٦٥٣٨ - (ما تحت أديم السماء إله يعبد من دون الله أعظم من هوىً متبعٍ) .
موضوع.
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/١١٨) عن بقية عن عيسى ابن إبراهيم عن راشد عن أبي أمامة مرفوعًا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا، عيسى بن إبراهيم هذا - هو: ابن طهمان الهاشمي -، قال ابن معين:
"ليس بشيئ". وقال البخاري (٣/٢/٤٠٧):
"منكر الحديث". وقال أبو حاتم (٣/١/٢٧٢):
"متروك الحديث". وقال النسائي، كما في "الميزان":
"متروك". وقال ابن حبان في "الضعفاء" (٢/١٢١):
"يروي المناكير عن جعفر بن برقان، كأنه جعفر آخر، لا يجوز الاحتجاج به".
قلت: فهو مجمع على تركه، فالعجب من مضعف الأحاديث الصحيحة، وهدام كتب الأئمة بتعليقاته الكثيرة الجاهلة!
أقول: العجب منه وهذت حاله من التشدد في التضعيف الذي لم يسبق إليه، كيف قنع في هذا الإسناد على التضعيف اليسير بقوله في تعليقه على "إغاثة اللهفان" لابن القيم - وقد ضعف في التعليق عليه، وعلى غيره مئات الأحاديث
الصحيحة (٢/١٨٦) -:
[ ١٤ / ٩٠ ]
"أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/١١٨) من حديث أبي أمامة بإسناد ضعيف"!
أقول: هذا مع العلم بأن ابن القيم لم يصرح بأنه حديث مرفوع إلى النبي ﷺ، فإنه قال:
"وفي الأثر". وهذا يحتمل كلًا من الوقف والرفع في اصطلاح العلماء. والله أعلم.
على أن الإسناد أسوأ حالًا مما ذكرنا عند التحقيق، فإنه يبدو أنه قد سقط من إسناد أبي نعيم راويان واهيان جدًا: الحسن بن دينار، والخصيب بن جحدر، فقد أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٨/٣)، وابن عدي في "الكامل" (٢/
٣٠١)، وأبو القاسم الأصبهاني (ق ٣٥/١ و٤٤/١) من طرق عن بقية:
حدثنا عيسى بن إبراهيم: حدثني ابن دينار عن الخصيب عن راشد بن سعد به.
وقد توبع بقية، فقال الخرائطي في "اعتلال القلوب" (١/١٥/٢):
حدثنا عباد بن الوليد: حدثنا إسماعيل الصفار: حدثنا الحسن بن دينار به.
ومن طريق الخرائطي أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/١٣٩)، وقال:
"هذا حديث موضوع على رسول الله ﷺ، وفيه جماعة ضعاف، والحسن ابن دينار والخصيب كذابان عند علماء النقل".
قلت: ترجمتهما سيئة جدًا، وقد كذبهما غير واحد، فراجع، إن شئت "الميزان" و"اللسان".
[ ١٤ / ٩١ ]