عبد الرحمن بن فروة: أخبرنا أبي، عن أبي هارون (اسمه مروان)، أن سنان بن الحارث حدثه، عن إبراهيم بن يزيد النخعي، عن علقمة بن قيس، عن عبد الله ابن مسعود مرفوعًا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ سنان بن الحارث ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٢/ ١/ ٢٥٤) برواية جمع عنه، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا؛ فهو مجهول الحال. وذكره ابن حبان في "الثقات".
ومن دونه؛ لم أعرفهم.
٣٧٧١ - (صغروا الخبز، وأكثروا عدده؛ يبارك لكم فيه) .
موضوع
أخرجه الديلمي (٢/ ٢٤٧) من طريق أبي بكر الإسماعيلي، - وهو في "المعجم" (٦٩/ ٢) -، والأزدي في "الضعفاء والمتروكين" من طريقين، عن عبد الله بن إبراهيم: حدثنا جابر بن سليم الأنصاري، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة مرفوعًا.
وأورده ابن الجوزي في "الموضوعات" من رواية الأزدي، وقال:
"موضوع؛ جابر بن سليم منكر الحديث".
وتعقبه السيوطي في "اللآلي المصنوعة" (٢/ ٢١٦) بما في "لسان الميزان" في ترجمة جابر هذا:
"قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: سمعت منه، وهو شيخ ثقة مدني حسن الهيئة. (قال:) وهذا الخبر منكر لا شك فيه، وقد أخرجه الإسماعيلي في "معجمه" من هذا الوجه، فلعل الآفة ممن دونه".
[ ٨ / ٢٤٥ ]
قلت: غالب الظن أنها من قبل عبد الله بن إبراهيم، وأنه أبو محمد الغفاري المدني، وهو متروك؛ نسبه ابن حبان إلى الوضع، كما في "التقريب".
ثم ذكر له السيوطي شاهدًا من حديث أبي الدرداء مرفوعًا بلفظ:
"قوتوا طعامكم؛ يبارك لكم فيه".
أخرجه البزار (ص ١٦١) من طريق بقية بن الوليد، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن ضمرة بن حبيب عنه، وقال:
"قال إبراهيم (يعني ابن عبد الله، شيخه): سمعت بعض أهل العلم يفسره يقول: هو تصغير الأرغفة". وقال البزار:
"لا نعلم يروى متصلًا إلا بهذا الإسناد، وإسناده حسن من أسانيد أهل الشام".
قلت: كذا قال! وفيه تساهل لا يخفى؛ فإن أبا بكر بن أبي مريم ضعيف مختلط، وبقية بن الوليد؛ مدلس وقد عنعن. وقال الهيثمي (٥/ ٣٥):
"رواه البزار والطبراني، وفيه أبو بكر بن أبي مريم، وقد اختلط، وبقية رجاله ثقات". كذا قال! وبقية معروف الحال كما ذكرنا، فلعله عند الطبراني من غير طريقه.
والتفسير الذي حكاه إبراهيم عن بعض أهل العلم ذكره ابن الأثير عن الأوزاعي. ثم قال:
"وقال غيره: هو مثل قوله: كيلوا طعامكم".
[ ٨ / ٢٤٦ ]