٦٥٢٤ - (لا سمر إلا لثلاثةٍ: مصل، أو مسافر، أو عروسٍ) .
منكر بذكر: (عروس) .
أخرجه سمويه في "الفوائد" (ق ٣٨/٢) عن معاوية ابن صالح عن أبي عبد الله الأنصاري عن عائشة أن النبي ﷺ قال: فذكره.
وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (رقم ٤٨٧٩) عن معاوية: حدثني أبو عبد الله الأنصاري عن عائشة قالت: فذكره موقوفًا عليها.
وهكذا ذكره الهيثمي في "المجمع" (١/٣١٤) من رواية أبي يعلى، وكذلك الحافظ في "المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي" (١/١١٢)، لكنه في "المطالب العالية" (١/٨٠/٢٨١) زاد بعد (عائشة): " رفعته".
فوافق رواية (سمويه) المرفوعة، لكن تعقبه الشيخ الأعظمي في تعليقه عليه بقوله:
" كذا في المجردة، وهو سهو من المجرد، لأنه موقوف على عائشة. راجع "المسندة" و"الزوائد".
قلت: وهو في "المسندة" (ق ٧/١ - ٢) - كما قال - موقوف دون زيادة:
"ترفعه". فالله أعلم.
وعلى كل حال، فسواء كان الصواب رواية الرفع أو الوقف، فإن مدارها على أبي عبد الله الأنصاري - كما ترى -، وقد أورده البخاري في "الكنى" (٤٨/٤١٧)، وابن أبي حاتم (٤/٢/١٩١٢) بهذا الحديث موقوفًا، ولم يذكر فيه
شيئًا، فهو في حكم المجهول.
[ ١٤ / ٥٨ ]
ولهذا، فقد وهم الهيثمي في قوله:
"رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح"!
كذا قال! ولست أدري من أبو عبد الله الأنصاري عنده حتى جعله من رجال الصحيح! فإن المزي وغيره لم يذكروا أحدًا بهذه الكنية في ترجمة معاوية بن صالح - وهو: أبو عمرو الحضرمي - وقد ترتب من هذا الوهم وهم آخر، أو وهمان من بعضهم، فقال المعلق على "مسند أبي يعلى" (٨/٢٨٩):
"منقطع، معاوية بن صالح لم يسمع أبا عبد الله - وهو: الجدلي - "! وقلده في ذلك المعلق على "المقصد العلي". وفي ظني أن منشأ هذا الوهم إنما هو قول الهيثمي المتقدم، فإنه استلزم منه أن رجاله ثقات، وغض النظر عن كونه ليس من رجال الصحيح، فرجع إلى كنى " التهذيب"، فوجد فيها (أبو عبد الله الجدلي)، وأنه روى عن (عائشة)، فألقي في نفسه أنه (الأنصاري)، ففسره به كما تقدم: (وهو: الجدلي)، وجمع بين النسبين مقلده - وهو أجهل منه - فقال:
" معاوية بن صالح لم يسمع من أبي عبد الله الجدلي الأنصاري". مع أنهما رأيا أمامهما في "مسند أبي يعلى" تصريحه بالسماع بقوله:
"حدثني أبو عبد الله الأنصاري".
وكذلك صرح في "تاريخ البخاري"، وقد فرق هو وابن أبي حاتم بينه وبين (الجدلي)، فترجما لهذا في "الأسماء" بـ (عبد بن عبد)، ويقال: (عبد الرحمن ابن عبد) أبو عبد الله الجدلي.
وثمة احتمال آخر، أنه استلزم ذلك من كون هذه النسبة (الجدلي) هي نسبة
[ ١٤ / ٥٩ ]