٣٨٢٦ - (طلب الحلال واجب على كل مسلم) .
منكر
أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٩/ ٢٧٧-٢٧٨): حدثنا
[ ٨ / ٢٨٩ ]
مسعود بن محمد الرملي قال: حدثنا محمد بن أبي السري العسقلاني قال: حدثنا بقية بن الوليد، عن جرير بن حازم، عن الزبير بن الخريت (١)، عن أنس ابن مالك مرفوعًا به. وقال:
" تفرد به محمد بن أبي السري".
قلت: وهو ضعيف من قبل حفظه، قال الحافظ:
"صدوق، له أوهام كثيرة".
ومن فوقه ثقات، لكن فيه علتان أخريان:
الأولى: الانقطاع بين أنس والزبير بن خريت؛ فإن الزبير هذا لم يذكروا له رواية عن أحد من الصحابة، وإنما عن التابعين، مثل ابن سيرين وغيره، ولذلك؛ أورده ابن حبان في "ثقات أتباع التابعين" (٦/ ٣٣٢) .
والأخرى: عنعنة بقية؛ فإنه مشهور بالتدليس. فالعجب بعد هذا كيف قال المنذري (٣/ ١٢/ ٢)، - وتبعه الهيثمي (١٠/ ٢٩١) -:
"رواه الطبراني في "الأوسط"، وإسناده حسن إن شاء الله".
واختصر الهيثمي كلمة "إن شاء الله"!
وقلدهما المعلقون الثلاثة على طبعتهم الجديدة لكتاب "الترغيب والترهيب" (٢/ ٥٣٣)، ذلك مبلغهم من التحقيق والعلم!!
وشيخ الطبراني مسعود بن محمد الرملي؛ لم أجد له ترجمة، ولا في "تاريخ ابن عساكر"، وقد روى له الطبراني عشرين حديثًا (٨٦٠٤-٨٦٢٤) هذا أحدها،
_________________
(١) الأصل: (الحارث)، والتصويب من كتب الرجال.
[ ٨ / ٢٩٠ ]
والذي قبله أخرجه في "المعجم الصغير" أيضًا (رقم١٠١٨-الروض النضير)، وكناه بـ (أبي الجارود) . وقد كنت نقلت عن "مجمع الهيثمي" حديثًا شاهدًا في "الصحيحة" رقم (٣٤٣) قال في تخريجه:
"رواه الطبراني عن شيخه مسعود بن محمد، وهو ضعيف".
والآن؛ يتبين لي أن هذا التضعيف وهم منه، لعله اختلط عليه بغيره؛ فإن جل اعتماده في ترجمة المتأخرين من الشيوخ - كشيوخ الطبراني - إنما هو "ميزان الاعتدال" للذهبي، وليس هو فيه، ولا في كتاب شيخ الهيثمي الحافظ العراقي:"ذيل الميزان"، نعم؛ فيه "مسعود بن محمد بن علي.. أبو سعيد الجرجاني مات سنة ٤١٦". فأخشى أن يكون التبس عليه بهذا، وهو مترجم في "الميزان" أيضًا، لكن باختصار عما في "الذيل"، وفيه من الفائدة ما ليس في ذاك.
ومن أجل ما تقدم جزم الحافظ العراقي في "تخريج الإحياء" (٢/ ٨٨) بأن إسناده ضعيف.
وقد تابع ابن أبي السري عمران بن أبي عمران الرملي قال: حدثنا بقية: حدثني جرير بن حازم به.
أخرجه ابن شاذان في "المشيخة" (١/ ٩٠/ ٢)، وأبو جعفر الرزاز في "ستة مجالس من الأمالي" (ق ٢٣٢/ ٢)، والضياء المقدسي في "المنتقى من مسموعاته بمرو" (ق ٤٣/ ١) .
قلت: ولا يفرح بهذه المتابعة؛ لأن عمران هذا، قال الذهبي:
"عن بقية بن الوليد، وأتى بخبر كذب، فهو آفته".
[ ٨ / ٢٩١ ]