٣٨١٢ - (ضاف ضيف رجلًا من بني إسرائيل، وفي داره كلبة مجح، فقالت الكلبة: والله! لا أنبح ضيف أهلي، قال: فعوى جراؤها في بطنها، قال: قيل: ما هذا؟ قال: فأوحى الله ﷿ إلى رجل منهم: هذا مثل أمة تكون من بعدكم، يقهر سفهاؤها حلماءها) .
ضعيف
أخرجه أحمد (٢/ ١٧٠) عن أبي عوانة، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ لولا أن عطاء بن السائب كان قد اختلط، وقد سمع منه أبو عوانة قبل وبعد الاختلاط، فلا يحتج بحديثه كما قال ابن معين.
والحديث قال الهيثمي في "المجمع" (٧/ ٢٨٠):
[ ٨ / ٢٨١ ]
"رواه أحمد والبزار والطبراني، وفيه عطاء بن السائب، وقد اختلط".
قلت: والبزار أخرجه (٤/ ١٣١/ ٣٣٧٢) من طريق أبي حمزة السكري، عن عطاء بن السائب به.
وأبو حمزة السكري - واسمه محمد بن ميمون المروزي -؛ لم يذكر أيضًا في جملة الذين سمعوا من عطاء قبل الاختلاط، بل إنه هو نفسه قد ذكره ابن القطان الفاسي فيمن اختلط! كما في "التهذيب"، وهو مما فات ابن الكيال، فلم يذكره في كتابه الجامع: "الكواكب النيرات".
وتابعه جرير، عن عطاء به.
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٤٧٤) .
وجرير - وهو ابن عبد المجيد - ممن سمع منه بعد الاختلاط.
وإن مما يؤكد أنه حدث بهذا الحديث في اختلاطه: اضطرابه في متنه؛ فأبو عوانة قال عنه:
"فأوحى الله إلى رجل منهم".
وجرير قال عنه:
"فذكروا لنبي لهم"!
وأبو حمزة قال عنه:
"فضرب النبي - ﷺ - ذلك مثلًا".
ثم إن هذا وأبا عوانة رفعا الحديث عنه، وجرير أوقفه.
[ ٨ / ٢٨٢ ]