٣٠٩٩- (ثلاثةٌ لا يَنظرُ اللهُ إليهم يومَ القيامةِ: العاقُّ لوالديهِ، ومُدْمِنُ الخَمرِ، والمنانُ عطاءهُ.
وثلاثةٌ لا يدخلون الجنة: العاقُّ لوالديه، والدَّيُّوثُ، والرَّجُلَةُ) .
أخرجه البزار في "مسنده " (٢/٣٧٢- كشف الأستار): حدثنا الحسن بن يحيى الأزدي (!): ثنا محمد بن بلال: ثنا عمران القطان عن محمد بر عمرو عن سالم عن أبيه عن رسول اللهﷺ - قال فذكره.
قلت: وهذا إسناد حسن رجاله معروفون من رجال "التهذيب "، وفي بعضهم كلام لا يضر؛ غير الحسن بن يحيى الأزدي؛ هكذا وقع فيه: "الأزدي "، وهو محرف من "الأرزي "، ففي هذه النسبة أورد الأمير ابن ماكولا (الحسن بن يحيى) هذا في "الإكمال " (١/١٥١)، وهي نسبة إلى "الرز" ويقال: "الرزي" كما في " أنساب السمعاني "، وبهذه النسبة الثانية ترجم في "التهذيب " و"التقريب" وقيدها بضم الراء وتشديد الزاي، وقال:
"صدوق صاحب حديث ".
وذكر في "التهذيب " أنه ذكره ابن حبان في "الثقات "، وقال: "مستقيم الحديث، كان صاحب حديث ".
فأقول: أورده فيمن روى عن أتباع التابعين؛ أي: في (الطبقة الرابعة) عنده (٨/١٨٠)، ولم يقع فيه ولا في "ترتيبه " للهيثمي قوله: "مستقيم الحديث "، ووقع فيه: "الأزدي "؛ كما وقع في "كشف الأستار" كما تقدم، وأما في "الترتيب "؛ فوقع على الصواب: "الأرزي ".
ثم إن ابن حبان لم يجاوز في نسبه أباه يحيى، ووقع في "التهذيب " منسوبًا
[ ٧ / ٢٦٥ ]
إلى جده "هشام " ومكنيًا بأبي علي، وكذلك كناه في "الجرح " (١/٢/٤٤)، وقال:
" نزيل الرملة ". ثم قال: "محله الصدق، كتبت عنه بالرملة ".
وسمى جده " السكن ".
وكأن الحافظ ابن حجر لم يقف على هذا؛ فإنه قال:
"وقال ابن عساكر في "النُّبَّل ": أظنه ابن يحيى بن السكن الذي سكن الرملة، فإن كان هو فإنه مات سنة (٢٥٧) . قلت: ابن السكن ضعيف جدًا، وهو غير هذا قطعًا ".
وأقول: لا أدري مستند الحافظ في هذا التعقب؟! مع مخالفته لقول ابن أبي حاتم فيه، وإعراضه عن ذكره إياه في "لسان الميزان "، ولا رأيته في "الميزان " فضلًا عن " التهذيب " وفروعه.
وقد أورد الرزي هذا الذهبي في "الكاشف " وقال: " ثقة حافظ "
ونحوه قال في "الميزان "، ولم يورد ابن السكن تمييزًا- كما هي عادته- بينه وبين من يشابهه في النسب أو في غيره. والله أعلم.
وقد تابعه عثمان بن طالوت: ثنا محمد بن بلال به.
أخرجه أبن عدي في "الكامل " (٦/١٣٣): حدثنا محمد: ثنا عثمان به.
قلت: وعثمان بن طالوت هذا ذكره ابن حبان في "الثقات " (٨/٤٥٤)، ونسبه الجحدري البصري، يروي عن أبي عاصم وأهل بلده، كان أحفظ من أبيه، مات وهو شاب لم يتمتع بعلمه سنة (٢٣٤) .
[ ٧ / ٢٦٦ ]