٣٨٠٤ - (الصلاة علي نور على الصراط، ومن صلى علي يوم الجمعة ثمانين مرة؛ غفرت له ذنوب ثمانين عامًا) .
ضعيف
أخرجه الديلمي (٢/ ٢٥٥) من طريق الدارقطني؛ عن عون بن عمارة: حدثنا سكن البرجمي، عن الحجاج بن سنان: عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعًا.
وقال الدارقطني في "الأفراد"، - ونحوه في "زهر الفردوس" للحافظ -:
"تفرد به حجاج بن سنان عن علي بن زيد، ولم يروه عن حجاج إلا السكن ابن أبي السكن" كذا في "فيض القدير" - للمناوي -، ثم قال:
"قال ابن حجر في "تخريج الأذكار": والأربعة ضعفاء. وأخرجه أبو نعيم من وجه آخر، وضعفه ابن حجر".
قلت: في هذا التضعيف نظر من حيث شموله السكن هذا؛ فإني لم أره في
[ ٨ / ٢٧٤ ]
"الميزان" ولا في "اللسان"، بل إن ابن أبي حاتم لما ترجمه (٢/ ١/ ٢٨٨) روى عن ابن معين أنه قال:
"صالح". وعن أبيه:
"صدوق".
فمثله لا يضعف عادة.
ثم رأيت الحافظ ابن حجر قال في ترجمة حجاج بن سنان من "اللسان":
"وجدت له حديثًا منكرًا، أخرجه الدارقطني في "الأفراد" من رواية عون بن عمارة، عن زكريا البرجمي، عنه، عن علي بن زيد (قلت: فساقه كما تقدم، ثم قال:) وسيأتي في ترجمة زكريا البرجمي".
ثم أعاد الحديث تبعًا لأصله: "الميزان" في ترجمة زكريا بن عبد الرحمن البرجمي، وقال: "لينه الأزدي".
قلت: فاختلف نقل الحافظ عن الدارقطني عما وقع في رواية الديلمي، وفي نقل المناوي عنه. فلعل الحافظ ابن حجر في "تخريج الأذكار" نقل الحديث عن الدارقطني كما نقله في "اللسان" عن زكريا البرجمي؛ فضعفه على هذا، ولم يتنبه المناوي لهذا الاختلاف بين نقله ونقل الحافظ، فنتج منه تضعيف الصدوق.
وجملة القول؛ أن الحديث ضعيف، لكن الأمر يتطلب تحقيقًا خاصًا في تحديد اسم البرجمي هذا؛ هل هو زكريا أم السكن. ولعلنا نوفق لمثله فيما بعد إن شاء الله تعالى.
والحديث رواه منصور بن صقير: حدثنا سكن بن أبي السكن، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب قال: قال رسول الله - ﷺ -: فذكره مرسلًا، وزاد:
[ ٨ / ٢٧٥ ]