أن تنظر، لما نظرت، وإن كان رسول الله ﷺ لم
يأمرك أن تنظر، فلا تنظر. قال: فنظرت إليها، ثم تزوجتها، فما وقعت عندي
امرأة بمنزلتها، ولقد تزوجت سبعين، أو بضعا وسبعين امرأة ".
وقال الترمذي: " حديث حسن ".
قلت: ورجاله كلهم ثقات إلا أن يحيى بن معين قال: " لم يسمع بكر من المغيرة ".
قلت: لكن قال الحافظ في " التلخيص (ص ٢٩١) بعد أن عزاه إلى ابن حبان
[ ١ / ١٩٨ ]
وبعض
من ذكرنا: " وذكره الدارقطني في " العلل " وذكر الخلاف فيه، وأثبت سماع
بكر بن عبد الله المزني من المغيرة ".
قلت: ولعله لذلك قال البوصيري في " الزوائد " (ص ١١٨):
" إسناد صحيح رجاله ثقات ".
قلت: وعلى فرض أنه لم يسمع منه، فلعل الواسطة بينهما أنس بن مالك رضي الله
عنه، فقد سمع منه بكر المزني وأكثر عنه، وهو قد رواه عن المغيرة رضي الله
عنهما.
أخرجه عبد الرزاق في " الأمالي " (٢ / ٤٦ / ١ - ٢) وابن ماجه (١٨٦٥)
وأبو يعلى في " مسنده " (ق ١٧٠ / ١) وابن حبان (١٢٣٦) وابن الجارود
والدارقطني والحاكم (٢ / ١٦٥) والضياء في " المختارة " (ق ٨٨ / ٢)
والبيهقي كلهم من طريق عبد الرزاق أنبأنا معمر عن ثابت عن أنس قال:
" أراد المغيرة أن يتزوج، فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال " فذكره
وزاد قال: ففعل ذلك، فتزوجها، فذكر من موافقتها ".
وقال الحاكم:
" صحيح على شرط الشيخين ". ووافقه الذهبي، وقال البوصيري في " الزوائد "
(١١٨ / ١) .
" هذا إسناد صحيح ورجاله ثقات ورواه ابن حبان في " صحيحه " وعبد بن حميد في
" مسنده " عن عبد الرزاق به ".
[ ١ / ١٩٩ ]