٣١٠٦ (١) - (من أكل من هاتين الشجرتين الخبيثتين فلا يقربنَّ مسجدنا، فإن كنتم لا بد آكليهما فأميتُموهما طبخًا) .
أخرجه أبو داود (٣٨٢٧)، والنسائي في "السنن الكبرى" (٤/١٥٨/ ٦٦٨١)، والطحاوي في "شرح المعاني " (٢/٣٣٨)، والبيهقي في "السنن " (٣/٧٨)، و"الشعب " (٥/١٠٥/٥٩٦٢)، وابن عدي في "الكامل " (٣/ ٢٠- ٢١)، وأحمد (٤/١٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٩/٣٠/٦٥) من طرق عن خالد بن ميسرة عن معاوية بن قرة عن أبيه؛ أن رسول الله - ﷺ - قال فذكره.
أورده ابن عدي في ترجمة (خالد) هذا، وقال:
" وله غير هذا، وهو عندي صدوق؛ فإني لم أر له حديثًا منكرًا".
ولهذا؛ ذكره ابن حبان في "الثقات " (٦/٢٦٥)، وقال الذهبي في "الكاشف ":
" صدوق ".
والحافظ في "التقريب ":
"صالح الحديث ".
قلت: وله عند الطبراني وكذا النسائي حديث آخر في التعزية وفضل من مات له فرط، وصححه الحافظ في "الفتح " (٣/١٢١) .
وقد تابعه عليه شعبة؛ عند الحاكم وغيره، وهو مخرج في " أحكام الجنائز" (٢٠٥) .
_________________
(١) كان سابقًا بهذا الرقم حديث: "إن الله ضمن لمن "، ثم نقل إلى "الضعيفة" (٦٧٢٠) .
[ ٧ / ٢٨٩ ]
ولحديث الترجمة شاهد قوي من حديث أنس مرفوعًا به.
أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط " (٤/٣٩٢/٣٦٦٨): حدثنا سليمان ابن داود الطبيب، قال: حدثنا شيبان بن فروخ، قال: حدثنا سلام بن مسكين عن ثابت عنه. وقال:
"لم يروه عن سلام بن مسكين إلا شيبان بن فروخ ".
قلت: هو من شيوخ مسلم في "صحيحه "، وفيه كلام لا يضر، ومن فوقه من رجال الشيخين، فالإسناد صحيح؛ لولا أنني لم أجد لشيخ الطبراني (سليمان بن داود الطبيب) ترجمة، وقد روى له حديثًا آخر فقط، مما يشعر أنه ليس بالمشهور من شيوخه؛ فلا أدري بعد هذا ما وجه قول الهيثمي (٢/١٧):
"رواه الطبراني في " الأوسط " ورجاله موثقون "؟!
فإن هذا التوثيق اللين إن كان من أجل الشيخ، فمن الذي وثقه؟ وإن كان المقصود به من فوقه دونه؛ فقد عرفت أنهم من رجال الصحيح، وعهدنا به أنه لا يغمز في أحدهم ولو كان فيهم مغمز، مثل ابن إسحاق وشريك وغيرهم؛ فإنه كثيرًا ما يقول في بعض الأسانيد: "رجاله رجال الصحيح "، ولو كان فيه واحد من أمثال المذكورين، وهم ممن ضعفوا!
وهو في "الصحيحين " من طريق أخرى عن أنس مختصرًا بلفظ:
"من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا، ولا يصلي معنا ".
وأخرجه أبو عوانة أيضًا (٢/١٧- ١٨) .
وحديث الترجمة عنده (١/٤٠٧- ٤١٠) .
[ ٧ / ٢٩٠ ]