"قاله لنا قبيصة: نا عبيد بن طفيل: نا شداد".
ثم إن شدادًا هذا لم يقع والده مسمى عند البخاري، ووقع في "الثقات ": "عمارة"، وكذا في "ترتيبه " للهيثمي، ولعل الصواب ما في "المعجم الأوسط "؛ فإنه موافق لما في "الجرح"، والله أعلم.
والحديث عزاه السيوطي في "الجامع الكبير" لأبي نعيم عن حذيفة بلفظ:
"يأتي على الناس.. " إلخ؛ إلا أنه قال: "من الزلازل والفتن والبلايا".
وإطلاق عزوه لأبي نعيم يعني أنه في "الحلية"، ولم أجده فيه مستعينًا عليه بفهارسه، ولا في "أخبار أصبهان " مستعينًا عليه بفهرسي وفهرس غيري. فالله أعلم.
والحديث أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٢٨٤- ٢٨٥) بلفظ الطبراني: "يأتي على الناس.. " الحديث؛ إلا أنه وقع فيه: "العناء والعناء"! هكذا مكررًا؛ ويمكن أن يقرأ كذلك من مصورة "المعجم الأوسط "، ولعل الصواب ما أثبته أعلاه. *
٣٠٩١- (أيُّما أهل بيتٍ من العرب أو العجم أراد اللهُ بهم خيرًا أدخل عليهم الإسلام، ثم تقع الفتن كأنها الظُّلَُ، قال [رجل]: كلا والله إن شاء الله! قال: بلى والذي نفسي بيده! ثم تعودون فيها أساود صُبًَاَ يضرب بعضكم رقاب بعض) .
أخرجه أحمد (٣/٤٧٧)، والحميدي (١/٢٦٠/٥٧٤)، وابن أبي شيبة في " المصنف " (١٥/١٣)، والبزار في "مسنده " (٤/١٢٤/٣٣٥٣)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٩/١٩٨/٤٤٣)، والحاكم (١/٣٤)، وابن عبد البر في
[ ٧ / ٢٤١ ]
"التمهيد" (١٠/١٧٢) من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة عن كرز ابن علقمة الخزاعي قال:
قال رجل: يا رسول الله! هل للإسلام من منتهى؟ قال فذكره،
وتابعه معمر عن الزهري به.
أخرجه عبد الرزاق (١١/٣٦٢/٢٠٧٤٧)، ومن طريقه: أحمد، وكذا الطبراني (رقم ٤٤٢)، والحاكم أيضًا (٤/٤٥٤)؛ كلهم عن عبد الرزاق عن معمر به. وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد". ووافقه الذهبي.
وتابعه عبد الله- وهو ابن المبارك- عن معمر به.
أخرجه الحاكم (١/٣٤)، ونقل عن الدارقطني أنه يلزم الشيخين إخراجه لصحته عن كرز؛ وإن كان ليس له راو غير عروة، فراجعه إن شئت.
ثم أخرجه البزار؛ والطبراني من طريق أخرى عن الزهري به.
وتابع الزهري عبد الواحد بن قيس قال: حدثنا عروة بن الزبير به، وزاد:
"وأفضل الناس يومئذ مؤمن معتزل في شعب من الشعاب يتقي ربه ﵎، ويدع الناس من شره ".
أخرجه ابن حبان (١٨٧٠- موارد)، وأحمد أيضًا، والبزار (٣٣٥٥)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق " (١٠/٥٧٤) .
قلت: ورجاله ثقات؛ غير عبد الواحد بن قيس؛ فهو مختلف فيه، وقال الحافظ في "التقريب ":
[ ٧ / ٢٤٢ ]
"صدوق له أوهام ومراسيل ".
قلت: فأخشى أن تكون هذه الزيادة وهمًا منه؛ وإن كان لها أصل في غيره؛ فقال مالك (٣/١٣٩): عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أبيه عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"يوشك أن يكون خير مال المسلم غنمًا يتبع بها شَعَفَ! الجبال ومواقع القطر؛ يفر بدينه من الفتن ".
ومن طريق مالك: أخرجه البخاري (رقم ١٩و ٣٣٠٠ و٧٠٨٨)، وأبو داود (٤٢٦٧)، والنسائي (٢/٢٧٢- ٢٧٣)، وابن حبان (٥٩٢٧- الإحسان)، وأحمد (٣/٤٣ و٥٧) .
وتابعه سفيان بن عيينة عن ابن أبي صعصعة به.
أخرجه أحمد (٣/٦)، والحميدي (٧٣٣)، وأبو يعلى (٢/٩٨٣) .
وتابعه جمع آخر عنه به.
رواه البخاري (٣٦٠٠ و٦٤٩٥)، وأحمد (٣/٣٠)، وابن أبي شيبة (١٥/١٠)، وابن ماجه (٣٩٨٠) .
وللحديث طريق أخرى عن أبي سعيد به دون جملة الفتن.
أخرجه الشيخان وغيرهما، وقد سبق تخريجه برقم (١٥٣١) .
هذا؟ وقد كنت خرجت حديث أبي سعيد فيما تقدم برقم (٥١) باختصار في متنه، وذكر مصادره، فبدا لي أن أتوسع بمناسبة الزيادة المذكورة لحديث الترجمة بصورة أكمل وأفيد إن شاء الله تعالى.
[ ٧ / ٢٤٣ ]