"صحيح الإسناد"! ووافقه الذهبي!
كذا قالا، وعبد الله بن الوليد هذا- وهو المصري- لم يوثقه أحد غير ابن حبان، وقال الدارقطني:
"لا يعتبر بحديثه ". وقال الحافظ في "التقريب ":
" لين الحديث ".
وبيض له الذهبي في "الكاشف "! *
٣١٥٢- (وُلِدَ النبيُّ - ﷺ - عام الفيل) .
روي من حديث عبد الله بن عباس، وقيس بن مخرمة.
أما حديث ابن عباس؛ فيرويه حجاج بن محمد: أخبرنا يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن سعيد بن جبير عنه.
أخرجه ابن سعد في "الطبقات " (١/١٠١) قال: أخبرنا يحيى بن معين: أخبرنا حجاج بن محمد به، ولفظه:
"يوم الفيل، يعني: عام الفيل ".
وسقط من إسناده: "عن أبيه "؛ ولعله من الطابع أو الناسخ.
وأخرجه أبن حبان في "الثقات " (١/ ١٤)، والطبراني في "المعجم الكبير"
(١٢/٤٧/١٢٤٣٢)، والبيهقي في "دلاثل النبوة" (١/٧٥- ٧٦)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق " (١/٤٠٠) من طرق أخرى عن يحيى بن معين به بلفظ:
"عام الفيل " دون قوله: "يوم الفيل، يعني ". وعكس ذلك البيهقي فقال:
"يوم الفيل " دون قوله: "يعني عام الفيل "!
[ ٧ / ٤٣٢ ]
والأرجح الأول: "عام الفيل "؛ لأن عليه أكثر الروايات، وتوبع عليه ابن معين، فأخرجه البزار (١/ ١٢١/٢٢٦)، والحاكم (٢/٦٠٣)، وعنه البيهقي، وابن عساكر من طرق أخرى عن حجاج بن محمد به، وقال الحاكم:
"صحيح على شرط الشيخين "، ووافقه الذهبي.
قلت: وهو كما قالا، لولا أن أبا إسحاق- وهو السبيعي- مدلس مختلط، ويونس ابنه روى عنه في الاختلاط.
ثم رواه الحاكم من طريق الحسين بن حميد بن الربيع: ثنا أبي: ثنا حجاج ابن محمد بلفظ:
"يوم الفيل ". وقال:
"تفرد حميد بن الربيع بهذه اللفظة، ولم يتابع عليه ".
قلت: قد اختلفوا فيه ما بين مكذب له وموثِّق، فراجع له "اللسان ". لكن ابنه الحسين أسوأ حالًا منه؛ فقد كذبه مُطَيّن، واتهمه ابن عدي، ولم يوثقه أحد، فمثله لا يؤخذ بحديثه ولو لم يخالف، فكيف إذا خالف؟! انظر "اللسان ".
وأما حديث قيس بن مَخْرَمة؛ فيرويه محمد بن إسحاق في "السيرة" (١/١٧١) قال: حدثني المطلب بن عبد الله بن قيس بن مخرمة عن أبيه عن جده قال:
"ولدت أنا ورسول الله - ﷺ - عام الفيل، فنحن لِدَتان ".
ومن طريق ابن إسحاق: أخرجه الترمذي (٩/ ٢٤/٣٦٢٣)، والحاكم
(٢/٦٠٣ و٣/٤٥٦)، ومن طريقه: البيهقي في "الدلائل " (١/٧٦)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٨/٣٤٢/٤٣)، وأبو نعيم في "الدلائل " (١/١٠١)، وابن عساكر أيضًا كلهم عن ابن إسحاق به، وقال الترمذي- وعنده زيادة في المتن-:
[ ٧ / ٤٣٣ ]