ثم ذكر الحافظ طريقًا أخرى بلفظ آخر، أخرجه (٢/٧٣٤) من رواية أبي أحمد العسال في "كتاب الأبواب " من طريق عمرو بن قيس عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت.. وفيه قال - ﷺ -:
"إني لأرجو أن لا يقولها عبد إذا قام من مجلسه؛ إلا غُفِرَ له ".
وقال الحافظ:
"وإسناده حسن "!
كذا قال! وأبو إسحاق هو السبيعي، وكان اختلط.
وللحديث طريق ثالث عن عائشة، فيه زيادة منكرة خرجته من أجلها في "الضعيفة" (٦٣٢٢) .
ومثله حديث الأمر بأن يقول في آخر مجلسه: "سبحان ربك رب العزة عما يصفون "، فهو ضعيف مخرج هناك برقم (٦٥٣٠) .
وتقدم الحديث نحوه في المجلد الأول رقم (٨١) من حديث جبير بن مطعم. *
٣١٦٥- (إنَّها ستكونُ فتنةٌ. فقالوا: كيف لنا يا رسول الله؟! أو كيف نصنعُ؟ قال:
ترجعون إلى أمْرِكم الأوَّلِ) .
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٣/ ١٨١- ١٨٢) و"الأوسط " (٢/٢٤٩/٨٨٤٣) من طريق عبد الله بن صالح: حدثني الليث عن عَيَّاش بن عَبَّاس القِتْبَاني عن بُكَيْرٍ بن عبد الله بن الأشَجِّ أن بُسْرَ بن سعيد حدثه أن أبا واقد
[ ٧ / ٤٩٦ ]
الليثي قال: إن رسول الله - ﷺ - قال- ونحن جلوس على بساط-:
"إنها ستكون فتنة"، قالوا: وكيف نفعل يا رسول الله؟! فرد يده إلى البساط وأمسك به، فقال:
"تفعلون هكذا ".
وذكر لهم يومًا: "أنها ستكون فتنة"، فلم يسمعه كثير من الناس، فقال معاذ
ابن جبل: ألا تسمعون ما يقول رسول الله - ﷺ -؟! فقالوا: ما قال؟! قال:
فذ كره. وقال:
"لا يروى عن أبي واقد إلا من حديث بكير".
قلت: وهو ثقة من رجال الشيخين، وكذلك سائر رجال الإسناد ثقات رجال "الصحيح "؛ إلا أن عبد الله بن صالح فيه ضعف، لكنه قد توبع:
فقال الطحاوي في "مشكل الآثار" (٢/٦٨): حدثنا يونس بن عبد الأعلى:
ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير: حدثني الليث به.
قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم، فصح الحديث،
والحمد لله تعالى.
(تنبيه): بُسْر بن سعيد- وهو العابد المدني- تحرف في "المشكل " إلى "بشير
ابن سعد"! فقال المعلق عليه:
" لعله بشير بن سعد بن النعمان، شهد أحدًا وغيرها مع أبيه، كما في
" التجريد " "!
قلت: هذا أبعد ما يكون عن التحقيق؛ وذلك لأمور:
[ ٧ / ٤٩٧ ]