ورواه الطبراني (١٣٠٨٥) بسند واه، ويشهد له قول ابن مسعود في "صحيح مسلم " (٢/١٢٤):
"..ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ". يعني: صلاة الجماعة. *
٣٠٧٨- (يُوشِكُ أن تطلبُوا في قُراكُم هذه طَسْتًا من ماءٍ فلا تَجدونَهُ، يَنْزَوِي كلُّ ماءٍ إلى عُنْصُرِهِ؛ فيكون في الشام بَقِيَّةُ المؤمنين والماءُ) .
أخرجه الحاكم في "المستدرك " (٤/٥٠٤) من طريق سفيان: وحدثني المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه قال: قال عبد الله فذكره موقوفًا عليه، وقال:
"صحيح الإسناد". ووافقه الذهبي.
قلت: وهو كما قالا؛ فإن المسعودي هذا- واسمه عبد الرحمن بن عبد الله ابن عتبة- وإن كان قد اختلط؛ فقد ذكروا أن رواية سفيان- وهو الثوري- عنه قبل الاختلاط، كما ذكروا أن أحاديثه عن القاسم صحيحة، وهذا من روايته عنه كما ترى. فراجع إن شئت ترجمته في "التهذيب " و"الكواكب النيرات " (ص ٢٨٢- ٢٩٨) .
والحديث وإن كان موقوفًا؛ فهو في حكم المرفوع؛ لأنه لا يقال من قبل الرأي، كما هو ظاهر.
والحديث حمله مؤلف كتاب "المسيح الدجال قراءة سياسية في أصول
[ ٧ / ٢١٠ ]
الديانات الكبرى" (ص ٢١٤) على أنه يكون بعد القحط الذي قال: إنه يأتي بعده الدجال!
وليس فيه ولا في غيره- فيما أعلم- ما يدل على هذا التحديد، فيمكن أن يكون قبل ذلك أو بعده، وهذا لعله هو الأقرب أن يكون بين يدي القيامة.
ومن المفيد هنا أن أنقل إلى القراء ما جاء في الكتاب المذكور (ص ٢١٠) فيما يتعلق بنضوب المياه:
"أصدر معهد (وواردوانش) الأ مريكي دراسة تشير إلى أن العالم استخرج كميات كبيرة من المياه الجوفية، وفي (تكساس) و(نيومكسيكو) أصبح هناك احتمال بنضوب المياه الجوفية تمامًا في هذه المنطقة؛ وفي الأقاليم الشمالية يهبط مستوى المياه الجوفية بمقدار ١٢ قدمًا كل عام. (الأهرام ١/ ١٠/١٩٨٥) .
وأشارت دراسة في الولايات الأمريكية أن العالم سوف يتعرض لنقص في موارد المياه التي لا علاج لها، ولن تفيد الطرق التقليدية في توفير المياه، مثل السدود والخزانات والقنوات. (أهرام ٢/ ١٠/١٩٨٥) . كما أعلن مركز تحليل المناخ الفيدرالي في الولايات المتحدة في بيان له أن درجة حرارة مياه المحيط الهادي آخذة في الارتفاع. وهذه الظاهرة تؤثر على الأحوال المناخية في جميع أنحاء العالم، وتؤدي إلى تفاقم حالة الجفاف في إفريقيا واستراليا، وفيضانات في الصين، وسيول رعدية في (بيرو) و(أكوادور)، وعواصف وأعاصير على الولايات المتحدة وكندا وجنوب إفريقيا. (أهرام ١٦/١٠/١٩٨٦) ".
ثم وجدت للمسعودي متابعًا عند عبد الرزاق (١١/٣٧٣/٢٠٧٧٩) عن معمر عن الأعمش عن القاسم بن عبد الرحمن، قال.. لم يقل: "عن أبيه ". *
[ ٧ / ٢١١ ]