٣٠٨٠- (يَتْبَعُ الدجال من يهودِ أصبهانَ سبعون ألفًا؛ عليهم الطيالِسةُ) .
أخرجه مسلم (٨/٢٠٧)، وابن حبان (٦٧٦٠)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق " (٢/ ٢٥٠- مصورة المدينة) من طريقين عن الأوزاعي عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري: حدثني أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ - فذ كره.
وخالفهما في الإسناد محمد بن مصعب: حدثنا الأوزاعي عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أنس بن مالك به.
أخرجه أحمد (٣/ ٢٢٤)، وأبو يعلى (٦/٣٦٣٩) .
وابن مصعب هذا فيه ضعف من قبل حفظه، فلا يحتج بمخالفته.
وقد روي الحديث بلفظ:
"يتبع الدجال من أمتي سبعون.. " الحديث.
وفيه متهم بالكذب، ولذلك خرجته في "الضعيفة " (٦٠٨٨)، وهو بظاهره مخالف لهذا الحديث الصحيح؛ إلا أن يؤول. راجع المصدر المذكور.
وللحديث شاهد قوي من حديث جابر، وهو الآتي بعده: *
٣٠٨١- (نِعْمَتِ الأرضُ المدينةُ إذا خرجَ الدجالُ؛ على كُلِّ نَقْبٍ من أنقابها مَلَكٌ لا يدخُلُها، فإذا كان كذلك رَجَفَتِ المدينة بأهلها ثلاث رجفات، لا يبقى منافقٌ ولا منافقةٌ إلا خرج إليه، وأكثرُ- يعني- من يَخْرُجُ إليه النساء، وذلك يوم التخليص، وذلك يوم تنفي المدينة
[ ٧ / ٢١٤ ]
الخَبَثَ كما ينفي الكِيرُ خَبَثَ الحديد، يكون معه سبعون ألفًا من اليهود، على كل رجلٍ منهم ساجٌ وسيف محلى، فتُضْرَبُ قُبَّتُهُ بهذا الضرب الذي عند مجتمع السيول.
ثم قال رسول الله - ﷺ -:
ما كانت فتنة- ولا تكون حتى تقوم الساعة- أكبر من فتنة الدجال، ولا من نبيٍّ إلا حذر أمته، ولأخبِرَنَّكُم بشيء ما أخبَرهُ نبيٌّ قبلي. ثم وضع يده على عينه، ثم قال: أشهد أن الله ﷿ ليس بأعور) .
أخرجه الإمام أحمد (٣/٢٩٢): ثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو: ثنا زهير عن زيد بن أسلم عن جابر بن عبد الله ﵄ قال:
أشرف رسول الله - ﷺ - على فلق من أفلاق الحَرَّة ونحن معه، فقال فذكره.
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وزهير- وهو ابن محمد التميمي، أبو المنذر الخراساني- الراجح فيه أن رواية البصريين عنه مستقيمة - كما قال الإمام أحمد وغيره-، وهذه منها، ولهذا قال ابن كثير في "النهاية" (١/١٢٧):
"تفرد به أحمد، وإسناده جيد، وصححه الحاكم ".
وقال الهيثمي (٣/٣٠٨):
" رواه أحمد، والطبراني في " الأوسط ".. ورجاله رجال (الصحيح) ".
قلت: وهذا يوهم أن إسناد الطبراني كإسناد أحمد، وليس كذلك؛ فإنه في
[ ٧ / ٢١٥ ]