وقد روى من فعله ﷺ بسند واه جدا عن أبي سعيد الخدري - تقدم برقم (٤٢٠١) -، وضعفه ابن كثير.
٦٥٣٠ - (من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة، فليقل آخر مجلسه حين يريد أن يقوم: (سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين) .
ضعيف.
أخرجه ابن أبي حاتم في "التفسير" من طريق يونس عن أبي إسحاق عن الشعبي قال: قال رسول الله ﷺ ذكره ابن كثير (٤/٢٥) .
قلت: وإسناده ضعيف، لإرساله، وعنعنة أبي إسحاق - وهو السبيعي -، واختلاطه.
ويونس - هو: ابنه -، مختلف فيه، وهو صدوق يهم قليلًا - كما قال الحافظ -،
لكن لم يذكروه فيمن سمع من أبيه قبل الاختلاط، ولعله لذلك كان أحمد يضعف حديثه عن أبيه.
قلت: وعلى هذا فقول الحافظ في "نتائج الأفكار" (١/١٥٧/٢):
"أخرجه ابن أبي حاتم في "التفسير" من مرسل الشعبي بسند صحيح إليه"، فيه تساهل ظاهر.
ولا يقويه أن البغوي وصله في "تفسيره" (٧/٦٦) من طريق الثعلبي بسنده عن ثابت بن أبي صفية عن أصبغ بن نباتة عن علي قال:
"من أحب أن يكتال" الحديث.
[ ١٤ / ٧٠ ]
أقول: لا يقويه، لأن (أصبغ بن نباتة) متروك - كما في "التقريب" وغيره -.
وثابت بن أبي صفية، ضعيف.
والمحفوظ عن النبي ﷺ في كفارة المجلس إنما هو:
"سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك".
وفي ذلك عدة أحاديث خرجها الحافظ المنذري في "الترغيب" (٢/٢٣٦ -
٢٣٧)، وتكلمت على أسانيدها في "التعليق الرغيب"، و"الكلم الطيب" (١١٤)،
و"المشكاة" (٢٤٣٣)، و"الروض النضير" (٣٠٥،٣٠٨)، و"الصحيحة" (٣١٦٤) .
وروي حديث الترجمة من طريق واهية جدًا بزيادة في متنه، ونقص من طريق بشر بن الحسين: ثنا الزبير بن عدي عن أنس بن مالك مرفوعًا بلفظ:
"من سره أن يكال بالقفيز، فليقل: ﴿سبحان الله حين تمسون﴾ إلى قوله: ﴿وكذلك تخرجون﴾، ﴿سبحان ربك رب العزة عما يصفون﴾ " إلى آخره.
أخرجه الثعلبي في "التفسير" (ق ٦٨ - ٦٩)، والواحدي في "الوسيط" (٣/١٨٥/١) .
وآفته بشر هذا، فإنه كذاب روى عن الزبير بن عدي موضوعات، رماه بذلك أبو حاتم وغيره. وتقدمت له أحاديث.
[ ١٤ / ٧١ ]