وهو المعروف بـ "الزَّمِن "، وكلاهما من رجالهما، قال الحافظ في "التقريب ":
"وكان هو و"بندار" فَرَسَيْ رهان، وماتا في سنة واحدة".
لكن الراوي عنه محمد بن صالح النرسي لم أجد له ترجمة، وقد روى له الطبراني في "المعجم الصغير" حديثًا واحدًا (١٢٩/١٤٧- الروض النضير) .
وبالجملة: فالحديث من طريق الساجي صحيح، وطريق النرسي شاهد قوي له.
والحديث قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/٦٣):
"رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح ". *
٣١١٤- (إن سَرَّك أنْ تفي بنذْركِ؛ فأعتقي مُحَرَّرًا من هؤلاء. يعني: من بني العَنْبرِ) .
أخرجه مسلم (٧/١٨١) - ولم يسق لفظه-، والحاكم (٤/٨٤)، والبيهقي (٩/٧٥) من طريق مسلمة بن علقمة المازني عن داود بن أبي هند عن عامر عن أبي هريرة ﵁ قال:
ثلاث سمعتهن لبني تميم من رسول الله - ﷺ -؛ لا أبغض بني تميم بعدهن أبدًا:
كان على عائشة ﵂ نذرُ محرَّر من ولد إسماعيل، فسُبِيَ سَبْيٌّ من بني العنبر، فلما جيء بذلك السبي، قال لها رسول الله - ﷺ - فذكر الحديث وقال: فجعلهم من ولد إسماعيل.
وجيء بنَعَم من نعم الصدقة، فلما رآه راعه حسنه قال: فقال:
"هذا نَعَمُ قومي "، فجعلهم قومه، قال: وقال:
[ ٧ / ٣٠٨ ]
"هم أشد قتالًا في الملاحم ".
وقال الحاكم:
"حديث صحيح على شرط مسلم ".
وبيض له الذهبي، ولعل الحاكم إنما استدركه على مسلم؛ لأنه لم يسقه بتمامه وإنما ساق منه جملة الملاحم، وأحال سائره على حديث قبله من رواية أبي زرعة قال: قال أبو هريرة فذكر الحديث بتمامه نحوه. وقال في الجملة:
"هم أشد أمتي على الدجال ".
وهكذا أخرجه البخاري (٢٥٤٣ و٤٣٦٦)، وأبو يعلى في "مسنده " (١٠/٤٩٣/٦١٠٨)، ومن طريقه: البيهقي (٧/١١) .
وأخرجه أحمد (٢/٣٩٠) مختصرًا بلفظ:
"هذه صدقة قومي، وهم أشد الناس على الدجال. يعني: بني تميم ".
قال أبو هريرة: ما كان قوم من الأحياء أبغض إلي منهم، فأحببتهم منذ سمعت رسول الله - ﷺ - يقول هذا.
وحديث الترجمة له شاهدان:
أحدهما: من حديث ابن عمر، بسند حسن، وصححه الحافظ ابن حجر في "مختصر الزوائد " (٢/٣٨٢) .
والآخر: من حديث ابن مسعود، بسند ضعيف.
رواهما البزار، وهما مخرجان في الكتاب الآخر (٥٧٣١) . *
[ ٧ / ٣٠٩ ]