الأنصاري أبو النضر، أخو علي وعزرة ابني ثابت)، قال أبو حاتم (٣/ ٢/٢١٦):
"لا أعرفه".
وأبو مقاتل - اسمه: (حفص بن سلم) -، قال في "المقتنى":
"واهٍ بمرة".
واتهمه بعضهم بوضع الحديث، وهو صاحب كتاب "العالم والمتعلم".
ترجمته في "اللسان" ببسط.
ومن الغرائب أنه جاء في كنى "تهذيب العسقلاني"، دون المزي مرموزًا له بـ (ت)، أي: من رجال الترمذي، وكذا في "التقريب" وقال:
"مقبول"!!
وأما إعلاله بكثير بن شنظير فلا وجه له، فإنه من رجال الشيخين، وإن كان في حفظه ضعف.
٦٥٢٣ - (من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول، فقد بريء مما أُنزل على محمد ﷺ.
ومن أتاه غير مصدق له، لم تقبل له صلاة أربعين يومًا) (*) .
منكر للفقرة الثانية. أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٢/١١٧/١)، وابن عدي في "الكامل" (٣/١٥٣) من طريق محمد بن [أبي] السري: ثنا رشد بن سعد عن جرير بن حازم عن قتادة عن أنس بن مالك قال: قال رسول
_________________
(١) (*) كُتب بهامش أصل الشيخ - ﵀ -: "تقدم برقم (٥٢٨١) ويأتي (٦٥٥٥) ".
[ ١٤ / ٥٦ ]
الله - ﷿ -: فذكره. وقالا:
"لم يروه عن قتادة إلا جرير، ولا عنه إلا رشدين، تفرد به محمد بن [أبي]
السري".
قلت: هو محمد بن المتوكل بن أبي السري، قال الذهبي في "الكاشف":
"حافظ وثَّق، ولينه أبو حاتم". وقال الحافظ:
"صدوق عارف، له أوهام كثيرة".
ورشدين بن سعد، قال الحافظ:
"ضعيف، رجح أبو حاتم عليه ابن لهيعة. وقال ابن يونس: كان صالحًا في دينه، فأدركته غفلة الصالحين، فخلط في الحديث".
قلت: وأنا أظن أن هذا من تخاليطه، وقد ذكره ابن عدي، ثم الذهبي من مناكيره، وهو ظاهر النكارة، فإن الفقرة الثانية إنما صحت في المصدق بلفظ:
"من أتى عرافًا، فصدقه بما يقول، لم تقبل له صلاة أربعين يومًا".
أخرجه أحمد بسند صحيح على شرط الشيخين، ورواه مسلم وغيره، وهو مخرج في "غاية المرام" (١٧٢ - ١٧٣)، ولهذا أشار الحافظ في "الفتح" (١٠/٢١٧) إلى نكارة حديث الترجمة بعد أن لين سنده.
وقد غفل عن هذه النكارة المعلق على "مجمع البحرين" (٧/١٣٨)، فقال:
"قلت: إسناده ضعيف، لكن المتن ثابت من وجوه أخرى".
[ ١٤ / ٥٧ ]