ورواه الطبراني (١٢/٢٧٢) عن ابن عمر، وفيه متروك.
وقد وردت مثل هذه القصة بين أبي بكر وربيعة الأسلمي، فلا بأس من سوقها: *
٣١٤٥- (يا ربيعةُ! ما لك وللصِّدِّيقِ؟ قلتُ: يا رسول الله! كان كذا، وكان كذا، فقال لي كلمةً كرهتُها، فقال لي: قل كما قلتُ لك حتى يكون قصاصًا، [فأبيتُ]؟! فقال رسول الله:
أجل، فلا تردَّ عليه، ولكن قل: غفر الله لك يا أبا بكر!) .
أخرجه أحمد (٤/٥٨- ٥٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٥/٥٢- ٥٣)، وابن عساكر في "التاريخ " (٩/٥٨٣) من طرق عن مبارك بن فضالة: ثنا أبو عمران الجوني عن ربيعة الأسلمي قال:
كنت أخدُم رسول الله - ﷺ -، فأعطاني أرضًا، وأعطى أبا بكر أرضًا، وجاءت الدنيا فاختلفنا في عِذقِ نخلة، فقال أبو بكر ﵁: هي في حدِّ أرضي، وقلت أنا: هي في حدِّي، وكان بيني وبين أبي بكر كلام، فقال لي أبو بكر كلمة كرهتها، وندم؛ فقال لي: يا ربيعة! رد علي مثلها حتى يكون قصاصًا، قلت: لا أفعل، فقال أبو بكر: لتقولن، أو لأستعدين عليك رسول الله - ﷺ -. قلت: ما أنا بفاعل. قال: ورفض الأرض، فانطلق أبو بكر﵁- إلى النبي - ﷺ -، فانطلقت أتلوه، فجاء أناس من أسلم، فقالوا: رحم الله أبا بكر! في أي شيء يستعدي عليك رسول الله، وهو الذي قال لك ما قال؟! فقلت: أتدرون من هذا؟ هذا أبو بكر الصديق، وهو ثاني اثنين، وهو ذو شيبة المسلمين، فإياكم يلتفت فيراكم تنصروني عليه فيغضب، فيأتي رسول الله - ﷺ - فيغضب لغضبه، فيغضب الله لغضبهما؛ فيهلك ربيعة، قالوا: فما تأمرنا؟ قال: ارجعوا.
[ ٧ / ٤٠٧ ]